روايات

الفصل الثالث عشر من رواية ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد

الفصل الثالث عشر ما بعد الجحيم

الفصل الثالث عشر كانت تصب إهتمامها على الفيلم المعروض أمامها وهى تأكل الكيك بإستمتاع شديد.
فجأة شعرت بإرتخاء جسد عمتها على كتفها وسقوط الطبق منها أرضا.
نهضت بقلق وأراحت رأسها للخلف على الأريكة قائلة بخوف ودموع وتوتر وهى تربت على وجنتيها برفق:-
عمتى إصحى فوقى. .مممالك ؟ ولكنها لا تستجيب . هرولت بسرعة إلى غرفة عمر وأخذت تطرق الباب بعنــ,,ـــــف.
كان بالداخل يدرس قضية مكلف بها حتى إنتفض من مكانه إثر الطرق العالى.
جز على أسنانه قائلا :- هى بقت كدة يا شبر ونص ماشى.

توجه لفتح الباب بملامح غاضبة ولكن سرعان ما إرتخت عندما فتح الباب بقوة ورأى دموعها تغرق وجنتيها فهتف بقلق :-
فيه إيه؟ أجابته بحروف ضائعة :- إاالحق عم عمتى مش بترد عليا . أزاحها بعنــ,,ـــــف من أمامه متخطيا إياها وركض بالخارج حيث تركها وجدها تفترش الاريكة ثم لمح طبق الكيك فجز على أسنانه بعنــ,,ـــــف و حملها برفق ثم دلف بها إلى غرفتها ثم ممدها على الفراش ، خرج واحضر لها حقنة الأنسولين ثم دلف مجددا وأعطاها لها وبعد مرور فترة إستيقظت والدته فمسك يديها مقبلا إياها ثم هتف بقلق :- إنتي كويسة دلوقتى؟

ربتت على رأسه قائلة:- متقلقش يا إبنى أنا كويسة. هتف بعتاب :- حرام عليكى يا أمى كام مرة أنا بقولك ما تكليش حلو علشان السكر.
ثم نظر إلى سجود بغيظ قائلا :-
لكن الحق مش عليكى الحق على الغبية اللى معاكى. … هتفت ببكاء :- أنا مش غبية لو سمحت متشتمش. أنا مكنتش أعرف إن عندها سكر لو أعرف اكيد مكنتش هخليها تأكل الكيك.
ثم نظرت لعمتها قائلة :-
أنا آسفة يا عمتى والله ما أقصد.

– خلاص يا بنتى إهدى أنا كويسة. -كان فيكى تقوليلى إن عندك السكر وانا كنت هاخد بالى. إبتسمت لها بود قائلة :- مكنتش حابة أكسفك بعد ما تعبتى نفسك. جز على أسنانه بغيظ قائلا :- يعنى علشان تجامليها تخسرى نفسك يا أمى خلى بالك من نفسك علشان خاطرى. – حاضر يا حبيبى يلا قوم شوف وراك إيه عاوزة اقعد مع سجود شوية. هتف بمرح :- بتزحلقينى يعنى. ماشى يا ست الكل.
قال ذلك ثم خرج من الغرفة. ربتت على الفراش بجانبها وهى تقول :- تعالى إقعدى جنبى هنا.

جلست إلى جوارها كما طلبت منها ثم سألتها :- مالك بقى مبوزة ليه. هتفت بتذمر :- إبنك اللى بيحدف بكلامه زى الطوب . أنا مش غبية هو اللى غبى ها. ضحكت عاليا قائلة :- ماشى يا ستى غبى ولا تزعلى نفسك. زمت شفتيها قائلة :- بتاخدينى على قد عقلى يا عمتى طيب مش هديه من الكيكة بتاعتى. شهقت بتذكر فسألتها الأخرى بقلق :- مالك فى إيه؟
ضــ,,ـــــربت على صدـ,,ـــرها قائلة :- نسيت الكيكة على البوتجاز هروح ألحقها لأحسن ياخد منها.

قالت ذلك ثم هرولت للخارج متجهة للمطبخ فأطلقت الأخرى ضحكاتها. ..
وصلت للمطبخ وما توقعته كان صحيحا فعمر كان يأكل منها بنهم وإستمتاع . إنتفض حينما سمع صراخ خلفه يقول :-
كيكتى.
أغمض عينيه في محاولة منه لإمتصاص غضبه ثم إلتف وقال بضجر :-
الله يخرببتك ويخرب بيت كيكتك قطعتيلى الخلف. صاحت بغضب :- مش إنت بتقول عليا غبية بتاكل من كيكتى ليه؟ هتف بحزم :- بت انتى صوتك ما يعلاش إقعديلك في جنب وكلى عيش.

– طيب هات الكيكة بتاعتى. . هتف بمبالاة :- مفيش كيك وأعلى ما في خيلك أركبيه. قال ذلك ثم إلتف ليغادر بباقى الكيك، أما هى إغتاظت منه وبثوانى خلعت خفها وخرجت خلفه وقامت بضــ,,ـــــربه به ثم إبتسمت بإنتصار قائلة :- دة حق الكيك أصله مش ببلاش. ثم هرولت إلى غرفة عمتها حينما رأت الغضب يرتسم على وجهه.
دلفت وأغلقت الباب ثم أخذت تلهث كمن كان يعدو في سباق. اتاها صوت عمتها قائلا :- ايه مالك بتجرى كدة ليه؟

هتفت بصوت متقطع وهى تلهث :- إبنك إبنك هيضــ,,ـــــربنى.
– ليه بس؟ ردت بعدم إكتراث :- اصلى ضــ,,ـــــربته بالشبشب علشان خد الكيكة بتاعتى. أخذت تضحك عاليا بكثرة حتى أحمر وجهها قائلة :-
لا دا إنتي شكلك مصيبة. مش ساهلة تعالى تعالى لأحسن يدخل ويضــ,,ـــــربك. جرت بسرعة وتمددت إلى جوارها وعانقتها قائلة ببعض الخوف :-
يعنى هو ممكن يضــ,,ـــــربنى فعلا؟ أجابتها بإبتسامة :- متقلقيش أنا معاكى. هتفت بسعادة :- حيث كدة بقى هنام جنبك النهاردة.

بالخارج كان يقف بذهول يحاول إستيعاب ما فعلته وسرعان ما أكفهر وجهه قائلا بوعيد :-
ماشى إنتي اللى جبتيه لنفسك. قال ذلك ثم دلف إلى غرفته وأوصد الباب بعنــ,,ـــــف.
☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ صباحا توجه مراد باكرا لقسم الشرطة لمتابعة القضية وقابل هناك عمر جلس بإهمال على الكرسى قائلا :-
المجرمين دول بيتحركوا من حد أكبر منهم واللعبة أكبر من كدة كمان.

السابقانت في الصفحة 1 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى