
للقدر_رأي_آخر الجزء السابع عشر ابتسمت السيدة بأحراج قبل ان تنصرف فقالت تاليا بهدوء ” شكرا” وضع يده بجيبه و قال ” و لم الشكر ” نظرت له و قالت ” علي اعتناك بي ليلة أمس ”
افتغر فاه بدهشة شابها الصدمة و هو يرنو بذهنه للماضي و بالتحديد للبارحة ، يجلس بغرفة الحارس يحدق في اللا شيء ، فنهض يحضر احدي الكتب من غرفته ،توقفت يدها قبل ان تصل لمقبــ,,ـــــض الباب بتردد للحظة يفكر بحديث والدته يلتزم به ام لا ، بالنهاية هي لا تزال زوجته فلم التردد حسم رأيه بفتح الباب بهدوء و فتح الستائر سامحًا لضوء القمر بالتسلل للوجهها الوضاء، و للحظة شرد بملامحها الناعمة ، بدءًا من رموش عينيها الكستنائية الطويلة لوجهها المحمر بحمرة قوية ظنها من أثر النوم هذا ما جال بخاطره فور رويتها فأقترب منها و مد يتلمس وجهها ، فشعر بدرجة
حرارتها العالية كالجمر ، فسارع بأحضار قطعة قماشية و صحن أمتلئ بالماء و جلس جانبها يمرضها طوال الليل دون كلل او ملل ، فتحت عيناها المشوشتين تتأمل ملامح القلق علي وجهه و بسمته الهادئة لها رغم قلقه فأطمأنت و عادت تغمض عينيها لتعود لسباتها ظل هكذا حتي اعتدلت حرارتها فأغلق الباب خلفه بهدوء و رحل …. عاد للواقع علي سؤالها ” بما شردت ؟” حرك رأسه نافيًا و قال ” لا شيء …لا داعي للشكر انه واجبي ”
باغتها هو هذه المرة بقوله ” حددي ميعاد نذهب فيه للمآذون ” عقدت ذراعيه بثقة و هي تقول ” و من اخبرك اني اريد الذهاب للمآذون ” ظهرت آمارات الفرح وجهه سرعان ما خفاها بجدارة قبل ان تلمحها خلف جدار من الجمود و هو يقول ” لا افهمك ” نظرت بعينه و هي تقول ” انا التي لا افهمك ” ثم أكملت قائلة ” قلت انك تحبني و علي استعاد للمحاربة للفوز بي و أمام اول حرب اعلنت راية الأستسلام و بمنتهي السرعة”
رفع حاجبه و قال ” اترين اني اعلنت راية الأستسلام بسرعة و انتِ ماذا فعلتِ لاجلي ، انا دومًا أحارب وحدي و حب من طرف واحد لا يقيم زواج ناحج يا سلوي ” ردت بأندفاع ” ان كنت حقًا تري الحب من طرف واحد فاسمح لي ان اقول لك انك أعمي البصر و البصيرة ” افتغر فاه بدهشة من طريقتها و قال ” انا اعمي البصر و البصيرة ” هزت رأسها بالإيجاب و هي تقول
” نعم و لا تشعر بي أيضًا ” عقد ذراعيه هو الاخر و قال ” اوثقة انك هكذا تصلحي الأمور بيننا ” همت بالرد لولا صوت أدم الذي أتاهم من المايكروفون يقول ” و الآن نتشرف بدعوي السيد نور الدين و حرمه المصون بالرقص علي شرف الحفل”
اتسعت حدقتاها بصدمة سرعان ما كللها الخجل حينما أبصرت يد نور الممدودة فاعطتها كفها سامحة له بأحاطة خصرها بيد والأخري احاط بها كفها و علت أنغام الموسيقي لوهلة لم تشعر بالناس حولها كل تلمسه و تحسه هو صدق نظراته المحيطة إياها بطريقة أجادت شل تفكيرها بجدارة لتظل عيناها اسيرة عينيه و هو يميل بها بخفة و رشاقة ، فقالت دون ان تشعر ” عيناك ” ادارها حول نفسها قبل ان يعود و يجذبها قائلا
” ماذا بهما ” ردت قائلة ” لونها كبحر من العسل الدافق …مميزة ” ثم اكملت بقولها ” و رغم هذا كله مخيفة ” رد بدهشة ” مخيفة !” ردت قائلة ” عميقة …عمقها مخيف مثلك ” سألها قائلًا ” اتخافين مني ” اجابته علي الفور بقولها ” ابدًا …لكنك شخص محير ” ابتسم و قال ” من الآن لا توجد حيرة ” انتبها علي صوت التصفيق الحار من الحضور ، فابتسمت و هي تبتعد لتختفي اعين الناظرين بهدوء …
قرع الباب و دلف بعدما أذن له نور بالدخول و قال ” سناء هي السبب ” قال نور ” و من اين علمت ذلك ؟” اخرج شريط الحبوب من جيبه و قال ” وجدت هذا في غرفته ” ضاقت حدقتا نور و هو يتفحص الشريط قائلًا ” مخدر من نوع ألفا ” ثم تابع بقوله “انه من احدث انواع المخدــ,,ـــــرات ، يعمل بفاعلية ولا يظهر أثره في الدم بسهولة ”
اومأ سيف برأسه و قال ” و العلاج منه صعب و يأخذ وقت ” قال نور ” تاليا ارتفعت حرارتها بالأمس ” رد سيف ” اخبرتك ان علاجه صعب و احيانًا يسبب ارتفاع بدرجات الحرارة ” هم نور بالرد عليه لولا صوت سيف الذي قال و هو يطالع اللوحة المرسومة أمامه بتفحص ” ماذا تفعل صورة ليلي عندك ؟ ” رد نور بدهشة ” أي ليلي!… من ليلي ؟ ”
اشار سيف نحو الصورة و قال ” ألا تعرف ليلي …انها صديقة تاليا الراحلة و والدة يوسف ” هتف نور بدهشة ” لكن لما تذكرت تاليا ليلي و لماذا بهذا الوقت بالتحديد” رد سيف قائلًا ” السؤال الأهم هو لما تفعل سناء ذلك ” قال نور باهتمام ” هناك من يأمر سناء بوضع المخدر ، هي لا تفعل ذلك من تلقاء نفسها ” قطع حديثهم صوت ذلك الطرق علي الباب فقال نور
” ادخل ” دلف ادم للغرفة و قال ” عمت مساءًا يا نور …لحظة ماذا يفعل سيف هنا ” رد سيف بهدوء ” لا شيء …أتناقش مع نور حول بضعة امور ” هز ادم كتفيه بعدم أكتراث و قال ” نور اريد منك ترميم هذه الشرائط ” قالها و اعطي صندوق به شرائط تسجيل لنور فقال نور ” علام تحوي هذه الشرائط ” رد ادم موضحًا ” شرائط تسجيل ولادة ليلي ليوسف و لحظاتها الأخيرة قبل مفارقة الحياة ”
قال نور بأهتمام ” و من اين حصلت علي تلك التسجيلات ، اليس من المفترض ان تتحفظ عليها الشرطة ” رد أدم ” لا أعلم صراحة من اين حصلت عليها و كيف لكن كل ما اعلمه أني حاولت اصلاحها اكثر من مرة بعدما اتلفها الحــ,,ـــــريق ” رد نور بتساؤل ” حــ,,ـــــريق ..اي حــ,,ـــــريق ” جاوبه أدم بقوله ” الحــ,,ـــــريق الذي اصاب الغرفة بعد الولادة مباشرة و تلفت بسببه التسجيلات ”
لمعت عينا نور ببريق خاص و قال موجهًا حديثه لسيف ” هكذا اتضحت الأمور ” رد أدم و سيف ” اي أمور ” رد بهدوء ” ستعلمون كل شيء بوقته ” بسيارته جلس ينتظرها بنزق ازاد من تاخرها المبالغ به بالنسبة له حتي لاحت له من بعيد قادمة ، فتحت باب السيارة و جلست جواره فقال ” ساعة و نصف تأخير لماذا ” عقدت ذراعيها و هي تقول مبررة ” كنت اتجهز ألا تحب ان تبدو زوجتك جميلة ”
ادار عجلة القيادة و قال ” أحب ان تلتزم بمواعيدها ” ردت بمشاغبة ” كفاك تذمر كالاطفال يا نور ” رفع حاجبه و قال ” اطفال ! ، اصبحت كالاطفال و انتي ماذا ؟ ” ردت برصانة اجادت تصنعها ” مهندسة اتصالات وتتبع ” رد بسخرية ” يالرصانة ” اوقف السيارة و قال ” وصلنا ” رفعت رأسها تقرأ الافتة المعلقة امامها علي أحد الأبنية و قالت ” مأذون شرعي ”
رفعت راسها له بصدمة و……يتبع


