
طبعا، كل الحكاية عايزك تتكلمي مع چنى شويه وتحاولي تفهميها موقفك من مازن وعلاقتك بيزن وتطمنيها أنك مش عايزه جوزها.
ابتلعت ريقها بحرج ولكنه استطاع أن يكمل دون أن توقفه ملامحها الواجمة:
-انا مش عايزك تزعلي منها وأنتوا كنتوا في وقت من الأوقات أصحاب وكل اللي عايزه منك أنك تطمنيها عشان چنى بنتهار وحالتها صعبة جداً وأنا عارف ومتأكد إن ياسمين حكت لك على الموضوع بتاعها هي ومازن.
تنهدت وردت:
-أنا
مقدره اللي هي فيه ولو فاكر إني شايله منها من آخر خناقه بينا فأظن ياسمين كمان عرفتك إننا اتصافينا يوم عيد ميلاد بنت عمر الباشا، بس صعب نرجع أصحاب يا فارس أنا موقفي حساس وحتى لو اتجوزت هتفضل هي تقلق من ناحيتي فلازم موقفها من مازن هو اللي يتحل بعيد عني.
أومأ عدة مرات كتأكيد على حديثها ولكنه تكلم برجاء:
-انا عارف كل ده بس عارف أختي كويس وعارف دماغها دلوقتي فين، وعشان كده بطلب منك بس أنك تقعدي معاها قاعدة صحاب وتتكلموا مع بعض وهي لما تعرف أن يزن اتقدملك وأنتي وافقتي هترتاح شويه.
رمقته
بنظرة حائرة وسألته:
-عرفت منين بموضوع يزن إذا أنا لسه مقولتش لياسمين أنه اتقدم؟
ضحك ناظرا لها بسخرية:
-هو كلمني وقالي، تفتكري في حد في العيلتين يقدر ياخد أي خطوة من غير علمي؟
ثم أكمل بغرور:
-بتنسوا أنتوا مين هو فارس الفهد.
ضحكت ياسمين على حديثه فتكلمت ياسمين بعد صمت طال طوال فترة مدــ,,ـــــادثته مع ابنة عمها:
-انا عندي خطه هتحل الموضوع ده خالص بس المهم توافقوا عليها.
التفت يستمع لها وانصتت نرمين هي الأخرى بإطنابها:
-أظن
الحل إننا نأكد لچنى إن مشاعر مازن دي مش حقيقة وعشان ده يحصل لازم مواجهة بين مازن ونرمين.
انعقد جبين فارس منتظرا أن توضح خطتها فأضافت:
-نرمين تواجهه بمشاعره ناحيتها وهو ساعتها هيعترف بحبه لچنى.
سألتها نرمين ساخرة:
-يا سلام، وافرضي أكد على مشاعره ناحيتي هيكون وضعي أنا ايه ساعتها؟
حاولت إقناعها بمخططها:
-بصي أنا متأكدة إن مازن متلغبط بس وهو لما لقى نفسه هيخسر چنى فاق لنفسه ومحتاج بس دفعه صغيره عشان يصحى من اللي هو فيه ف…
قاطعتها رافضة وهي تصيح بها:
-بقولك
ايه ابعديني أنا خالص عن مازن وحوارات مازن، أنا مينفعش اتجمع معاه في مكان واحد مش أواجهه واتكلم معاه كمان، كنت عملتها لما سبنا بعض ولا هاجي بعد كل ده وأواجه، وأواجه ليه من الأساس أنا مالي وماله؟
ضغطت عليها تحاول إقناعها:
-طيب ما يمكن انتي كمان بعد المواجهة دي تقدري تحكمي على مشاعرك ليزن وتشوفي نفسك فعلا عيزاه و…
صاح فارس فورا يوقفها عن استكمال حديثها:
-انا مشوفتش في غبائك بجد، انتي بتقولي ايه وايه التخريف ده؟
عيزاها تروح تواجهه عشان يحصل حاجه من اتنين يا إما يوافق على مشاعرها وساعتها هتبقى في موقف وحش جدا معاه ومع يزن اللي عمل المستحيل عشان يقرب منها ولسه يادوب بيخطوا أول خطوة في مشوارهم، وشكلها هيبقى ايه قدام مازن نفسه لما يعرف إنها كانت جايه تواجهه لمجرد خطه هبله من بني آدمه متخلفه فاكره إنها كده بتحل مش بتعقدها زيادة.
صمت ناظرا لها بغل وهو يضيف:
-والحل التاني ايه؟ أنه يرفض الإعتراف بالمشاعر دي وبعد المواجهة يقولها أنا بحب چنى مثلا فساعتها المفروض كرامة حبيبة قلبك تروح فين وهي واقفه قدامه؟
ضحك
ساخرا وهو يتابع:
-ﻷ ده غير موقف چنى من الاحتمالين والأكيد أنه مواجهتهم في حد ذاتها ممكن تنهيها تماما وتدخلها في حاله نفسيه أسوأ من اللي هي فيه، ولا مازن اللي لو كان أخد قراره إنه يدوس على مشاعره عشان بيته ومراته وابنه نرجعه تاني مشتت ومش عارف ياخد قرار.
رفع حاجبه وهو يرمقها بنظرته الحادة موبخا إياها:
-غبيه ملكيش حل، خططك زمان كانت هتتسبب اني ا. عليتك كلها ولسه بتخططي، يا شيخه اتلهي.
جلس يضــ,,ـــــرب كفه بالآخر ممتعضا:
-هي
ليه البنت الجميلة لازم تطلع غبيه، يعني يا ربي يوم ما أحب واحده أقع في واحده بربع عقل، لله الأمر من قبل ومن بعد.
حاولت نرمين أن تكتم ضحكاتها وهي ترى نظرات الحنق بادية من وجه ابنة عمها التي وبخهها زوجها بشدة ولكنها انفجرت بالنهاية على آخر حديثه؛ فشاطرها الضحك وياسمين ترمقهمها بسهام غاضبة فالتفت غير عابئ بردة فعلها وتحدث مع نرمين:
-سيبك منها وأوعي تعملي الهبل ده، أنا بس عايزك تعملي اللي طلبته منك وده عشان خاطري أنا.
❈-❈-❈
وضعت
الطعام على المائدة بما لذ وطاب وقد أخبرت الخدم بتجهيز كل الأصناف التي يعشــ,,ـــــقها نجلها البكري وكأنها تحتفل بعودته من سفرة طويلة؛ فجلس يتناول طعامه بشهية مفتوحة وهو يستمع لتذمر أخيه الأصغر:
-كل ده أكل عشان يزن رجع من السفر؟ ده انتي كنتي منشفه بطني الكام يوم اللي فاتو.
ضحك يزن على مزاح أخيه وهو يضيف:
-ولا كأنه راجع من الخليج.
نظرت له بحزم:
-ده حبيبي ده اللي مش متعودة على غيابه.
تجهم وجه آسر وهو يسألها:
-وانا يعني ابن البطه السودا؟
علقت عليه بخزي:
-ﻷ،
أنت مبتسمعش كلامي ومصمم تتجوز البت اللبنانية دي اللي مش نزلالي من زور.
حرك رأسه ممتعضا وترك المائدة صاعدا لغرفته فنظر لها يزن بحزن:
-ليه كده بس يا ماما؟ احنا هنفضل نعيد ونزيد في نفس الموضوع؟
أشاحت وجهها عنه وهي تحرك راحتها بنفور:
-بلاش قرف، ماسك فيها كأن اللي خلقها مخلقش غيرها.
تحركت صوب المطبخ لتصنع له قهوته وعادت أدراجها تجلس بجواره:
-عملتلك القهوة من ايدي يا حبيبي.
ابتسم وقبل راحتها:
-ربنا يخليكي ليا يا ست الكل.
التفتت




