رواياتمنوعات

الفصل العاشر من رواية طمس الهويه بقلم اسماء المصرى

الفصل العاشر طمس الهوية

قاطعه مازن على الفور: -أحنا مش فـ البيت لم ينتظر حتى يسأله وأضاف: -جنى ولدت وإحنا في المستشفى دلوقتي سأله بضيق: -وليه مقولتليش؟ هو مش كنت لسه بكلمك؟ أجابه موضحا: -كنت هتبقى ما بين نارين، نار انك تخلص موضوع نرمين ونار انك تيجي وكده كده مكنتش هتلحق توصل قبل ما جنى تدخل العمليات زفر انفاسه وهو يفكر لماذا اليوم بالتحديد يشعر بهذا الكم من الغضب الذي تحكم بحواسه وأفعاله، فتمتم بداخله بعد أن أغلق المكالمة

-أنا مالي متعصب اوي ليه كده؟ الظاهر زيارة الدكتور وجبت ❈-❈-❈ وقف منتفضا فور اقتراب والدته منه وهو يسألها: -أتأكدوا؟ ردت وهي تمسح على وجهه بحنان: -أهدى يا حبيبي وإن شاء الله التحاليل تطلع ونطمن أقترب مراد منهما عندما استمع لحدة ابنه: -أنا مش فاهم إزاي مكتشفوش الكلام ده من أول الحمل؟ على الأقل كان ممكن يبقى في حل؟ عقب عليه والده بتجهم: -كنت هتنزله ولا إيه؟ التفت ينظر له بحزن واطرق رأسه فعاد الأول هاتفا:

-ده يمكن ربنا مظهرش الموضوع في الأول عشان عارف نيتك وبخته دينا على الفور: -ده وقت الكلام ده يا مراد؟ جلست بجوار ابنها تهدئه وتواسيه: -كل حاجه بأمر ربنا، وإحنا علينا نحمده على كل خير وشر رد عليها باكيا: -ونعم بالله، الظاهر إن ده عقاب ربنا ليا عشان الذنوب اللي مغطياني، كنت فاكر ان مرضي كافي بس الظاهر ذنوبي أكبر بكتير بكى وانتحب فاحتضنته والدته وظلت تربت عليه وهو يسألها:

-أنا اهتميت بكل تحاليلها يا ماما عشان احنا قرايب وخوفت يكون في مشاكل في الحمل زي ما بنسمع إن جواز القرايب ممكن يجيب اطفال عندهم مشاكل، والتحاليل كانت كلها سليمه ردت عليه بعملية: -يا حبيبي المتلازمة مش مرض بييجي من جواز القرايب، ده خلل بيحصل في انقسام البويضة أو الحيوان المنوي وممكن ميبانش في التحاليل لأن العيلة كلها مفيهاش تاريخ لحاجه من دي وغير كده احنا بنطلب التحاليل دي لما بنشك أو بيظهر في السونار

اعتدل بجسده ونظر لها بعينين تفيض بالعبرات: -مشكتوش وقولت ماشي، بس ازاي مبانش في السونار يا ماما بس وهي تحت الملاحظة من اكتر من شهر؟ ردت توضح له: -جنى تعبت قبل ما تتم السابع اصلا وكل تركيزنا كان على جنى وصحتها الاهم، ووظايف البيبي واغلب الحالات بتظهر بعد الولادة اصلا من الشكل العام للطفل بكى واضعا وجهه بين راحتيه فأقبل عليه والده مواسيا: -ربنا مش بيعاقبك يا مازن، ربنا مديك تذكره تدخل بيها الجنه وبدل ما تفرح بيها زعلان وعمال تعيط

استنشق ماء انفه وهو يعقب: -لله الأمر من قبل ومن بعد خرج الطبيب المباشر لحالة رضيعه فانتفض مازن من مجلسه واقترب منه بلهفة يسأله: -طمني رد على الفور دون تأجيل: -الحالة حالة متلازمة داون الموزييك انعقد حاجبي مازن بعدم فهم بينما ابتسم مراد وانفرجت أسارير دينا وهي تهلل: -الحمد لله يارب، ده أخف نوع يا مازن التفت لها متسائلا بصمت فأجابته وهي تبتسم له:

-أخطر نوع هو النوع المنتشر واللي بنشوفه حوالينا وهو متلازمة الثلث الصبغي 21 والموزييك ده أخف نوع فيهم لان الخلل بيكون في نوع واحد من الخلايا وأعراضه خفيفه جدا وبالعلاج والمتابعة ممكن الطفل يعيش زي الاطفال الطبيعية التفت مازن يسأل الطبيب: -هو ايه السبب أصلا؟ رد يوضح بعملية: -معظم الحالات اللي معندهاش وراثه بالمرض ده في العيلة وانجبت اطفال مصابين كان السبب خلل حصل بسبب كبر سن حد من الاوبين أو واحد منهم حامل للجين ونقله أثناء التخصيب للجنين

ابتلع ريقه متسائلا: كبر سن أد ايه يعني؟ ضحكت دينا وهي تخبره: -فوق الأربعين يا حبيبي، أنتو الاتنين لسه صغيرين وعشان كده مشكناش واحد في الميه أنه ممكن يحصل ومظهرش فـ السونار ولا التحاليل لأنه أخف نوع وربنا لطيف بيك يا حبيبي عاد يسأل الطبيب: -مرضي والعلاجات اللي باخدها والكيماوي ممكن تتسبب في ده؟ اومأ الطبيب موضحا: -ممكن، الكيماوي بيعمل خلل عام في الجسم كله وممكن يتسبب في خلل في الكروموسومات

تسائل بحزن: -وهل حالتي ممكن تخليني اخلف طفل تاني بالشكل ده؟ رد الطبيب وهو يلتمس الفرار بعينيه من رب عمله: أظن الدكتور مراد هو اكفأ مني للإجابه عن السؤال ده و… قاطعه مازن بحدة: -هو بابا دخله ايه، مش حضرتك المفروض دكتور امراض وراثية! يعني انت اكتر واحد تقدر تجاوب ابتلع ريقه فأومأ له مراد ليجيب: -احتمال، شيئ مش مستبعد إلا لو موقف العلاج فتره كويسه وتحاليلك كلها سليمه سأله بإهتمام:

أقدر أعمل التحاليل دي دلوقتي عشان أتأكد؟ وافقه ورافقه لغرفة التحاليل فتحدثت دينا من خلفه: -هيشيل نفسه الذنب و… قاطعها مراد: -هو كده كده حاسس بالذنب من اول يوم جواز يا دينا، حس أنه اناني عشان يتجوز بنت صغيرة عنه ب14 سنه وهو مريض كمان بكت دينا بحزن وهي تتضرع لله: -يارب اقف معاه وقويه ومتوجعنيش فيه دلف فارس بتلك اللحظة ليرى عبرات زوجة عمه فهرع ناحيتها وهو يسألها بلهفة:

-في ايه؟ جنى حصل لها حاجه؟ نفت وهي تمسح عبراتها: لأ يا حبيبي متخافش عليها هي كويسه وفي اوضتها نايمه سألها من جديد بنفس اللهفة: -أومال بتعيطي ليه؟ مازن عندها؟ نفت وهي تخبره: -لأ هي لسه مصحتش، مدينها منوم عشان اول ما فاقت في الإفاقه كانت عماله تعيط وخوفنا عليها تسخن، ده حتى مازن مدخلهاش سأل بحدة وفروغ صبر: -أومال في ايه؟ مازن فين؟ خرج مازن بتلك اللحظه من غرفة التحاليل واقترب من فارس مجيبا:

-انا اهو يا فارس احتضنه وربت عليه مباركا: -مبروك يا مازن ولا أقولك يا بابا مازن بسمته المقتضبة جعلت فارس يستشف أمرا فسأل بتخوف: -في ايه يا مازن؟ طمني رد باكيا: -ابني عنده متلازمة داون يا فارس، ابني اللي ممكن يكون الوحيد هيعيش حياته كلها طفل ومش هيكبر ابدا، مش هيكون سندي لما اكبر او يبقى الراجل لمامته لما امـ,ـوت استمع له فارس وتصنع التماسك والقوة وهو يربت عليه: -ارتضي بقضاء الله وقدره يا مازن، ربنا مبيعملش حاجه وحشه

رد باكيا: -ونعم بالله سأله بحيرة: -عشان كده جنى كانت عماله تعيط؟ نفى وهو يؤكد على الجميع: -لأ هي لسه متعرفش ومش عايزها تعرف دلوقتي خالص وياريت محدش أصلا من العيله يعرف… قاطعه مراد: -انت هتتكسف من ابنك من دلوقتي يا مازن؟ نفى وهو يوضح: -لأ يا جماعه، انا خايف حد يقع بلسانه قدام جنى وانتوا منبهين انها متزعلش عشان ميجلهاش حمى زي اللي جت لياسمين، انا معنديش استعداد تتعب التعب ده، مش هتستحمل يا جماعه

وافقه الجميع فسألهم فارس: -أنتو مكلمتوش مامتها؟ ردت دينا وهي تتأفف: -هو احنا كنا فايقين يا فارس، ده من ساعة ما تعبت لحد دلوقتي مفضناش لحظه أومأ وهو يسحب أنفاسه بداخله وزفر زفرة قوية وقال بصوت جاد: -بلغوها عشان جنى هتحتاجها جنبها، وميار كمان تيجي تقف جنب اختها لم يستطع حتى الآن أن يعترض عليه أي فرد من عائلته أو خارجها فوافق الجميع بتعابير وجوههم دون التفوه بأي كلمة وجلس هو بجوار رفيق دربه يؤازره ويهون عليه بالكلمات المراعية والمحفزة

❈-❈-❈ وصل أسفل بنايتها فصف سيارته ونزلت تستند على شقيقها ونزل هو الآخر يقف بجوار باب السيارة مودعا إياهما فهتف ياسين داعيا إياه: -ما تتفضل يا يزن بيه تطلع نشرب اتنين قهوة ابتسم وهو يقول بمعاتبة: -برده يزن بيه؟ مفيش فايده؟ طيب انا مش هطلع إلا لو شيلت الألقاب يا ياسين بادله البسمة وقال أخيرا عندما وجد نرمين لا تقو على الوقوف: -خلاص يا يزن اتفضل البيت بيتك صعد برفقتهما فرحب به اهل المنزل وقام محمود بسحب ابنته واحتضنها وهو يدعو لله:

-الحمد لله يا بنتي، الحمد لله ربنا حفظك عقبت هدى: -قدر ولطف، ربنا رحيم بينا كان زمانا دلوقتي ماشيين مطاطين راسنا قدام الخلق كلهم التفت يزن لطريقتها بالحديث التي هي النقيض تماما عن زوجها او أبنائها فالتفت محمود يوبخها بحدة: -كلامك سم يا هدى، أنا بنتي مغلطتش ولا عمرها هتاطي راسها لحد طول ما انا عايش أشار ليزن وهو يشعر بالحرج: -معلش يا بني متآخذنيش انشغلت ببنتي ومرحبتش بيك، اتفضل جوه

بعد مناقشة الامر والتحدث بالكثير من الأمور المتعلقة بزوجها السابق وشقيقه النذل سأل ياسين والده: -دلوقتي فارس باشا بيقول إنه لو مـ,ـات نرمين ممكن تتسجن! ده صحيح يا بابا؟ أومأ ممتعضا: للأسف، ممكن تتوجه لها تهمة التحريض او المشاركة لأنها خدرته، كلام فارس باشا مظبوط جدا تجهم وجه يزن وهو يستمع لهما فعقب متسائلا: -بتقولوا لفارس يا باشا؟ ده حضرتك في مقام حماه وياسين يعتبر اخو مراته؟ ضحك الجميع ونظروا للجد وهو يوضح:

-تقريبا انا الوحيد اللي مبقولوش يا باشا، حكم السن بقى تجهم وجهه بشدة وهو يقول: -وهو الأستاذ محمود مش اكبر منه سنا برده ولا ايه؟ رد المعني: -بس هو اكبر مقاما يا بني، الناس مقامات برده وهو بتفرق معاه الحاجات دي اوي ليتدخل ياسين بالحديث موضحا: -ده شخط في ياسمين حته شخطه يا بابا عشان كانت مصره تيجي معانا، يعيني جسمها كله كان بيترعش منه حرك محمود رأسه مستنكرا: -الله يهديه، مفيش فايده معاه وهي غلبانه

قاطعهم يزن وهو يسأل بإهتمام: -خلونا فـ المهم يا جماعه، ايه الحل في موضوع نرمين؟ تنحنح محمود وهو يجيبه: -أنا محامي يا بني، بس مفيش أي حاجة نقدر نعلمها غير لما التحقيق يبدأ ونشوف شهادة الشهود وتوجه النيابه هيكون لفين ❈-❈-❈ ظلت بغرفة طفليها تداعبهما وعبراتها لم تتوقف عن النزول بعد أن شعرت بالإهانة من تصرفه وأكثر ما آلمها انه جعل حرسه الخاص يأخذوها للمنزل وذهب لزيارة اخته الصغرى بدونها

خطى الصغير جاسر بخطواته الطفولية ومسح عبرات والدته بأصابعه الصغيرة وهو يبتسم لها وقبلها متحدثا بشكل طفولي غير مفهوم: -ممما مما، ايط مما فهمته فأخفت حزنها وهي تقبله: -لأ يا حبيبي مش بعيط، أنا بحبك أوي يا جاسر قبلها قبل كثيرة وهو يردد: -ابك مما ابك مما وقفت تسأل مربيتهما: -جاسمين بتسخن بالليل ولا حاجه؟ نفت مؤكدة: -من ساعة آخر نقل دـ,ـم والحمد لله مسخنتش خالص سحبت نفسا عميقا وطردته وهي تردد:

-الحمد لله جلست بجوارها تنظر لها بإهتمام وسألتها: -مالك يا هانم بتعيطي ليه؟ عادت للبكاء رغما عنها وردت وهي تهم بالخروج: -عندنا مشاكل فـ العيلة، متشغليش بالك وقفت على اعتاب باب الغرفة وأخبرتها: -لو احتاجتي حاجه ليكي أو للولاد بلغيني على طول نزلت الدرج فوجد حنان جالسة تحيك مشغولات صوفية للصغيرين فابتسمت رغما عنها من حنانها الفياض المماثل لأسمها وسألتها: -لسه مخلصتيش الفستان ده يا داده؟ أومأت وهي تحرك يدها تكمل ما تفعله:

-خلاص يا بنتي هانت أهو، وخلصت الشرابات عشان الدنيا بدأت تبقى برد أوي عشان الولاد يلبسوهم ويدفوا قبلت رأسها وهي تدعو لها: -ربنا يخليكي لينا يا داده جلست بجوارها فسألتها الأولى: -هو فارس اتأخر ليه لدلوقتي؟ ده ولا جه عـ الغدا وآدي العشا قرب ومجاش برده حاولت إخفاء حزنها منه فأجابتها موضحة: -اليوم انهارده كان طويل عليه اوي يا داده، بدأ بخطف نرمين لمعت عين حنان وياسمين تكمل: -وولادة جنى ومعرفش انشغل بايه تاني!

اعتدلت بجسدها حتى تصبح في مواجهتها وسألتها بفضول: -لأ احكيلي ايه اللي حصل ❈-❈-❈ خرج من العيادة بعد تلك الزيارة الاستثنائية وهو يشعر بالارتياح لمجرد شرح الطبيب لحالته بأنها ما هي إلا ضغوطات لا أكثر فقد كان متخوفا بشدة ان يعود لسابق عهده من الحدة والقسوة والغرور وربما السادية دلف سيارته وقادها متوجها لفيلته فهو كالعادة صرف حرسه وسائقه ليحتفظ بهذا السر لنفسه كما أعتاد دائما، وبينما هو مركزا بصره على الطريق استرجع مقتطفات من حديث طبيبه:

-هل انت حاسس أنك عايز ترجع زي الاول؟ أجابه نافيا: -لأ طبعا، ده انا حاجز للحج السنه دي إن شاء الله ابتسم الطبيب وهو يهنئه: -حج مقبول مقدما يا باشا، يبقى احنا هنا كل اللي بنعمله إننا بنشوف سر العصبية اللي أنت فيها اليومين دول أوما مستمعا له فأكمل: -أنا من اللي حكيت عنه ومن اللي بسمعه في السوشيال ميديا فحضرتك مريت بضغوطات كبيرة أوي الفتره اللي فاتت وشايف انك الأفضل لو تحاول تخرج من الضغط ده وتسافر تستجم يومين بره البلد

ضحك فارس وهو يقوس فمه: -اللي زيي لا له راحه ولا استجمام، أنا عندي هموم متلتله أسيبها لمين بس؟ أصر عليه طبيبه: -ما أنت لازم تفصل عشان تقدر تكمل، خد المدام والولاد وحاول تكرر السفريه اللي عملتوها في الصيف، يمكن ساعتها الضغط اللي عليك يقل وترجع اقوى من الأول رفض موضحا: -للأسف التوقيت صعب، مش هينفع أراح الطبيب جسده للوراء مستندا على مقعده وسأله بحيرة: -طيب بلاش سفر، ايه اكتر حاجه بتحب تعملها في الأيام العادية وممكن تخرجك من المود ده؟

أجابه بدون تفكير: -الرياضة وخصوصا ركوب الخيل، ممكن البوكس مع اني خفيت لعب خالص عشان ابطل عنف اومأ بتفهم وسأله: -عندك ساونا في البيت؟ أجابه مؤكدا فابتسم الطبيب ولما ظن انه لا يملك واحدة وقال بحرفية: -ايه رأيك لو كل يومين كده تعمل جلسة ساونا على جاكوزي ويا سلام لو مساج تهدي بيه اعصابك و… صمت عندما لاحظ شروده وابتسامته فجعد جبينه متسائلا: -ايه اللي جه فـ بالك اول ما قولتلك الكلام ده؟

اجابه وبسمته قد اتسعت لأذنيه: -ياسمين، أصلها بتعمل مساج حلو أوي ابتسم الطبيب هو الآخر وسأله: مساج مساج ولا مساج بمشتملاته؟ أجاب بعد أن حاول تصنع الجدية: -أكيد بمشتملاته يعني انا مش النبي يوسف صدحت ضحكة الطبيب وهو يسأله: -والعلاقة مش بتخرجك من المود الوحش؟ أجابه: -أكيد بتخرجني، بس انا بهدلتها اوي انهارده، أبقى معنديش دـ,ـم بصراحه لو رجعت طلبت منها مساج ولا علا… قاطعه الطبيب وهو يغمز له بطرف عينه اليسرى:

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى