روايات

الفصل الرابع و العشرون من رواية أحببت طريدتى بقلم أسماء المصرى

الفصل الرابع و العشرون أحببت طريدتى

الفصل الرابع و العشرون مرت ايام و فارس يغدقها بالهدايا التى لاحصر لها
قتدخل مكتبها بيوم لتجد صندوق كبير لونه زهرى و عليه شريط من الساتان الاحمر لتفتحه و تجد به الكثير من ادوات التجميل و العطور الغاليه الثمن و من اشهر و اغلى الماركات و ملحق معه بطاقه مكتوب بها ( بحبك ) نظرت للرساله بالم شديد و ظلت تتفحص محتويات الصندوق وسط ذهول كارما و تساؤل دهب :
_ مش ناويه تعترفى و تقولى مين المعجب ده اللى واقع لشوشته ؟

اجابت و هى منشغله بما تفعله :
_ هبقا اقولك بعدين . دخل فارس و الذى قد اخبر الاستقبال بالطابق الاول عدم اخبار مساعديه بوصوله بدءاً من اليوم لتتفاجئ بدخوله كل من كارما و دهب و هو ينظر لياسمين بابتسامه خبيثه و تحدث بغضب مصطنع :
_ ده ايه الهرجله دى ؟ من فضلك يا انسه ياسمين ابقى بلغى المعجب بتاعك ان هنا مكان شغل و مينفعش يعمل كده مره تانيه … مفهوم ؟

اجابت مبتسمه رغما عنها من مداعباته لها :
_ مفهوم يا فندم . بعد لحظات دلفت مكتبه حامله قهوتها فابتسم لها فورا و هب واقفا يأخذ منها ما تحمله و وضعه على المكتب و امسكها من ذراعها هامسا برقه :
_ الهدايا عجبتك ؟ اومأت صامته فانحنى مقبلا اياها من وجنتها و اضاف ببسمه ساحره :
_ و لسه … يا رب بس السطانه ترضى عنى ! لم تستطع التحدث امام رقته و عذوبة كلماته فانحنى يقبلها قبله شغوفه و لكنها لم تبادله فابتعد بضيق و سأل متعجبا :
_ ايه حكايتك ؟

اجابت و هى تتجه للخارج :
_ حد يدخل علينا ميصحش كده ، و يلا بقا انا عندى شغل كتير . اوقفها و يدها على مقبض الباب فرأتهما كارما من الخارج من فتحه الباب الضيقه عندما احكم قبضته على خاصتها المسنده على المقبض و قام باغلاقه من جديد و دفع جسدها للحائط و حاوطها بذراعيه فابتلعت لعابها بتوتر و زاد تنفسها فابتسم بانتصار من تأثيره عليها . حاولت دفعه معلله :
_ بلاش كده يا فارس عشان خاطرى .

انحنى و همس باذنها :
_ و خاطر السطانه على راسى ، بس مش قبل ما اخد حق الهدايا . رمقته بنظره متعجبه فقبلها من جديد و اخرجت تأوه رغما عنها من قبلته المحمومه بالعواطف مما زاده شجن و عمقها اكثر فاستجابت له اخيرا و تعلقت برقبته و تناست نفسها بين احضانه . ابتعد عنها مرغما عندما شعر بحاجتها للتنفس و أسند جبهته بخاصتها و همي بغزل :
_ بحبك

لم تعقب عليه فزم شفتيه بحزن و تتدلل بطفوله هاتفا :
_ مفيش و انا كمان بحبك ؟ ركزت بصرها لعينه و تاهت بهما فرفعت راحتها و وضعتها على لحيته برقه و ردت بصوت متأثر :
_ انا بحبك اوى يا فارس . شعر بالنشوه و الاكتفاء فحاوطها اكثر بذراعيه و احتضنها بقوه شاعرا بسعاده لم يسبق ان عاشها قبلا .

خرجت بعد ان مكثت وقت لا بأس به بداخل مكتبه لتستشف كارما من شكلها المبعثر قليلا ما كانا يفعلاه بالداخل لتتعجب بداخلها هاتفه :
_ مش كنت دايما بتقول لكل زى قامٍ مقال ! ايه اللى اتغير دلوقتى ؟ واضح انى لازم اتصرف . جلست ياسمين صامته لا تتحدث فاستمعت لصوت الاخرى تقول بحزن :
_ فارس مشغول جوه و لا فاضى ؟ اجابتها و هى تتحاشى النظر لها و كأنها قامت بسرقتها :
_ لا فاضى .

وقفت من مكانها بعد ان أخرجت ساعه يد رجاليه من حقيبتها و قالت و هى متجهه ناحيه مكتبه :
_ طيب اما اديله دى ، نسيها عندى امبارح . شعرت بخنجر و قد طعنها فى الحال بعد حديث تلك الافعى المجلجله ذات الاجراس لتعود و تتجرع مراره الحزن .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ يوم اخر و محاوله اخرى منه لاسعادها فعندما فتحت جارور مكتبها وجدت بداخله علبه صغيره مخمليه بها حلق من الالماس و مرفق معه رساله ( خلى صحابك يمـ,ـوتو من الغيظ … بحبك ) .

امسكت بالعلبه و دلفت بدون استئذان قاصده المشاجره معه فهتفت بحده :
_ ايه ده ؟ نظر لها متعجبا من طريقتها و من اقتحامها لمكتبه بهذا الشكل الفج فترك ما بيده من اوراق و اقترب منها هاتفا بصوت هادى :
_ مش عاجبك ؟ القت به على المكتب و قالت بحده :
_ مش هينفع طبعا اروح بيه البيت ، انت مش بتعرف تختار الهدايا ابدا و لا حتى المناسبه اللى تقدم فيها الهديه .

احتدت تعابيره من طريقتها فرمقها بنظره محذره من التمادى فيما تفعله و لكنها توترت و خرجت مندفعه هاربه من نظراته لها . ليمر يوم آخر و فور دخوله و الذى اصبح مفاجئ دائما مرر نظره حانيه عليها و هى شارده بالعمل ليتحدث بصوت رزين :
_ ياااسمين … قهوتى حالا . انتفضت ياسمين بهلع و اومأت بطاعه :
_ حالا يا فندم . دخلت مكتبه حامله قهوته و وضعتها امامه فوقف مسرعا خلفها و تكلم بصوت خافت و هو قريب من اذنها :
_ غمضى عنيكى .

فعلت على الفور فشعرت به يزيح شعرها للجانب و وضع قلاده من الذهب الابيض تنتهى بقلب صغير من الماس و قبل عنقها برقه و تحدث بصوت هامس :
_ بحبك … حاسس انى عايز اقولهالك على طول ، مع انك مبقتيش تقوليها خالص . نظرت له بحده مصطنعه و ردت :
_ ما هو احنا فى الشغل و اللى بيحصل ده ميصحش . نظر لها فارس بعدم فهم لحالتها الغريبه و سألها بهدوء :
_ اخر مره هسألك فيكى ايه ؟ و ارجوكى تحترمى ذكائى ، لان دى مش ياسمين اللى انا اعرفها .

توترت فامسكها من راحتيها مخللا اصابعه بخاصتها و اضاف :
_ فى حاجه بتحصل و بتبعدك عنى ، و طول ما انتى ساكته كده الفجوه بينا هتوسع و انا مش عايز كده . صمت لهنيهه و اكمل بحزم :
_ قولى اللى عندك خلينا نحل المشكله اللى انتى بتنسجيها جوه عقلك . لم تجب و ظلت صامته فاستطرد بحسم :
_ طيب بلاش تتكلمى ، انا هسأل و انتى تجاوبى بآه او لا !

بللت شفتيها بطرف لسانها و هو يسأل :
_ كارما اتكلمت معاكى عنى ؟ ظلت الافكار تجوب عقلها فهى تعلم مدى ذكاءه و قد يصوغ ما رأته بام عينها بشكل يجعل كارما هى الجانيه و هو المجنى عليه فآثرت الكذب هاتفه :
_ لا… خالص . ضيق حدقتيه بعدم تصديق فاضافت :
_ بس سألتنى اذا فى بينا حاجه ؟ رد يسألها :
_ و كان ردك ايه ؟ رمقته بنظره جاده و هتفت :
_ و لا حاجه ، بعد ما شافتك بتبوسنى قدام اهلك تفتكر هقول لها ايه ؟ قولتلها اننا هنتجوز .

و كأنها تعلم انها فور ذكر امر الزواج سيبتهج و ينسى باقى حديثه و بالفعل احتضنها و قبلها من اعلى رأسها هاتفا بتمنى :
_ امتى بس ؟ انا خلاص مستعجل اوى . رمقته بنظره حاده و ارادت قلب الطاوله عليه فهتفت :
_ اشمعنا كارما اللى اتكلمت عنها ؟ انتو فى حاجه بينكم و خايف تقولهالى ؟ ضحك ملئ فاهه و رفع حاجبه الايمن مبتسما ابتسامه وصلت لاذنيه مؤكدا بغرور :
_ خايف ! هخاف من ايه ؟

اجابته بسؤال :
_ اومال ايه اللى ممكن كارما تتكلم فيه معايا ؟ زم شفتيه و رد بصوت حاد و جاد بنفس الوقت :
_ اكيد انتى فاهمه ان واحد فى سنى و مركزى مستحيل يكون عاش حياته راهب ، و اكيد ليا علاقات و نزوات . تسائلت بغيظ :
_ مع كارما ؟

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى