
نزلت برفقه ياسين الذى حمل امتعتها و اوصلها حتى باب سباره فارس فنظر له ببسمه منمقه هاتفا باحترام _ ازى حضرتك يا فارس باشا؟ اجابه موجزاً _ الحمد لله التفت ياسين ينظر لها بعيون متلهفه فلاحظ ذلك الواقف بجوارها يشعر بنيران داخل صدره لا يستطيع اخمادها فقط من نظراته و تكلم الاول _ خدى بالك من نفسك هتف ياسمين بحنان _ خلاص يا ياسين بقى هتفضل قلقان كده لحد اما اوصل؟
تدخل فارس و اكد بثقه _ متخافش عليها و هى معايا اماء ياسين مقتضبا ففتح فارس لها باب سيارته و دلفا لينطلقا فى طريقهما الى مدينه السحر و السلام و طوال طريق السفر و ياسمين صامته تنظر للجهه المعاكسه لفارس و كلما تحدث معها لا تجيب لتقرر فى النهايه وضع سماعات الاذن لتستمع الى الموسيقى حتى تغفو نائمه و مع تحرك السياره تتخرك جانبا بعفويه فتسند راسها على كتف فارس و تغط فى نوم عميق و هو فى حاله انتشاء من قربها الشديد منه ليحتضنها بذراعه و يشتم رائحتها و يستند براسه عليها و ينام هو الاخر
ينظر لهما كارم و زين و يتعجبا من حال رب عملهما فهما لم يروه بتلك الحاله من قبل ليتيقظ فارس على صوت حارسه بعد مرور ساعات هاتفا _ فارس باشا… فارس باشا رد بنعاس _ فى ايه؟ هتف زين باحترام _ وقفنا فى ريست يا فندم اجاب موجزاً _ ماشى حاول فارس ايقاظ ياسمين من نومها فناداها بصوت حانى _ ياسمين…. ياااسمين اصحى استيقظت من نومها بفزع فور رؤيه نفسها نائمه فى احضانه ليحاول تهدئتها فردد بمزاح
_ مكنتش اعرف ان نومك تقيل كده صرخت بوجهه بحنق _ و انتهزت الفرصه و خليتنى انام بالشكل ده صح؟ اعقد حاجبيه بدهشة و ادعى كذباً _ محصلش …. انتى اللى جيتى و نمتى فى حضنى و فضلت اقولك تصحى عشان دراعى وجعنى تمسكينى اكتر و تنامى اعملك ايه؟ اديكى بالبوكس عشان اصحيكى ؟ صدقته بالفعل لعملها مدى ثقل نومها فترجت و خجلت من نفسها و هتفت بارتباك لتفيير مجرى الحديث
_ ما علينا، هو احنا وصلنا؟ ابتسم مجيبا _ لا لسه بدرى ، بس وصلنا للريست لو حابه ننزل ناكل حاجه و تدخلى الحمام !! رددت بجديه زائده _ لا شكرا، انا مش باكل بالليل سألها باهتمام _ ولا محتاجه للتويلت؟ اومأت رافضه و اجابت بإيجاز _ لا تنهد بعمق هاتفا بضيق _ براحتك، انا هنزل اشرب قهوه و ادخل التويلت و ارجع، و انتى راجعى نفسك تانى قبل ما ندخل طريق عيون موسى لانه مفيهوش ريستات كتيره
ردت بحده _ قلت مش عايزه اشاح بصره عنها و فتح الباب بملل _ انتى حره بعد استئنافهم الحركه شعرت ياسمين بحاجتها لاستخدام المرحاض و لكن حيائها منعها من البوح بذلك ، حتى مرت ساعه فلم تستطع تمالك نفسها اكثر فحدثت السائق لتهتف _ كارم ….. ممكن تقف فى اول ريست يقابلك ! اجاب باحترام _ للاسف يا استاذه ياسمين مفيش هنا ريستات قريبه ابتلعت بحرج و قالت بحيره _ طيب لو محطه بنزين
اجابها مؤكدا _ احنا لسه معديين على واحده و مفتكرش فى حاجه قريبه حاول فارس اخفاء ابتسامته فقد فهم انها تريد قضاء حاجتها لتنظر له بحنق و تتذمر بغضب طفولى _ ممكن اعرف بتضحك على ايه؟ نظر لها مستمتعا بملامحها الطفوليه و هى تتذمر و تتلوى بجانبه فرد ببسمه عريضه مرسومه على ثغره _ قلتلك فى الريست تنزلى، لكن لازم العند هتفت بغضب _ خلاص انا مش عايزه حاجه ظلت صامده لبعض الوقت و لكنه نظر لها بعد بضع دقائق ليجدها منفعله جدا لعدم تمالكها نفسها فحدث سائقه بصيغه آمره
_ كارم اجاب فورا _ نعم يا باشا هتف آمرا _ فى ظرف دقيقه تكون لقيت مكان يكون فيه تويلت…. مفهوم؟ اومأ كارم هاتفا _ اوامرك يا باشا و بالفعل بعد لحظات وجد مكان صغير و لكن مرحاضه ضيق و غير نظيف فخرجت متأففه دون استخدامه فنظر لها فارس و تكلم ضاحكا _ طيب و بعدين ؟ ده اللى موجود صاحت ياسمين بحنق _ بطل بقا… ده انا لو همـ,ـوت مش هدخل المكان ده
ابتسم بسخريه و قال يمشاكسه _ انا بصراحه خايف على العربيه بتاعتى هللت بغضب و هى تضع يديها بخصرها بحركه عفويه _ من ايه ان شاء الله ؟ ضحك عاليا و بصوت رجولى مسموع هاتفا بمزاح _ يعنى احسن متقدريش تستحملى بكت ياسمين فقام باحتضانها و التربيت على ظهرها و هو يطيب خاطرها _ خلاص طيب متزعليش وجهها للامام و اشار بسبابته بعيدا و اخبرها _ شايفه الكمين اللى جاى ده… اكيد هيكون فيه حمام و نضيف كمان
هتفت بتذمر _ يا سلام هدخل الحمام فى الكمين ؟ اجاب بجديه _ مش احسن من هنا سألته ببراءه _ و ايه عرفك انه هيكون نضيف؟ قهقه ضاحكا ليردد و هو يتوجه برفقتها لدلوف سيارته _ ده جيش، يعنى بالامر العسكرى لازم يبقى نضيف وصلا بلمح البصر لموقع الكمين فنزل فارس يتحدث مع احد رجال الكمين فرحب الاخير بفارس الفهد الشخصيه العامه و المعروفه و قام رجل الامن باعطائه رقم هاتفه الخاص ليقوم فارس بتسجيله
خرجت ياسمين بعد قضاء حاجتها لينظر لها فارس بعبث و سأل غامزا _ ها طلع نظيف ولا لأ ؟ ردت بجديه زائفه تحاول اخفاء ابتسامتها _ هتحفل عليا، صح؟ اجاب بقهقه _ كتير جدا….. لسه قاعدين مع بعض اربع ايام و التحفيل هيبقى للركب ~~~~~~~~~~~~~~~~ وصلا للفندق و تقابلت ياسمين بچنى و ساهر اللذان رحبا بها كثيرا فهتفت چنى بمرح _ احسن حاجه اننا هنبقى team فارس و ساهر و انا و ياسمين
هتف فارس بجديه _ انا مش فهمتكم انى هنا فى شغل ؟ داعبته چنى بدلال و هى تعبث بسترته قليلا هاتفه _ بس الامر ميمنعش انك تقضى مع اخواتك و لو وقت بسيط وقفت ياسمين فى احد الاركان لتجيب على اتصال ياسين وسط تركيز فارس عليها الذى بدء يشعر بالضيق الشديد من مكالماته التى استمرت طوال الطريق اجابت ياسمين برقه _ انا وصلت الحمد لله للفندق تنهد ياسين براحه هاتفا
_ طيب الحمد لله هتفت بقلق _ ادخل نام بقا انت منمتش طول الليل اجابها بتساؤل _ و انتى هتعملى ايه دلوقتى ؟ اجابته بإيجاز _ هنام كام ساعه قبل المييتنج اشتعل صدره حرفيا من مشاهدتها تتحدث بكل تلك الرقه و الدلال فاقترب منها حاملا بيده بطاقه فتح الغرفه الخاصه بها و هو مستمع لكل حديثها و بعد انهاءها المكالمه تكلم بغيره _ واضح انه بيخاف عليكى جدا اجابت بضيق
_ مش اخويا، لازم يخاف عليا سأل بتوجس _ يعنى هو بيتعامل مع اخواته البنات بنفس الطريقه؟ اجابت بغضب _ اكيد يعنى ،ثم دخل حضرتك ايه بالكلام ده؟ تجاهلها تماما و ناولها مفتاح غرفتها هاتفا _ خدى مفتاحك اخذته منه و تحركت معه و تحرك امامهما عامل الفندق حاملا حقائبهما حتى وصلا لوجتهما فنظرت ياسمين بدهشه للغرفه و رددت بانعقاد حاجبيها _ ايه ده؟ تسائل بحيره _ فى ايه؟ انتفخت فتحتى انفها بالغضب و هتفت
_ ده سويت ( جناح فندقى) هتف بلامبالاه _ فين المشكله مش فاهم؟ نظرت له بتفحص تحاول فهم ما يدور بخلده ففهمت انه يحاول ابهارها حتى تتراجع عنالفصل الخامس عشر #احببت_طريدتي #اسماء_عادل_المصرى #ملكة_الواقعية دلفت ياسمين بخطاً متهاديه تقدم خطوه و ترجع خطوه حتى وصلت للطابق المخصص له و الموضوع به مكتبها لترحب بها دهب و تتعجب من حالها هاتفه _ يااه يا سو انتى خسيتى كده فى 4ايام للدرجه دى كنتى عيانه؟
اجابتها بوهن _ الحمد لله انا بقيت كويسه ردت دهب عليها و قد احزنها شكلها _ الف سلامه عليكى، بس ليه كنتى قافله موبايلك؟ انا حاولت اتصل بيكى كتير اخرجت تنهيده حاره و حاولت كتم عبراتها التى تهدد بالخروج و اجابتها _ معلش يا دهب كنت مش قادره اتكلم و الله اتجهت مكتبها فرأها كل من مازن و كارما ليحزن مازن على حالها فيبدو عليها الاعياء و الحزن و اما كارما فنظرت لها بتشفى لتتاكد ان فارس قد تركها و هى معتقده ان علاقتهما تتشابه مع علاقتها به
جلست على مكتبها لتتابع اعمالها المتاخره ليدخل فارس و تتبعه كارما التى كانت فى استقباله كعادتها فوقفت ياسمين احتراماً له لينظر لها بضيق و تحدث بصيغه آمره و جمود كأنها لا تهمه _ هاتى اوراق التعاقد و التوريد اللى هناخدهم معانا شرم الشيخ و تعالى حالا اماءت بطاعه مردده _ حاضر احضرت الاوراق المطلوبه و دلفن فى اثره و جلست على المائده الموضوعه باحد اركان المكتب و المخصصه للعمل ليجلس فارس الى جوارها و بدء فى مراجعه الاوراق دون النظر اليها
نظر الى بعض الاوراق ليسأل بضيق _ الورق ده مش ممضى ليه من رؤساء الاقسام ؟ اجابته بتردد متلعثمه بحروفها _ ما انا..كنت غايبه و…. قاطعها فارس بحده معقبا _و سبتى الشغل يولع مع ان اول حاجه قلتهالك متخليش الاعتبارات الشخصيه تدخل فى الشغل لم تستطع تمالك نفسها فردت بصوت باكى _ و انا قلت لحضرتك انى مش بعرف افصل زى ما بتعمل صاح بحده

