
جلس مازن بمفرده فى منزله الهاص بالسهرات و هو يشعر بالملل فهاتف فارس ليجيب الاخير و هو ما زال فى طريقه لايصال ياسمين التى فتحت النافذه حتى تسيطر على نوبه هلعها اجاب فارس بصرامه
_ افندم تعجب مازن من نبره صوته و ردد بمزاح
_ ايه الرد الجاحد ده؟ زفر فارس بفروغ صبر و هتف
_ عايز ايه يا مازن مش فايقلك؟ اجابه الاخير
_ زهقان ما تيجى نسهر فى اى حته
هتف فارس بحده
_ يا بنى انا لسه خارج من الشركه من نص ساعه و عايزنى اسهر؟ رفع مازن حاجبه لاعلى دلاله على دعشته متسائلا
_ بتعمل ايه كل ده؟ امتعض وجه فارس و اجاب بضيق
_ حكون بلعب مثلا ابتسم و عاد يحدثه
_ طيب ايه مش حنسهر؟ اجابه الاخر بصرامه
_ لا و روح نام عندنا مييتنج مهم بكره هتفةمازن بخفه دمه المعهوده
_ ده المييتنج الساعه واحده
تشكلت تجاعيد اعلى جبهته و قوس فمه هادرا بغضب
_ و هو جنابك ناوى تسهر و تيجى بكره على ميعاد المييتنج؟ مازن بقولك ايه اخرك بكره 9 و لو اتاخرت عن كده متلومش الا نفسك انهى حديثه ليغلق الهاتف فورا بوجهه دون ان ينتظر رده فانتبهت ياسمين لغضبه الذى تعودت عليه و حدثت نفسها
_ انا بزعل منه لما بيزعق لى، ده مازن بيه بياخد كل دش و دش ملهوش حل…ده كويس انها بتوصل معايا لكده بس
و كانها تبرر لنفسها افعاله الغير سويه معها او مع غيرها فهو مثال للحده و العصبيه و تجهم الوجه
~~~~~~~~~~~~~~~~ ظل ياسين يطرق الارض بقدمه متوترا امام كل العائله و هو قلق هاتفا بذعر
_ راحت فين بس؟ و الموبايل مقفول من بدرى انا بدءت اقلق جامد رددت هدى ببرود اعصاب
_ اصبر دلوقتى تلاقيها داخله ولا على بالها نظر لها السيد بضيق و هتف مبوخا
_ يا هدى نقطينا بسكاتك، من امتى ياسمين بتتاخر كده؟
وقف محمود و هو على مشارف الذعر يسأل ابنته باهتمام
_ نرمين يا بنتى هى قالتلك ايه بالظبط؟ اجابت الاخيره موضحه
_ يا بابا قالت عندها اوفر تايم و حتتأخر بس كده عاد والدها يسألها
_ يعنى مقالتش حتيجى امتى؟ هتفت نرمين بايجاز
_ لا رددت شيرين بتوضيح
_ بص يا بابا هى كانت ظاهره عندى انها اون لاين من ساعه تقريبا مش ممكن يكون موبايل بتاعها فصل شحن؟ اجاب الجد متمنيا
_ جايز و الله و تكون زمانها راكبه و جايه
ظل ياسين غير منتبه للاحاديث الجانبيه بجواره ليهتف بالاخير بقلق شديد
_ انا حتصل بخدمه العملا بتاعه اوبر اسألهم لو فى عربيه اخدتها من هناك؟ هتفت شيرين بسخريه
_على اساس انهم حيدوك اى معلومه بالساهل كده؟ رمقها بغضب اهوج جعلها تتراجع عن حديثها هاتفا بحده
_ معنديش حاجه تانيه اقدر اعملها و الا ابلغ البوليس بقا رفض والده الامر هاتفا
_ خلينا نصبر نص ساعه كمان و انا بعدها حتصرف
نظر له ياسين بضيق و هلل بحده
_ و ليه نستنى ربع ساعه حتى؟ ما تقول على اللى ناوى تعمله دلوقتى و نعمله اوام اجابه بتفكير
_ مفيش قدامى غير مصطفى حخليه يسأل عنها فى الشركه و يعرف ايه الحكايه؟ حرك ياسين راسه عده حركات متتاليه داعما فكره والده هاتفا بلهفه
# ايوه يا بابا….ارجوك اعمل كده فعل الاخر و هاتف مصطفى و لكن لسوء الحظ وجد هاتفه مغلق فزفر مختنقا و جلس بتوتر و قلق بالغ
لم يمضِ بعض الوقت لتقارب الساعه الثانيه عشر و النصف، فينتفض ياسين من مجلسه و هو يصرخ بقلق عارم
_ لااااا انا حنزل ادور عليها انتفضت هدى بخضه: حتدور عليها فين بس فى انصاص الليالى؟ اقعد يا بنى و استهدى بالله صرخ باصرار
_ لا انا نازل نزل مسرعا و هرعت والدته و اختيه ناحيه الشرفه لتنادى عليه بصياح قلق
_ استنى بس يابنى و اثناء حديثها دلفت سياره فارس الفارهه الى الشارع الضيق الذى تقطن فيه ياسمين بصعوبه بالغه لتتوقف امام البنايه فهتفت ياسمين بخجل
_ قلت لحضرتك الشارع ضيق كنت احسن انزل على اوله
نظر لها فارس بنظرات ممتعضه مقوسا حاجبيه هاتفا بضيق
_ عيزانى انزلك فى الوقت ده لوحدك، انتى شيفانى مش راجل قدامك ولا ايه حكايتك؟ تحرجت من حديثه و تخوفت من حدته فقضمت باسنانها على شفتها السفلى و اطرقت راسها لاسفل ليشعر هو باشتعال جسده جراء حركتها العفويه تلك و رددت بحرج
_ و الله ما اقصد بس العربيه حتدخل و تخرج بصعوبه و ممكن تتخربش رمقها بنظرات ناريه متأثرا بحركتها العفويه فحاول ان يتصنع الجمود هاتفا بحده
_ ما تتحرق العربيه، ياسمين انزلى متعصبنيش
على الجانب الاخر من الشارع لاحظ ياسين تلك السياره الفخمه تقف اسفل بنايتهم فتمنى ان تكون احدى السيارت التابعه لذلك التطبيق و لكنها فارهه و فخمه فحاول ان يقترب ليرى من بداخلها و لكن زجاجها لا يوضح من بالداخل، ليتفاجأ بنزول ياسمين منها فاقترب مسرعا و امسكها من ذراعها بقوه و هو يصرخ بوجهها بطريقه مخيفه _انتى كنتى فين كل ده؟ ده انتى ليلتك مش فايته انهارده حاولت سحب ذراعها من براثنه القويه هاتفه باستنكار
_ ايه اللى بتعمله ده؟ سيب ايدى
انتبه فارس لما يحدث بالخارج فنزل من سيارته و اقترب منهما و امسك ياسين من كتفه و هو يعتصر عظامه بغل مرددا بصوته الجاف
_ مالك بيها يا بنى ادم انت؟ التفت ياسين للصوت مستعدا للسباب
_ و انت مال اهل…… قضم باقى كلمته فى جوفه فور رؤيته لرب عمله ليردد بخوف
_ فارس باشا لمعت عين فارس بالثقه و امتلكه الغرور و ردد بتكبر
_ ايوه يا بنى فارس باشا، انت مين بقى؟
ابتلع ياسين لعابه بهلع و اجاب بتوتر: اناااا….. انا… قاطعته ياسمين عندما وجدت الامور قد تخرج عن السيطره هاتفه
_ ده اخويا ياسين ابتسم فارس لتشابه اسماءهما و شعر انه يعرفه فسأله و هو يغلق نصف عينه اليمنى
_ انا شفتك فين قبل كده؟ عاد يبتلع بتردد هاتفا
_ انا شغال عند حضرتك فى العالميه ضحك فارس بسخريه مرددا
_ ده الظاهر ان مصطفى شغال HR مش شئون قانونيه؟ ليكو قرايب تانى عندى ولا كده خلاص؟
حاولت ياسمين تبرير الامر خوفا من رده فعله التى تعلمها تمام العلم فهتفت مفسره
_ ياسين بقاله اربع سنين فى العالميه و شاطر و الله حتى اسأل المديرين بتوعه فى الشركه ضحك ضحكه سطحيه و ردد بمشاكسه
_ زى ما سألت مديرينك كده؟ رفعت حاجبها تنظر له بضيق و هتفت بتحدى
_ و اللى قالوه عنى لحضرتك طلع مظبوط و لا مجامله؟ انحنى لطولها و ردد بصوت رزين اثار غيره الواقف بجوارها
# طلع صح جدا
ليدور بينهم حديث على مرئي و مسمع من عائلتها التى وقفت فى الشرفه لتتابع ما يحدث لينتبه ياسين لحاله فارس الرثه فينظر له بغرابه و يسأله باهتمام
_ هو حضرتك حصلك ايه؟ تجيب ياسمين دون اعطاء فارس فرصه للرد
_ اصل فارس باشا بيلعب ملاكمه قهقه عاليه ساحره خرجت من فمه و ابتسم و هو ينظر لكذبها فرأى توسل عينها له بان لا يكشف سر ما حدث ليفهم على الفور نظراتها و ردد متماشيا معها
_ كان عندى ماتش انهارده انما ايه نينچا …….
يصمت لحظه ليعود لقهقته العاليه و يضيف بسخريه
_ بس اتعجنت زى ما انت شايف تعجب ياسين من حال فارس الفهد الرجل المهيب و المرعب الذى يضحك امامه و يمزح كأنه انسان عادى بل و يتحدث بهدوء و غزل واضح بعينيه فشعر بالضيق الشديد نظر ياسين لاعلى فوجد عائلته متجمعه بالشرفه و فهم اشاره والده بدعوه فارس للصعود فنظر له و ردد بترحيب
_ طيب ما تتفضل يا فارس باشا تشرب حاجه و بالمره نعالج الجرح ده باين عليه لسه بينزف
نظر فارس لياسمين بمرح و ردد بصوت هادئ مشاكس
_ ها اطلع تطهريلى الجرح؟ اماءت بترحيب هاتفه
_ طبعا طبعا اتفضل، ده البيت حينور نظر ياسين متعجبا من معاملته الرقيقه لياسمين فازداد شعوره بالغيره و بدء يرسم بذهنه السيناريوهات السيئه لاسباب تعامله هكذا معها تحركوا ناحيه البنايه ليشير ياسين لاهله المرابطين بالشرفه ليحثهم على الدخول لاستقباله و بالفعل دلف فارس لشقتهم المتواضعه و جلس على الاريكه الموضوعه بالصاله و بدء ينظر حوله متفحصا ذلك المنزل التى تعيش فيه مساعدته
( فالمنزل عباره عن صاله صغيره تجدها فور دخولك موضوع بها مائده مستطيله للطعام و بها بابين لغرفتين اساسيتن واحده تخص محمود و زوجته و الاخرى تخص ياسين و مطبخ مفتوح و باب صغير لدوره المياه لتدخل من مدخل واسع لصاله اخرى اوسع من الاولى موضوع بها بعض الارائك و المقاعد المريحه و معلق على الحائط التلفاز و الكثير من الصور العائليه و بداخل تلك الصاله بابين اخرين لغرفتين احداهما تخص الجد و الاخرى مخصصه للبنات لتنتهى الصاله بفتحه للشرفه التى ترى مدخل البنايه)
رحب رجال البيت بفارس الفهد الشخصيه العامه و المشهوره ترحيبا كبير و جلسوا معه فذهب هدى للمطبخ لاعداد القهوه دخلت ياسمين غرفتها لاحضار عده الاسعافات الاوليه ليوقفها بنات عمها يشاكساها فرددت شيرين بمزاح
_ ايش ايش ايش، ايه الجمال ده؟ فارس الفهد بنفسه بيوصلك يا جميل اجابتها نرمين بمشاكسه
_ لااا و طلع مز على الاخر حتى و هو مشلفط و مبهدل، شكل الصناره غمزت يا شوشو؟ اجابتها شيرين بمرح
_ شكلها كده يا نرمو؟
قوست ياسمين فمها و صاحت بنفاذ صبر
_ تتشبكو انتو الاتنين شبكتى يا رب عشان تقولو حقى برقبتى، اوعى انتى و هى من وشى خرجت فوجدت عمها و قد فتح حديثا فى السياسه و استشعر بالملل قد اصاب فارس فرددت
_ فارس باشا ملوش فى السياسه يا عمى، لو مواضيع اقتصاديه ممكن تلاقيه مهتم هتف السيد بتفهم
_ سيبو يا محمود عشان ياسمين تتطهرلو الجرح و تعالى معايا خرج الاثنان ناحيه المطبخ ليهتف محمود بصوت خافت لزوجته يحثها على الاسراع
_ فين القهوه يا هدى؟
اجابت
_ قربت تخلص سأل محمود والده بتعجب
_ عايزنى فى ايه يا بابا؟ اجابه الاخير
_ مش عايزك تضايقه بس عشان ميضايقش البنت و نعرف نتكلم معاه فى حكايه التأخير دى عشان متتكررش تانى اماء محمود بتفهم ، اما ياسمين فقد اقتربت من فارس بشكل اثار غيره ياسين بشده و بدءت فى تطهير جرح راسه ووضع اللاصقات الطبيه عليه و تضميد يده ولفه بالشاش الطبى و هتفت اثناء تضميدها لجراحه بصوت خافت لاحظه ياسين الذى يقف بمقربه منهما و لكنه لم يستطع تبينه او تفسيره مما ازداده حنقا
_ معلش انى خليتك تكدب ، بس لو عرفو اللى حصل مش حينزلونى الشغل تانى اماء فارس اماءه طفيفه بتفهم هاتفا بهمس



