روايات

الفصل العشرون من رواية أحببت طريدتى بقلم أسماء المصرى

الفصل العشرون أحببت طريدتى

تحدث بلباقه : السلام عليكم ، انا عايز اكلم الانسه ياسمين من فضلك . تسائلت بحيره :
_ اقولها مين ؟ هتف بايجاز :
_ مازن الفهد . فور ان ابلغها بهويته ابتسمت و قالت بمرح :
_ اهلا و سهلا ، اخبار الشوبينج ايه ؟ قوس حاجبيه و سأل بدهشه :
_ مين معايا ؟ اجابت بصوت رقيق :
_ نرمين . سألها بفتور واضح بصوته : بنت عمها ؟ كويسه الصدفه دى .

ابتسمت بحرج و قالت :
_ شكلها معجبتكش ؟ رفض معللا :
_ لا ابدا بس انتى عارفه الظروف اللى انا فيها . اجابت بتفهم :
_ اه طبعا ، ربنا يقومه بالسلامه و هو كويس دلوقتى ؟ قبل ان يجيبها صرخ فارس بعصبيه و صوت هادر :
_ ما تخلص يا بنى انت قاعد تتعرف ! سمعته نرمين من الجانب الاخر فتوترت و هتفت بسرعه :
_ طيب ثوانى انادى على ياسمين .

دلفت الغرفه ممسكه بيدها الهاتف المنزلى و الاخرى مشغوله بالجهاز اللوحى تتفقد الاخبار لربما تجد ما يطمأنها عليه فأتاها صوت نرمين هامسا :
_ ياسمين . نظرت لها بحزن و اردفت :
_ مفيش اى اخبار نازله لا عن الحادثه و لا عنه يا نرمين ، انا قلقانه عليه اوى . حاولت مقاطعتها اكثر من مره لاخبارها بوجود مازن على الخط و لكنها لم توفق حتى استمع لها مازن و فارس على الطرف الاخر من مكبر الصوت فابتسم فارس بسعاده لتأكده من عشقها له .

تنحنحت نرمين هامسه :
_ فى تليفون عايزك . تسائلت بحركه من عينها فاجابت الاولى :
_ مازن الفهد . انتفضت تلتقط سماعه الهاتف و ردت بلهفه واضحه بصوتها :
_ مازن بيه ! فارس باشا اخباره ايه ؟ أجابها فورا
_ فارس جنبى اهو و عايز يكلمك . بفرحه عارمه ردت :
_ اوكى اخذ الهاتف و اغلق مكبر الصوت و نظر لمازن بنظره ذات معنى فاطرق الاخر رأسه و خرج دون كلمه منه و انزوت هى بعيدا حتى تنفرد معه بالمحادثه و راقبت لها نرمين الطريق حتى لا يسمعها احد .

سألته برقه :
_ عامل ايه دلوقتى ؟ هتف بغضب و حده :
_ لسه فاكره ؟ عللت معتذره :
_ حقك عليا متزعلش منى ، بس كان عندى مشاكل هنا غير ان الموبايل ضاع و لسه مجبتش غيره و معرفتش اوصلك . تحدث بحده :
_ لو عايزه تكلمينى هتعرفى ، بلاش حجج فارغه . تضايقت من حديثه فردت بحزن :
_ انا عارفه انك مضايق و متعصب دلوقتى عشان كده مش هزعل منك .

هتف متذمرا :
_ انتى كمان اللى المفروض تزعلى ! هو سؤال واحد تجاوبى عليه عشان انا هنا بقالى يومين هتجنن ….. ايه حكايه شادى ده ؟ اجابت بصوت مختنق :
_ مفيش حاجه ….. هو حب يستعرض بس قدام اهلك . صاح بحده :
_ يعنى مفيش خطوبه و لا كلام فارغ من اللى قاله مظبوط ؟ اجابت بهلع :
_لا طبعا ، انا يعنى هبقا مخطوبه و اخبى عليك ! هو بس فى مشكله صغيره .

صمتت فسأل :
_ خير ؟ قصت له ما دار من نزاع بينها و بين اهلها ليجيب بغضب :
_ يعنى يا تتخطبى يا تسيبى الشغل ؟ ايه التهريج ده ؟ هدأته بلباقه :
_ اهدى بس … انا بعرف اتعامل مع جدى ، هو يومين و هيهدى عشان كده انا محاولتش اعمل اى تصرف اخليه يتضايق منى و موضوعنا خليه سر لفتره . رفع حاجبه و سأل بضيق :
_ ليه ؟ انا مش ناوى اتسلى .

اتسعت ابتسامتها بفرحه و بللت شفتيها بطرف لسانها و قالت بهدوء :
_ ده وضع مؤقت بس لحد ما اتكلم مع جدى . وافق و رد بحزم :
_ ماشى يا سلطانه مفيش مشاكل المهم عندى ان موضوع اللى اسمه شادى ده يتقفل بدل ما اقفله انا بمعرفتى . مازحته بمشاكسه :
_ اهدى يا وحش و انا هتصرف . ضحك فارس على مزاحها و ردد بغزل :
_ بحبك يا سلطانه قلبى .

اجابته برقه و خجل :
_ و انا كمان ، خد بالك من نفسك . رد :
_ حاضر ، و اول ما ارجع هكلمك . سألت باهتمام :
_ هترجع امتى ؟ اجابها :
_ غالبا بكره . برقه و حب قالت :
_ تيجى بالسلامه . ~~~~~~~~~~~~~~~~~~

مرت ايام ما بين عوده فارس و قضاءه ما تبقى من فتره شفاءه بمنزله برفقه عائلته و ما بين محاولات ياسمين العديده اقناع جدها بتاجيل قرار ترك العمل حتى يتحسن فارس و تجد بديل لها ، و لم تنقضى تلك المده هكذا حيث ظلت المكالمات الرومانسيه بينهما قائمه و سبه يوميه بعد ان يغفوا الجميع مساءا مستخدمه الهاتف الخلوى الخاص بنرمين . ارسل رساله كما عودته قبل الاتصال يسألها :
_ صاحيه نتكلم ؟

أجابته
_ ايوه ⁦ رن الهاتف فورا فأجابت :
_ عامل ايه انهارده ؟ اجابها بصوت رزين :
_ الحمد لله ، وحشتينى . خجلت و صمتت فاستطرد :
_ افتحى الكاميرا عايز اشوفك . نظرت لنفسها بالمرآه فوجدت شعرها مبعثر و شكلها مجهد فرفضت بلباقه :
_ مش هينفع يا فارس البنات نايمين معايا فى الاوضه . تنهد تنهيده عميقه متوسلا :
_ طيب عايز اشوفك وحشتينى ، مينفعش اجيلك ؟

ردت بخضه :
_ لا اوعى ، انت لسه تعبان . انا هحاول اجيلك بس ادعيلى ربنا يحنن قلب جدو عليا ! سألها بضيق :
_ الموضوع مش طول كده ؟ و انا بدأت اتضايق و مش عايز اتصرف عشان انتى متزعليش . هدأته قائله :
_ هتكلم معاه الصبح و ربنا يحلها من عنده . صمتت فهتف يسألها بمكر :
_ اقفل … زهقتنى منى ؟ شاكسته مجيبه :
_ اه زهقت .

تحدث بصوت تصنع به الحزن هاتفا :
_ اوامرك يا سلطانه ، تصبحى على خير . هتفت بخضه :
_ استنى ، انت زعلت ؟ انا بهزر معاك و الله . ضحك عاليا و اعقب :
_ و انا بحبك يا سلطانه . سألته بانبهار و حب :
_ ايه حكايه سلطانه اللى بتقولها لى دى ؟ ليه مش بتقولى يا ياسمين او ياسو ؟ اجاب بجاذبية قـ,ـتلتها :
_ لانك سلطانه قلبى و هتبقى سلطانه مملكتى عن قريب ان شاء الله .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

استيقظت ياسمين مبكرا و خرجت لتناول الافطار مع الجميع حتى تتحدث مع جدها بامر عودتها للعمل فتحدثت برجاء :
_ يا جدى انا لازم ارجع الشغل لان كده غلط عليا و ممكن يخلينى معرفش اشتغل فى اى مكان تانى . اجاب باصرار :
_ مش قولنا تقدمى استقالتك ؟ بررت معلله :اصلا العقد بتاعى بيدينى 15 يوم اخطار يعنى لازم اروحهم . اجاب السيد باقرار :
_ طيب يبقا قدامك 15 يوم فى الشغل و بس .

ابتلعت ياسمين لعابها و تحدثت بعقلانيه :
_ ما انا لازم اقدم الاستقاله لرئيسى المباشر عشان يبدأ يجيب حد مكانى و ادربه ، و دلوقتى فارس باشا لسه مرجعش الشغل و غير كده الشغل صعب و مش بالساهل حد يتعلمه فى 15 يوم غير انه لسه لازم يعمل انترفيوهات . هتف جدها بحيره :
_ انتى اشتغلتى فى يوم و ليله .

اومأت مؤيده و هتفت باقناع :
_ انا كان وضعى مختلف عشان اونكل مصطفى ، و كمان انا فضلت ادرب شهر كامل على ايد السكرتيره بتاعته قبل ما تمشى و بعدها اتدربت على ايد كارما يعنى الموضوع مش بالساهل يا جدو ارجوك . زفر السيد باستسلام و رد :
_ خلاص يا ياسمين يبقا تسيبى الشغل بعد شهر من رجوع فارس بيه للشغل . هتفت بفرحه بعد ان ضمنت بقاءها شهر على الاقل دون مشاكل :
_ ايوه كده يا حبيبى ، ربنا يخليك ليا .

تدخلت هدى بسماجه :
_ و الجمعيه ؟ و لاول مره تأتى افعال هدى فى صالح ياسمين لتردد بخبث :
_ اعمل ايه يا طنط ؟ ما حضرتك شايفه اهو يبقا جدى و عمى يكملوها هما بقا ، و هو انا هقبضها امتى ؟ اجابتها بحده :
_ منا قلتلك انى داخله بنفرين واحد لياسين فى الاول عشان ادفعه مقدم للشقه و انتى واحد فى الاخر . هتف الجد بحيره :
_ خلاص يا هدى ربنا يحلها من عنده

~~~~~~~~~~~~~~~~

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى