روايات

الفصل الحادي عشر من رواية روضتنى الجزء الثالث بقلم اسماء المصرى

الفصل الحادي عشر روضتنى الجزء الثالث

-في ناس جايين وطالبين زيارة اﻻنسه عاليا، وأنا محبتش أوافق بالزيارة قبل ما اخد رأيك.
تعجب ونظر امامه لتلك التي توقف وجهها عن اﻻبتسام وعاد يتحدث معه متسائلا:
-مين؟ احنا متفقين الزيارات تكون عائلية بس.
اكد له بتوضيح:
-ما الواضح انهم من العيلة يا باشا، اسمهم يزن وآسر الفهد.
قوس حاجبيه بتعجب، ولكنه عاد متذكرا تلك اﻻحداث اﻻخيرة التي مرت عليه وما أخبرته به عاليا؛ ففهم اﻻمر برمته وتأكد من ظنونه فصر على أسنانه محاولا كتم غضبه الظاهر عيانا لتلك الجالسة على جمرات تحــ,,ـــــرقها، ورد حديثه للطبيب:

-تمام، خليهم يزوروها بس سجل الزيارة صوت وصوره ومتخليهومش يطولوا معاها لاني مش ضامن زيارتهم في مصلحتها ولا لأ!
أكد عليه الطبيب:
-متقلقش يا فندم، اﻻكيد هنسألها إذا كانت موافقه تقابلهم ولا لأ؟ بس انا محبتش آخد أي خطوه من غير إذن جنابك.
أومأ مستحسنا حديثه وقال باطراء:
الله ينور عليك يا دكتور، يا ريت دايما تشركني في كل كبيره وصغيره عشان ابقى متابع اﻻمور قبل ما تحصل اي مصايب تانيه، المهم دلوقتي متنساش تسجل الزيارة صوت وصوره.

لم يمهل نفسه الكثير من الوقت من بعد تلك المكالمة فذهب باليوم التالي لمشفى اﻻمراض النفسية التي تمكث به عاليا ودلف مكتب المدير وبدون مقدمات هتف:
-ازيك يا دكتور، محتاج اشوف التسجيلات بتاعة المقابلة بسرعه.
تعجب الطبيب من لهفته فأوما له وهو يقول بهدوء:
-صوتهم كان واطي شوية ومحاولتش اتطفل عليهم بالرغم من خوفي من كلامهما معاهم، بس وشها كان كويس ومكانتش مضايقه.
ابتسم بزاوية فمه لسذاجة هذا الطبيب وأوما له؛ فقام اﻷول بتشغيل القرص المدمج على الحاسوب المحمول وابتسم له بلباقة قائلا:
-هسيبك يا باشا تاخد راحتك.

زفر بفروغ صبر وضغط على زر التشغيل واستمع لحديثهم الذي بدأ بالسلام والسؤال عن اﻻحوال وبعدها….
_ايه اللي حصلك يا عاليا؟ معقول الحال يوصل بيكي لكده!
زمت شفتيها وهتفت بحدة:
-بلاش تضييع وقت، انتو جايين عشان اﻻتفاق مع غسان.
اخرجت المفتاح فوراً ونظرت لهما قائلة:
-المفتاح اهو، بس بلاش تنفذوا أي حاجه يقول لكم عنها صدقوني مش هتعرفوا تخلصوا منه ابداً.
جعد يزن حاجبه وقال بضيق:

-انا كمان مربوط من رقبتي وبالرغم من بعدنا عن بابا كل السنين دي إﻻ في النهاية افعاله برده اذتنا، انا روحت لفارس وقولت يمكن يدينا الفلوس من غير وجع قلب عشان اوصلها للناس دي، بس هو اكدلي انه سلمها للبوليس.
بكت وقالت بحزن:
-هيخلونا نضــ,,ـــــرب في بعض يا يزن، بلاش تساعدهم اسمع كلامي.
رفض وهو يقول يحزن:
-لو اقدر مكنتش جيت مصر من اﻻساس، بس بيهددوني.
رمقته بنظرة حذرة فوضح:
-حياتي وحياة اخويا وامي في خطر.
لمعت عينها وهو يضيف:

-خاطفين امي يا عاليا ومنعرفش عنها حاجه من شهرين، واجبرونا نقول انها ماتت عشان نرجع مصر والتهديد مش بس بيها كمان بيددوني ب. آسر و…
قاطعه أخاه قائلا:
-أنا قولت لك متخافش عليا ومش عشان انت الكبير تشيل الشيله لوحدك، كل اللي هاممنا دلوقتي هي ماما وبس ومتفكرش فيا وخلينا نخلص من الليله اللي حطنا فيها ابوك دي.
هتفت عاليا على الفور بلهفة:
-يعني انتو عارفين إن السبب في كل ده هو خالي مروان وإن فارس ملوش دعوة مش كده؟
أومأ لها مبتسما وقال:

-ايوه يا عاليا عارفين ان حبيب القلب بره الليله، بس كان لازم نعمل اللي عملناه معاه، دي اﻻوامر اللي جايه لنا.
سألتهما بتوتر وخوف:
-وناويين على ايه مع فارس؟
زفر يزن بضيق قائلا:
-هنمشي على الخطه اللي مرسومه من المنظمه عشان سلامة امنا، اي محاوله مننا عشان نحذره هتكون حياة امي هي التمن.
بكت بحــ,,ـــــرقة فنظر يزن خلفه وهمس بتحذير:
-بلاش كده يا عاليا الزياره متسجله ويا عالم اذا كانت صوت وصوره ولا صوره بس!
رفعت كتفيها كعلامة على عدم معرفتها فقال آسر:

-الوضع هنا مش أمان لأن ممكن يكون لهم جواسيس هنا، بلاش نتكلم في أي تفاصيل احسن.
وافقه اخاه ووقفا ليغادرا فهرعت صوبهما وهي ترجوهما:
-بلاش تسيبوه على عماه، حذروه باي شكل عشان خاطري، فارس ميستاهلش مننا الغدر ده ابوس ايديكم.
مسح يزن على كتفها وهو ممتعض وقال بضيق:
-مفيش قدامنا حل تاني يا عاليا، امي في طرف وفارس في الطرف التاني لو انتي مكاننا هتختاري مين؟
زاد بكاءها ونحيبها وهو يربت عليها وهدأها مؤكدا:

-صدقيني لو لقيت اي طريقه عشان احذره مش هتأخر، بس لو عرف الترتيب اللي معمول له هيعرفوا على طول انه مننا وساعتها امي….
صمت ولم يكمل فسألته بحيرة:
-طيب بلاش تحذروه، قولي المفتاح ده بتاع ايه؟
زفر بضيق وزم شفتيه وهو يرد:
-مش هينفع يا عاليا اقولك اي حاجه، معلش احنا لازم نمشي حالا.
يتبع…

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى