روايات

الفصل الثلاثون من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل الثلاثون ترويض الفهد

قاطعها مجددا : سيبى نفسك و انا عمرى ما هأذيكى اغمضت عيناها ليبدأ هو بتجريدها من ملابسها وسط خجلها فترجته بصوت منخفض : ممكن تطفى النور .
رد غامزا لها بمشاكسه : حاضر يا حبيبه قلبى . اقترب منها و بدأ ممارسته معها و لكن صوره فارس تمثلت امام عينه و هو على وشك مضاجعتها فابتلع غصه الخوف بداخله و تذكر اتفاقه مع مروان فتحدث لنفسه قائلا : الانتقام منه ميكونش كده ، مروان مش هامه حاجه غير اذية چنى عشان يوجع فارس بس انا عايز انتقم منه هو مش من اخته .

ابتعد عنها فرمقته بتحير و سألته : في حاجه ؟
حرك رأسه نافيا و قال بتأكيد : تعالي نتجوز رسمي احسن ، بمأذون و قسيمه بجد عشان محدش يقدر ياخدك مني . هتفت ببسمه فرحه : انا من ايدك دي لايدك دي يا شادي و واثقه فيك . عادا لارتداء ملابسهما و نزلا متجهان لادارة الفندق و هناك طلب منهم احضار مأذونا شرعيا لعقد قرانهما و عندما حضر سألها : فين وكيلك يا بنتي ؟
لم تفهم ففسر لها : لازم يكون ليكي وكيل عشان الزواج يكون شرعي .

نظر شادي حوله و توسل لمدير الفندق الذي استضافهم بمكتبه : حضرتك هتحل ازمه كبيره لو وافقت تبقى وكيلها .
لم يعترض و لكن فور سماعه لاسمها نظر لها بدهشه و سألها : حضرتك من عيلة الفهد ؟ تقربي ايه لفارس الفهد ؟
اجاب شادي عنها : ده تشابه اسماء يا فندم .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ فى نيويورك بالولايات المتحده الامريكيه

انتهى فارس من اتمام صفقاته و معه المساعده الخاصه به التي حاولت استمالته لها بكافه الطرق و لكن فارس لا يراها من الاساس فتدللت عليه بمياعه قائله : فارس باشا ، ايه رايك لو اعزمك على drink ؟
رد بصرامه : انا مبشربش . رمقته بنظرات جريئه فهمها بالطبع و داعبت خصلات شعرها و قالت : طيب خليها حاجه من غير كحول . رفض و هو يتحرك من امامها : لا ، انا طالع ارتاح و اتصل اطمن على مراتى و ابنى و انتى لو حابه تسهرى فى النايت كلب خدى راحتك .

تركها بالفعل و صعد غرفته و اتصل بمكالمه مرئيه بزوجته و فور ان فتحت الخط هتف ببسمه سعيده و مشتاقه : روح قلبى وحشتينى اوي . ردت ياسمين بحب : و انت وحشتنى اوى .
سألها بحيره : انتى فين ؟
اجابته فورا : لسه راجعه من الشركه . غمز لها بمداعبه : ماشي يا سيده الاعمال المهمه على الله بس لما ارجع الموظفين ميعملوش اضراب عشان تبقي انتي رئيس مجلس الاداره .

ضحكت بسعاده و ردت عليه مازحه : ممكن … مفيش حاجه مضمونه .
قضم اسفل شفته و قال بغزل وقح : انا لو المديره بتاعتي مزه كده هبقى عايز اروح الشغل كل يوم بس عشان احلم انها في حــ,,ـــــضني . هتفت بتوبيخ : بطل قله ادب بقى ، انت الساعه كام عندك ؟
اجاب باجهاد : 11 بالليل يا دوب اخد شاور و انام عشان عندي كذا مييتنج مهم بكره و عايز اخلص بسرعه عشان لسه هسافر لوس انجلوس لعاليا .

سألته بضيق : لسه مصر تروح لعاليا ؟
رد باقرار : احنا اتفقنا على ايه ؟ و فارس الفهد مبيرجعش فى كلامه ابدا . زفرت بضيق فقال : بلاش تقلبي وشك و ورينى جاسر عشان وحشنى اوى .
هتفت بضيق : ده انا ما صدقت انه نام عشان اعرف اخلص اللى ورايا بقى زنان اوى . قال ببسمه عابثه : عشان بتسبيه وقت طويل و هو مش متعود و لو سمحتي متقوليش على ابنى زنان .
قوست فمها بضيق مصطنع و داعبته بالحديث : اه طبعا بكره لما يكبر تعملو عليا حزب انتو الاتنين مش كده ؟

هتف بغزل : انت الاصل يا جميل .
سألته باشتياق : هترجع امتى ؟
رد بحزن : لسه شويه ، مش قبل اسبوعين ، بس بحاول اخلص بسرعه عشان مش قادر على بعدك . امتعض وجهها و قبل ان يراضيها صدح هاتف الجناح بالرنين فاستاذن من زوجته ليجيب و ودعها قائلا : هقفل معاكى اشوف مين و ارجعلك . ردت فورا : ماشى يا حبيبى شوف مين و نام عشان متتعبش .

ابتسم و اغلق معها و توجه للهاتف الاخر و اجاب : Yes . سمع صوت دارين الباكي على الطرف الاخر : فى شباب هنا ضايقونى .
سألها بحده : انتى فين ؟
اجابت بإيجاز : فى البار .
صاح فارس بصرامه : خليكى عندك انا نازلك . نزل ليجدها ثمله بشكل كبير فحاول ان يسندها و هو يوبخها : ليه تسكرى بالشكل ده و احنا فى بلد غريبه اصلا .

ردت دارين و هى تتدعى السقوط فاسندها و احتضنها فتلاقت اعينهما فوضعت يدها على وجهه و قالت بحزن : بتحب مراتك اوى صح ؟ فهم فارس ما بها فاغلق عينه بضيق و هدر بقسوه : انا بجد زهقت من نوعيه الحريم اللى شبهك اللى تلاقى الواحد متجوز و تفضل برده تجرى وراه ، اوعى تكونى مصدقه انى مش واخد بالى انتى بتعملى ايه ، من ساعه ما بدئتى تحاولى انك تبينى نفسك قدامى و محاولاتك اننا نقرب من بعض بس اكيد انتى شايفه ان ده مش هيحصل .

لم يخبرها بكشف امرها و انها تعمل لصالح اعداءه فدفعها لتتحرك بترنح و انحنت تستند عليه مدعيه الثماله و تحدثت بصوت حزين : يعني مفيش امل خالص خالص ؟ و لا ممكن نبقى مع بعض مره واحده ، و محدش هيعرف عنها حاجه بس تسيبلى ذكرى منك . زمجر فارس بغضب و رفض باصرار : لا يعني لا لان يكفى ان انا هبقى عارف انا عملت ايه ، انا بحب مراتى و مبحبش الحرام و مش هحاسبك دلوقتى عشان انتى سكرانه و متاكد انك هتتكسفى من نفسك لما تفوقى .

اوصلها لغرفتها و فتح لها الباب و عند محاولته تركها تصنعت الاغماء فقام بحملها و ادخالها غرفتها و تركها على الفراش و خرج ذاهبا لجناحه .

كل ذلك و هناك من يصورهما دون ملاحظه فارس لتخرج الصور و هو يحتضنها و هى تضع كفيها على وجهه و هو مقترب من انفاسها و هى متعلقه برقبته و يحاوط خصرها و صور و هما امام باب غرفتها الفندقيه و هو يحملها و يدخلا الغرفه معا .
~~~~~~~~~~~~~~~
فى مشفى الفهد جلس مازن لاخذ الجرعات المقرره له من العلاج الاشعاعى و هناك دخلت الممرضه لمتابعه حالته باهتمام فهو ابن مالك المشفى فقالت باحترام : حضرتك محتاج حاجه ؟

رد بتألم : لا متشكر .

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى