روايات

الفصل التاسع و الثلاثون من رواية ترويض الفهد بقلم أسماء المصرى

الفصل التاسع و الثلاثون ترويض الفهد

ردت موضحه : زى ما هى ، ساعات تقعد معانا كويسه و ساعات تفضل تتخانق مع ساهر من غير سبب و تناكف فى داده حنان و بعد ما تخلص معاهم تفضالى انا…. قاطعها فارس بضحكه : معلش استحمليها مكانش ينفع ارميها على الاقل عشان خاطر اخواتى . ردت بضيق : بس كانت اختك ميار تقدر تاخدها .
هتف فارس بفروغ صبر : خلاص يا ياسمين بقى مش هنفضل نعيد و نزيد فى الموال ده .

شاكسته ياسمين بدلال زائد و صوت انثوي رقيق : اوامرك يا فارس باشا . توتر فورا من مشاكستها و تعمدها اثارته بكل اسلحتها الفتاكه فهتف بتوعد : المرقعه دى ليها حساب كبير اوي عندى خلى بالك . ضحكت ياسمين ضحكه رقيعه و عاليه فهتف فارس بتحفز : و ماله اما اجيلك بس . اغلق معها و عاود الاتصال ببيرى فور انتهائه من مدــ,,ـــــادثه زوجته و اخبرها بموافقه الطبيب الخاص بعاليا فطلبت عاليا التحدث معه و تحدث بخوف : أنا قلقانه ياسمين تتضايق منى بس هتجنن و اشوف جاسر و العب معاه .

رد فارس بطمأنه : متقلقيش …ياسمين اطيب من الطيبه و لو جربتى تقربى منها هتحبيها خالص . اغلق معها الاتصال ليتفرغ لترهيب جمعه شاهين المحرض على دــ,,ـــــادثه شرم الشيخ فنظر له و هو مقيد بالمقعد و هدر بقوه : ها يا جمعه عندك ايه عايز تقوله ؟ تحدث جمعه بضيق : من امتى بنتعامل بالطريقه دى يا فارس ؟ اجابه بحده : من ساعه ما الصحاب بقو بياجرو لبعض بلطجيه عشان يخلصو عليهم .

زمجر جمعه و بلل شفتيه بطرف لسانه و قال بثقه : بص انا مش خايف منك بس برده هفهمك اللى حصل عشان انت صاحبى . ضحك فارس و قال بسخريه : لا بجد؟ طيب غنى و اطربنى . امتعض من اسلوبه و لكنه قص عليه اتفاقه مع عمه مروان لتلقين فارس درسا بدون اهدار دمه و وضح : بس عمك اتخطى الحدود و انا مسكتش و هددته .

نظر له بثبات و اخبره : انا مكنتش عايز ا.ك يا فارس ، انا كنت عايز اردلك الاهانه بتاعتك فى حفله الافتتاح بتاعه شركه السيارات لما طردتنى من الحفله قدام الناس كلهم . هتف فارس بغرور : آاه قصدك كنت عايز تعلم عليا ، انا فارس الفهد كنت عايز تعلم عليه ! تحدث جمعه بمهادنه : خلاص يا فارس بقى قلبلك ابيض ده الموضوع عدى عليه سنين يا جدع .

رد فارس بمرح : مع ان جرح الرصاصه لسه معلم في كتفي بس ماشى يا چيمى ، قلبى ابيض بس لازم اخد حق العلامه و لا ايه ؟ سأله جمعه بتخوف : ازاى ؟
مد فارس يده لحارسه زين و اخذ منه سلاحه و قال بغضب : اعملك زيها ، فها تحبها جنب قلبك زى بتاعتى و لا فى *** عشان تحرم تبص لحاجه مش بتاعتك . ابتلع جمعه لعابه بتوتر و توسله : خلاص يا فارس بجد انا مكنتش اعرف اللى بينكم، و لا جه فى بالى انه بجد و لا مصدق لحد دلوقتى انك اتجوزتها !

ابتسم فارس و هتف بمشاغبه : ياض دى بقت ام ولادى يعني عيالها شايلين اسم فارس الفهد . نظر له بسخريه و قال بمرح : هبقى اعزمك فى سبوع البنوته اللى جايه فى الطريق . رد جمعه ببسمه خفيفه : مبروك يا سيدي و تتربى في عزك و ماشى يا فارس شوف ايه اللى يرضيك ؟ نظر لرجاله غامزا لهم و قال بصرامه : عايزه ميعرفش نفسه فى المرايه .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~

اخبرت الحرس المرابط على البوابه الرئيسيه بقدوم ضيوف لزيارتها و بدأت فى تجهيز استقبالهن استقبالا حافلا فاعدت الكثير من المأكولات و المشروبات و المسليات . دلفت كل من بيرى و عاليا و چنى لتتبعهن بعد قليل نرمين و شيرين و جلسن جميعا يمرحن و يتحدثن بأمر زواج نرمين المقبل . هتفت نرمين بسعاده : المهم بما اننا عاملين Girls day تيجو كل شهر نتجمع و تبقى عاده لينا .
ردت شيرين مؤكده : يا ريت و الله .

لتنحنى على ياسمين و تهمس قائله : بس من غير عاليا دى .
دفعتها ياسمين و وبختها بهمس محذره : عيب كده ، انا مش فهمتكم الدكتور قال ايه اتلمى بقى . اقتربت منها عاليا بتوتر و سألتها : ياسمين هو انا ممكن اشيل جاسر شويه . هتفت ياسمين بترحيب : يا ستى شيليه على طول ده مجننى و من ساعه ما بدا يحبى و هو كل يوم يكسر حاجه و بقى شبه فرقع لوز .

ضحكن جميعا فدخلت عليهن فريده و قالت باقتضاب : ما تضحكونا معاكم . ردت چنى برقه : ابدا يا مامى بنضحك على جاسر . انقشع وجهها بحمره غاضبه و قالت بضيق و استنكار : ليكو نفس تضحكو و مدحت فى السجــ,,ـــــن ؟
تضرعت چنى و نظرت لها بمهادنه : ربنا هيقف معاه يا مامى ان شاء الله . زفرت بضيق و نظرت لياسمين بحقد و قالت باهانه : مشفناش يوم عدل من ساعه ما دخلتى حياتنا ، ربنا يبعدك عننا .

تضايقت ياسمين فهى دائما ما تهينها و بالاخص فى وجود ضيوف فقوصت فمها و اطرقت رأسها بصمت فربتت بيرى على كتفها و هدأتها بضيق : معلش يا ياسمين . هزت رأسها بحزن و لم تعقب فنظرت نرمين لها و همست بعصبيه : انتى بتسكتلها ليه ؟ كل ما هتسكتى هى هتزيد على فكره . ردت ياسمين باستسلام : مقدرش ارد عليها دى ام فارس و لو فارس ممكن يسمح بده فهى برده ام چنى و ساهر اللى بعتبرهم اخواتى و مش عايزه ازعلهم .

هتفت چنى بحزن عندما استنبطت حديثها مع نرمين : معلش يا سو هى نفسيا مش مظبوطه و الله . جلست عاليا تداعب الصغير جاسر لتنسى معه الوقت حتى عاد فارس من العمل فوجد تجمع الفتيات فقال بمرح مرحبا : ايه التجمع الجميل ده ؟ منورين يا بنات . قالت ياسمين بحب : ايه رايك يا حبيبي ؟ و الله يوم كان جميل و يا ريت يتكرر . اعقبت چنى ببسمه رقيقه : و اتفقنا كلنا نلبس نفس الفستان فى فرح نرمين .

هز رأسه بالموافقه و نظر لتلك الجالسه على الارض بين الالعاب تداعب الصغير و لم تهتم لدخوله فابتسم و همس فى اذن زوجته متسائلا : عاليا عامله ايه معاكم ؟ ردت ياسمين ببسمه : زى الفل .
تنهد تنهيده ارتياح و شكر ربه : الحمد لله ربنا يتمم شفاها على خير . استأذن الجميع بالانصراف بعد تناول العشاء و عند توديعهن انحنت چنى على اذن اخيها و اخبرته بتحذير : خلى بالك مامى مزوداها اوى مع ياسمين و متأكده انها مش بتحكيلك حاجه .

