
الفصل الثاني عشر عاد فارس لمنزله ليجد اخته و اخاه يجلسان يلعبان العاب الكترونيه فمازحهما بحب _ ما تلاعبونى جيم معاكم هللت چنى بفرحه _ تعالى يا حبيبى عشان اغلبك ده انا قطعت ساهر فى الملاكمه اجاب فارس بمزاح _ يعنى انتى جايه تلاعبينى فى ملعبى وقفت مكانها تضع يديها حول خصرها هاتفه بثقه _ لاااااا…. ملعبك ده فى الواقع، انما الفيديو جيم ده لعبتى انا ابتسم فرحا و رد
_ هاتى يا غلباويه اما اشوف حرفنتك ليمر بعض الوقت وسط جو اسرى حميم و فارس ينظر لهما و يشعر فى قراره نفسه بالحزن فكم عاش وحيدا دون الشعور بحنان العائله لتعود و تهاجمه اشباح الماضى فلاش باك******** فى عزاء ماهر الفهد جلس الصغير فارس باحد اركان غرفته يبكى بشده لفقدان والده فياتى اليه عمه مراد ليحتضنه فى اسى و قال بحنان ابوى _ متعيطش يا فارس، مش بابا كان دايما بيقول لك الراجل ميعيطش
سأل الصغير فارس بحزن _ هو بابا مش هيجى تانى يا عمى؟ اجابه بغصه و بحزن _ لا يا حبيبى مش هييجى تانى، بس انا هفضل معاك و مش هسيبك ابداً و بعدين مش انت بتحب ميزو؟ أومأ الصغير و رد باكيا _ ايوه يا عمى بحبه اوى هتف يحمسه بطفوله _ خلاص ليك عليا اجيبه يلعب معاك كل يوم بس بشرط سأله باهتمام _ ايه هو؟ اجاب و هو يداعب انفه و وجنتيه
_ تذاكر كويس عشان بابا يفرح بيك و تطلع مهندس شاطر زيه رد فارس ببراءه _ هو انا لازم اطلع مهندس زى بابا ؟ انا عايز اطلع دكتور زيك، و عشان كمان مش بحب عمى مدحت و عمى مروان تعجب مراد من إجابته و هتف يوضح _ و ايه علاقه انك تطلع مهندس بعمامك يا فارس ؟ عمامك مش مهندسين اجاب بتفسير طفولى _ لو طلعت مهندس هشتغل معاهم فى الشركه و انا مش بحبهم عشان هما مش بيحبو بابا
زفر مراد بضيق و اخذه داخل احضانه و قال _ انت كبير دلوقتى ولازم تفهم كل حاجه ، اهمها ان باباك هو صاحب الشركه و انت لازم تاخد حقك لان لولا باباك عمرنا ما كنا وصلنا للى احنا فيه دلوقتى، و عمامك بيحبو باباك بس بيغيرو من نجاحه و انت لازم تطلع ناجح زيه عشان يبقا فخور بيك …. فاهم يا فارس أومأ الصغير بطفوله هاتفا _ فاهم يا عمى
عوده للحاضر ***** صرخت چنى بمرح طفولى _ و غلبتك و غلبتك….. و غلبتك هاهاها ابتسم فارس بعد أن فاق من شروده و رد بمزاح _ ده انتى طلعتى اروبه دلفت سنيه عليهم الغرفه لتهتف باحترام _ فارس باشا، والدة حضرتك بره شعرت چنى بالخوف من طلبها أن يذهبا معها لمنزلهم فهمست _ اكيد جايه تاخدنى ربت فارس على ظهرها هاتفا بموده _ متخافيش، طالما عايزه تفضلى هنا محدش يقدر يعمل حاجه
رد ساهر بتودد _ اه … عشان خاطرى يا فارس خلى چوچو هنا معايا وقف فارس و اتجه للخارج ليتمتم فى داخله بضيق _ يا ترى بتعملو ايه مخلى حتى ولادكم مش طايقين يعيشو معاكم ؟ فور أن رأت فريده نجلها البكري اقتربت منه لتقول بحنق _ هو انت هتاخد ولادى منى و انا و ابوهم عايشين ولا ايه حكايتك؟ اجابها ببرود عكس ما يشعر به داخله _ مش عايزين يعيشو معاكم
صرخت الاخرى بتحدى _ مش بمزاجهم، انا سبت ساهر قلت شويه و يعقل و يرجع لكن كمان تاخد اخته تحدث بهدوء و قوه هاتفا بثقه
_ اسمعى كويس يا فريده هانم عشان مش هكرر كلامى مرتين … ولادك عندك عايزين يروحو معاكى انا مش همنعهم لكن لو فَضّلو انهم يعيشو معايا فاكيد مش هتقدرى تاخديهم منى غصب عنى، اولا لانهم مش صغيرين ، و ثانيا لانك لو صممتى تاخديهم غصب عنهم يبقا تنسى انك تاخدى منى مصروف ليهم، ابقى اصرفى انتى وابوهم بقى و لا هو ادفع يا فارس مصاريف اخواتك و لحد كده دورك ينتهى…. لاااا انا يا اشيل الليله كلها يا تشيلوها انتو
ابتلعت لعابها بخوف من تهديده الصريح لها بحرمانها من نقود ابناءها فهتفت باستنكار _ انت بتهددنى يا فارس بمصاريف اخواتك؟ اجاب بحده _ اه بهددك و اتفضلى بقى و يا ريت متكرريش الزياره صرخت بقهره _ بقا انت عايزينى اسيب ولادى عشان تقسي قلبهم عليا و تخليهم زيك ؟ رمقها بنظرات ناريه كارهه و من بين اسطكاك اسنانه هتف _ متخافيش يا فريده هانم، انا محبش انهم يعرفوكى انتى و ابوهم على حقيقتكم لان زعلهم يزعلنى
امتقع وجهها من كلامها فهدرت به _ حقيقه ايه؟ لا انا اول واحده تتجوز بعد مـ,ـوت جوزها و لا اخر واحده تتجوز اخو جوزها، ده انا اتجوزته مخصوص عشانك و عشان يحافظ عليك و على مالك ضحك فارس ساخرا _ عشانى؟…… و الله فيكى الخير و عشانى برده رمتينى فى مدرسه داخليه طول عمرى، يااه قد كده بتحبينى و تضحى عشانى ! فسرت فعلتها هاتفه _ و هو لما مراد دخل ابنه مدرسه داخليه كان بيكرهه؟ دي اغلى مدرسه فى البلد و……
قاطعها فارس هادرا و هو يحذرها رافعا سبابته امام وجهها _ اوعى تشبهى نفسك بعمي…. انتي فاهمه !! عمي مراد دخل مازن مخصوص المدرسه عشانى مع ان مصاريفها كانت اعلى من امكانياته بس عشان خاطري ضغط نفسه و كان بيزورنا هو و الدكتوره دينا كل يومين او تلاته بالكتير، لكن انتى ما شاء الله فى 6 سنين تعليم جيتى تزوينى 6 مرات ردت بتلعثم _ انت عاددهم ؟و بعدين انت اللى كنت بترفض……
قاطعها فارس بحده _ الزياره انتهت… و انتى غير مرحب بيكى فى بيتى نظرت له بغضب و اردفت _ ماشى يا فارس، انت مفكر ان مسؤليه اخواتك سهله ؟ طيب شيل الشيله كلها وابقى ورينى هتجيب وقت و لا دماغ منين لمشاكلهم ؟ خرجت فريده بغضب شديد ليشرد فارس فى ماضيه الاسود ليمشى مطئطئ الراس يدلف الى غرفته و ينام على فراشه لينظر الى نقطه فى الفراغ متذكرا احداث الماضى وسط دهشه اخوته الصغار مما استمعه له و من تغير حالته بعد مغادرتها ليعلما انه لديه الف حق بمعاملته السيئه لوالديهما
فلاش باك****** فى ڤيلا ماهر الفهد و بعد وفاته بشهور قليله طرق الباب فى منتصف الليل فنزلت فريده لفتحه لتجده مدحت انتبه الصغير فارس للهمهمات الظاهره فاقترب اكثر بفضول طفولى ليسترق السمع فسمع والدته تتحدث بصوت خافت _ انت اتجننت يا مدحت ايه اللى جابك الساعه دى؟ سحبها داخل احضانه هامسا بغزل _ وحشتينى خلاص بقا مش قادر تدللت عليه و هى تتحسس صدره هاتفه _ خلاص يا حبيبى فاضل شهر و العده تخلص و نتجوز
زغر مدحت بعينيه و رد بضيق _ عده المطلقه 3 شهور تفاجئت فريده من حديثه و صححت له الامر _ ايوه بس عدة الارمله 4 شهور احتدت تعابيره و امسكها من ذراعها بفروغ صبر
