رواياتمنوعات

الفصل الخامس عشر من رواية أحببت طر.يدتى بقلم أسماء المصرى

الفصل الخامس عشر أحببت طر.يدتى

_ العقد بتاعها فيه شروط تمنعها من تقديم استقالتها زفر مازن تنهيدته الغاضبه و اكد _ لو استخدمت الورقه دى هتخسرها نهائى يا فارس التفت مره اخرى يوليه ظهره و عقد ذراعيه خلفه و ردد بصوت حزين _ انا خلاص خسرتها يا مازن ~~~~~~~~~~~~~~~~~~ و فى المصعد ارتمت ارضا تبكى حالها و المها و لم تشعر بنفسها الا بعد ان علق المصعد ما بين الطابقين الثالث و الرابع من كثره ضغطها على ازراره فتعطل نظامه الالكترونى و بدءت ياسمين بالارتعاش و الانتفاض فور توقفه لتمسك بسماعه الهاتف الموجوده داخل المصعد و التى توصلها لطوارئ الاعطال

اجاب موظف الطوارئ فورا هاتفا _ ايوه اتفضل ردت بصوت يلهث و خائف _ الااااا…سانييير عع طل انتفض موظف الطوارئ و نظر للشاشات امامه ليجد حالتها ظاهره فهدأها باحترافيه _ اهدى انا فاتح الكاميرا و شايفك و هفضل معاكى لحد ما نشوف العطل فين ؟ بالطبع هو مُدرب للتعامل مع تلك الحالات بحرفيه شديده فاسرع بالاتصال بعمال الاعطال ليبلغهم و ظل يحادث تلك العالقه بهدوء _ حضرتك معايا؟….. متخافيش هنحل العطل بسرعه

بدأت ياسمين بالارتعاش و اصابها ضيق تنفس بفعل خوفها الشديد فهتفت بتلعثم واضح _ اااانا….. عند …ددى…فو ….بيا استمع لها الموظف و حاول تفسير كلامها الغير واضح فردد ليتأكد _ عندك فوبيا؟ طيب اهدى و خدى نفسك بالراحه و انا معاكى و شايفك متقلقيش

وصل الخبر بسرعه هائله فى جميع انحاء الشركه عن احتجاز احدا ما فى المصعد ليهرع بعض الفضوليين الى مقر مكتب المراقبه لينظروا الى الكاميرات فوجدوها ياسمين غزال المعروفه لدى غالبيه الموظفين بحكم موقع عملها لينتشر الخبر و بسرعه اكبر فمعظم العاملين اصبح لديهم علم بحالتها المرضيه من وقت ركوبها المصعد مع فارس بالامس القريب و تعرضها للاختناق وقتها وصل خبر احتجاز ياسمين لرفيقتها دهب فهرعت الى داخل مكتب فارس و اقتحمته بدون استئذان اثناء حديثهما معا لينظر لها فارس بشرر و يصرخ بها

_ مش تخب…… لم يكمل كلمته حيث قاطعته هى بذعر _ ياسمين الاسانسير اتعطل بيها انتفض كل من فارس و مازن بخوف ليسأل الاول بذعر _ ايه؟ ازاى؟ ترك مكتبه و هب لا تزال تقص ملابسات الامر لهما و هرع مسرعا و لحقه مازن لينزل بضع درجات على الدرج و لكنه يعود ادراجه ليحمل حقيبتها معه فالاكيد ان دوائها بداخله نزل بسرعه و هو يسأل عن مكانها ليستقر بالطابق الرابع و عمال الصيانه يحاولون فتح الباب الالكترونى

التقت حوله يصيح بحده غير منتبه لاحد و لا لنظرات التعجب لاهتمامه _ ياااسمين…. هى فين؟ اجاب احد العمال باحترام _ بنحاول نفتح الباب يا فندم و موظف الطوارئ معاها على الخط اتجه صوب احد المكاتب القريبه و امسك سماعه الهاتف ليقوم بالاتصال بموظف الطوارئ و امره بحده _ وصل الكاميرا اللى فى الاسانسير على الشاشه اللى هنا بسرعه و حولنى بيها رد الموظف _ حاضر يا فندم، بس ارجوك خد بالك لانها قربت تدخل فى حاله صدمه و ….

قاطعه فارس بحده _ بقولك وصلنى بيها يا بنى ادم نظر موظفى الشركه لفارس الذى اصابه الذعر الحقيقى فمنذ متى و هذا المتحجر القلب القاسى الذى لا يراعى احد يمكن ان يتملكه هذا الخوف الشديد ؟ قام الموظف بتوصيل الصوره الاتيه من المصعد الى احدى الشاشات العملاقه المعلقه باحد حوائط ذلك الطابق و حول له خط الهاتف ايضا ليتحدث فارس بحنو بالغ _ ياسمين…. ياسمين سمعانى، انا فارس اجابت ياسمين و قد دخلت فى حاله من الجمود و تسارع التنفس

_ ففاا ..رس… بمووووت صرخ بخوف _ لا متخافيش انا مش هسمح لحاجه تحصلك، اهدى و انا معاكى… انا شايفك نظمى نفسك شويه اتى احد العمال ليؤكد بشرح _ يا باشا السيستم بتاع الاسانسير وقع و لازم نفصل الباور عنه عشان نعمل له ريسيت للنظام تحمدت تعابيره و هتف بحده و غضب _ مستحيل اوعى حد يعمل كده ،انتو عايزينها تمـ,ـوت ؟ الفوبيا بتاعتها بتزيد فى الضلمه . تعجب الجميع الهذا الحد يعلم حالتها الهذا الحد يخاف عليها فبدءت الهمهمات تتزايد فنظر مازن حوله و ايقن ان الامر سيتحول لنميمه ستستمر لاشهر

اقترب مازن منه و اخبره بحيره _ طيب و العمل يا فارس ؟ انت مهندس و فاهم انهم لازم يعملو كده اعقب العامل بتأكيد _ يا باشا الموضوع مش هياخد 5 دقايق صاح مجيبا بحده هادره _ ولا 5 ثوانى انا معنديش ، استعداد اضحى بيها سأل العامل بحيره _ طيب يا فندم فى فكره كويسه ، احنا ممكن ننزل لها من الفتحه اللى موجوده فى سقف الاسانسير اى كشاف و كده مش هيكون فى ضلمه

لم يحبذ الفكره فهلل بعصبيه هادره _ انت مش شايف حالتها يا بنى ادم دى بتمـ,ـوت !! تلمع فى ذهنه فكره فيقرر تنفيذها على الفور فقال بتصميم _ هاتو حبال بسرعه و الكشاف و حد يفتح الباب ده التفت ينظر لاخيه الروحى و أمره _ و انت يا مازن نادى على زين بسرعه تعجب مازن من اوامره فسأله بحيره _ ناوى على ايه؟ اجاب بجديه _ دلوقتى تعرف ليصيح عاليا

_ فى ظرف دقيقه يكون اللى طلبته اتعمل يا اما تعتبرو نفسكم كلكم مرفودين و بالفعل نفذ الجميع طلبه ليقوم هو بخلع سترته و فك ازار اكمامه و طويهم لاعلى فعاد مازن للدهشه و سأله متعجباً _ انت هتعمل ايه فهمنى ؟ اجابه بقوه اصرار _ هنزلها لم ينبت ببنت شفه و استدعى حارسه كما امره دون تعقيب فقد رأى التصميم فى عينه و عند حضور حارسه وجده يستعد للنزول لها بنفسه فتحدث بحذر

_ خليك انت يا باشا انا هنزل اومأ رافضا و رد باصرار _ لا انا اللى هنزل ، انت هنا عشان انا بثق فى قوتك و هعتمد عليك تنزلنى بالحبال اجاب زين باحترام و طاعه _ اعتمد عليا يا باشا التف فارس حوله و هتف بصوت عالى _ حد يجيب ميه بسرعه اقترب عامل البوفيه و اعطاه زجاجه صغيره من الماء علقها فارس بحزامه و فتح حقيبتها ليخرج منها دوائها و وضعه بجيب سرواله و امسك بالمصباح المضئ بيده و بدء زين باحكام ربطه بالحبال جيدا

قام احد الموظفين بتصوير الواقعه بهاتفه المحمول و الجميع مندهش من موقفه فلماذا يصر هو على المخاطره بنفسه و يمكن ان يخاطر رجاله بالنيابه عنه ؟ لتنظر كارما بحقد دفين الهذا الكم يعشقها ؟ و تتاكد دهب من تخمينها بوجود مشاعر متبادله بينهما يبد٦ء فارس بالاستناد على الحائط و النزول بحذر و زين يمسك بكل قوته الحبال حتى لا تنفلت منه فيسقط لاسفل رفع فارس وجهه لاعلى و نظر لحارسه من فتحه المصعد و قال

_ رخى الحبل كمان شويه انا قربت اوصل هتف زين _ حاضر، بس خالى بالك من البكره و الكهربا اجابه بطمأنه _ متقلقش رخى كمان ظل زين متمسك بقوه بالخبال حتى وصل فارس الى سقف المصعد ليقوم بفتح تلك الفتحه الصغيره و دلف منها الى داخل المصعد ليقترب من ياسمين واضعا كفيه على صدغيها بحنان و هتف برقه _ ياسمين …. انا جنبك انتى مش لوحدك متخافيش امسك سماعه الهاتف الملقاه على الارض و هتف آمرا عامل المراقبه

_ محدش يفصل الكهربا الا لما ارفع ايدى لفوق خلى عنيكم على الشاشه اجاب الموظف _ حاضر يا فندم جلس على الارض بجوارها و فتح لها دوائها واعطاها اياه و بعده ناولها المياه لتشرب و احتضنها بقوه مهدئا اياها بحنين و هو يربت على كتفها _ متخافيش انا جنبك و مش هسيبك لا استجابه مطلقا فقط خوف و زعر و تنفس بصعوبه و انين بكاء فانحنى يهمس باذنها _ انا اسف، انا اسف …. اوعى تسيبينى

كل هذا على مرئى كل من بالشركه يشاهدونه عبر الشاشات العملاقه الخاصه بالشركه و يسجل ايضا صوره دون صوت فلا يُسمع ما يحدث داخل المصعد الا عن طريق الهاتف بدأت ياسمين بالهدوء بالاستكانه و استعاده انفاسها الهاربه و هى لا تزال فى احضانه بفعل الدواء و ايضا بفعل طمأنته لها حاول فارس عوده ادراكها سريعا فهمس بصوت رقيق و هو يشير لاعلى _ بصى فوق، المكان مش مقفول…. شايفه ؟ فى شباك مفتوح اهو، اهدى بقى

نظرت لاعلى لتجد تلك الفتحه التى دلف منها فارس فتهدء اكثر و اكثر و تنتظم انفاسها حتى تعود لحالتها فسألها باهتمام و لهفه _ بقيتى احسن؟ ابتلعت لعابها بضعف و اجابت ببحه موجزه _ ايوه هتف فارس بعيون عاشقه معتذرا و هو يحيط وجهها براحتيه _ انا اسف، اوعى تزعلى منى…. انا عمرى ما اهتميت بحد قدك ، و لا خفت على حد زيك ردت ياسمين بجديه و تلعثم فهى لا تزال خائفه

_ هه.. هنخرج ازاا ..ى؟ يعلم تمام ما ستؤل اليه حالتها عندما يخبرها بالخطوه التاليه و لكن لا بيده حيله ليردد بحذر _ لازم يفصلو الكهربا …. قاطعته بزعر حقيقى دون اهطاءه فرصه لاكمال حديثه _ لااااا لا لا مستحيل لا لا اقترب فارس اكثر و احكم من احتضانها بقوه و اكد بدعم _ انا هنا معاكى، جنبك، انتى مش لوحدك و بصى هنولع الكشاف اهو و مش هيكون فى ضلمه

بكت منتحبه و هتفت _ انا خايفه رسم ابتسامه زائفه ليطمأنها بها و رد برقه لم يجدها بنفسه من قبل _ اوعى تخافى و انا معاكى، تيجى نغنى ؟… على فكره مش انتى بس اللى صوتك حلو ليبدء بالغناء بصوت هادئ و مقبول نوعا ما و انا بين ايدك ….. 🎵 تهت فى مكانى و نسيت معاكك …..🎵 عمرى و زمانى الوقت فات …. وياك ثوانى …. قربنى ليك سيبنى اعيش احساسى بيك ….

بتحدى العالم كله و انا ويااااك 🎵 و بقول للدنيا بحالها ان انا بهوااك 🎵 لتبدأ هى الغناء معه و مجاراته حتى تهدء تماما و هى تغنى ليخرج صوتهما معا بصدى صوت من فتحه باب المصعد و يسمعه معظم المشاهدين بذلك العرض السينمائى البديع و الجديد عليهم لتتمتم دهب بتعجب _ فارس باشا بيغنى؟ معقول ؟ ابتسم مازن و حدث نفسه مدهوشا _ الحب بيعمل المعجزات

ظل فارس يغنى معها حتى هدأت تماما بين احضانه فرفع يده عاليا بعد تاكده انها قد استكانت كأشاره لهم بفصل الطاقه عن المصعد فينطفئ الضوء فجأه فتعود للارتعاش و لكنه ظل يغنى لها و يحثها على الغناء حتى عادت الكهرباء للمصعد الذى تحرك و توقف فى الطابق الثالث الذى كان يخلو ممن فيه لوجودهم جميعا بالطابق الرابع لمشاهده و تسجيل ما يحدث فور خروجهما من المصعد احاطها فارس بذراعيه و احتضنها بقوه لتغوص بداخل اضلعه و هرع الجميع بسرعه الى الدرج و لكن مازن كان الاسبق بالوصول اليه حتى ينبه رفيقه بتجمع الموظفين فابتعد فارس عن احتضانها على الفور

كان المسعفين قد وصلو من وقت طويل و ما هى الا ثوانٍ قليله حتى قامو بفحص مؤشراتها الحيويه و تنفسها و نبضاتها حتى تاكدوا انها بخير جلست ياسمين تحاول تمالك اعصابها فركع فارس امامها على الارض ليهمس لها بخوف _ كنت همـ,ـوت من الخوف عليكى، انتى كويسه دلوقتى؟ اومأت براسها بالموافقه فعاد يردد بلهفه _ تحبى تروحى البيت؟ ابتلعت لعابها بتوتر و هتفت بإيجاز _ يا ريت نظر فارس لحارسه زين و تحدث معه بصيغه آمره

_ خلى كارم يجهز العربيه فورا اجاب الاخير _ اوامر معاليك اعترضت ياسمين رافضه _ لا…. ملوش لزوم انا هروح لوحدى هتف فارس بهدوء و هو يربت على كفها _ متعانديش يا ياسمين ، مش هسيبك تروحى لوحدك و انتى فى الحاله دى استسلمت لاوامره فهى غير قادره على المواجهه لتنزل معه الدرج و تركب سيارته و تتحرك فى طريقها لمنزلها اقترب فارس منها و حاول التقاط يديها و لكنها ازاحت يده عنها بعنف لتنظر له بحنق شديد ليهمس لها بصوت حنون مترجياً

_ خلاص يا ياسمين بقى ميبقاش قلبك اسود ، انا كنت غلطان لما…. قاطعه بعصبيه _ لو فاكر عشان الموقف اللى عملته معايا فى الاسانسير ممكن يخلينى انسى تبقى غلطان، الموضوع انتهى و……

انت في الصفحة 2 من 8 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى