روايات

الفصل التاسع من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل التاسع ترويض الفهد

اومأت مؤكده :
_ اكيد هكلمه بس انتى كمان لازم تسهليها عليكم اكتر من كده ، مهما كان فهو جوزك يا بنتى و له حقوق عليكى و لا هتبقى مبسوطه لو رجع للعك اللى كان بيعكه قبل الجواز ؟ ضحكت ساخره و ردت :
_ و هو كان بطله عشان يرجعله ؟ تجهم وجهها و هتفت مفسره :
_ اللى اعرفه ان فارس من ساعه الحادثه قطع كل حاجه و الموضوع زاد لما عرف مكان حنان ، ده حتى مازن بيقول لى انه مش بيشوفو غير فى الشركه و قالى انه ابتدا يصلى ! يبقا الكلام ده جبتيه منين ؟

اجابتها بتأكيد :
_ من عاليا ، هى اللى قالت لى انه … قاطعتها بحده و تحذير :
_ ياسمين ، اسمعينى كويس … ملكيش دعوه بعاليا خالص فاهمه ؟ و لا تسمعى منها و لا تتعاملى معاها . سألتها بعينها فاجابت :
_ اسمعى كلامى انا عايزه مصلحتك ، فى العيله دى كلها محدش عايز مصلحتك انتى و فارس غيرى انا و مراد ، غير كده كل الباقى بيدور ازاى يبعدوكم عن بعض عشان الطمع فى فلوسه .

اربد وجهها بالغضب فهل تشاجرت معه بغير حق ، و هل فعل ما فعله كعقاب لاتهاماتها الباطله له ؟ ام هى فقط تحاول اختلاق الاعذار له حتى تسامحه على فعلته الدنيئه معها ؟ ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ عرجت على الشركه لتتحدث معه وجها لوجه فقابلها مازن ببسمه و قبل يدها بحب هاتفا :
_ ست الكل عندنا ! ده ايه النور ده ؟ ضـ,ـربته على كتفه موبخه :
_ بس يا بكاش ، ده انا لو مش امك بجد كانت طمرت فيك التربيه و جيت تزورنى و لو يوم فى اﻻسبوع !

تحجج بمشاكسه :
_ البوص حاطط عليا يا امه و الله ، كلميه يخف عنى شويه . ضحكت من طريقته التى لا تمل منها ابدا و دلفت مكتبه فرحب بها و اجلسها امامه و تسائل :
_ اهلا يا دكتوره … خير ، ايه اللى جايبك كل المسافه دى ؟ اجابته بحزن :
_ لسه راجعه من عندك . تجهمت ملامحه و دب الذعر بقلبه عندما استطـ,ـردت :
_ چنى كلمتنى عشان الحق ياسمين فروحت جرى .

ابتلع بجزع و سألها بلهفه واضحه :
_ حصل لها حاجه ؟ انااا …. قاطعته مجيبه :
_ داست على ازاز و رجلها اتعورت جامد ، بس متخافش بسيطه . تنهد براحه و ارتياح فجلس بجوارها و سألها بقلق :
_ طالما كده اومال ايه اللى جايبك ؟ اجابته بحزن :
_ وضعك مش عاجبنى ، فلو شايف ان مليش حق اكلمك بصفتى امك او على اﻻقل الست اللى ربتك قولى و انا مش هتدخل .

فهم على الفور سبب زيارتها فسأل :
_ هى قالت لك على اللى حصل ؟ اومأت و اعقبت :
_ عامل لها جـ,ـروح جامده يا فارس ، انا كشفت عليها و كده ممكن البنت تتأذى جامد . اغلق عينه و زفر بانفاس لاهثه فربتت على كتفه هاتفه بامومه :
_ الست مفتاحها ودنها و مشاعرها ، سمّعها كلام حلو و حسسها بقيمتها عندك و انت تاخد عنيها و بِنفس راضيه لان مينفعش تتعامل معاها بطريقه فارس الفهد اللى كلنا عارفينها ، الحب مش بالدراع يا فارس .

صمت رافضا حديثها فسألها متصنعا البلاده :
_ هى كويسه ؟ اومأت فاضاف :
_ مش عايز حد يعرف باللى حصل ، و لا عايز تدخل لا منك و لا من غيرك انا مش عيل صغير .. و مفيش حد من حقه يتدخل بينى و بينها و فهميها انها لو طلعت سر اوضه نومى بره مره تانيه حسابها هيكون عسير . حركت رأسها بامتعاض و رفض لافعاله و نهضت من مكانها متوجهه للباب و ردت عليه بغضب :
_ ابقا قولها انت بنفسك ، لانك مانعها من اى اتصالات يا فارس .

تحركت للخارج و لكنها وقفت فجأه هاتفه بحزن :
_ شوفلك دكتور نفسى يحل لك عقدك قبل ما البنت تمـ,ـوت فى مره تحت ايدك و بعدها تندم على حياتك كلها ، ياسمين بتحبك و اظن انها تستحق انك تتعالج عشانها . خرجت و اغلقت الباب بحده فاعاد على مسامعه حديثها اﻻخير ليردد بغضب :
_ هى حصلت دكتور نفسى !
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى