روايات

الفصل السادس من روايه عشـ,ـق لم يسطو بعد بقلم زكية محمد

الفصل السادس   غلق الباب بصدمة يستوعب ما رآه لو أجتمع العالم أكمل وأخبروه على شئ مثل هذا لن يصدق وكيف يصدق شيئا مثل هذا؟ ولكن ماذا حدث فالآن هي أمامه وكأنها تخبره بأنه خاطئ فيما يعتقد خرج من شروده على صوت طارق القادم نحوه قائلا :- فى حد عندك.؟   إرتبك بداخله ولكنه أجاب بثبات :- لا مفيش خد المتهمين وأنا هحصلك على القسم. .   ثم أردف بكذب :- هعدى على البواب أخد أقواله وأحصلك.

  أومأ برأسه موافقا وهو يقول :- ماشى أشوفك فى القسم.   قال ذلك ثم رحل فجلس الأخير بصدمة وإهمال على أحد المقاعد ثم أخرج هاتفه وقام بالإتصال بصديقه أن يأتى على الفور. …..   بعد دقائق أتى سليم وهو يلهث والقلق والخوف يعصفان به رأى باب الشقة المفتوح فتعجب ودلف فوجده يجلس واضعا رأسه بين راحتى يديه وما إن شعر بوجوده نظر له بأسي. .   تقدم ناحيته وهتف بقلق :- مالك يا ابنى قلقتنى وايه العنوان الغريب اللى جايبنى عليه دة؟

  أردف بهدوء حذر:- إقعد الأول. …   جلس قبالته قائلا بقلق أكبر :- يا ابنى أنطق في إيه؟ وقولى شقة مين دى؟   ثم أخذ يجول بنظراته حتى وقع بصره على نقطة ما فشهق بصدمة قائلا :- إيه دة؟ دى خمرة ولا متهيألى؟   أومأ برأسه قائلا :- أيوة خمرة. …   أردف بذهول :- أوعى تقول إن إنت اللى. …   قاطعه قائلا بضجر :- يا ابنى لا هو إنت هتسوق فيها؟  

هتف بسخرية :- ابنك؟ ! طيب ممكن تفهمنى سيادتك جايبنى هنا ليه؟   نظر له بتوتر قائلا :- إحم دى دى شقة دعارة ولسة واخدين اللي فيها على القسم. ….بس بس. ..يعنى. …أاااا. ….   هتف بضجر :- ما تخلص هو أنت هتتكلم بالقطارة. ..   فرك جبينه بتوتر قائلا :- أصل أصل لما جينا نقبض على اللى هنا وكنا بنفتش الاوض ….وأنا وبفتش يعنى. …..لقيت. ….لقيت. ….   صمت خوفا عليه من الصدمة فهتف الأخير بحدة :- لقيت إيه؟

  سحب نفسا طويلا قبل أن يهتف مسرعا :- لقيت بنت عمك همس هنا. …….بس ما تقلقش محدش عرف أصلا أنا خليتهم يروحوا قدامى على ما نتصرف. …   نهض مسرعا ثم مسكه من تلابيب ملابسه قائلا بغضب :- إنت بتقول إيه يا حيوان يا كداب؟   أنزل يديه بعنف قائلا :- أنا عارف إن الصدمة كبيرة عليك بس صدقني أنا ما بكدبش. … وعلشان أثبتلك صدق كلامى هى موجودة جوة. …..   نظر له بغضب وسرعان ما أزاحه بقوة من أمامه ودلف يبحث عنها من بين الغرف إلى ان وجد ضالته …..

  وقف مصعوقا من أحبها وعشقها في فراش لا يسترها سوى ذلك الشرشف. …… تسمرت قدميه من هول الصدمة وشعر بنصل حاد يمزقه إربا. … خارت قواه فركع على ركبتيه بإهمال والدموع تلتمع في عينيه وينظر لها بضياع …….   فجاة إحتلت جهنم عيناه و إلتمعت عينيه بلهيب الغضب والحقد تجاهها وسرعان ما توجه اليها وجذبها من زراعيها العاريين بعنف ثم اخذ يهزها بعنف حتي تستيقظ .   فتحت عينيها بثقل ثم أخذت تتطلع حولها بغرابة وما ان رأت سليم هتفت بدهشة :-

سليم انت بتعمل ايه هنا ؟   نظر لها بقهر وروح تتخبط في ظلام معتم سحبته هي فيه ثم وبدون مقدمات صفعها بقوة بغل بكل الآلام والطعنات التي منحته إياها عندما رآها بتلك الهيئة .   نظرت له بدموع وهي لا تعي شيئا حتي الآن :- إنت بتضر.بني ليه ؟   صاح بغضب وهو يسدد لها صفعة أخري :- وأشرب من دمك كمان يا ****.   جحظت عيناها من كلمته البذيئة والتي للأسف موجهة لها .

  هتف بقهر والنيران تحرقه بداخله :- مستغربة ليه مش دي الحقيقة .   صرخت بضعف بدورها قائلة:- حرام عليك انا مش فاهمة حاجة .   ضحك بسخرية قائلا بكره :- مش فاهمة حاجة !بصي لنفسك وانتي تعرفي كويس وتفهمي .   نظرت لنفسها وسرعان ما أطلقت صرخة عالية وهي تمسك بالفراش تغطي به جسدها قائلة برعب :- سليم ايه اللي حصل ؟بالله عليك قولي انا بنت عمك إزاي تعمل فيا كدة ؟  

نظر لها بصدمة لسرعة تحولها ومن ثم أطلق ضحكة عالية وهو يقول :- ايه يا بنت عمي هو انتي تعملي المصيبة وعاوزة تلبسيهالي حرام عليكي انتي يا شيخة .   هزت رأسها بعنف هاتفة ببكاء مرير:-لا لا انا معملتش حاجة حرام عليك .   صرخ فيها بعنف قائلا :- كفاية تمثيل بقي كفاية .يااااه مش قادر أصدق بقي انتي تعملي فيا وفينا كدة .دا انتي بترفضي أمسك إيدك تقومي تعملي كدة ! ليه ؟ ليه ؟

  صرخ بكلماته الأخيرة وهو ينهال عليها بوابل من الصفعات لعلها تطفئ تلك النيران المشتعلة بداخله . ركض إياد ناحية الباب عندما سمع صراخها ولكنه لم يستطع الدلوف فأخذ يطرق علي الباب بعنف قائلا بصياح :- سليم كفاية اللي انت بتعمله دة بلاش تهور .   بالداخل أخذ يلهث بعنف من فرط المجهود الذي بذله فقد إنهال عليها بالضر.ب الشديد حتي نزف فمها وأنفها .   هدر بعنف :- هطلع برة خمس دقايق ألاقيكي لبستي .

  هزت رأسها بضعف فهي تشعر بتخدر في جميع أنحاء جسدها .   خرج وصفع الباب بقوة ثم توجه عند إياد وهو يذهب ويجئ بعصبية شديدة .   تحدث إياد بحذر :- سليم إهدي وفكر بعقل ..   صاح بغضب :- عقل ايه وزفت ايه ؟ بعد كل دة وعاوزني أهدي . إزاي ؟ إزاي ؟   صرخ بكلماته وهو يركل بقدمه كل ما يقابله .ذهل إياد من حالته المجنونة تلك ولكنه تلمس له العذر فهو محق فالوضع لا يقبل الهدوء ولا حتي التريث .

  هتف بفحيح :- مين اللي كان معاها ؟   هز رأسه بنفي قائلا :- محدش كانت لوحدها الظاهر هرب قبل ما ندخل …..   كانت كلماته تحرق الأخير رويدا رويدا . بعد وقت خرجت هي بخطي مرتعشة بعدما إرتدت ثيابها وهي تنظر أرضا بقهر وذل وهي تشعر إنها في كابوس ستستيقظ منه .   ما ان ابصرها تقدم منها وجذبها بعنف خلفه ثم توجه لإياد قائلا بهدوء مغاير :- شكرا أوي يا إياد مش عارف أقولك ايه الصراحة انت أنقذتنا من فضيحة في غني عنها .

قال ذلك ثم مسك رسغها بقوة يجرها خلفه دون ان ينطق بكلمة أخري وهي تسير خلفه بضياع تسترجع كلماته وهي لا تفهم شئ حتي الآن . أوقفه إياد قبل ان يخرج قائلا :- سليم أتمني انك ماتتهورش يا صاحبي تاني .   أومأ له برأسه ثم أكمل سيره للاسفل للخروج من تلك الشقة الملعونة . وصل بها أمام سيارته ثم فتح الباب ودفشها بقوة ثم صعد بدوره إلي جوارها وأنطلق بسرعة الريح .اما هي تعالت شهقاتها وصوت بكائها الذي يقطع نياط القلوب .

  زفر بضيق ثم هتف بعصبية شديدة وهو يضر.ب مقود السيارة بعنف :- إخرسي ما اسمعش نفسك خالص .   هتفت بضعف ورجاء :- فهمني يا سليم حرام عليك انا مش مش عارفة إيه اللي حصل ؟   مط شفتيه بسخرية قائلا :- اممم بقي مش عارفة ! طيب أنا إتصلوا بيا قالولي تعالي إلحق بنت عمك الممسوكة في شقة دعارة لولا إياد كنت جيت ألمك من الأقسام وكنتي هتفضحينا فهمتي ولا لسة عاوزة كمان ؟

  شهقت بصدمة ووضعت يديها علي فمها تهز رأسها بعنف لا تصدق ما سمعته وما ان استوعبت معني كلماته وانها كانت في هذا المكان وهذا يعني إنها فقدت أعز ما لديها فهتفت بضياع :- يعني إيه ؟يعني أنا ضعت خلاص ؟   نظر لها بسخرية وهو يكاد يقت.لها :- اه تخيلي يا حرام شوفتي وساختك وصلتك لفين .؟   أخذت تصرخ بأعلي صوت لديها تصرخ بقهر علي ما حدث لها . أما هو تركها تفعل ما تشاء وهو ينظر أمامه متجاهلا إياها وهو يفكر ويفكر بعمق لتلك المعضلة .

  ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆   بعد فترة وجيزة توقف في مكان معزول فنظرت حولها بتوتر وريبة.   عندما رآها هكذا هتف بسخرية :- متخافيش معاليكي انا مش بوسخ نفسي بالعمايل دي.   هبطت دموعها قهرا لظنه السئ بها فهي آخر ما تتذكره حينما كانت بالجامعة وأتت لها فتاة وأخبرتها أن رحمة فاقدة وعيها فهرولت لتري صديقتها وعندما وصلت للمكان قام أحد ما من خلفها بوضع مادة علي أنفها فغابت عن العالم فورا ولم تدري ما حدث بعدها حتي إستيقظت ووجدت سليم أمامها.

  أخذت تطالعه بقهر كيف له أن يشك بها ولا يثق فيها أهذا الذي أحبته يوما ؟ لم يسمع لها ولم يرحم ضعفها عندما إنهال عليها بالضر.ب وأخيرا أكتشفت جانب القسوة فيه والذي ورثه عن والده.   أخذ يطالعها بضيق وغل ، حزن وقهر ، يريد أن يكذب ما رأته عيناه ولكن كيف؟ لقد طعنته بخنجر مسموم سري في أنحاء جسده .(بقلم زكية محمد )لا يعرف ماذا يفعل أيحتضنها أم يصفعها مشاعر متضاربة بداخله تتذبذب بشدة. لعن ذلك الذي يسكن بين حنايا صدره فهو يحبها ويشفق عليها ولكن ما عليه أن يفعل ذلك فهي لا تستحق ذلك.

  بعد تفكير طويل لتلك المعضلة توصل لحل نعم سيضحي ولكن فلتأتي سمعة عائلته وكرامتهم أولا ويذهب كل شئ بعدها للجحيم .   تحدث بلهجة آمرة:- شوفي بقي سمعة الداغر هتفضل فوق واللي يفكر يشوهها أفعصه تحت رجلي.   إنتفضت في مكانها من تهديده المبطن فأكمل بفحيح:- ومش هسمحلك تحطي راسنا في الوحل . علشان كدة اللي حصل في أم الشقة دي مش عاوز حد يعرف عنه حاجة ووساختك دي تنسيها. أنا هتقدم لوالدك علشان أتنيل أتجوزك.

  نظرت له بأعين متسعة من الصدمة الا انه هتف بسخرية :- مش علشان جمالك ولا علشان أنا دايب فيكي مثلا لا علشان سمعة عيلتي واسمنا وبعدها بفترة هطلقك ما أنا مش هسيب واحدة زيك تشيل اسمي.   كانت كلماته بمثابة طعنات يغرزها في صدرها فتزيدها ألما وجرحا، إنها أمام شخص جديد لم تتمني يوما أن تتعرف عليه شخص قاس ذو قلب متحجر.  

زفر بضيق حينما رأي تلك العلامات الحمراء التي ظهرت علي وجهها نتيجة ضر.به لها منذ متي وهو بتلك القسوة ولكنها هي من أخرجت شياطينه أخبره عقله بأنها تستحق الق.تل علي ما أقترفته وليس الضر.ب فقط نعم تستحق.   إلتقط زجاجة مياه موجودة في السيارة ثم ألقاها لها بعنف قائلا بإذدراء :- اغسلي وشك وظبطي نفسك علشان مروحين يا. ..يا برنسيس.   قال ذلك ثم خرج من السيارة بعنف إتبعته هي بخطي مرتعشة ثم سكبت بعضا من المياه علي وجهها لعلها تخفف تلك الآلام.

ثم بعد ذلك مدت يدها إلي حقيبتها وأخرجت مناديل ورقية ثم جففت بها وجهها وهي تكتم تأوهاتها ثم صعدت للسيارة وما لبث أن صعد خلفها وإنطلق بالسيارة.   ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆   في مكان بعيد كان يجلس شخصا في حجرة ما بالظلام دلف الفتي والفتاة بعدما سمح لهم بالدلوف.   هتف بفحيح :- نفذتوا المطلوب؟   هتف الفتي بحذر :- يا باشا البوليس جه علي غفلة منعرفش إزاي.   صاح بغضب :- نعم يا روح أمك دا أنا هطلع عينك.

  هتفت الفتاة بخوف :- بس بس متقلقش يا باشا إحنا جبنا اللي اتفقنا عليه.   قالت ذلك ثم مدت له بكارت ذاكرة فألتقطه منها بغضب قائلا :- طيب يلا غوروا من وشي. أومأوا بسرعة ثم غادروا الغرفة يهربون من بطشه.   جلس أمام جهاز الحاسوب وقام بوضع الكارت به وما إن تفقد محتواه إبتسم بخبث وضحك عاليا بإنتصار ثم أخرج هاتفه واتصل برقم آخر قائلا :- تمت العملية بنجاح. ..   ثم تعالت ضحكاتهم التي تنذر بالشر القريب.

  ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆   وصلت سيارة سليم إلي الفيلا ثم صفها ونزل منها وخرجت همس وداخلها ينتفض بشدة.   نظر لها محذرا إياها قائلا :- مش هعيد كلامي وياويلك لو ما تسمعش وباني طبيعية زي ما كنتي بتعملي.   قال ذلك ثم دلفوا للداخل فأستقبلتهم ورد وندي اللتان بمجرد أن رأوها ركضوا ناحيتها في ذعر قائلين :- مالك يا حبيبتي وشك وارم كدة ليه؟   لم تعرف ماذا تخبرهم وهي علي وشك الإنهيار تريد أن تتواري عن الجميع.

  تدخل سليم قائلا بكذب وثقة:- أبدا ما تقلقوش هي وقعت من علي السلم بتاع الجامعة وأغمي عليها فإتصلت بيا بعد ما فاقت وروحت جبتها.   إحتضنتها ورد قائلة :- يا حبيبتي يا بنتي.   هتفت ندي بحنان :- ألف سلامة عليكي يا حبيبتي.   إنسلت من بين زراعي والدتها ثم إبتسمت بوهن قائلة:- متقلقيش أنا كويسة هروح بس أرتاح شوية.   قالت ذلك ثم صعدت للأعلى بينما توجهت والدتها خلفها تحت نظراته المغتاظة.  

إقتربت ندي منه بخبث هامسة :- خلاص طلعت بتبص علي إيه؟   إنتبه لوالدته قائلا بجدية :- ماما أنا عاوز أتقدم لهمس ونتجوز بعدما إمتحاناتها تخلص.   صاحت بفرح :- بجد؟ ألف مبروك يا حبيبي. أخيرا نطقت.   ضحك بغلب :- إيه يا أمي هتستلميني ولا إيه؟ أردفت بضحك:- لا أبدا. ربنا يسعدك يا حبيبي هروح أبلغ ورد.   قالت ذلك ثم غادرت من أمامه اما هو تنهد بثقل وغادر حيث عمله وهو يحمل من الهموم مالا تحمله الجبال.

  ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆   ليلا كانت حبيبة في طريقها لمكانها المعتاد عند الأرجوحة تستذكر دروسها هناك ولكنها فوجئت بوجود فارس يجلس علي إحدى المقاعد يتحدث(بقلم زكية محمد ) بالهاتف مع حمزة وعندما رآها أشار لها بأن تنتظر إلا إنها اضطربت وإستدارت لتغادر فأسرع بإنهاء المكالمة ثم ركض خلفها حتي لحق بها فوقف قبالتها يسد عنها الطريق قائلا :- مشيتي ليه؟ مش قولتلك تستني؟   أخذت تفرك يديها كالعادة فمنذ آخر لقاء بينهم وهي تتحاشاه. أمعن النظر فيها قائلا بإبتسامة لعوب:- الفراولة إستوت أهو.

  نظرت له بعدم فهم فأكمل بعبث:- الفراولة اللي زرعاها في خدودك دي يا بنتي.   نهرته بخجل قائلة:- لو سمحت بطل الكلام دة بقي إنت. ..إنت مكنتش كدة.   ضحك عاليا وهو يقول :- معلش يا بيبة مفيش حاجة بتقعد علي حالها. المهم بقي تعالي عاوزك في موضوع.   ضيقت عيناها قائلة:- خير عاوز إيه؟   هتف بضجر :- يا بنتي هو أنا هاكلك ولا هخطفك امشي قدامي ربنا يهديكي.   طالعته بضيق ثم سارت خلفه فجلسوا علي إحدي المقاعد.

سحب نفسا عميقا ثم زفره بقوة قائلا :- ممكن أعرف بقي بتهربي مني ليه! يدوب أوصلك تنزلي كأن في حد بيجري وراكي وتستخبي في صحبتك وكل ما تشوفيني تودي وشك الناحية التانية أو تهربي. ممكن ألاقي تفسير لدة؟   هتفت بتوتر :- أاااا لا مبهربش ولا حاجة إنت بس متهيألك.   هز رأسه بعدم إقتناع فلم يرد ان يضغط عليها قائلا :- اممم وأخبار مذاكرتك إيه؟   إبتسمت برضا قائلة:- الحمد لله كله تمام .

  هتف مشجعا إياها :- برافو. أنا متأكد إنك هتكوني أحسن دكتورة في مصر كلها.   إبتسمت بخفوت قائلة :- وانت كمان هتبقى أحسن جراح في مصر كلها بإذن الله.   ضحك قائلا بمرح :- أيوا علشان يوم ما تحتاجي تقطعي حتة كبدة ولا تزرعيلك بصلة تيجي عندي علطول.   قهقهت عاليا عقب كلماته الأخيرة اما هو أخذ يتأمل ضحكتها العذبة التي كانت بمثابة نسيم هادئ في يوم عليل فترطب ما به من جروح.  

حمحمت بخجل وتوقفت عن الضحك حينما وجدته يحدق بها فهتف بإمتعاض :- ليه بس خليكي دايما بتضحكي كدة. ضحكتك حلوة أوي.   هتفت بغرور مصطنع لتداري خجلها :- عارفة عارفة علشان كده ما بحبش أضحك كتير.   غمز لها بإحدى عينيه بعبث قائلا :- يا واد يا جامد. صدمت من كلماته فهي منذ تلك الخطبة وهي تتعامل معه برسمية عكسه هو الذي لا يتعامل معها إلا بوقاحة ويتصرف معها بأريحية.   هتفت مغيرة الموضوع :- هتشتغل في مستشفى العيلة ولا في حتة تانية .

  ضحك عاليا وهو يقول :- ماشي يا بيبة توهي توهي هتروحي فين بينا الأيام . آه بإذن الله هشتغل فيها معاكي ولا إنتي بس اللي عاوزة تتصيتي هناك.   هتفت مسرعة:- لا والله أبدا مش كدة.   ضحك قائلا :- خلاص يا ستي بشتغلك.   هتفت بإمتعاض :- يا سلام.   إبتسم قائلا :- أعملك إيه وانتي بتصدقي كدة كل حاجة. المهم بقي إنتي عاملة إيه؟ حاسة إنك أفضل؟   هزت رأسها بموافقة وهي تقول :- الحمدلله كويسة.

  تنهد براحة قائلا :- طيب الحمد لله.   صدح هاتفه بالرنين فنظر إلي شاشته وجدها هنا فإبتسم علي الفور أما هي نظرت له بغيظ فالبتاكيد بعد تلك الإبتسامة التي تخصها وحدها عرفتها علي الفور.   جاهدت في حبس دموعها ثم نهضت قائلة بهدوء:- طيب تصبح علي خير أنا طالعة فوق.   هز رأسه بموافقة ثم فتح المكالمة وأخذ يحادثها بينما هي صعدت لغرفتها بقلب جريح.   ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡   ليلا كانت همس تلازم فراشها بعد أن أوهمت الجميع إنها غافية بعد أن إطمأنوا عليها بسبب ما تعرضت له في الجامعة اليوم كما أدعي سليم ذلك.

تبكي بصمت علي حالها وهي تكاد تجن من فعل بها هذا وما مصلحته من ذلك؟ فهي لم تفعل شئ لتعاقب عليه هكذا. وما إن تذكرت سليم وقسوته معها التي تراها ولأول مرة منه يزداد نحيبها فبدلا من أن يحتويها ويشعرها بالأمان أتهمها ولم يسمع لها أصدر حكمه وأكتفي بما رآه. أخذت تضر.ب بقبضتيها بعنف علي الفراش وهي تضع وجهها في الوسادة حتي لا يخرج صوت بكائها. إنتفضت بفزع حينما فتح الباب بعنف وظهر سليم أمامها يقف بشموخه المعتاد.

  جزبت حجابها الموضوع الي جوارها ووضعته علي رأسها بإهمال وهي تنظر له بتوتر وخوف. أما هو إعتصر قلبه في قفصه الصدري حينما رأي هيئتها المزرية تلك فوجهها شاحب شحوب المو.تي وعيناها منتفخة ومحمرة بفعل البكاء ود لو يحتضنها، ولكنه سرعان ما نفض أفكاره حينما تذكر هيئتها في تلك الشقة فإقترب منها قائلا بسخرية:- بتداري إيه نفسي أعرف هو في حاجة مشفتهاش.   إعتصرت عيناها بألم ولم ترد عليه اما هو هتف بحدة :- أنا قلت إيه؟ ولا كلامي ما بيتسمعش؟

  نظرت له بخوف قائلة:- ققصدك إيه؟   صاح بغضب مكتوم :- قصدي يا هانم تبطلي المناحة اللي إنتي عملاها دي بدل ما حد يجي يشوفك. ثم أردف بتعجب:- وبعدين مالك المرة دي بتعيطي ما تمثلي زي كل مرة ولا علشان إتكشفتي.   أردفت بضعف :- غصب عني حرام عليك هو إنت فاكر إن الموضوع سهل .   أردف بسخرية :- ولما هو مش سهل مشيتي ليه فيه من الأول.   أردفت بصدق :- والله العظيم ما أعرف حاجة.

  هتف بحدة:- وكمان بتحلفي بربنا. قاعدالي في شقة دعارة وعاوزاني أصدقك.   هتفت بصراخ مبحوح :- اسكت. .اسكت حرام عليك.   أردف بقهر:- ليه؟ الحقيقة بتوجع مش كدة؟ دا أنا ممكن أصدق أي حد يعمل كدة إلا إنتي. عملتي فيا كدة ليه؟   هتفت ببكاء :- أنا مظلومة والله. ..   أردف بحدة:- بس بس اسكتي أنا طالع دلوقتي بس أقسم بالله لو ماغيرتي الخلقة دي هيكون ليلك أسود. قومي اخلصي.  

نهضت بخوف ممتثلة لأوامره ثم دلفت للحمام وأغلقت الباب بسرعة ثم فتحت صنبور المغطس وجلست فيه بثيابها ومن ثم أخذت تبكي بقهر وحزن وبكل جروح العالم التي أصابتها بدون رحمة.   أما هو خرج مسرعا وتوجه لغرفة الملاكمة يفرغ شحنة غضبه فيها وعيناه بها حقد وغل تجاهها (بقلم زكية محمد )وما تسببت من ك.سر قلبه إلي قطع صغيرة وكلما يمر طيفها وهي في تلك الشقة يزداد غضبه وحقده وتوعده لها.   ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى