
بدأت عبراتها بالنزول دون ارادتها لتردد و هى تمسح عبراتها بقوه و عزه نفس فهى ام تنسى اهانتها منه _ و اكيد مش هسمح انك تستخدم اللى حصل، و ارجوك متخليش دموعى سبب انك تتراجع زى ما قلتلى فى المكتب انى مش هصعب عليك و اكيد انا مش عايزه ده و لا كان ده هدفى زفر انفاسه بحيره و ابتلع لعابه برجفه اصابته و ردد بتوتر _ يا ياسمين افهمى … انا عندى مشكله ان مش بعرف التزم فى ارتباط و بجد خوفت عليكى جدا من انى اوجعك لو……
هتفت تقاطعه _ خوفت توجعنى لو سيبنا بعض قدام شويه و انت معاك حق، دلوقتى احسن من بعدين و انا قبلت ده و وافقت عليه فبلاش نتكلم فيه تانى ارجوك تنهد بفروغ صبر و سألها _ انتى متاكده؟ اومأت مجيبه بثقه و قوه زائفه _ اكتر من اى حاجه فى حياتى ادار وجهه ينظر للطريق و رد بضيق _ اللى يريحك……. طيب و السفر؟ ابتسمت باستخفاف و هتفت ساخره _ بتتكلم و كانك بتاخد رأيي
شعر فارس بالضيق من طريقتها التى اعتبرها استفزازاً لمكانته فرد بصرامه _ معاكى حق، اكيد مش بسألك و لا بستأذنك … بكره هعدى عليكى عشان هنسافر بالعربيه امتعض وجهها من طريقته الفظه فحتى بعد ان اعترف بخطأه لا تزال ردوده مجحفه و أفعاله بها لمحه من الغرور بل هو يمثل الغرور نفسه لتردد بحزم _ المييتنج بعد بكره الساعه 9 فى الفندق حضرتك سافر و اول ما توصل هتلاقينى هناك
هتف بتحدى _ مش لسه قايلك انى مش باخد رايك ؟ انا بعرفك اللى هيحصل بس فيكمل بتحدى و قد التفت ينظر لها بصرامه _ 9 مساءا تكونى جاهزه صرت ياسمين على اسنانها و ظلت تنظر له بغل فابتسم لها و سأل _ مش هتنزلى ؟ لم تعى ما قاله فاعقب _ وصلنا عند بيتك التفتت لتتأكد من حديثه فزفرت انفاسها بحده و نزلت و هى تدب الارض بقدميها متذمره كالاطفال ليتجه فارس بعد ذلك لمنزله
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ وصل فارس الفهد منزله و دلف بخطوات متهاديه و جلس برفقه اخواته فتحدث بجديه _ انا مسافر بكره شرم الشيخ و هقعد 4 او 5 ايام فلو حابين تروحو لمامتكم او لعمى مراد عشان متفضلوش لوحدكم ؟ صرخت چنى بلهفه هاتفه _ طيب ما تاخدنا معاك دى شرم الشيخ يعنى و احنا خلصنا امتحانات و زهقانين اعقب ساهر هو الاخر برجاء _ اه يا فارس زهقانين جدا من البيت للنادى و من النادى للبيت فعلا حاجه تزهق
ضحك على عفويتهما و دلالهما عليه و لكنه ارتدى قناع الصرامه و رد بجديه _ انا مش هكون فاضى … انا رايح فى شغل مش فسحه ابتسمت چنى هاتفه بمزاح _ احنا هنكون فاضيين ارتسمت ابتسامه عريضه على وجهه رغما عنه من طفولتها و قال بحب و هو يحتضنها _ خلاص ماشى فى تذكرتين محجوزين اصلا ممكن تسافرو بيهم رفعت حاجبها و تسائلت بفضول _ بتوع مين فى الاساس؟ اجابها
_ بتوعى بس انا مضطر اسافر بالعربيه هتف ساهر متسائلا _ ليه؟ هتسافر كل المسافه دى بالعربيه ؟ اجاب بفروغ صبر من استجوابهما له _ لازم تسألو على كل حاجه مش ممكن بجد ارخت چنى جسدها داخل احضانه و ردت بدلال _ مش نطمن عليك ؟ قبلها فارس بحب و اعقب _ اطمنى يا حبيبتى، الAssistant بتاعتى بتخاف من الطيران بس كده غمزت چنى بطرف عينها و شاكسته ببسمه خبيثه
_ ااااه قلتلى، ياسمين مش كده؟ بادلها نفس النظره الخبيثه و ردد بمرح _ اه ياسمين يا غلباويه تذمر ساهر هاتفا _ و عشان هى بتخاف من الطيران تسافر معاها بالعربيه المسافه دى كلها ؟ ما تبعتها هى مع السواق و…… قاطعه فارس بتعجب و سخريه _ الله على الرجوله، و من وجهه نظرك يا سيد الرجاله لو عملت كده يبقى اسمى ايه؟ هتفت چنى ببلاهه _ ندل هتف فارس مبتسما
_ الله ينور عليكى اعتدل بجسده على الأريكة و رد بجديه _ لو فعلا عايزين تسافرو اطلعو جهزو نفسكم عشان اوصلكم المطار قبل ما اسافر و هناك مندوب الشركه هيجهزلكم الغرف بتاعتكم هللت چنى بمرح طفولى _ هيه هيه …. انا فرحانه اوى ربنا يخليك لينا ابتسم و شعر بغبطه من السعاده لسعادتهما و لزوال شعور الوحده الذى لطالما عاشه و لكن عاد وجهه للوجوم عندما تذكر ما حدث منذ ساعات قليله بينه و بين من رق قلبه لها و ما سيلاقيه من صعوبات حتى يجعلها تسامحه او تقبله من جديد
~~~~~~~~~~~~~~~~~~ فى منزل السيد غزال تفاجئت هدى من عوده ياسمين باكرا لتسألها بحنق _ اوعى تقولى انك سيبتى الشغل ؟ اجابتها ياسمين بتعب _ لا يا طنط اطمنى هدر السيد بغضب _ يا ريتها تسيبه بدل ابو لهب اللى شغاله معاه ده نظرت لها هدى و استطردت حديثها معها متجاهله حديث الجد و تذمره _ و لما مسبتيش الشغل راجعه بدرى ليه ؟ زفرت بتعب و اجابت بانهاك _ لانى مسافره بكره و محتاجه اجهز نفسى….. و لو التحقيق خلص انا تعبانه و محتاجه ارتاح شويه
قوست هدى شفتيها بتذمر و ردت _ شوف البت و قله ادبها بترد عليا ازاى ؟ دلفت غرفتها و ارتمت على الفراش و ظلت تبكى قهراً و الماً مما عاصرته لتناجى ربها بالوقوف الى جوارها فقد خارت قواها و فى اليوم التالى اوصل فارس اخويه للمطار و اتجه بعدها لاصطحاب ياسمين من منزلها ليصف السائق الخاص به سيارته اسفل البنايه التى تقطن بها وقام بالاتصال عليها ليعلمها بوصوله اغلقت معه و توجهت للخارج مودعه اهلها هاتفه
_ يلا يا جماعه اشوفكم على خير ابتسم لها الجد بحبور هاتفا بنصُح _ خدى بالك من نفسك اومأت معقبه _ ربنا معايا يا جدو اقتربت نرمين و ربتت على كتفها هاتفه بتأكيد _ اوعى تنسى الدوا بتاعك …. اخدتيه معاكى صح ؟ هتفت مجيبه _ اه كله تمام زفر ياسين بحنق و تحدث معترضا _ انا برده مش عاجبنى سفرك بالليل كده حاولت امتصاص غضبه و دحض اعتراضه فهى لا تقوى على مواجهه احد لتقول بمهادنه
_ منا فهمتك عشان هنسافر بالعربيه و الطريق طويل و يا دوب نوصل على ميعاد المييتنج زفر ياسين بانفاس قويه _ توصلى بالسلامه و طمنينى عليكى اول ما توصلى و انا مش هنام و هفضل اكلمك كل ساعه ابتسمت بامتنان _ ماشى ربنا يخليك ليا


