روايات

الفصل التاسع عشر من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل التاسع عشر ترويض الفهد

الفصل التاسع عشر الحب ان احبك الف مرة ، و فى كل مرة اشعر اني احبك لاول مرة .
نزار قبانى .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ في صباح اليوم الاول لعيد الفطر استيقظت بسبب رنين الهاتف و بالرغم من ثقل نومها الا ان صوته جعلها تستيقظ و تركز بالحوار القائم بينه و بين كارما التى هاتفته مبكرا متحدثه بدلال :
_صباح الخير ، كل سنه و حضرتك طيب يا فارس باشا . اجابها بجديه و جمود :
_صباح النور يا كارما و انتي طيبه .

ابتلعت لعابها بتوتر و سألته بتردد :
_في حد جنبك ؟ رد بلامبالاه :
_ايه السؤال ده ؟ مراتي جنبي يا ستى ، بس خير بتسألي ليه ؟ اجابته بمكر :
_لا ابدا بس خايفه تسمعنا و لا حاجه . ضحك بسخريه و رد بقوه :
_على اعتبار ان فارس الفهد هتفرق معاه يعني ؟ ضحكت بمياعه و اكدت هاتفه :
_لا طبعا يا باشا انت محدش يقدر عليك .

اكد :
_طيب كويس انك عارفه كده ، ها خير ؟ ردت متنحنحه بهدوء و رققت صوتها هاتفه :
_حبيت اكون اول واحده تقولك كل سنه و انت طيب و افكرك بوعدك ليا . سألها بحيره :
_وعد ايه ده ؟ اجابته بمزاح ظنت انه طريف :
_لا معقول فارس باشا الفهد نسي وعده ليا ؟ انك تتجوزني بعد رمضان . زم شفتيه و رد بجمود :
_اه قصدك على الموضوع ده ، عموما متقلقيش انا على وعدى بس نرجع من اجازه العيد .

اغلق معها و توجه للمرحاض حتى يغتسل فاعتدلت تلك المتصنعه النوم و بكت كما لم تبكي من قبل و تمتمت لنفسها بقهر :
_آااااه ، برده بيضحك عليا و انا زي الغبيه صدقته للمره المليون . مسحت عبراتها بظهر يدها و سحبت نفسا لداخلها و كتمته لحظات و اكدت لنفسها :
_لااا ، المره دى مش هعديها و اللى يحصل يحصل .

نزلت ياسمين لتناول الافطار مع مربيته و اخوته فجلست في انتظار نزوله فردد السلام فأجاب الجميع الا هي التي نظرت له بنظرات حاده دون التحدث و اظهرت تعابير وجهها مدى استياءها منه و من نفسها ليقول فارس بحب :
_مفيش صباح الخير ، كل سنه و انت طيب مثلا ! لوت فمها و ردت بحنق :
_انا عايزه ازور اهلى و اعيد عليهم . اومأ موافقا بهدوء و هتف :
_خلى امجد و السواق يوصلوكي و انا هخلص كام مشوار ورايا كده و اعدى عليكى اسلم عليهم و نروح سوا و بالمره نتعشى بره .

صرخت بعصبيه :
_انا لا عايزه سواق و لا حراسه و لا عيزاك تعدى تاخدنى ولا عايزه اتعشى . رفع حاجبه الايسر بتعجب و هتف بحيره :
_و ده من ايه ؟ مش كنتى عقلتى و لا الجنونه رجعت تانى . تذمرت بصياح و حده عاليه غير هابئه بمن معهما :
_لااااا لو قصدك على امبارح فانا بحذرك يا فارس انك تتجاوز معايا مره تانيه او حتى تقرب ناحيه الاوضه بتاعتى .

نظر فارس لاخوته و مربيته بخجل من حديثها و عاد ينظر لها بغضب و نظرات محذره و حاول تغيير مجرى حديثها الوقح و الغير مراعي لخصوصيتهما و هتف بصيغه آمره :
_بصى يا ياسمين عايزه تروحى لاهلك او تخرجي لاي مكان لازم يكون معاكى السواق و الحراسه ،غير كده مفيش خروج من البيت و ده اخر كلام عندى . هتفت بصياح اعتى :
_هو انا محبوسه هنا ؟ انت فاكر نفسك اشترتنى ؟

هدر مجيبا بعصبيه و شراسه :
_لو ناسيه انتى مين ؟ فاحب افكرك انك مرات فارس الفهد ،و انا لسه متكلم معاكي امبارح فى موضوع انى حابسك دى و افتكرت انك عقلتي بس الظاهر ان دماغك زي ما هي و غباءك هو اللى بيمشيكى . تدخلت حنان تتوسلهما بطيبه :

السابقانت في الصفحة 1 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى