روايات

الفصل الثالث من رواية ما بعد الجـ,ـحيم بقلم زكية محمد

هزت رأسها بخوف وإزدادت دموعها. . سميحة وهى تطرق الباب بقلق :-
ورد. …ورد ردى عليا. ….ورد إنتى كويسة؟ إلا إنها إستمرت على حالها ولم ترد. .. بالخارج ذهبت سميحة لوالدتها تقول بقلق :-
إلحقى يا أما ورد مش راضية ترد بخبط عليها من الصبح. ..أنا خايفة ليكون جرالها حاجة يا أما. ضـ,ـربت بيدها على صدرها تقول بصدمة :- دى تبقى مصيبة لو ماتتلنا هنا. . نظرت لوالدتها بإستنكار قائلة
:- يا أما حرام عليكى تعالى نشوفها.

دفعت يد سماح الممسكة بها قائلة
– طيب يا أختى ما تزوقيش تلاقيها لسة نايمة إنتى عارفة إن نومها تقيل. ذهبت منيرة عند الباب وطرقت عليه بخشونة قائلة :-
إفتحى يا زفتة يا اللى ما تتسمى بدل ما والله أجيبلك الكرباج من جوة وأكسر الباب على دماغك وأجيبك من شعرك وأديكى العلقة التمام. …ها هتفتحى ولا. ………… خافت ورد بالداخل من تهديدها وفاجئتهم حينما فتحت الباب وإستقرت تحت قدمى منيرة ممسكة بهما تترجاها ببكاء :-
أبوس إيدك يا مرات خالى مشينى من هنا. …ودينى عند عمى. …أنا عاوزة عمى مش عاوزة أقعد هنا. ….والنبى يا مرات خالى. .

جلست سميحة قبالتها وسحبتها إليها وضمتها قائلة بدموع :-
بس يا حبيبتى حاضر. …..هنوديكى بس إهدى حاضر. ..هششش. ورد بضعف :- لا لا أنا عاوزة أمشى. ….مشينى يا سميحة. …مشينى. .. أجابتها بمهاودة
:- حاضر. …لما ييجى خالك من تحت. …. صرخت ورد بفزع حينما أتت سيرته قائلة برعب وهى تندس أكثر في أحضان سميحة :-
خالى لا لا لا. …مش عاوزة خالى. …مش عاوزة ودينى إنتى أو مرات خالى بس هو لا هو لا. .لا لا ……

أكفهر وجه منيرة من تصرفات ورد الغريبة
قائلة :- جرى إيه يا بت؟ إيه شغل الحنجل والمنجل اللى دخلانا بيه على الصبح دة؟ ( ما بعد الجـ,ـحيم بقلمى زكية محمد )
دةعلى أساس عمك هياخدك بالحضن يا أختى جاتك مصيبة بعيد عننا. ..ماشى يا أختى هنوديكى عند عمك اللى فرحنالى بيه دة ونبقى نشوف هيعمل إيه ؟ قومى يا بت إنجرى على المطبخ حضرى الفطار. … نهضت ورد لتنفيذ ما أمرته بها زوجة خالها قائلة :- حاضر يا مرات خالى بس هصلى الأول فاتنى الفجر النهاردة.

نظرت لها نظرة ساخرة من أسفلها لأعلاها
:- ماشى يا ست رابعة العدوية أما نشوف أنا هروح أقعدلى نصاية قدام التليفزيون ومش عاوزة أقولك لو معملتيش الفطار هيحصل إيه؟ هتفت بسرعة
:- لا لا حاضر علطول والله أهو. …. ركضت ورد إلى الحمام و بداخلها بعض الطمأنينة بأن يرجعوها إلى عمها. …….. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ فى فيلا المنشاوى وبالتحديد في غرفة مراد
يستيقظ مراد من النوم وينظر إلى الأريكة فلم يجد لمار فهب واقفا بفزع وأخذ يبحث عنها
( ما بعد الجحيم بقلمى زكية محمد )
فدلف إلى الحمام ولم يجدها وذهب لغرفة الملابس وكانت النتيجة واحدة. .

توقف في منتصف الغرفة قائلا :- هتكون راحت فين دى بدرى كدة؟ يا نهار مش فايت دا أنا نسيت الباب مفتوح. داهية لتكون نزلت تحت دى وقعة أبوها سودة. نظر إلى الشرفة وجدها مفتوحة فإتجه بسرعه وما إن دلف وجدها تجلس بحزن ودموع شاردة في اللاشئ. …. هبت واقفة عندما لمحته واقف أمامها وما إن رأت هيئته التى سبق وان رأتها البارحة أعطته ظهرها خجلا منه. .. مراد بغضب أخافها :- إنتى بتنيلى إيه عندك؟ هو إنتى فاكرة نفسك قاعدة في بيت أبوكى.

أدمعت عيناها لإهانته لها قائلة
:- أنا آسفة يا حضرة الظابط. أنا عارفة إنه مش بيت أبويا بس حضرتك زى ماقلتلك إنه ما ينفعش أقعد معاك في حتة واحده. رد بسخرية
:- لا يا شيخة ومديانى ضهرك ليه ؟ أجابته بخجل :- علشان علشان حضرتك مش لابس هدوم. . مراد بصدمة :- مش لابس إيه؟ ……. وسرعان ما تدارك نفسه فهتف قائلا :- اه….طيب. …..هروح البس ويا ويلك يا سواد ليلك لو نزلتى من غيرى.

أومأت برأسها قائلة :- حاضر يا حضرة الظابط. ….. بعض غياب مراد لبعض الدقائق عاد مرتديا ملابس عمله ، ثم دلف إلى الشرفة وسحبها من يدها بقوة على حين غرة. صدمت هى من فعلته وسرعان ما سألته
:- إنت. ….إنت هتودينى فين؟ حرام عليك أنا معملتش حاجة. ….. صرخ في وجهها بغضب قائلا
– إخرسى ما إسمعش نفسك. …. نزل بها مراد فوجد الجميع بالأسفل اللذين صدموا ما إن رأوه ينزل من غرفته برفقة فتاة

تقدمت والدته منه قائلة بصدمة
– مراد. …مممين دى وجاى من أوضتك بيها ليه؟ صاح فريد ببعض العصبية :- إنت إتجننت إيه المهزلة اللى بتحصل دى هنا حضرتك بتستغفلنا يا حضرة الظابط؟ أردفت تسنيم :- مراد إنت ساكت ليه ما تتكلم؟ نظر لهم ببرود قـ,ـاتل ثم هتف قائلا
:- مستنيكوا تخلصوا كلام الأول. إنفعلت والدته فقالت بعصبية
:- ولد إنطق مين دى؟ مراد وهو يدفش لمار تحت قدمى والدته قائلا بإستحقار :-
دى الزبالة اللى أبوها و أخوها قـ,ـتلوا أبويا يا ماما، عاوزك توريها الويل شغل البيت كله تعمله هى متريحهاش أبدا لحد ما تنطق وتعترف إن الله حق. ….

مال عليها فجأة وضـ,ـربها بعنـ,ـف فصرخت وتمسكت بقدمى أمينة قائلة برعب :-
إلحقينى الله يخليكى أنا معملتش حاجة وما أعرفش مكانهم والله. حوشيه عنى. . .. مراد وهو يضغط على رقبتها بغضب :-
أومال أمى اللى تعرف. ….هتنطقى غصب عنك. .. أما لمار كانت تلفظ أنفاسها الأخيرة جراء ضغطه على رقبتها. .. حاولت والدته أن تنزع يديه من حول تلك المسكينة قائلة
:- ولد سيبها هتمـ,ـوت في إيدك. مال معتز وفريد وأمسكوا به، فنهض قائلا :-
سيبونى همـ,ـوتها. ….همـ,ـوتها. …

صاح عمه في وجهه قائلا
:- إنت مجنون. إهدى ولما تقـ,ـتلها كدة هتجيب حق أبوك. هتف بغضب
:- أيوة مجنون ومش ههدى إلا ما بنت ال**** تقول على مكانهم. نزع نفسه من بين عمه ومعتز وأمسك بها مجددا ونزل بوابل من الصفعات قائلا :- هما فين؟ فين ؟ إنطقى؟ هما فين؟ لم ترد عليه وإنما إستسلمت لتلك الغيمة السوداء التى أحاطت بها فسقطت أرضا على الفور. ….. هتف فريد بذعر
:- البنت. ….إطلب الدكتور بسرعة يا معتز. ..

أومأ بموافقة
:- حاضر يا بابا. وقفت أمينة أمام ابنها وصفعته أمام الجميع فصدرت شقهات عالية بعد تلك الصفعة .
نظر لها مراد بصدمة وعدم تصديق. . أمينة بدموع وصرامة :- الظاهر أنى معرفتش أربى كويس يا حضرة الظابط. لما تروح تتهجم على واحدة بنت وتجيبها هنا وتبات معاك في أوضة واحدة يبقى ما عرفتش أربى . نظر إلى أمه ثم هتف بمرارة وهو يتذكر وفـ,ـاة والده قائلا بنبرة يشوبها الحزن
:- إنتى بتضـ,ـربينى يا أمى علشان دى؟
أعمل إيه ؟ يعنى أشوف بنت الراجل اللي حرمنى من أبويا وعاوزانى أقعد ساكت !
ها قوليلى؟ ساكتة ليه؟

هتفت والدته بصرامة
– بعد الدكتور ما ييجى ويشوفها توديها مطرح ما جبتها. مراد بغضب عارم :- مش هسيبها إنتوا فاهمين؟ ويا ويله وسواد ليله اللي يعمل حاجة من ورايا.
أنا ماشى وزفتوها في أنهى داهية لحد ما أرجع دى لسة مشفتش حاجة. أنا ماشى. رحل مراد وأبلغ الحراس في الخارج بأن يأخذوا حذرهم وأن يبلغوه بما يحدث أول بأول. بالداخل وقف الجميع في حالة ذهول مما يحدث. فريد :- دة مجنون رسمى. مش طبيعى.

معتز وهو ينظر أرضا للمار :- ودى يا بابا هنعمل معاها إيه؟ أجابه بضيق :- هنوديها في أى أوضة لحد الدكتور ما ييجى يشوفها وبعدين ربنا يسهل. أمينة بجمود :- شيلها يا معتز يا إبنى ووديها أوضة الضيوف. أمتثل لأمرها قائلا :-حاضر يا مرات عمى. إعترضت فاطمة على ذلك فهتفت بإستعلاء:- إيه دة يا أمينة؟ إنتى عاوزة إبنى يوسـ,ـخ إيده ببنت قتـ,ـال القتـ,ـلة. ؟ أجابتها بضيق :- فاطمة مش وقت كلامك دة دلوقتى ، ويلا يا إبنى إنت كمان.

نزل معتز إلى مستوى لمار وحملها ثم ذهب بها ناحية غرفة الضيوف ووضعها برفق على السرير. بعد دقائق وصل الطبيب وقام بفحصها
الدكتور بعملية :- هى معندهاش حاجة بس واضح إنها إتعرضت لضغط نفسى عالى.
( ما بعد الجحيم بقلمى زكية محمد ) ثم لاحظ أثار الصفعات التى أعطاها إياها مراد.
الدكتور :- وكمان متعرضة لعنف جسدى، مين الحيوان اللى عمل كدة ؟ دة لازم يتعمل فيه محضر. توترت الأجواء ورسمت الصدمة على وجوههم فهتف فريد بكذب
:- ها أصل. ..أصل دى بنتى وجوزها ضـ,ـربها وإحنا جبناها علشان نطلقها منه؟ وهناخد كل الإجراءات اللازمة متقلقش حضرتك.

تحدث الطبيب بعملية :- طيب أنا أدتها حقنة مهدئة دلوقتى وخدوا الورقة دى فيها الدوا اللى هتجبوهولها ولازم الراحة التامة. أومأ فريد قائلا :- ماشى يا دكتور. معتز وصل الدكتور. :- حاضر. إتفضل يا دكتور. خرج معتز مع الدكتور يوصله. ………… نظرت فاطمة لتلك الغافية بكره قائلة
:- وبعدين في المصيبة اللى وقعت فوق راسنا؟ هتفت زينة بغل شديد :- كنتوا سبتوه يمـ,ـوتها كنا أرتحنا منها. أمينة :- زينة ملوش داعى الكلام دة. يلا دلوقتى سيبوها ترتاح شوية.

نظر الجميع لها بصدمة أهذا هو رد فعلها تجاه إبنه قـ,ـاتل زوجها أن تتمنى لها الراحة بدلا من العذاب؟
خرج الجميع من الغرفة تاركين إياها تعانى بمفردها. ……….. ************
دلف معتز وتوجه لوالده قائلا
:- بابا يلا إتأخرنا على الشغل. :- ماشى يا إبنى إسبقنى وأنا هحصلك .
ثم نظر لأمينة قائلا
أمينة أنا لازم أمشى دلوقتى يا ريت محدش يتصرف لحد ما نرجع. :- متقلقش يا فريد. . رحل فريد ومعتز وجلسن النساء في صمت رهيب. .

قطعت تسنيم الصمت حينما قالت بضياع :-
ماما قوليلى هنعمل إيه؟ أجابتها بحزن :- مش عارفة. ….. مش عارفة يا تسنيم حاسة إنى ضايعة. … :- يلا علشان نفطر مش كفاية الهانم عكننت علينا …. وافقتها زينة قائلة :- ايوا يا ماما عندك حق والله. هتفت أمينة بإعتراض شديد :- يا جماعة ما يصحش كدة. دى إنسانة بردو. فاطمة بصدمة :- لا إنتى مش طبيعية خالص النهاردة. أنا هقوم أحسن. ….

رحلت فاطمة و تبعتها زينة، فإقتربت تسنيم التى تحمل طفلتها من والدتها قائلة :-
معقول هتتسامحى معاها يا ماما؟ نظرت أمينة للفراغ أمامها قائلة
:- مش عارفة يا تسنيم مش عارفة. …
أنا هروح أخلى سعاد تعملها أكل على ما تصحى. قالت ذلك ثم رحلت فتنهدت تسنيم قائلة :-
ربنا يستر. بس هى صعبت عليا أوى الصراحة دى خدت علقة مـ,ـوت من مراد. ………. ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ فى شقة ممدوح بالظهيرة عاد إلى المنزل فكانت ورد تنظف المكان وما إن رأته أطلقت صرخة عالية وجرت على غرفة سميحة فأقتحمتها بدون سابق إنذار، إنتفضت الآخرى على إثرها. .

سميحة بقلق :- مالك يا ورد؟ بتجرى ليه؟ عانقتها بشدة قائلة بخوف :- إل. ….إلحقينى يا سميحة؟ خالى جه. ….خالى جه. …. سميحة بإشفاق ظنا منها إنها خائفة من ضـ,ـربه :- بس يا حبيبتى بس متخافيش أنا معاكى. بالخارج وقف ممدوح مصدوما فقال :-
وبعدين مع البت دى؟ دى لو فضلت كدة هتكشف ومنيرة هتحبكها أنا أحسن حاجة أغورها لعمها وأخلص مع إنه خسارة ليا. .. خرجت منيرة تسأله :- مالها الزفتة دى بتصرخ ليه؟

أجابها بمراوغة :- أنا أعرف منين؟ دة كهن بنات. صاحت بكره قائلة :- طيب بص كدة يا أخويا بالبلدى كدة غور البت دى من هنا في ظرف يومين ملقهاش هنا كفاية يا أخويا شايلينها بقالنا ست سنين عاوزة إيه تانى؟ ممدوح بتفكير :- عندك حق واهو نستنفع من القرشين اللى هياجوا من وراها. سألته بغرابة :- ودة إزاى يا ممدوح؟ ممدوح بخبث :- لا دى بقا سيبهالى. أنا رايح مشوار دلوقتى. ولما أرجع هبقى أقولك.

:- ماشى يا أخويا طريق السلامة. ….

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى