
الفصل الخامس عشر لولا الحب ، ما تذوق الانسان سعادة الوجود .
ولا انتشى بخمرة الحياة .
ميخائيل نعيمة . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ و كأن العالم تبدل بآخر من حولهما ، فالعاشقان عاصرا كل ما افتقداه بزخات الحب الاول ، لقاءات مسروقه و خاطفه عن اعين الجميع و معها اوقات حميمية يُسرق الوقت معها و يضاف لكتاب العمر . مكالمات بمنتصف الليل كالمراهقين ليخبر كل منهما الآخر وطأه الابتعاد ماذا تفعل به ؟ و اخيرا عاشا كل ما تمنيا أن يعيشاه بحياتهما السابقه من مشاعر و احاسيس .
هاتفها كعادته بالمساء ليستمع لصوتها حتى يكون آخر ما يسمعه قبل أن ينام فتساعده احلامه على نبذ شعور الفراق ، اجابت بصوت هامس :
_ حبيبى ، فارس ! رد عليها و بسمته قد اتسعت لاذنه :
_ عيونه . ضحكت بخفه و همست بحب :
_ وحشتنى اوى ، انت مشغول عنى بقالك يومين ف ايه ؟ زفر بتعب و رد :
_ الشغل يا حبيبتى عشان بحاول اخلص اكبر قدر ممكن قبل ما امشي كارما .
تضايقت من سيرتها و سألته :
_ و ناوي تمشيها امتى ؟ الحكايه طولت كده . رد بحيره :
_ مش لما الاقى البديل ، الشغل مينفعش يمشى من غيركم انتم اﻻتنين يا ياسمين . شعرت بالغرور من مدحه بعملها فهمت تعرض عليه المساعده :
_ لو عايزنى انزل الشغل انا معنديش مانع . سألها بمغذى :
_ و لما اهلك يعرفو انك رجعتى تشتغلى معايا هيبقا ايه الوضع معاهم ؟
تفقهت لما نطقت به و ما شجعه على فتح نفس الموضوع و اضاف بضيق :
_ انا خلصت تجهيز الجناح ، و عدتك المفروض فاضل عليها شهر فانتى بقا ناويه على امتى عشان آجى اكلم اهلك ؟ ابتلعت لعابها بتردد فاستمع لصوت اذدراءها للعابها ففهم توترها و قال يطمأنها :
_ سبينى و انا هتصرف معاهم بطريقه كويسه ، متقلقيش . لم تعقب فردت شيرين التى كانت تتابع حوارهما من اسفل غطاء الفراش :
_ اسفه لو هتدخل ، بس انا شايفه افضل حل تقولى انك حامل و ده …
قاطعتها بضيق :
_ بس انا مش حامل ، و لو الحمل اتأخر بعد كده هقولهم ايه ؟ انا مش حابه اكذب يعنى كل الحكايه اننا نخبى حاجات مش نكذب . زفر اﻻخر بحنق و هتف بتأكيد :
_ خلاص يا ياسمين انا فاض بيا ومش هستنى كتير عشان يكون فى علمك بس . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ وصلت مكتبها باكرا كعادتها و بدأت بتجميع اﻻوراق الخاصه بالصفقات و انتظرت وصوله على احر من الجمر فمنذ عودته من غيابه المؤقت و معرفتها بخبر طلاقه ممن عشــ,,ـــــقها عاد لها اﻻمل باسترجاعه فعادت محاولاتها المستميته لاستمالته ولكن دون جدوى .
دلف بخطا ثابته و القى التحيه عليها و على دهب و دلف مكتبه فقامت كارما بتجهيز قهوته و دلفت بدلال هاتفه بمرح :
_ عارفه ان قهوتى مش بتعجبك ، بس انا بحاول على قد ما قدر . اخذها منها و رد :
_ تسلم ايدك . نظرت له بعشــ,,ـــــق و اشتياق و هتفت دون خجل :
_ وحشتنى اوى ، ليه مش عايزنا نرجع زى ما كنا ، هو انت لسه بتحبها ؟
رمقها بنظرات حارقه و قال بحده :
_ روحى شوفى شغلك يا كارما انا مش فايقلك . هتفت بغزل :
_ بيبقا شكلك حلو اوى و انت متنرفز ، معقول فارس باشا الفهد اللى كل البنات و الستات تتمنى بس يشاور لها يبقا مهموم كده عشان واحده ! و يا ريتها تستاهلك .




