منوعات

الفصل الخامس من رواية عشـ,ـق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد

الفصل الخامس طالع إبنه بصدمة وذهول من هذا القرار الغريب الذي اتخذه للتو. فتح فارس عيناه حتي يستشف تعبيرات والده فوجد الذهول واضحا علي وجهه هتف مراد بذهول:- إنت فاهم وواعي للي بتقوله دة؟ هز رأسه بموافقة قائلا :- أيوا يا بابا أنا فاهم كويس جدآ. سأله بهدوء:- ليه؟ إمتعضت ملامحه قائلا :- ليه إيه؟ أجابه بثبات :- ليه عاوز تتجوزها؟ تلعثم في الإجابة قائلا :- علشان. ..علشان. … قاطعه والده قائلا :- علشان ما تحسش بالذنب مش كدة؟

هز رأسه بخفوت فقال مراد بحدة:- بس إنت مش ملزم بالجوازة دي طالما باصص للموضوع من الزاوية دي. هتف بتعجب:- أومال أبصلها من أنهي زاوية؟ أجابه بغيظ:- زاوية إنك بتحبها مثلا. توتر قائلا :- يا بابا ما هو. …أاااا. ….. قاطعه قائلا :- أنا عارف إنك مابتحبهاش. .. هتف بدفاع :- بحبها يا بابا بس زي اختي. هتف بإستنكار:- وينفع تتجوز أختك؟ هتف برجاء:- أرجوك يا بابا ريحني بص لمصلحتنا كلنا الكل هيستفاد من العرض دة.

أردف بعدم فهم:- إزاي دة؟ أجابه بثبات :- يعني أنا هستفاد لما يرتاح ضميري اللي بيأنبني إن حصلها كدة وكان في ايدي أمنع دة. ثم أكمل بحذر :- وكمان علشانكم انتوا علشان سمعة العيلة وعلشان الفضيحة. مسكه من تلابيب ملابسه قائلا بحدة:- إياك. ..إياك تكمل يا دكتور يا محترم هو كان بمزاجها أنا أعرف أخرس اي واحد يجيب سيرة بنت أختي علي لسانه من غير مساعدتك. إتفضل شوف رايح فين. – استني يا فارس. كان هذا صوت تسنيم التي دلفت علي حين غرة والتي كانت تمر فسمعت كلمات أخيها الأخيرة.

هتف بحرج:- عمتو. ..أااا. .. قاطعته قائلة :- إنت عندك حق. .. ثم نظرت لشقيقها قائلة بدموع :- وافق يا مراد أرجوك مش عاوزة بنتي تتك.سر أكتر ما هي مك.سورة. (بقلم زكية محمد )خليهم يتجوزوا ولو حتي شهور قليلة وبعدين يتطلقوا ونقول ما حصلش نصيب أرجوك يا مراد وافق. أعتصر قبضته بشدة حتي برزت عروقه من طريقة تفكيرها تلك. هتفت تلح عليه مجددا :- ها يا مراد موافق. ؟ هز رأسه بيأس قائلا :- موافق يا تسنيم موافق خلاص شوفوا هتعملوا إيه بس معتز ما اعتقدش إنه هيوافق.

هتفت مسرعة :- لا إحنا هنضغط عليه وكلمه إنت وإن شاء الله هيوافق. هتف فارس براحة :- أنا هطلبها من عمي بكرة قصاد نانا ونخلي الفرح بعد شهرين يكون خلصنا إمتحانات وتدريب. هتف بسخرية :- إنت مرتب لكل حاجة بقي. طيب بالنسبة ليها هي؟ تدخلت قائلة :- أنا هكلمها وهخليها توافق. إبتسم بسخرية بداخله لو كانت الظروف غير تلك لطارت كالعصفور من الفرحة. إنه حزين عليها وبشدة وأراد ابنه أن يتزوجها بدافع الحب وليس بدافع الشفقة أو تكفير ذنب وما شابه.

أردف بهدوء:- ماشي ربنا يسهل. بعد دقائق كانت تسنيم في غرفة ابنتها التي كانت تطالع الكتاب بشرود. تقدمت منها وجلست الي جوارها قائلة بحذر:- حبيية انا عاوزة أفاتحك في موضوع. سألتها بريبة :- خير يا ماما فى إيه؟ هتفت بتلعثم:- أصل. …أصل فارس ابن خالك. دق قلبها بعنف محدثا إهتزازا عنيفا في قفصها الصدري فقالت بتوتر:- مممماله؟ هتفت بترقب :- طالب ايدك للجواز. .. نظرت لوالدتها بعدم إستيعاب ثم تحول الأمر لصدمة وكأنها تحولت إلي تمثال.

هزتها والدتها برفق قائلة :- حبيبة. عادت لأرض الواقع قائلة ببلاهة:- ها اردفت والدتها :- ها إيه بس؟ مقولتيش رأيك يعني؟ شردت حبيبة في سبب طلبه للزواج منها فالبتأكيد ليريح ضميره ولشعوره بالشفقة تجاهها. إبتسمت بداخلها بمرار وسخرية أالاغتصاب هو من جعله يتقدم للزواج منها؟ فلربما لو كانت الظروف غير الظروف لصاحت بصوتها العالي فرحة بالموافقة ولكن كيف وهي مفروضة عليه. أدمعت عيناها في الحال الي متي ستظل في ذلك العذاب؟ متي سينتهي كل ذلك؟

تعالت شهقاتها فضمتها والدتها هاتفة بدموع:- حاسة بيكي يا قلب ماما إنتي كان نفسك تتجوزي بطريقة غير وفي ظروف غير بس نعمل إيه نصيبنا كدة يا بنتي. هسيبك تفكري في مصلحتك قبل مصلحتنا يا ضنايا. قالت ذلك ثم انفجرت باكية هي الآخري علي حال ابنتها وما آلت له الأمور. ربتت علي ظهرها بحنان قائلة :- خلاص يا ماما هوافق متعيطيش بالله عليكي. هتفت ببكاء:- آااه يا بنتي حسبي الله ونعم الوكيل منه لله اللي عمل فيكي كدة.

أردفت بصوت متحشرج :- خلاص يا ماما قفلي علي السيرة دى بالله عليكي. إعتدلت وجففت دموعها ثم ربتت علي ظهر ابنتها قائلة :- حاضر يا حبيبتي هسيبك تنامي وبكرة نشوف هنعمل إيه؟ تصبحي علي خير. أردفت بخفوت:- وانتي من أهل الخير يا ماما. غادرت والدتها فتمددت علي الفراش وسحبت عليها الغطاء وأغلقت عيناها وبداخلها تتمني أن لا تستيقظ مجددا وأن يأخذ الله روحها لترتاح من كل ذلك. بالأسفل هتف مراد بحذر:- بقولك إيه إتعامل مع امك.

السابقانت في الصفحة 1 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى