
الفصل العاشر
#روضتني2
#طمس_الهوية
#أسماء_المصري
#زعيمة_ما.فيا_الروايات ظلت تستند على صدرها حتى خرجت السيارة من المنطقة السكنية وياسمين تربت عليها وتقبل أعلى رأسها بحنان وكل هذا وذلك الجالس بالأمام بجوار أخيها يركز بصره على انعكاسها في المرآة التي أمامه حتى لاحظت ياسمين تحديقه المستمر بهما وأيقنت أنه يركز نظراته على توأم روحها فحدثت نفسها بحنق: -لأ بقى سيبوها فى حالها كفايه اللي شافته، ده لولا إنها أقوى واحده فينا كان زمانها اتجننت
صمتت قليلا وحدقت بعينيه فارتبك ونظر أمامه للطريق وياسين يحدثه: -تعبناك معانا يا يزن بيه التفت ينظر له بتعجب وهو يقول: -يزن بيه ايه بس! هو احنا مش قرايب ولا ايه؟ شعر ياسين بالخجل وهو يوضح له: -ده ميمنعش اننا بنشتغل عندكم تجهم وجهه بشدة وهو يعقب: -عيب الكلام ده يا ياسين، إحنا اخوات ومفيش فرق بينا كلماته ربما قد تجعلها تلين وتتخذ طرفه ولكنها ظلت ممتعضة الوجه وهي تنظر له وتحدث نفسها:
-مش بعد كل ده يبقى أخرة نصيبها ابن مروان كمان، لأ وألف لأ، كفايه عليها اللي حصل لها من مازن وهو عايش حياته ولا هامه حاجه وهي اللي اتعذبت و ضغطنا عليها بالزفت مالك وآدي اللي جرالها من ورا اصرارنا عليها، ياريتنا ما اتدخلنا ولا حد مننا اقنعها بالجوازة الزفت دي وميبقاش كمان نصيبها في واحد ابوه أسوأ نموذج في الحياة لم يقطع تفكيرها سوى رنين هاتفها برنته المميزة فأجابت على الفور:
-ايوه يا حبيبي رد فارس متسائلا: -أنتو ماشيين بسرعة ليه كده؟ خلى يزن يهدي السرعه شويه فعلت ما أمرها به وعادت لتستمع له وهو يخبرها: -عربيتكم خرجت من الشارع بدري وملحقتوش تعرفوا اللي حصل انتبهت حواسها وملامحها وهي تسأله: -خير؟! اعتدلت نرمين ونظرت لها وهي تحدث زوجها: -الرجاله اللي كانت لسه واقفه مع الناس بلغوني ان مرات صاحبه ضـ,ـربته بترابيزة القهوة الحديد على دماغه لمعت عينها وهي تسأله بترقب: -مااات؟
رد متحيرا: -غالبا، الرجاله لسه هناك وبلغتهم ميمشوش لحد ما نعرف الموضوع وصل لفين هتفت ياسمين بقهر: -ما يمـ,ـوت ولا يروح في داهيه، أحسن، يستاهل سألتها نرمين بصوت مبحوح: -أنس اللي مـ,ـات؟ ردي يا ياسمين؟ اومأت لها وهي تخبرها: -اصبري بس أفهم من فارس هتف فارس من الطرف الآخر: -خلى يزن يركن على جنب احنا قربنا نحصلكم أخبرته وهي لا تزال على الخط واستمعت له يكمل: لو مـ,ـات هندخل في قضية وسين وجيم وإحنا مبقناش نلحق اسمنا يبعد عن الميديا
تكلمت بعدم اكتراث لما يقوله: -احنا مفيش علينا حاجه، عشـ,ـيقته اللي قـ,ـتلته و…. قاطعها موضحا: -يا ياسمين افهمي، اللي حصل كان قدام 100 شاهد واكتر ومش شرط ابدا الكل يحكي اللي حصل زي ما هو، ده غير ان الكل شافها وهي بتحـ,ـقنه بالمخـ,ـدر وده كان سبب انه مقدرش يقاوم وقت ما قـ,ـتلته ومش بعيد ابدا يتهموها بالتحريض او المشاركه او… سحبن نرمين الهاتف من يدها واخبرته: -أنا مستعده لأي حاجه يا فارس، كفايه اني انتقمت
رأت ياسمين السيارات تقترب منهم فترجلت ومعها البقية ووقف ياسين بجوارهما يربت على كتف اخته وفور اقتراب فارس منهم سأله الاول بخوف: -نرمين ممكن تتسجن؟ رمقه بنظرة محذرة لما تفوه به من عفوية جاهلة قد تضع اخته بحالة نفسية سيئة ورد بقوته المعهودة: -أنا مش هسمح بكده، نعرف بس الأول الدنيا ايه التفت يحدث زوجته: – يلا احنا يا ياسمين امسكت راحة نرمين وهي تخبره: -لأ، انا هروح معاهم البيت
حك انفه وهو يعقب: -بس الولاد كده طول اليوم من غيرك، تعالي نروح وبكره… قاطعته بإصرار: -لأ يا فارس، روح انت وابعتلي الولاد والداده مع اي سواق احتدت تعابيره فلاحظت نرمين وعلى الفور تكلمت حتى لا ينشب خلاف بينهما: -روحي بيتك يا سو، انا كويسه والله خالص متقلقيش رفضت مصرة: -أنا مش هسيبك وانتي بالحالة دي هذب فارس لحيته بغضب ويزن يخبره: -متقلقش عليهم انا هوصلهم لحد البيت صر على أسنانه والتفت يرمق زوجته بنظرة حادة وهي تؤكد عدم انتظارها لموافقته أو رفضه:
-وخلي آلاء ولا سنيه تبعتلي هدوم عشان احتمال كبير ابات هناك اخشوشن صوته وهو يسألها بغضب: -أنتي بتستأذنيني ولا بتأمريني عايز أفهم؟ تأكدت نرمين أنه تم نزع فتيل غضبه بنجاح وقد كان ما كان فأمسكتها من ذراعها وهي تخبرها: -روحي مع جوزك يا ياسمين انا كويسه والله تحديها له بالنظرات والأفعال أخرجه من هدوءه فصاح بها موبخا: -ايه حكايتك؟ كلامي مش بيتسمع ليه من أول مره؟ ردت تحاول تدارك الموقف بعد أن انتبهت أخيرا لغضبه:
-معلش يا فارس عايزه… قاطعها بحدة وعيون تطلق شرر: -بس ولا كلمه اقترب عمر منه وقطع تبادله النظرات الحادة والمحذرة مع زوجته: -هتحرك انا يا فارس ولو في جديد هبقى ابلغك رفع فارس حاجبه وهو يسأله: -مش هتيجي معايا نشوف هنعمل ايه في الليله دي؟ ابتسم وهو يجيبه: -مفيش حاجه نقدر نعملها لحد ما نعرف انس عايش ولا مـ,ـات، وكده ولا كده هيتفتح تحقيق و… قاطعه فارس بغضب: -المفروض تكون دلوقتي بتعمل اتصالاتك عشان تعرف أساس الموضوع وممكن يوصل لفين!
رد بدبلوماسية: -أكيد هعمل ده وأنا في طريقي للبيت، بس أروح أشوف مراتي وبنتي بقالي يومين مشوفتهومش هتفت ياسمين معقبة على حديثه: -ابقى سلملي على خديجة أومأ وهم بالرحيل ولكنه استمع لتعقيب فارس الغاضب: -ده أنا مبقاش ليا قيمه خالص عاد ينظر له بتفاجئ وهو يسأله: -مالك يا فارس؟ انا عايز… صاح مقاطعا: -مش عايز اسمع نفس من حد فيكم التفت ينظر لزوجته وأمرها: -استنيني فـ العربية همت بالحديث والرد عليه فصاح بصوت مرتفع:
-ولا كلمه، اتحركي يلا على العربيه تجهم وجهها وأطرقت نظراتها لأسفل بحنق ودلفت سيارته تتذمر بضيق، التفت هو يحدث عمر بصيغة آمرة: -روح اتغدا وساعتين بالكتير وتكون عندي عشان نشوف هنعمل ايه لم يستحسن طريقته بالتعامل معه بهذا الشكل فصر عمر على أسنانه وتكلم بأسلوب غاضب: -متنساش اني صاحبك مش الجارد الخاص بيك يا فارس، وعشان انا صاحبك هخلص اللي ورايا واعدي عليك نشوف آخر التطورات تحرك من امامه وفارس لا زال غاضبا يضغط على اسنانه حتى كاد يهشم فكه حتى شعر بلمسة نرمين على ذراعه تهدأه فالتفت يرمقها بنظرات مكترثة وسألها بإهتمام:
-متأكده انك كويسه؟ أومأت بهدوء فأضاف: -لو احتاجتي حاجه كلميني على طول، أكيد رقمي معاكي يعني مش لازم تحطي ياسمين وسيط بينا يا نرمين انتي عندي زيك زي اخواتي البنات هزت رأسها بحركات متتالية فالتفت يحدث يزن: -وصلهم وكلمني ألقى بجسده على مقعد السيارة وامر سائقة بصوت غليظ: -ع البيت قاد سائقه بصمت وظل فارس يهز قدمة بلازمة عصبية فحاولت ياسمين فتح حديث معه بسبب امتعاضها من اسلوبه الجاف: -عمرك ما هتبطل تزعق لي بالشكل ده قدام الناس
تحدث من بين اصطكاك اسنانه: -وهمد ايدي المره الجايه اللي هتتحديني فيها بالشكل ده قدام حد او حتى لوحدنا اتسعت مقلتيها بشكل متفاجئ وهي تستمع له وسألته بحزن خيم على ملامحها: -هتعمل ايه؟ هتمد ايدك؟ أنت سامع نفسك؟ التفت وهو يصر على أسنانه مؤكدا: -أيوه سامع وبأكد على كل كلمه بقولها، المرة الجايه اللي هتردي عليا فيها توقعي قلم على وشك يعدلك عشان انتي الدلع بيعوجك ابتلعت ريقها بغض وحزن في آن واحد وأشاحت بوجهها عنه تنظر للنافذة فلم يكترث لعبراتها التي لمحها بانعكاسها بزجاج النافذة وامسك هاتفه قاصدا التحدث مع مازن الذي سأله فور أن أجاب:
-ايه الأخبار عندك؟ جنى بقت أحسن أجابه بهدوء: -الحمد لله ردد ورائه: -الحمد لله، انا هعدي عليكم اطمن عليها ونتكلم شويه في اللي حصل انهاردة مع…

