
انحنت تضع له الابرة المغذيه بكفه فظهرت جزء من مفاتنها امامه فبلل شفتيه و ابتلع لعابه و استمع لها تقول بحزن : الف سلامه على حضرتك و معلش فتره و هتعدى . لمحت نرمين نظراته لمفاتن الممرضه فامتعض وجهها و كورت قبــ,,ـــــضة يدها بحنق و تصنعت الجمود حتى ينتهي من علاجه و صمتت و هو يتحدث للممرضه متسائلا : بس طمنيني انتى شوفتى حالات شبهي و خفت بجد و لا كله فى الاخر وجع قلب على الفاضى ؟
اجابت بتأكيد : لا و الله في حالات كتير خفت و ان شاء الله حضرتك هتخف و ترجع احسن من الاول . امتن لها ببسمه لطيفه : انا كل جلسه بتعبك معايا .
ردت برقه : تعبك راحه يا مازن بيه . انتهى من علاجه و عاد برفقتها لمنزل والديه يمكث معهما ريثما يقوم بتجهيز بيت خاص به و هي طوال الطريق شارده تفكر في حسم قرارها فقد تعبت كثيرا من الانتظار .
~~~~~~~~~~~~~~~~
عادت منزلها اخيرا بعد معاناه فاستقبلها والدها بالاحضان رابتا على ظهرها بحنان ابوي قائلا : ربنا يجعله في ميزان حسناتك يا بنتي .
ابتسمت بحزن واضح فسألها باهتمام : و مازن صحته عامله ايه دلوقتي ؟
اجابته شاكره : الحمد لله بقى احسن . رمقها بنظره مهتمه و سألها : طيب انتي مالك ؟ على طول سرحانه و مسهمه . تدخلت والدتها بالحديث معقبه : زعلانه على خطيبها هيكون مالها يعني !
التفت لصوتها المزعج و هتف بحده : اسكتي شويه يا هدى انا عارف بنتي كويس .
ارتعشت شفتاها و هي تحاول كبح دموعها و لكنها انفجرت باكيه و قالت : بابا انا محتاجه اتكلم معاك لوحدنا .
لم ينتظر اكثر فسحبها وراءه لغرفته و اجلسها امامه فاقتربت هدي تتلصص كعادتها فهدر بها الجد موبخا : بطلي العاده السودا اللي فيكي دي يا هدي .
ردت بوجوم و عدم اكتراث : بلاش اطمن على بنتي . وضعت اذنها تستمع لنرمين و هي تخبره بكل ما حدث منذ بدايه معرفتها به و حتى اليوم و سألته رأيه : حضرتك راجل قبل ما تكون اب ، فانا عايزه رأيك كراجل هل النموذج اللي زي مازن ده ممكن يتعدل و يبقى زي فارس في يوم من الايام ؟
حك ذقنه و قال بتفكير : واضح جدا ان مفيش شبه بين فارس و مازن و ساجد ، يمكن من بعيد تحسي في تشابه بينهم لكن لما تقربي تلاقي حاجه تانيه . سألته بحيره : قصد حضرتك ايه يا بابا ؟
اجابها مفسرا : يعني فارس لو دورتي وراه هتلاقي انه اكيد مكانش مبسوط باسلوب حياته و انه كان عايش كده بحكم العاده مش اكتر و اول ما جت له فرصه استقرار ادينا كلنا شايفين قد ايه بيحب بيته و مراته بغض النظر عن اسلوبه الشديد .
ابتلع لعابه و اسهب : تعالي بقى لساجد و اللي باين عليه رومانسي بس انا شايف ان شيرين مش مبسوطه معاه و ده يمكن لقله خبرته فمش عارف يسعدها انما مازن .
صمت فنظرت له بترقب فاضاف : معتقدتش بعد اللي حكتيه و من اللي انا شايفه فاعتقد يا بنتي ان اللي زيه ميتعدلش ابدا و اذا كان المرض متوعظش منه فانا اخاف عليكي يا بنتي منه . بكت بحزن و سألت : يعني حضرتك بتدعمني في قراري .
رد مؤكدا : طبعا يا بنتي و لو اني شايفك هتتعبي من القرار ده .
انتــ,,ـــــحبت بانهيار و قررت : هتعب في الاول لحد ما انسى افضل ما اعيش عمري كله تعبانه يا بابا .
ربت على كتفها بدعم و دعا لها : ربنا يريح بالك يا بنتي و يرزقك باللي يستاهلك .




