روايات

الفصل الحادي و الثلاثون من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل الحادي و الثلاثون ترويض الفهد

ضغط بعنــ,,ـــــف على اسنانه و قال بغضب : عارفه لو كنتي حافظتي على نفسك يا عاليا ، كان ممكن اوافق بارتباطنا لكن انتي روحتي مرمغتي شرفي و بقولك شرفي لانك محسوبه عليا و في الاخر جايه تقولي بحبك .

رمقها بنفور و اعقب : يا بجاحتك .
علت انفاسها فقرر ان يطوي تلك الصفحه و قال بصرامه حاسما امرها : اسمعي… لو عايزاني اسامحك توعديني انك تنسي كل الكلام الفارغ ده و تتعدلي و تعملي بس اللي اقوله و انتي ساكته زيك زي اقل واحد شغال عندي و الا متلوميش الا نفسك، بعد كده و زي ما اتفقت مع امك هجوزك و تتلمي بقى اللي زيك عيالهم في مدارس دلوقتي .

اومأت موافقه فاخبرها بضيق : طيب يلا جهزي نفسك عشان ترجعي معايا مصر امك تعبانه و عايزه تشوفك . هتفت بخضه : مامى ، مالها يا فارس ؟
هدأها قائلا : لما نرجع مصر هتطمنى عليها . شعرت به يتلاعب بها حتى يعيدها معه فقالت بحذر : ارجع مصر ! و مين قال لك انى ممكن ارجع معاك عشان تستفرد بيا ؟ ضحك فارس ساخرا و قال : قولتلك متخافيش ، و مش هعملك حاجه لان انا لو عايز أئذيكى كنت عملتها من ساعه ما عرفت مكانك .
سألته بترقب : يعنى اطمن ؟ انا عارفه انك قد كلمتك .

أجابها بتأكيد : اه يا عاليا اطمني لاني وعدت مراتي و عمتي اني مش هأذيكي. نظرت له باستغراب و سألت : مراتك !
اومأ معقبا : آه مراتي ، مراتي اللي حاولتي ت.يها طلبت مني مأذكيش . اطرقت رأسها بخزي و خجل فاستطرد حديثه بحزم : و حاجه تانيه مهمه لازم تفهميها انى مش هتساهل معاكى من هنا و رايح و الغلطه بعد كده حسابها هيكون عسير . وافقت باستسلام : حاضر يا فارس ، بس نفسى اسالك سؤال همــ,,ـــــوت و اعرف اجابته .

نظر لها ببرود و اوجز قائلا : خير ؟
سألت بحزن عميق : ايه اللى فى ياسمين و ملقتهوش فى كل اللى عرفتهم قبلها و ايه اللى فيا خلاك ترفضنى بالشكل ده حتى من قبل القصه بتاعتي ؟ شعر بمدي عمق مشاعرها تجاهه فلان قليلا و اجاب سؤالها بسؤال آخر : و ايه اللى فيا خلاكى مش عايزه غيرى بالرغم من شخصيتي الصعبه ؟ ردت بوله : قلبى اختارك غصب عنى و لو ليا حكم عليه كنت شيلتك من قلبى من زمان .

ابتسم فارس و اعقب مشيرا لقبله : و انا نفس الحكايه ، قلبى اختارها من غير ما يكون ليا دخل او حق اختيار و عملت زيك حاولت اخرجها منه و ابعد و معرفتش .
~~~~~~~~~~~~~
اجتمعت عائله غزال و معارفهم بمنزل الجد للاحتفال بمولد الصغيره قمر و هناك تقابلت ياسمين مع شادى كما توقعت فحاولت التحدث معه فوقفا بجوار بعضهما البعض داخل شرفه المنزل و هتفت بغضب : ممكن نتكلم شويه ؟

رد ببرود : نتكلم فى ايه ؟
احتدت بصوتها و قالت بغضب : انت اكيد عارف هنتكلم فى ايه ؟ ضحك ساخرا و سألها : هي حكت لك ؟
ضمرت ضيقا مستعر بداخلها و وبخته : تضحك على بنت صغيره بالشكل ده عشان ايه ؟ رد بتهرب : انتي شايفه ان ده مكان مناسب للكلام فى المواضيع دى ؟ قالت باصرار : ما هو انا مش هسيبك غير لما نتكلم .
قال بغرور : اتكلمى زى ما انتى عايزه و انا هعمل ودن من طين و ودن من عجين .

لم تصدق ان هذا هو ابن عمها فضغطت على اسنانها و هتفت بتهديد : تحب ادخل اخلى اهلك يشوفوك على حقيقتك دلوقتى ؟ اتسعت بسمته و قال ببرود رهيب : معنديش اى مشكله بالعكس انا عندى استعداد ادخل و احكى كل اللى حصل و اعرفهم انى اخدت حقى من جوزك و فى الاخر اللى هيتفضح هو و اخته . شعرت ياسمين بمدى كرهه لزوجها و كم يتوق للانتقام فحاولت التحدث معه بعقلانيه و مهادنه بعد ان ايقنت صعوبه التفاهم معه فقالت : يا شادى انت عندك اخت و اللى عملته……

قاطعها بغضب جحيمي قائلا : اوعى تشبهى دعاء بالنوعيه دى فاهمه ؟ و قفلى بقى على الكلام عشان انا مش رايق و لو عايزه تكلمينى يبقى نتقابل فى مكان و نتكلم . قالت باهتمام : لو هنتفق معنديش مانع ، امتى و فين ؟
هتف متصنعا اللامبالاه : معاكى رقمى اكيد ، ابقى كلمينى و نتفق . نظر لهما ساجد من موقعه و انحني يهمس لزوجته بتسأئل : هى ياسمين بتعمل ايه كل ده مع شادى ؟
اجابت شيرين بحيره :مش عارفه ، عادى يمكن بيتكلمو فى اى حاجه .

رد ساجد بتعجب: ايوه مع شادى .
قالت بضيق : ما هو ابن عمها .
قال بحده و غضب : ابن عمها ! و لو فارس كان هنا كانت ممكن تقف معاه كده و كل المده دى ؟ و تقول اصله ابن عمي .

رأت غضبه فتخوفت منه و توسلته بضيق : اوعى يا ساجد تروح تقوله و تعمل بينهم مشكله الحكايه مش ناقصه .
قال بضيق : اكيد مش هروح اقوله يعنى ، انا بس مستغرب .
~~~~~~~~~~~~~~~
فور انتهاء الاحتفال بالمولود الجديد ذهبا لبيتهما و فور دخولهما احتضنها من الخلف و دفــ,,ـــــن رأسه بتجويف عنقها و قال بحب : عقبال ما تبقى مامى انتى كمان . ابتسمت بتوتر و حاولت الهروب من حصار يديه فابعدتها عن خصرها و قالت : ميرسى يا حبيبى .

سحبها بلهفه فارتطمت بصدـ,,ـــره فهمس لها بمرح : طيب ما تيجى و نجيب مليجى . ضحكت شيرين ضحكه عاليه و سخرت قائله : انت اتعديت من فارس ولا ايه و بقيت بتاع قفشات افلام . انزلت ذراعيه التي تحاصرها و ابتعدت فتضايق و اعتدل بوقفته هاتفا بجديه : طيب من غير افشات يا شيري انتى وحشانى و عايزك . ارتبكت و عضت على شفتها و تحججت قائله : احنا لسه واصلين خلينا….

قاطعها ساخرا : حلاوتها في حمــ,,ـــــوتها .
ردت بتهرب ملحوظ : هاخد شاور الاول احسن عرقت من مجهود السبوع و…. اقترب منها بخطوه واسعه و انحني ساحبا نفسا عميقا بجوارها و قال : ريحتك مسك يا روح قلبي .
عادت للتهرب مؤكده : معلش هاخد شاور بسرعه و اجيلك . قال بضيق : الرغبه مش بتستني يا شيري و انا عايزك دلوقتي مش بعد الشاور . تلعثمت و قالت بتوتر :طيب بس اصل…..
قاطعها ساجد بضيق : يا ترى الحجه المره دى ايه كمان ؟
شيرين بتلعثم : ااناا…

نفخ ساجد انفاسه بفروغ صبر هتف بحزن : انتى مستحيل تكوني بتحبيني ، من ساعه ما اتجوزنا و بقول بكره تاخد عليك و عمال الاقى مبررات لحالتك دي بس بجد خلاص مش لاقى سبب واحد للى انتى فيه . قالت ببكاء : هو مينفعش نحب بعض من غير الحاجات دى ؟ اكد لها هاتفا بحده : دى حاجه ربنا حطها فى البنى ادم و هى سبب عمار الدنيا ، غريزه ملناش حكم عليها .

صرخت بتوتر : بس انا مش بحب الموضوع ده .
تعجب و سألها : مش بتحبيه ليه يا ترى ؟ اجابت بخجل : عشااان….
صمتت و بللت شفتيها بطرف لسانها و استطردت : موضوع مؤلم و مفيهوش اي متعه . دهشه اصابته و ردد بحيره : مؤلم و مفيهوش متعه !
اومأت مؤكده فقال بضيق : دي الحجه الجديده مش كده ، تصبحى على خير يا شيرى .

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى