
هتف عمر بجدية :- فعلا إحنا لازم نكثف جهودنا الفترة دى . الناس دى مينفعش تبقى حرة اكتر من كدة. جز على أسنانه بغيظ حينما تذكر عابدين قائلا :- الزفت اللى متلقح جوة دة امتى هيتعرض على النيابة. ؟ – بكرة. ثم هتف بمرح :- بعدين دة حماك بردو مش كده ؟ بقى يا راجل تدشدشه كدة دة مبقاش فيه حتة سليمة. صاح بغضب :- عمر ياريت تسكت على الصبح لإنى مش ناقصك وتعال نروح نشوف اللواء علشان نعرف هنعمل إيه؟
بمكتب اللواء نجدت دلف كل من مراد وعمر وأدوا التحية العسكرية وجلسوا أمامه بعد سماحه لهم بالجلوس. رمى بملف أمامهم قائلا :- الملف دة فيه قضية كبيرة ومهمة الإتجار بالأطفال في عملية هتم التلات الساعة. ………….. وبعد مدة من شرح القضية هتف قائلا :-
إعتمادنا على الله ثم عليكم يا رجالة. وقفا يؤديان التحية العسكرية قائلين :-
تمام يا فندم.
أخذوا الملف معهم ثم غادروا المكتب. ……. ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆
فى فيلا حامد الداغر كانت ندى تجلس بحزن شديد وهى تراقب الطفل وهو يلهو إلى جوارها ولم تختلف حالة ورد الجاثية جوارها فالصمت كان المسيطر على الأجواء حتى قاطعه صوت ميس و هايدي اللتان هتفتا بتحية الصباح فإنتبهن لهن قائلات بغل دفين مما حدث البارحة :- صباح النور. هتفت هايدي بمرح سمج :- ايه مالكم قاعدين زى المطلقات كدة. ؟ بلغ الغيظ من ندى منتهاه فوضعت سليم بين زراعى ورد و صرخت في وجهها قائلة :- وانتى مالك بنى آدمة رزلة صحيح.
هتفت بإبتسامة لإغاظتها :- ايه هو إنتي متعكنن عليكى على الصبح جاية تطلعيهم عليا؟ الحق عليا بسأل قلقانة عليكى. ربعت يديها قائلة :- متشكرين لخدماتك هوينا مش عارفين نشم هوا نضيف. شهقت الأخرى بإستنكار قائلة :- نعم تقصدى إيه بكلامك دة إن شاء الله؟ – أقصد إن وجودك مش مرحب بيه بينا بس البعيدة ما تحسش وما بتفهمش. – أنا هقول لمصطفى يجى يشوفله صرفة معاكى. – طظ إشبعى بيه.
إغتاظت الأخرى منها ورحلت من المكان على الفور أما ميس فنظرت لورد التى يظهر على وجهها معالم الحزن فإبتسمت بإنتصار وإلتفت هى الأخرى لتغادر. إقتربت منها ورد بحذر قائلة :- خلاص إهدى مشيت خلاص. صاحت بإنفعال :- أنا هادية جدآ واللى اتعمل المفروض يتعمل من زمان ومن النهاردة مش هسكت وهوريهم. . إنفجر الصغير فى البكاء فقالت ورد :- طيب ماشي بس كفاية علشان سليم بيعيط. أخذته منها وأخذت تهدهده حتى توقف عن البكاء .
هتفت الأخرى بنبرة مرحة :- بس إيه من أين لكى هذا؟ خليتى الدخان يطلع من ودانها. هتفت بغيظ :- ولو قعدت شوية كنت ضــ,,ـــــربتها كمان.
صفقت بيديها بمرح قائلة :- الله عليكى يا ندوش هو دة الكلام إبقى علمينى شوية الله يرضى عنك. نظرت لها قائلة :- هو من ناحية عاوزة تتعلمى فإنتى عاوزة تتعلمى كتير بدل ما إحنا خيبة كدة.
– الله عليكى يا ندوش شكلك كدة مش هتجيبيها البر.
هتفت بإصرار :- ولسة ما شفوش حاجة. المهم سيبك دلوقتى وتعالى نخرج نروح النادي إيه رأيك؟
زمت شفتيها بتفكير ثم هتفت :- ماشى كدة كدة أنا زهقانة.
– ماشى تمام روحى إجهزى على ما أجهز أنا وسليم.
صعدت ندى للأعلى و فتحت الباب فوجدت مصطفى مازال بملابسه البيتية وتسائلت لماذا لم يذهب لعمله بعد ولكنها نفضت تلك الأفكار عنها ووضعت سليم فى سر,,ـــــيره وأحضرت له لعبة يلهو بها وإتجهت للدولاب وأخذت منه ملابس ثم دلفت للحمام كل ذلك ولم تعره أى إنتباه.
أما هو إغتاظ بشدة من برودها وجفائها . ولكنه عاد لهدوئه فعصبيته ستودى به كما إنها ليست حلا تماما الآن عليه باللين.
ذهب ناحية إبنه وحمله وأخذ يداعبه ولأول مرة فأخذت ضحكات الصغير تملئ الغرفة بنغماتها الرنانة.
خرجت ندى وهى مرتدية ثيابها ولم تلف حجابها بعد. فرغت فاهها بصدمة عندما رأته يحمل طفله ويلاعبه إبتسمت بداخلها وتظاهرت بالجمود وتوجهت لمرآة الزينة وتابعت لف حجابها.
طالعها مصطفى بنظرات طفل مذنب يتمنى الغفران. ثقلت الكلمات على لسانه وكأنه قطع .
بعد محاولات في إخراج كلماته :-
إحم. ..على فين بدري كدة؟ هتفت بإهمال :- رايحين النادى مع ورد.
جز على أسنانه بغيظ شديد وقد رمى بقراراته عرض الحائط قائلا :-
وبالنسبة للى واقف قدامك دة ؟ خلاص لغيتى وجوده.
نظرت له بتحدى وكانت قد إنتهت من لف حجابها قائلة :- أنا قلت لماما صفاء وكمان عمى. وادينى أهو قولتلك هات بقى سليم علشان اغيرله ونمشى. سحبت سليم من بين زراعيه ببعض القوة وذهبت لتبدل ملابسه .
أما هو طالع إثرها بذهول فقطته الهادئة المسالمة قد أظهرت مخالبها وكان هو أول من تصيبه تلك المخالب فإبتسم قائلا بخفوت :-
ماشى يا نادو لما نشوف هتعملى فيا إيه تانى. أما ألحق أغير في الحمام التانى علشان اروح معاهم.
بعد فترة كانت قد تجهزت وذهبت لترى ورد التى كانت قد إنتهت بدورها فنزلتا للأسفل وخرجتا فوجئتا بوجود مصطفى فى المقعد الأمامي للسيارة التى ستقلهن للنادى. سألته بجمود :- ممكن أعرف حضرتك قاعد هنا ليه؟ وفين عمى كارم ؟ إبتسم بسخرية قائلا :- معلش جنابك عم كارم تعبان النهاردة فهروح أنا اوصلكم. سألته بسخرية :- وهتسيب شغلك؟ أجابها بعدم إكتراث:- عادى مفيش مشكلة. فرغت فاهها بذهول وسرعان ما إنتبهت لوضعها فقالت بسخرية كسابقتها:-
غريبة بصراحة مصطفى بيه هيسيب شغله علشان يوصلنا يعنى.
جز على أسنانه بغيظ قائلا :-
إركبى يا ندى إركبى. …. أما ورد كانت تشاهدهم بإستمتاع وهى تبتسم إنتبهت حينما هتف مصطفى قائلا :-
صباح الخير يا ورد أخبارك إيه النهاردة؟ هتفت بهدوء :- الحمد لله كويسة. هتف بمرح :- طيب يلا إركبى وخدى المجنونة دى معاكى. هتفت بشراسة :- أنا مش مجنونة. هتف بنفاذ صبر :- ياالله منك يا ندى. خلاص يا ستى أنا الزفت اللى مجنون إرتحتى كدة.
هتفت بتشفى :- كويس عارف نفسك. – يا بنت الناس إسكتى أنا ماسك نفسي عنك بالعافية لمى الدور وإخلصى. تدخلت ورد وقامت بسحب ندى قائلة :- خلاص يا ندى يلا علشان منتأخرش. أرضخت لطلبها وإستقلتا المقعد الخلفي وانطلق بهم مصطفى الذي ينفخ بغيظ من أفعالها وتحولها الذى سيصيبه بالجنون . ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
فى فيلا فريد المنشاوى كانت لمار تسير بوهن بعدما خرجت من الحمام بعد شعورها بالغثيان كالعادة. جلست على السر,,ـــــير برفق تزيح خصلات شعرها من على وجهها قائلة بتعب :-
ربنا يستر ومحدش يعرف على ما أعرف أهرب من هنا. بس هروح فين؟ أكيد محسن هيطلع روحى لو عتر فيا. .ولو قعدت هنا مش هقدر أقف قصادهم. ..يا رب حلها من عندك يارب. إنتفضت في مكانها حينما دلفت زينة كالإعصار المدمر فجاهدت الأخرى أن تظهر طبيعية.
هتفت بصوت خافت :- زينة.
نظرت لها بتقييم حاقد قائلة :- أيوة يا روح طنط زينة. وتانى مرة متنطقيش إسمى من غير هانم. زفرت لمار بضيق قائلة بخفوت :-
ياربى زى إبن عمها. …لا لا مش زيه دى باردة بس هو قمر كدة. …..إيه اللى أنا بقوله دة. ..هوف. ..نسيتى نسيتى قوام يا لمار. . إنتفضت على صراخ زينة :-
بت إنتى مش بكلمك أنا. .. نظرت لها بجمود قائلة :- أيوة مستنياكى تخلصي باقى كلامك.
إغتاظت من برودها فسحبتها من شعرها على حين غرة فصرخت بألم وهى تجاهد في تحرير شعرها من بين يديها قائلة :-
سيبى شعرى حرام عليكى. هتفت الأخرى بغل دفين قائلة :- أوعى تكوني فاكرة إنك مراته بحق وحقيقى دة هيطلقك ويرميكى في الشارع إنتى هنا مجرد وقت هينتهى وقريب اوى كمان. رغم أن كلماتها اصابتها في الصميم إلا إنها تظاهرت بالجمود قائلة :-
عارفة ومستنية اليوم دة بفروغ الصبر أكتر منك كمان.
تركت خصلات شعرها قائلة بإنتصار :-
شاطرة أنا قلت أعرفك علشان متتصدميش. . قالت ذلك ثم خرجت تاركة إياها تعانى بمفردها.
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
عند سليم كان في مكتبه شاردا فى ورد
وتذكر هيئتها التى يراها لأول مرة فهو رأى الكثير من النساء ولكن لم تهتز له شعرة ولكن هى زلزلته وأطاحت به وعيناها ذلك العشب أو شجر الزيتون في خضرته……..
ضــ,,ـــــرب المكتب بيده بقوة قائلا :-
إيه يا سليم هتخيب ولا إيه؟ فوق لشغلك دة الأهم. دى واحدة طماعة وميهمهاش غير الفلوس.
نظر للملف الموجود في يده ولكنه إنتبه لهاتفه الذى يضئ بإسم شقيقه.
مسك الهاتف وقام بالرد عليه قائلا بإستغراب :-
أيوة يا مصطفى بتتصل ليه؟ هو إنت مش فى الشركة؟
رد وهو يتابع القيادة :- أيوة مش جاى النهاردة لو فى شغل إعمله بدالى. هتف بقلق :- ليه مالك إنت كويس؟



