روايات

الفصل الثالث من رواية ما بعد الجـ,ـحيم بقلم زكية محمد

هتف فريد بغرابة :-أومال فين مراد مجاش معاكوا ليه. ؟ رد سليم بأدب:- لا يا عمى هو جه وطلع فوق ونازل دلوقتى أصله راح يودى ملف مهم أوى في القضية خاف عليه ليضيع. نظر عمر ناحية السلم فوجده ينزل فهتف:- أهو جه أهو. . غمز عمر لمراد قائلا :- وديت الملف يا مراد؟ نظر له مراد بإستغراب وما لبث إن أدرك فقال :-
اه. …أيوة حطيتوا في الخزنة وجيت. عمر بصوت منخفض :- ودى هتقضيها الخزنة.

وكزه سليم قائلا بنفس الخفوت :-
إخرس الله يخرب بيتك هتودينا في داهية. معتز :- مجتش ليه يا مراد الإفتتاح؟ مراد وهو يدلك رقبته:- معلش يا معتز مكنتش فاضى، ها إيه الأخبار؟ هتف فريد بود :- كله تمام يا إبنى ….ناقص وجودك بس. رد بإمتنان :- البركة فيك يا عمى إنت ومعتز.
أومال فين ماما والجماعة. ؟ :- جوة بيشوفوا الأكل كويس إنكم جيتوا علشان نتعشى مع بعض. لمعت عينى عمر عند ذكره للطعام فقال
:-اه والله يا عمى أنا جعان مـ,ـوت. ..

ضحك الجميع عليه. ……….. بعد بعض الوقت كان الجميع يتناولون وجبة العشاء في جو من الألفة ……. ****** بالأعلى رمشت لمار قبل أن تفتح عينيها، وما إن فتحت عينيها نظرت لسقف الغرفة بإستغراب وما لبثت أن تذكرت فهبت جالسة تنظر حولها بخوف :-
إيه المكان دة؟ أنا فين؟ والظابط اللى كان في الشقة راح فين؟ ثم قالت بدموع :- هو. ..هو. …..هيعمل إيه؟
يا رب إستر أنا مليش غيرك. خليك معايا والنبى.

ذهبت ناحية الباب وحاولت فتحه ولكنه كان مغلق زفرت بضيق قائلة :-
وكمان قافل عليا الباب …… راحت تتأمل تلك الغرفة الجميلة بجدرانها الرمادية وأثاثها العصرى الأنيق. جلست على الأريكة ولفت يديها حول نفسها آخذة وضع الحماية وأخذت تتطلع للمكان بشرود. ….. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ فى فيلا حامد الداغر عاد مصطفى وحامد من العمل. .. نظرت لهم صفاء فلم تجد سليم فتسائلت :- أومال فين سليم مجاش معاكوا ليه؟ رد مصطفى
:- سليم مع صحابه يا ماما.
أومال فين سليم الصغير وأخباره إيه دلوقتى؟

نظرت له بسخرية ثم هتفت
:- لا فيك الخير لسة بتسأل عنه دلوقتى؟ على العموم هو كويس ومامته بتنيمه. إبتلع مصطفى سخريتها وقال
:- ماشى انا طالع أغير هدومى على ما العشا يجهز. هتف حامد وهو يصعد درجات السلم
:- وأنا كمان طالع دلوقتى الواحد هلكان من الشغل النهاردة . هتفت بنبرة حانية :- سلامتك ألف سلامة يا حج. إطلع غير هدومك علشان تتعشى. وبعدين تريح براحتك. ….. فى غرفة مصطفى يدلف ويجد ندى تضع سليم في سريره الصغير. ………

مصطفى بصوت منخفض وهو يضع يده على جبين إبنه :- عامل إيه سليم؟ أجابته بإقتضاب :- كويس الحمد لله ، أدناله الحقنة من شوية وقعد يعيط لحد ما نام. …… تنهد بإرتياح قائلا :- طيب كويس. ………….. تخطاها ووضع متعلقاته ودلف إلى الحمام أما هى جلست بإهمال والحزن يكسو وجهها. … بعد دقائق خرج من الحمام على رنين هاتفه فمسكه وما إن رأى المتصل أشرق وجهه
( ما بعد الجـ,ـحيم بقلمى زكية محمد ) فإستغربت ندى ذلك ثم أجاب مصطفى :-
أهلا وسهلا يا هايدي، إيه الغيبة الطويلة دى؟

:- أبدا بستجم يا روحى وعاملين إيه الجماعة عندك؟ :- كله تمام والله. ها هتيجى إمتى؟ :- يومين تلاتة كدة بالكتير .هستناك تيجى تاخدنى من المطار. :- أكيد ماشى سلميلى على طنط سميرة وعمى حسن. :- يوصل وانت كمان سلملى عليهم وبوسلى سليم الصغير. يلا سلام. :- سلام. .. إلتف ليضع الهاتف فوجد تلك المحدقة فيه بصدمة. …….. تسائل ببرود :- مالك فيكى إيه؟ مبلمة كدة ليه؟ ندى بدموع :- مين دى اللى بتكلمها؟

مصطفى بمبالاة :- دى واحدة معرفة ها إرتحتى؟ ندى بألم :- إرتحت يا مصطفى إرتحت جدآ. .. قالت ذلك ثم دلفت إلى الحمام بسرعة . …..
أما هو نظر لها ببرود قائلا :- على آخر الزمن تيجى واحدة ست وتستجوب مصطفى الداغر أنا أعمل اللى أنا عاوزه وإن كان عاجبك. .. ………. ألقى نظرة على طفله ثم نزل للأسفل. …. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ فى فيلا مراد ، رحل سليم وعمر بعد قضاء الأمسية معهم وذهب الجميع بعد ذلك للنوم.

صعد مراد إلى جناحه وتذكر تلك البغيضة من وجهة نظره الموجودة بالداخل. زفر بضيق ثم فتح الباب ودلف إلى الداخل. .. كانت مغمضة عينيها أثناء جلوسها فقد غلبها النعاس ولكنها إنتفضت من مكانها حينما دلف ذاك الشاب ،الذى سبق لها رؤيته في شقتها، إلى الداخل بغضب. …..
(ما بعد الجحيم بقلمى زكية محمد )
أقترب مراد منها وأخذ يدور حولها كالصياد الذى يتربص بفريسته. .
أما لمار إرتعدت اوصالها وأخذت ترتجف بقوة وأخذت تتسائل داخلها من ذاك الشاب ؟ ومن أتى بها إلى هنا ؟ ولما هى هنا؟

إستجمعت لمار شجاعتها المزيفة وسألته بصوت مرتجف خائف :-
أاااا. … لو. ….لو سمحت هو…… هو أنا هنا بعمل إيه؟ …آاااااه. … صرخة عالية أطلقتها لمار حينما باغتها بصفعة قوية قائلا بغضب :-
عاوزة تعرفى إنتي هنا ليه؟ هزت رأسها بخوف ودموعها تتساقط ،فأكمل هو صافعا إياها بين كل جملة
مراد :- إنتي هنا علشان تدفعى اللى عليكوا.
حق أبويا اللى قـ,ـتلتوه وحق كل شاب ضحية تعاطى مخدرات . وحق كل واحد بيمـ,ـوت من ورا الأسـ,ـلحة اللى بتدخلوها.

أما هى كانت تسمع بفزع لما يقول فهذه الأشياء ليست بجديدة على والدها وشقيقها ولكن هل يظنها إنها معهم، بل هى تمقتهم وبشدة كما تمقت أفعالهم. هتفت بضعف :- أنا مليش دعوة والله أبوس ايدك خلينى أمشى. هتف بوعيد :- متقلقيش إنتي فعلا هتبـ,ـوسى أيدى كتير بس علشان أرحمك من اللى هيحصل فيكى وبردوا مش هيكفى.
انتى هتفضلى هنا لحد ما تدلينا على مكان الوالد واخوكى الزبـ,ـالة غير كدة هوريكى الجـ,ـحيم على الأرض.
مش هتطلعى من هنا نهائي إلا فى حالة القبض على أبوكى وأخوكى.

لمار ببكاء :- طيب لو سمحت ودينى حتة تانية، حرام مينفعش أقعد معاك في حتة واحده. تعالت ضحكات مراد الذى قال بسخرية :-
حرام! وتعرفى إيه إنتى عن الحلال إذا كانت عشتك كلها حرام. إطمنى أنا لا يمكن أوسخ نفسي بواحدة زيك. قال ذلك ثم خرج صافعا الباب خلفه، أما هى جلست بإهمال تبكى على حظها العثر الذى أوقعها بين أنياب قاسى لا يرحم. أما هو نزل للأسفل عند حمام السباحة وخلع قميصه وغطس في المسبح يطفئ لهيب إنتقامه فهو لو ظل لحظة واحدة لقتـ,ـلها في الحال.

عند لمار التي تكورت في نفسها ومازالت الدموع تجرى على وجنتيها قائلة بضعف :- يا رب أنا مش معترضة إن ناس زى دى أبويا وأخويا. …يا رب. .( رب إنى مسنى الضر وأنت أرحم الرحمين ) …….يا رب أكيد دة بلاء وأنا هصبر عليه ….عينى يا رب وأدينى الصبر. .. أخذت تهذى بتلك الكلمات إلى إن غفت مكانها. بعد مدة عاد مراد إلى غرفته فوجدها نائمة على الأريكة فنظر لها نظرة حقد وكره ثم دلف إلى الحمام وأغتسل ثم خرج وأبدل ملابسه إلى منطلون قطنى أسود وبقى بجذعه العلوى كالعادة ثم تسطح على فراشه وذهب إلى النوم هو الآخر. …….

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ فى مكان بعيد تماما نزوره أول مرة
يدلف رجلا إلى سرداب خلف فيلته ويفتح الباب ويظهر رجلا مكبلا بأصفاد حديدية مثبتة بالحائط . تقدم الزعيم منه وهتف بنبرة إستفزازية :- أتمنى تكون إقامتك هنا معانا عجبتك. نظر له الرجل بضعف قائلا :- ربنا ينتقم منك. إنت عاوز منى إيه تانى قـ,ـتلت مراتى وبنتى عاوز إيه تانى؟ سيبنى أخرج من هنا. صدح صوت ضحكاته عاليا في المكان :- هههههه. ..تخرج من هنا! إنسى. …..مفيش خروج واه قـ,ـتلت مراتك وبنتك علشان تتجرأ تانى وتتحدانى. ..ولسة الدور على باقى عيلتك. .

هتف بنبرة تحذيرية :- لو قربت منهم هقـ,ـتلك. …فاهم هقتـ,ـلك. .. الزعيم بضحك :- مش لما تعرف تفك نفسك الأول. …هههههه. ..تشاو. … غادر الزعيم وعلى وجهه إبتسامة شريرة. صرخ الرجل عاليا يسبه قائلا :- يا كلب يا حيوان يا قذر. …فكنى وأنا أوريك. ….. ثم صمت للحظات وقال بدموع :- ربنا يرحمكم. وحشتونى أوى. …سامحونى أنا السبب. ……..أنا السبب. ……..
أستغفرك ربى وأتوب إليك. ….حسبى الله ونعم الوكيل. ……………

☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ بعد منتصف الليل إستيقظ مراد متأففا على شهقات عالية ملئت الغرفة. نهض من مكانه وأشعل الضوء وجدها تغطى وجهها بكلتا يديها ومتكورة كالجنين وكانت تبكى وتشهق بعنف قائلا بتأفف وغضب :- فى إيه على المسا عاوز أنام ما أسمعش صوتك، فاهمة؟ هزت رأسها بضعف قائلة بين دموعها :-
لو سمحت متطفيش النور خليه منور. … نظر لها بإستنكار قائلا :- مطفيش مين يا روح ماما ؟ إنتى بتستعبطى شكلك …..أنا مش فاضيلك

هتفت بخوف :- بس. …..بس. ….. صاح فيها غاضبا :- مابسش ما أسمعش نفسك . هزت رأسها بخوف وعادت إلى حالتها وما إن أغلق الأضواء مرة أخرى ، أصيبت لمار بحالة من الذعر فأخذت ترتجف بقوة وتضع يدها على فمها تكتم شهقاتها خوفا منه. … أخذ يتقلب يمينا ويسارا يحاول النوم ولكنه لم يستطع فصوت بكائها يصل إليه. … هب من مكانه هادرا فيها بعنف :- وبعدين في الليلة المهببة دى اللى مش راضية تعدى دى ؟

هتفت ببكاء وعيون حمراء :- لو سمحت خلى النور شغال أنا بخاف من الضلمة. نظر إليها بصدمة وسرعان ما تذكر عندما كان يفتش في شقتها لاحظ جميع الأنوار كانت مضاءة. … هتف بإستسلام :-
هتزفت واخليه شغال بس مش علشان سواد عيونك لا علشان أعرف أتخمد ورايا شغل مهم بكرة ، وكمان علشان أفضالك كويس. إرتعبت من داخلها فور إستماعها لكلماته الأخيرة تلك ،( ما بعد الجحيم بقلمى زكية محمد ) وسرعان ما أغلقت عيناها وأحمر وجهها خجلا عندما إنتبهت لهيئته المخجلة تلك حيث كان يرتدى منطلونا قطنى رمادي اللون وجذعه الأعلى بدون ثياب. ..

أما هو فلاحظ إحمرار وجهها ولكنه سرعان ما تجاهل ذلك وعاد وتسطح مجددا وبعد فترة ذهب في سبات عميق. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ فى الصباح في شقة ممدوح تستيقظ ورد بتعب فتستند بظهرها على الحائط وتنظر للباب بخوف. ……..وما لبثت أن أدمعت عينيها. …
إنتفض جسدها بشدة عندما طرق أحدهم الباب فأتاها الصوت قائلا. سميحة بهدوء :- ورد حبيبتى إفتحى الباب. .

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى