روايات

الفصل الحادى عشر من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل الحادى عشر ترويض الفهد

الفصل الحادي عشر
الحب كالمطاط ، يمسكه شخصان ..
و عندما يتركه احدهم ، يتألم الآخر !!
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ اجتمعت العائلتان فى ڤيلا مراد الفهد للاحتفال بخطبه ساجد و شيرين وسط اجواء من الموسيقى الهادئه . دلف فارس بذهو يتحرك بتعالى و خيلاء و ياسمين الى جواره مخللا اصابعه بخاصتها و كأنه يستعرض امام الجميع و يخبرهم انها ملكيه خاصه به وحده . نظرت لهما فريده بحقد و تحدثت مع ابنتها :
_ شايفه الفستان اللى لبساه ؟

اجابت ميار بدهشه و اعجاب :
_ ايوه يا مامى انا عارفه الموديل ده ،كان نازل فى كوكلشن بتاع نينا ريتشى السيزون ده و كان غالى اوى . هتفت فريده بغل :
_ شكلها هتنفضه و تخليه يصرف فلوسه عليها ! امتعض وجهها و هتفت متذمره :
_ كل اللى عملتيه راح على الارض يا مامى . اعقبت الاخرى و الغضب يكاد ي.ها :
_ ما كله من الغبيه كارما معرفتش تسحبه من تانى ليها و بيرى هو مشاها من عنده بعد ما معرفتش تعمل اللى قلتلها عليه .

وضحت ميار :
_ قولتلك ان الخطه بتاعه عاليا متنفعش تتكرر تانى . زفرت فريده باختناق و هى تراه يحتضن زوجته بتملك و لا يتركها كلما تحرك بين جموع الحاضرين و قالت بحنق :
_ انا عمرى ما شوفته كده واقع فيها للدرجه دى ، ده غير انى عرفت انه بطل يسهر عند مازن . هتفت ميار بسخريه :
_ تلاقى عروسته مكفياه يا مامى . ردت بحقد :
_ اكيد هتلاقيها بتعمل اراجوز عشان تبسطه و يفضل لازق فيها كده .

على الجانب الاخر وقف فارس بجوار زوجته التى ترتدى الفستان الذى اشتراه لها وهو يضع يده اسفل ظهرها بتملك فلا يتركها طوال الحفل و لكنها حاولت الابتعاد قليلا فهمست بتوسل و هى تنظر تجاه عائلتها التى افتقدتها كثيرا :
_ ممكن يا فارس اروح اسلم على اهلى ؟ استمع لها مازن فنظر لهما بتعجب الهذا الحد قد احكم سيطرته عليها ؟ لقد كانت دائمة التمرد و المشاكسه فقوس فمه بضيق و هو يستمع لفارس يجيبها بقوه :
_ بس متغيبيش عن عينى .

لتجيبه بطاعه :
حاضر . بدأ جسدها بالتحرك فازاح يده من خصرها و امسك راحتها و انحنى يقبل كف يدها و ابتسم فابتلعت بخجل و غادرت ناحيه عائلتها . انتظر مازن مغادرتها و سأله متعجبا بضيق :
_ للدرجه دى يا فارس قدرت توصل ياسمين انها تبقى مطيعه اوى كده ! رمقه بنظره غامضه و ابتسم بسمه واسعه و ساخره لم تلامس طرف عينيه و رد بغرور :
_ انا فارس الفهد يا بنى .

انحنى هامسا باذنه مؤكدا عليه :
_ طيب خف يا فارس باشا بدل ما تلاقيها طقت من جنابها و ساعتها مش هيهمها حد و هتسيبك ، و بعدين تبكى على الاطلال من بعدها . زم شفتيه و نظر له بغضب و ضيق و اشاح بوجهه بعيدا متوجها لاحد التجمعات للترحيب بضيوف الحفل . هرعت ياسمين مسرعه ناحيه اهلها لتسلم عليهم جميعا و احتضنت جدها و نرمين بقوه و رحب بها كل عائلتها بدءا من جدها الذى ربت عليها بحنان هاتفا بحب :
_ بنتى ، طمنينى عليكى عامله ايه ؟ و هو عامل معاكى ايه ؟

لم ترد اقلاقهم عليها فادعت كذبا او استنادا على اخر ايام قضوها بهدوء معا مبرره :
_ الحمد لله ماشيه يا جدو ، وفارس بيتعامل معايا كويس . هدر محمود بغضب متسائلا :
_ و لما هو بيتعامل كويس مش بيخليكى تكلمينا ليه و لو فى التليفون ؟ بررت رفضه هاتفه :
_ معلش يا عمى واحده واحده ، انا مكنتش مصدقه انه هجيبنى الفرح . كعادتها دائما ليس فقط التدخل فيما لا يعنيها بل و احراج من امامها باسئله خاصه فهتفت هدى بسخافه :
_ هو دخل عليكى يا ياسمين ؟

تلون وجه ياسمين بحمره رهيبه من سؤالها الوقح و اطرقت رأسها ليرد محمود بضيق و توبيخ :
_ فى حد يقول كده ؟ هتفت ببرود :
_ مش اطمن عليها . رد السيد بتوضيح :
_ البنت بقالها اكتر شهرين و نص متجوزه ، متوقعه يكون عمل ايه ؟ نظرت هدى لياسمين و سألتها بتأكيد :
_ يعنى كله تمام يا بنتى ؟ ابتلعت لعابها بخجل و اومأت بخجل فابتسمت الاولى و كأنها ظفرت باحد انتصاراتها .

اقترب شادى منها فارتبكت على الفور مع اقترابه الوشيك ففارس طوال الوقت ينظر لها و لم يشيح بصره عنها الا لحظات معدوده . حاولت الابتعاد عن محيطه الا ان شادى اعترض طريقها قائلا بحزن :
_ ايه يا ياسمين مش عايزه تسلمى عليا ؟ ده احنا حتى ولاد عم . هتفت بذعر :
_ خايفه عليك ، مش عايزه اتسبب فى اذيتك . رد بألم :
_ و هو انا لسه متاذتش ؟ مش كفايه انه اخدك منى !

اقترب فارس بعد ان رآهما يقفان معا و قطع حديثه و هو يحتضنها بتملك و انحنى يقبلها بجانب شفتيها و رد بقوه و شكيمه :
_ مكانتش ليك من الاول يا شادى ، انت اللى بصيت لحاجه مش بتاعتك و المصيبه ان بعد اللى حصلك لسه بتبص ! فقام على الفور بمسكه من ذراعه و لويها بقسوه و هو يحذره بحده و غضب صارا على اسنانه :
_ لو فيك ذره عقل كان لازم تفهم ان وقوفك معاها فيها مــ,,ـــــوتك .

احكم قبــ,,ـــــضته اكثر على ذراعه حتى صرخ من الالم و فارس يستثيره بعجرفه :
_ و لو نسيت انا اقدر اعمل فيك ايه ؟ فممكن افكرك عادى جدا . صرخت ياسمين باكيه :

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى