
نظرت له ببسمه تتخللها البكاء و اجابت :
_ ميس لبنى . ابتسم ضاحكا و اعقب بمرح :
_ ميس لبنى اااا ، الله ينور عليكى …. يااه كانت ايام ! مش بعد ما جيتلك المدرسه بطلت تضايقك ؟ اومأت مجيبه :
_ اه ، و بعدها كانت بتسالنى عليك دايما . رد بغرور :
_ ما انا علقتها بسحر فارس الفهد بقا و بقت بتجرى ورايا فى كل حته .
قبلها من راسها و نظر لها فى عينها و تكلم بتأكيد :
_ انا اخوكى الكبير اللى طول عمره واقف فى ظهرك ، انتى و چنى عندى واحد و المفروض انى اكون انا و مازن عندك واحد و اى احساس غير كده يبقا غلط . عاد لاحتضانها بقوه و سألها بجرأه :
_ حسيتى بايه و انتى فى حضنى و انا ببوسك ؟ ابتلعت لعابها بخجل و تردد و اجابته بايجاز :
_ كنت مبسوطه .
قبلها من وجنتها و سأل :
_ زى كده ؟ كنتى مبسوطه زى كده ؟ توترت و توردت وجنتاها مجيبه بصوت يكاد يكون مسموعا :
_ اه . قبلها قبله صغيره على شفتاها و سألها :
_ طيب و كده ؟ نظرت له متعجبه من افعاله فأجابته بضيق :
_ عادى ، ببس انت بتعمل ايه ؟ انا مش فاهمه !
هتف فارس بثقه مفسرا :
_ انتى مش صغيره دلوقتى و هتفهمى اللى هقوله … الاخ لما بيبـ,ـوس اخته مش بيكون فى مشاعر رغبه ، بيكون فى مشاعر حب ، حب اخوى و موده و حنان فانا عايز اعرف انتى حاسه بايه ؟ خجلت من صراحته معها فاجابته :
_ ازاى تقدر تفرق ؟
ضحك على سذاجتها و اجابها ببساطه :
_ اول ما تحسى بالرغبه هتفهمينى ، انتى بس مبهوره بيا و بتحبينى بس مش الحب اللى دماغك فيه … و انا برده غلطان علشان عملت عليكى حصار فى الجامعه مخلتش حد قدر يهوب ناحيتك و ده خلاكى متعرفيش تفرقى بين الحب و الحب الاخوى . صمت و وقف مستعدا للمغادره مهندما سترته و أكمل بوقـ,ـار لا يليق اﻻ به :
_ فكرى فى كلامى و يوم ما تحسى إن مشاعرك اتحركت ناحيه حد هستناكى تيجى تحكيلى و تقوليلى حسيتى بايه ؟ ماشى ؟
ردت بيرى بامتنان :
_ ماشى . اقتربت منه و تعلقت به و هتفت بحب :
_ انا بحبك اوى يا فارس . فارس بحنان :
_ و انا كمان يا بيرى .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
استيقظت ياسمين على توتر بالمنزل لا تفهم سببه فتسائلت بخضه :
_ فى ايه يا عمى ؟ اجابها بجهل :
_ مش عارف يا بنتى ، عمك احمد اتصل بيقول قبضو على شادى و عايز له محامى .
تسائلت نرمين بلهفه :
_ مقبوض عليه بتهمه ايه ؟ اجاب بنفاذ صبر :
_ ادينى رايح له القسم اشوف يا نرمين . نظرت كلتاهما لبعضهما فهمست نرمين معقبه بصوت منخفض حتى لا يستمع لهما احد :
_ آدى اول القصيده . حكت ياسمين رأسها و هتفت برجاء ان يكون اﻻمر بعيدا عن تهديده و ردت :
_ خلينا نشوف فى ايه الاول .
صاحت نرمين بغضب :
_ نشوف ايه يا ياسو ما هى باينه اهى ؟ بينفذ اللى قالك عليه ، هتصحى كل يوم تلاقى واحد من رجاله العيله واقع فى مصـ,ـيبه و قالك هيبدء بشادى .
زفرت بحزن و قالت بتضرع :
_ استر يا رب .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~ وصل محمود لقسم الشرطه و هناك تحدث مع الظابط المنوط به عمل المحضر و طلب اﻻطلاع عليه فوضح الضابط :
_ هو لسه متعملوش وارد عندى و بجد يا استاذ محمود معنديش اى معلومات ، بس بينى و بينك واضح انه متوصى عليه من فوق .
سأله بحيره :
_ عمل ايه بس ؟ اجابه مفسرا :
_ متقلقش انا هشوف الحكايه و اكلمك . عاد للمنزل ليخبرهم بما علمه فصاحت حسناء والدة شادى باكيه :
_ يعنى ايه متوصى عليه ؟ مين يعنى اللى حاطط ابنى فى دماغه ؟ اجاب ياسين بتأكيد :
_ مفيش غيره ، فارس الفهد . هتفت حسناء بعدم فهم :
_ ماله و مال ابنى ؟ حاول التحدث :
_ ما هو كان عاي…..
قاطعته ياسمين و عينها تلمع بتحذير خفى من ان يتطرق لهذا اﻻمر امامها :
_ خلاص يا ياسين مش وقته خلينا نتكلم بعدين . جلست ياسمين بعد مغادره والدى شادى مع عمها و جدها و ياسين تقص عليهم تهديد فارس الصريح لها اما باتمام زيجته عليها او باذيه اهلها الواحد تلو الاخر فقال السيد بذهول :
_ معقول !! معقول الراجل اللى كان قاعد بيعيط عليكى بالشكل ده يهددك كده ؟ فى حد ممكن يعمل كده ؟ و بعدين لدرجه يحبس واحد ايه البلد مفيهاش قانون ؟
رد محمود باستسلام معللا :
_ الناس دى فوق القانون … انا بس اللى مطمنى انه مش معموله محضر لسه يعنى تهويش . سألته ياسمين باهتمام :
_ يعنى مفيش عليه خطر يا عمى ؟ ربت على جانب ذراعها بمهادنه هاتفا :
_ لا … و ميقدروش يحجزوه اكتر من اربع ايام، بس المشكله انى عرفت من امين شرطه حبيبى هناك انهم مانعين ان يدخله اكل او زياره يعنى ممكن يمـ,ـوت من الجوع .
انتفضت ياسمين لتقبض على هاتفها بشراسه محدثه فارس بغضب و صرامه :
_ ايوه يا باشا . اجاب فارس ببرود :
_ ايه يا روح الباشا مجتيش الشغل ليه ؟ صرخت بحده :
_اسمعنى كويس ، سجنته و مفيش مشاكل ربنا معاه و يخرجه منها على خير ، انما تمنع عنه الاكل ده ميرضيش ربنا ! هتف بسخريه بصوت مستفز :
_ بس يرضينى انا لانه بص لحاجه انا عاوزها ، عموما انا قايلك تيجى لحد عندى مش تبلغينى موافقتك بالتليفون .
هدرت بصراخ هائج :
_ انسى ، مستحيل …. مش هتجوزك يا فارس حتى لو دبـ,ـحتنى انا و عيلتى فاهم ؟ رد باستفزاز :
_ فاهم يا عيون فارس . اغتاظت منه فضغط على اسنانها بصرخه قويه و هى تغلق الهاتف فى وجهه و تلقيه امامها على الفراش لتشعر بتصدع عالمها و تفكر فى الخطوه التاليه و من ممكن ان يتأذى مستقبلا لتهتف بحزن و اسى :
_ ليه كده بس ؟ مش كفايه انك لعبت بيا و بمشاعرى ! بس انا اللى غلطانه و يا انا يا انت و الزمن بينا يا فارس الفهد
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~




