
زاد نحيبها و بكاءها فربتت عليها مؤكده :
_ و الله العظيم بيحبك ، و اللى عامل فيه كده انه مش عارف يبين مشاعره . وقفت سنيه تعد هى القهوه و قالت بهدوء :
_ اطلعى انتى ارتاحى و انا هدخله القهوه . لم تستطع المجادله فصعدت جناحهما و وقفت امام المرآه تتنزين و تتجمل و اختارت رداء ليلى جذاب و ارتدته و جلست منتظره اياه و جسدها يرتعش باكمله من الخوف .
دلفت سنيه حامله القهوه فرمقها بدهشه فأزالت دهشته موضحه :
_ ياسمين هانم طلعت الجناح عشان ترتاح شويه . أومأ صامتها و جلس بهدوء يرتشف قهوته فعلم انها لم تقم باعدادها ، فاستعد و صعد لاعلى و دلف الجناح و اغلق الباب وراءه فوجدها جالسه على الفراش بزينتها الرقيقه فابتسم رغما عنه من جمالها الآخاذ الذى وضعه بقاع الحجيم هذا . تنحنح هاتفا بمزاح :
_ مش انتى اللى عملتيلى القهوه .. انا بعرف طعم قهوتك كويس .
اجابته بصوت خافت :
_ طلعت اخد شاور . استحسن حديثها :
_ احسن برده . اقترب منها و جلس بجوارها و أزاح شعرها للجانب الاخر و بدأ بتوزيع قبلاته على طول عنقها و هى تشعر بقشعريره تدب فى اوصالها ، و لكنها ظلت صامته فاستغل هدوءها و بدأ بتعميق قبلاته و لمساته اكثر على جسدها و مفاتنها و هى ترتعش بين يديه . لاحظ ارتعاشها و شهقاتها المكتومه فحاول ان يوهم نفسه انها رعشات اثاره و شهقات استمتاع و ليس رفض .
بدأ بازاله ملابسه عنه و اعقبه ملابسها و اراح جسدها على الفراش و هو يحاول كبح رغبته بكل قوته ، فهى مرتها الاولى و لكن نعومه جسدها اسفله اخرجته عن تحكمه قليلا فبدأ بالتهام جسدها بين قبلاته . خافت و ارتعدت عندما خلع سرواله الداخلى فعادت بجسدها للوراء تحرك رأسها برفض هاتفه بذعر :
_ لا … لا خلاص مش موافقه .
ابتعدت اكثر و هو يقترب فقد وصلت اثارته حد السماء و من المستحيل ان يتوقف الان و هى تتوسله :
_ لا يا فارس انا رجعت فى كلامى ، مش عايزه .. انت قلت مش هتاخدنى عافيه و انا مش موافقه . امسكها من قدميها و سحبها بعنف لاهثا من بين اسنانه هادرا بها بغضب :
_ انتى بتستعبطى ؟ انا هكمل بمزاجك او غصب . توسلته صارخه :
_ ابوس ايدك ، عشان خاطرى .
لم يستمع لها و بدأ بانزال سروالها التحتى فصرخت عاليا بصوت هادر و مسموع رن بارجاء المنزل .
_ لاااا ، حد يلحقنى . حاولت المناص من بين يديه و لكنه اصبح ضريرا مغيبا عما حوله ، فاحكم قبضتيه على جسدها و هو يستعد لمضاجعتها بشراهه فصرخت و هاجت و عافرت بجسدها و هو يحاول اسكاتها هاتفا :
_ بس بس ، اللى بتعمليه ده مفيش منه فايده . ظلت تصرخ و تصرخ فلم يجد حل غير تكبيلها بالفراش و تكميمها لتخرج اصواتا مختنقه و ضعيفه متوسله .
عاشرها فارس برغبه جارفه اشبعت اشتياقه لها وسط دموعها و توسلها له بان يتوقف بصوت مكتوم :
_ كفايه يا فارس ….. اى …. كفايه … اه . انتهى فارس ليجلس بجوارها على الفراش يلهث بانفاسه ضاغطا على راسه من الالم الذى اعتراها ليقول بحزن :
_ ليه خلتينى اعمل فيكى كده ليه ؟ خلتينى اعمل اكتر حاجه مكنتش عاوز اعملها معاكى انتى بالذات ، مش فاهم للدرجه دى بتكرهينى ؟ للدرجه دى اتخدعت فيكى للدرجه دى بتحبيه ؟ هاا انطقى .
نظر لها فوجدها فاقده للوعى من اثر الالم النفسى و البدنى معا فحاول افاقتها و لكن دون جدوى فصرخ بلهفه :
_ ياسمين فوقى ، ياسمين لا ارجوكى متعمليش كده … ياسمين فوقى متعذبنيش اكتر من كده حرام عليكى انا بمـ,ـوت . كانت مربيته استمعت للصرخات فصعدت الدرج محاوله الوصول لاعتاب جناحهما و طرقت عليها ترجوه لكنه لم يستمع لها فجلست ارضا تتوسله بصوت حزين :
_ بلاش كده يا بنى ، حرام عليك .
قام بالاتصال على زوجة عمه هاتفا بذعر :
_ دكتوره دينا ممكن تيجى عندى حالا ؟ هتفت دينا بخوف : فى ايه يا فارس ؟ طمنى ! اجاب بلهفه :
_ ياسمين اغمى عليها و مش عايزه تفوق . ردت على الفور :
_ انا 10 دقايق و اكون عندك . البسها فارس مئزرها بعد أن حل رباطها و تركها على الفراش الملطخ بدماء نقائها فنظر لنفسه بنفور و فتح الباب فوجد مربيته جالسه على الارض تبكى بحرقه هاتفه بتوبيخ :
_ كده برده يا فارس ، اخص عليك حد برده يعمل كده ؟
رد بحده :
_ مش وقته الكلام ده ، ادخلى لها و خليكى معاها لحد ما الدكتوره دينا توصل . صرخت بفزع :
_ انت عملت فيها ايه ؟ رد بجمود :
_ مش وقت كلام ، ادخلى بس . دلفت فوجدتها على هذه الحاله فعلمت ماذا فعل فبكت بقهر على من تكن له معزه الابن و قالت بحزن :
_ ربنا يجازى اللى كان السبب و خلاك بالقساوه دى يا بنى .
فور حضور زوجة عمه قامت باسعافها وسط امتعاضها من حالتها و هو يقف بالخارج على احر من الجمر قلق بشانها فخرجت له توبـ,ـخه بعنـ,ـف :
_ فى حد يدبـ,ـح حد كده ؟ ده حتى الواحد بيسمى قبل ما يدبـ,ـح فرخه و لا خروف ، انت بقا شوفتها اقل فى المكانه من الحيوان اللى بنسمى عليه قبل ما ندبـ,ـحه ! صاح فارس بغضب و اسلوب تحذيرى :
_ دكتوووره ، خلاص .
ردت عليه دينا بضيق :
_ اه خوفنى بصوتك ، متنساش ان انا اللى مربياك يا ولد و مش معنى انى بتعامل معاك باحترام انى بخاف منك ! اغلق عينه بأسى و سألها :
_ خلينا فى المهم ، هى عامله ايه ؟ اجابته بامتعاض :
_ عندها تهتك و نزيف ، فى العادى لما بلاقى حاله زى كده بعمل محضر بس انت بالنسبه لك طبعا متخافش الموضوع هيتلم من غير ما حد يحس .
رد بخوف :
_ لو فى خطوره و محتاجه مستشفى ….. قاطعته مفسره :
_ مستشفى يعنى سين و جيم حتى لو كانت المستشفى بتاعتك و هى مراتك ، الاغتـ,ـصاب الزوجى هو كمان جريمه زيه زى الاغـ,ـتصاب العادى و مش ناقصين فضايح خصوصا ان دخلتكم المفروض انها من اكتر من شهر .
نظرت لحزنه و ألمه فشعرت بالضيق لحالته و ربتت على كتفه تطمأنه :
_ متقلقش عليها ، انا هعدى كل يوم اطمن على حالتها لحد ما تبقى كويسه ، و خلاص اللى حصل حصل و دورك دلوقتى انك تخليها تنسى التجربه دى لانها مش سهله و مستحيل تنساها . ترقرقت عينه بعبراته فحاول اخفاءها قبل ان يرى احدا اخر ضعفه ذلك و اضافت دينا نصائحها :
_حاول تفسحها و تخرجها و تنسيها اللى حصل ، بس المهم انك مش هينفع تكرر اللى عملته تانى و لا ينفع تيجى جنبها الا بعد ما تخف تماما .
اومأ موافقا فغادرت و دلف هو فوجدها بأحضان حنان صامته ، شارده بنقطه فى الفراغ و كأن الحياه غادرت عيناها فنظر لمربيته ففهمت و همت بالمغادره لتتمسك بها ياسمين بتوسل فهتفت بحنين :
_ متخافيش . دلف الجناح و اقترب من فراشها و جلس الى جوارها فاشاحت بوجهها عنه ليتحدث بانكسار :
_ انا مكنتش عايز اعمل كده بس انتى فضلتى تدوسى لحد ما انفجرت .
اغلقت عينها بأسى و لم تعقب عليه و لم تتحدث معه بل استدارت بجسدها و احاطته بغطاء الفراش متصنعه النوم فاسند رأسه على ظهر الفراش و تنهد بصوت مسموع مغلقا عينه هو الاخر حتى لاحت اول خيوط الصباح و كلاهما لم يذق طعم النوم .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~