اومأ بضيق مجيبا : عارف و فعلا مش بتشتكي بس انا هتصرف . صعد فارس لغرفه فريده و طرق الباب طرقه خفيفه و دلف ليحدثها بصرامه : مش معنى انى مقعدك معايا هنا يا فريده هانم تفتكرى انى ممكن اسيبك تهينى مراتى و اسكت . نظرت له فريده بدهشه و قالت بتذمر : لحقت تشتكيلك ؟ صاح بغضب : مش محتاج اقولك انها مش بتحكى و لا تشتكى، انتى معانا بقالك شهر و زياده و اكيد عرفتى انها كتومه ، انا عارف كل اللى بتعمليه و ساكت بمزاجى بس للصبر حدود .

هدرت فريده بصراخ حاد : مش قريبها السبب فى كل اللى حصل ، مش هو اللى ضحك على بنتى و خلى مدحت . مروان و دخل السجــ,,ـــــن ! مين السبب مش هى ؟ رد بحده : لا مش هى ، انتو السبب لان الام اللى تتفق مع جوزها و اخوه على ابنها متعرفش تربى صح و چنى غلطت عشان متربتش صح . هتفت بغضب و بكاء : انا متفقتش مع حد عليك ، انا امك حتى لو انت مش معترف بده .

نظرت له باستهزاء : ولما غلطت كانت قاعده معاك مش معايا . رد و هو زاما شفتيه بحنق : انا واخدها عندها 18 سنه يعنى كان فات وقت التربيه و مع ذلك انا قومت سلوكها كتير اوى و على قد ما اقدر . سألته فريده بعدم اهتمام : عملت ايه فى قضيه مدحت ؟ صاح فارس بضيق مستنكرا : هو ده بس اللى يهمك ؟ لا بنتك و لا حياتك و لا ولادك هو مدحت و بس و كأنك عايشه عشانه هو بس ده انتى حتى مسألتيش چنى عامله ايه مع مازن و عايشين ازاى مع بعض ؟

ردت ببرود : واحده و جوزها هيعيشو ازاى ؟
رمقها بنظره مستحقره و رد باقتضاب : اظن انتي عارفه ان جوازها ده مش حقيقه و…. قاطعته بعدم اهتمام : مازن هيحافظ عليها زيك و اكتر منك خلينا في مدحت اللي ممكن ياخد مؤبد . رد زاما شفتيه : ما علينا …قضيه مدحت بيه المحامى بيجهز دفاعه على . خطأ عشان لو . عمد هياخد اعدام مش مؤبد . صاحت فريده بنواح : انت بتخوفني ليه ؟
رد فارس بتوضيح : انا بقولك القضيه ماشيه ازاى .

تحرك من امامها و قبل ان يخرج التف ناظرا لها بتحذير : المهم دلوقتى انا مش هحذرك تانى و دى اخر فرصه ليكى لو ضايقتى ياسمين تانى هبعتك تعيشى مع ميار و ده اخر كلام عندى . امتعضت فريده و تسائلت بضيق : حاضر يا فارس بس هترمى امك عشان مراتك ؟
رد فارس بغضب و صرامه : اه هرميكى عشان مراتى و قد اعذر من انذر . هتفت باكيه : انت الكره عامي عنيك و مخليك مش شايف اني امك و عمال تكره الناس حواليك و تخليهم يكرهوك و اظن جه الوقت اللي تعرف فيه الحقيقه .

رمقها بحده رافعا حاجه لاعلى و سألها بضيق : حقيقة ايه ؟ حقيقة انك فضلتي مدحت الفهد على ابنك و مستغربه اني بفضل مراتي عليكي ، ده اقل واجب يا فريده هانم . تلعثمت و اضافت : لا حقيقه ان مدحت….
قاطعها صائحا بغضب اعمى : مدحت مدحت مدحت ، مفيش غير سيرته في البيت ده ؟ اقترب منها بغضب رافعا سبابته امام وجهها و صرخ محذرا : لو سمعت اسم مدحت تاني في البيت ده هسحب المحامين و هخليه ياخد اعدام يمكن ساعتها ابطل اسمع اسمه و انتي عارفه انا مش بهدد انا بنفذ

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى