
” نعم و تتبعت مصدـ,,ـــر الموجات أيضًا ” هتف بهدوء ” و النتيجة ؟ ” وضعت حاسوبها المحمول أمامها عل الطالولة الصغيرة و قالت “الموجات تصدـ,,ـــر من احدي المنازل القابعة بالصحراء الغربية ” نهض قائلاً ” أذن هيا بنا ” ردت بدهشة قائلة ” إلي اين ؟ ” قال بحزم ” الي المنزل القابع بالصحراء حيث ذلك الأزيز الغامض ” صحراء مترامية الأطراف تحيط بهم من كل حدب و صوب ترجل نور من سيارته و معه سلوي تحمل جهاز الفحص بالأشعة تحت الحمراء ، و أمام المنزل وقفت تاليا تحدق في شاشة الجهاز و قالت
” الجهاز امامي يوضح صدور انبعاثات حرارية لاربعة اشخاص ” قال بخفوت “كما توقعت ” لم تسمع ما قال فقالت ” ماذا قلت ؟ ” حرك رأسه دلالة علي النفي و قال ” لا شيء …هيا لنذهب ” ارتفع حاجباها بدهشة و قالت ” نذهب…نحن وصلنا للتو ” رد بأصرار ” بل سنذهب و الآن ” قالت بتساؤل ” الن نذهب للمنزل نسأل عن من يرسل تلك الموجات ” عاد يحرك رأسه بالنفي و قال
” لا سنذهب و قبل ان يرانا أحد يكفي ما وصلنا له اليوم ” هتفت معترضة ” و لكن يا نور …” قاطعها قائلاً بحزم شابه الصرامة ” لا يوجد لكن …هيا لنذهب و فيما بعد سأشرح لكِ كل شيء ” و امام ضغطه و اصراره لم تملك سوي الذهاب معه و الرضوخ لرأيه فقال نور موضحًا “سيتم مراقبتهم يا تاليا لا تقلقي سنعرف كل شيء عما قريب ” ***********
وقفت تنتقي كتابًا من بين كتب مكتبتها الصغيرة بمنزلها قبل ان تتوجه للحديقة الملحقة بمنزلها من الباب الخلفي كما تفعل دومًا حاملة كتابها حتي تناهي إلي سمعها صوتًا يقول بخفوت ” هل اعطيتها المخدر اليوم ” اقتربت بخفة تقف خلف الجدار دون ان يراها احد و عيناها تتسع بصدمة من ما رأته ،آخر شخص توقعت ان تراه كان أسر يقف و امامه سناء تقول ” نعم اضعه لها كل يوم بكوب العصير ”
ابتسم في ظفر و قال ” جيد ، كلها ايام و تأتي راكعة تطلب العفو و السماح ” ثم استطرد مكملًا ” هيا اذهبي حتي لا يرانا احد ” “لم اتوقع ان يفعل اسر هذا ابدًا ” قالتها تاليا وهي تجلس امام نور الذي قال بهدوء ” هذا أمر طبيعي بعدما رفضتي الزواج منه ، قرر ان يتنقم ” قال تاليا بدهشة ” رفضت الزواج منه !” هز رأسه وقال
” اسر تقدم لخطبتك و انتِ رفضتي ” ردت قائلة ” هذا ليس مبرر كاف ” اعتدل في جلسته و قال ” ليس أسر وحده هو من وراء كل ما يحدث ” ردت بعدم فهم ” ماذا تقصد ؟ ” مد يده يلتقط كوب الشاي و قال ” ما اقصده ان هناك شخص اخر وراء ما يحدث شخص لديه دافع قوي و عداء ايضًا ….لكن من هو هذا ما يجب ان نعلمه ”
******* و بالصحراء الغربية حيث الرمال المترامية دلفت منال حاملة الطعام لقبو منزلها و اغلقت الباب خلفها ثم نظرت لذلك الجسد المسجي علي الارض و المكبل بالاغلال قائلة ” طعامك ….بالسم …..متي تمــ,,ـــــوتي و أرتاح منك يا ليلي” وضعت الطعام ا مامها و ذهبت تاركة ليلي خلفها تغمض عيناها و دموعها تفر بقهر علي حالها فتحت عيناها في محاولة اخيرة للتمسك بأي بارقة أمل حتي لو كانت مستحيلة ، بأصابع منهكة ألتقطت ذلك الجهاز البدائي الذي صنعته و بدأت بارسال الموجات ، بنمطها الذي كان و لازال يميزها…..

