روايات

الفصل الرابع والعشرون من رواية ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد

الفصل الرابع والعشرون ما بعد الجحيم

هتفت بنبرة ساخرة :- لا واضح أوى الصراحة خلاص يا سليم مش إنت طردته. . أجابها بغيظ :- ولو كنت طولت أشرب من دمه ما كنتش هتأخر .. سألته بحذر :- طيب إنت. …إنت يعنى صح مش هتجيب مدرسين هنا تانى زى ما قلت. ؟ أجابها بضيق :- ربك يسهل. … أدمعت عيناها على الفور قائلة :- يعنى خلاص مش هتخلينى أكمل تعليمى؟ زفر بضيق عندما رأى الدموع في عينيها فأحتضنها بحنان قائلا :-
مين قال كدة؟ هتكملى تعليمك بس بشرط.

نظرت له بحذر فأكمل بإبتسامة حنونة :-
المعلمين كلهم يكونوا ستات وأنا هتولى المهمة دى بنفسى. هتفت بفرح :- بجد؟ ربنا يخليك ليا. بادلها الإبتسامة قائلا :- ويخليكى ليا يا قلبى. هتفت بتعجب :- صحيح هو إنت جيت بدري ليه؟ قصدي يعنى إنت مش متعود وكدة. أجابها بغيظ :- كويس إنى جيت بدري ولحقت ابن ال***** دة من الأول.
أبدا يا ستى مصدع شوية. هتفت بقلق :- طيب إنت حاسس بايه دلوقتى كويس؟

إبتسم مطمئنا إياها قائلا :- متقلقيش بقيت كويس لما الشمس بتاعتى طلت. هتفت بخجل :- سليم. .. حملها وهتف بخبث :- قلب وروح سليم. …… ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ كانت زينة فى مكتبها الذى إستلمته من قرابة إسبوعين للعمل في شركة والدها فهى قررت ترك الحقد بعيدا وأن تعود زينة كما كانت في سابق عهدها وان لا تنساق خلف والدتها مرة أخرى.
كانت تعمل بجد حينما دلفت السكرتيرة وهتفت بإحترام :-
فى واحد برة طالب مقابلت حضرتك.

هتفت بتعجب :- واحد! مقالش مين؟ أتاها صوته من خلف السكرتيرة قائلا :-
دة أنا يا زينة. ……. نظرت له بعدم تصديق قائلة بتلعثم :- إاااا إنت. .. خلع نظارته الشمسية ثم نظر لها مطولا وهو يقول :- اه يا زينة أنا. …… نظرت للسكرتيرة قائلة بتوتر :- أممم خلاص يا مروة إتفضلى دلوقتى. … إنصرفت مروة وغلقت الباب خلفها فهتف ذاك القابع أمامها بسخرية :-
إيه يا زينة مش هتقوليلى إتفضل. .؟

أجابته بتوتر :- أاااه طبعا إتفضل إقعد. …. جلس على المقعد أمامها كما فعلت المثل وأخذت تفرك يديها بتوتر بالغ ولم تجرؤ على الحديث فبادر هو أولا وهو يقول :-
إزيك يا زينة عاملة إيه؟ أجابته بتوتر :- أااا الحمد لله. إبتسم قائلا :- لسة زى ما إنتي ما اتغيرتيش. . رسمت إبتسامة باهتة وهى تقول :- أاا ششكرا يا عماد. أردف بهدوء :- طبعا إنتي بتسألى ليه جاى هنا؟
أردفت بتوتر :- لا أبدا ….إنت تيجى في الوقت اللى إنت عاوزه. ….

أردف بخبث :- أصل أنا ناوي أتجوز وجيت أعزمك على الفرح اه وطبعا السيد الوالد وأخوكى وابن عمك وباقى العيلة. . وقع عليها الخبر كالصاعقة وشحب وجهها سيتزوج من غيرها ؟
نهرت نفسها بعنــ,,ـــــف أليس هى من تركته وطلبت منه الطلاق لكى تنفذ مخططات والدتها القذرة
إبتلعت تلك الغصة في حلقها وهتفت بصوت جاهدت أن يخرج طبيعيا :-
أاا مممبروك يا عماد. . إبتسم بخبث لنجاح مخططه عندما رأى شحوب وجهها وهتف قائلا :-
الله يبارك فيكى. ..عقبالك. .طيب استأذن أنا علشان ورايا شغل. ….

أومأت برأسها بخفوت قائلة بصوت يغلبه البكاء :- أااا إت. …إتفضل. …… خرج عماد وأغلق الباب خلفه. أما هى بمجرد خروجه وجلست بإهمال على كرسيها وسرعان ما تجمعت الدموع في عيناها قائلة :- غبية. ..غبية. .. قالت ذلك ثم مالت بجسدها على المكتب ووضعت رأسها عليه وأخذت تنتــ,,ـــــحب بصمت.
ما بعد الجحيم بقلم زكية محمد
دلف بهدوء وعلم إنها تبكى من إهتزاز جسدها فاستغل إنها تعطيه ظهرها فسحب أحد المناديل الورقية ومد بيده ناحيتها فتناولته منه ظنا منها إنها مروة قائلة وهى مازالت على وضعها :- شكرآ يا مروة. .

إبتسم قائلا :- ينفع عماد؟ إنتفضت في مكانها حينما سمعت صوته وأعتدلت مسرعة وهى تقول :- إاااا إنت. .. ضحك قائلا :- إيه يا بنتى هو أنا pat man كل ما هتشوفينى هتقوليلى إنت إنت. … مسحت دموعها بالمنديل قائلة بتلعثم :- ها أبدا بس اصل إنت قلت يعنى إنك ماشى و. …ووراك شغل. أجابها بخبث :- اه معلش أصل نسيت المفاتيح وجيت أخدها. . أجابته بغيظ وحدة :- طيب أخدتها ممكن تتفضل دلوقتى.

هتف بمكر :- هو إنتي بتعيطى ليه؟ هتفت بحدة :- مفيش ممكن تتفضل؟ هتف بعتاب مصطنع وبمكر :- بردو كدة هى دى المعاملة اللى تعامليها لطليقك سابقا وجوزك حاليا ؟ أردفت ببلاهة :- هه. .. ضحك قائلا :- هه الله عليكى ههههه إيه يا زينة ما تصحصحى معايا كدة. مسحت دموعها بعنــ,,ـــــف ثم رفعت إصبعها أمامه تهدده قائلة :- لو سمحت بطل . إنت هتلعب معايا ولا إيه؟ قبل إصبعها بخبث قائلا :- أبدا يا قمر هو أنا أقدر بردو.

شهقت بصدمة وسحبت يدها من أمامه على الفور قائلة :- إنت إنت عملت إيه؟ هتف بخبث :- وممكن أعمل أكتر من كده كمان.
أردفت بتوتر :- تتتقصد إيه؟ حملها على كتفه على حين غرة فشهقت صائحة :- إنت بتهبب إيه نزلنى يا قليل الأدب.
ضحك وهو يخرج بها من المكتب قائلا :-
أبدا بعينك. .. صرخت فيه وهى ترفس بقدميها في الهواء قائلة :- إلحقنى يا بابا. ….يا معتز. ….

أخذ يسير بها فى الطرقة وسط همهمات الموظفين وضحكات البعض. … أخذت تضــ,,ـــــربه بقبــ,,ـــــضتيها على ظهره قائلة :- أنا هوديك في داهية نزلنى بقى …يا بابا إلحقنى يا بابا.
ضــ,,ـــــربها على أردافها قائلا :- بس بقى صدعتينى. فتحت عينيها على وسعهما ولم تنطق بأى حرف وتصنمت تحاول إستيعاب ما فعله للتو. هتف بخبث وهو يضحك :- طيب كويس عرفت إيه اللى يسكتك. … خرج بها من الشركة ووصل لسيارته وفتح الباب ووضعها بالداخل وأغلق الباب جيدا ثم صعد بدوره إلى السيارة وأنطلق بها وهو يصفر غير عابئ لتذمرها وصراخها.

ضــ,,ـــــربته بكتفه بغيظ قائلة :- يا بنى آدم أنا بكلمك ما ترد. … هتف بسماجة :- بتضــ,,ـــــربى جوزك حبيبك … صرخت بغيظ :- عاااااااااا يا بارد. ….. لم يعيرها إنتباه بل ظل على حاله أما هى كتفت يديها بضيق وهى بداخلها يود الفتك به.
أما هو أخذ يتابعها من المرآة من حين وآخر وهو يكتم ضحكاته على منظرها وتابع القيادة متجها إلى وجهته. **************** بعد دقائق دلف إلى فيلا واسعة وسط نظرات زينة المتعجبة أوقف السيارة ثم ترجل منها وفتح لها الباب قائلا بهدوء :-
إنزلى يلا. …

إمتثلت لأوامره ونزلت قائلة :- إنت جايبنى ليه هنا؟ وايه المكان دة كمان؟ أجابها بهدوء :- تعالى معايا وانتى هتعرفى. وقبل أن تتحدث مسكها من زراعها ودلف بها إلى الداخل وما إن وصل بها لبهو الفيلا ترك يدها. أما هى أخذت تتطلع للمكان بغرابة شديدة.
خرج صوته أخيرا قائلا :- ها إيه رأيك يا رب تكون عجبتك؟ هتفت بتعجب :- هى. …هى فيلا مين دى؟ أجابها ببرود :- بتاعتك ها إيه رأيك؟

هتفت بصدمة :- بتاعتى؟ ! انا. ..أنا مش فاهمة حاجة؟ هتف بسخرية :- أصل جبتهالك علشان أليق بمقام سيادتك ومتعايرنيش زى كل مرة. نظرت له بدموع ثم هتفت :- لو سمحت أنا ما اسمحلكش. … هتف بسخرية :- إيه مش دة كلامك ولا متهيألى؟
لم ترد عليه وتوجهت للخروج ولكنه كان الأسرع بمسك زراعيها بعنــ,,ـــــف هادرا فيها :-
أنا لسة ما خلصتش كلامى علشان تمشي. هتفت ببكاء :- وأنا مش عاوزة اسمع …

صرخ فيها بعنــ,,ـــــف :- لا هتسمعى غصب عنك.
فكرة لما ما كنتش الشقة اللي عايشين فيها مش عاجبه سيادتك وكل يوم تعايرينى صحبتى عندها فيلا مش عارف فين صحبتى عايشة في أمريكا صحبتى وصحبتى وغيره قلتلك اصبرى عليا أدينى شوية وقت وأنا هعيشك أحسن من صحباتك بس انتى قلتى ايه فاكرة ولا افكرك هنتينى في كرامتى عايرتينى بانى عاجز إنى اوفرلك مستوى معيشى أحسن من اللى كنتي فيه وقولتيلى اطلقك علشان مش عاوزة تعيشى فى الفقر اكتر من كدة صح ولا بكدب؟

وضعت كلتا يديها على أذانها قائلة بصراخ :-
اسكت مش عاوزة اسمع حاجة حرام عليك … تركها وتنهد بعمق قائلا :- الكلام بيوجع مش كدة أنا بس يدوب دوقتك شوية من اللى أنا عشته. … هتفت ببكاء :- أنا. …أنا آسفة والله ما كان قصدي سامحنى. .. هتف بوجع :- عيشتينى أسوأ أيام حياتى معقول دى زينة اللى حبتنى معقول دى حبيبتى تعمل فيا كدة؟ هتفت ببكاء :- خلاص أنا آسفة حقك عليا أنا هطلع من حياتك وربنا يكرمك باللى تعوضك وتكون أحسن منى. ..أنا. …أنا همشى …..

وقبل أن ترحل أدارها بعنــ,,ـــــف قائلا :-
إنتي غبية قولتلك مش هتمشى من هنا. . هتفت بتذمر :- سيب دراعى وجعتنى. …. زفر بضيق :- ما إنتي لو تسمعى الكلام وتلينى فردة الجزمة اللي في مخك دى. … زفرت بغضب قائلة :- يوووه بطل تشتم بقى.

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى