
هتفت رنا :- واد يا أحمد. ضر.بها بخفة علي رأسها قائلا :- واد شايفاني عيل زيك. هتفت بضحك :- خلاص هقولك يا أبيه حلو كدة. هتف بإمتعاض :- ليه عندي ربعين سنة! بقولك إيه فضك من السيرة دي وقوليلي شامة اللي أنا شامه؟ هتفت بتأكيد وهي تستنشق تلك الرائحة بقوة :- ايوة يا أبو حميد شامة. في حاجة مش طبيعية بتحصل من ورانا. أردف بخفوت :- فعلا تعالي نروح نشوف في إيه؟ تسحبا ناحية المطبخ فوجدوا لمار وتسنيم يقمن بإعداد الكيك والعصائر.
توسعت عينهم بإنبهار فهتفت بخفوت:- شايف اللي أنا شايفاه؟ هز رأسه بموافقة قائلا :- ايوة كيك وعصاير هو النهاردة العيد؟ هزت كتفيها ببلاهة وهي تقول بصوت خافت:- الله أعلم بس الظاهر كدة في حاجة هتحصل. مش مهم أهم حاجة عاوزين نصيبنا في الوليمة دي يا معلم. هز رأسه بموافقة قائلا :-بالظبط إحنا هنخليهم يمشوا وندخل نسرقلنا طبقين تلاتة كدة ونطلع ناكلهم برة في الجنينة إيه رأيك؟ رفعت كفها قائلة :- ديل يا برنس. صفق كفه بكفها بخفوت دليلا علي الإتفاق قائلا :- اشطا تعالي نداري في حتة كدة.
أومات له بخفوت ثم توجها سويا لتنفيذ خطتهم. في المطبخ هتفت لمار بثقة :- أنا مبسوطة اوي الواد فارس عرف ينقي بيبة حبيبة قلبي. إبتسمت بخفوت قائلة :- ربنا يخليكي وهو بردو راجل جدع يعتمد عليه وقابل إنه يتجوزها وهي مش. …. قاطعتها لمار قائلة بعتاب :- والله ما إنتي مكملة. حبيبة ست البنات واللي حصل عمره ما هيقلل منها. بطلي هبل بقي وروحي شوفيلنا عروستنا علي ما اروح استعجل فارس. نظرت لها بإمتنان فكلماتها تداوي من جروح قلبها وتشكر الله إنه أعطاها زوجة أخ مثلها.
تركن المكان فهتفت رنا :- سمعت اللي أنا سمعته؟ أومأ بموافقة قائلا :- ايوة بس عروسة إيه؟ ومال أختي بأخوكي؟ هتفت بضجر:- أنا عارفة يا اخويا المهم يلا بينا ننفذ المخطط لأحسن حد يجي. توجها للداخل بحذر ثم أمسك كلا منهم بطبق ملئ بقطع الجاتوه وكوبان من عصير المانجو الطازج وخرجا من الباب الخلفي وكأنهم لصوص. ********** بالأعلى دلفت تسنيم غرفة حبيبة فوجدتها كما هي تنظر أمامها بشرود فهتفت بهدوء:- انتي لسة ما لبستيش أجابتها بصوت مهزوز موشك علي الإنهيار :-
ماما بلاش بالله عليكي هو مش مجبر يعمل كدة. جلست الي جوارها قائلة بهدوء:- يا حبيبتي محدش جبره علي حاجة هو اللي جه قال لخالك من غير ما حد يتكلم واتفقنا لو ماارتحتيش بعد فترة تعلنوا الإنفصال. يلا قومي اغسلي وشك واجهزي ما تتعبيش قلبي اكتر يا بنتي. أومأت بهدوء ثم نهضت لتستعد كما طلبت منها والدتها وبداخلها صراع ما بين الحزن وبصيص من الفرح. تنهدت باستسلام فلتتوكل علي مولاها وتدع الأمور تسير كما أراد الله لها.
********* بعد وقت كان الجميع مجتمع بالأسفل فتنحنح مراد ثم نظر الي معتز قائلا :- أنا يشرفني أطلب أيد بنتك حبيبة لابني فارس أنا مش هلاقي أحسن منها لابني. نظر له مطولا ولم يجب فطالعه الجميع بتوتر فتنهد بحزن دفين قائلا :- أنا معنديش مانع بس نشوف رأي حبيبة الأول. كانت الأنظار موجهة ناحيتها تنتظر تحدثها فشعرت بتلك النظرات التي تخترقها. أخذت تفكر بضياع وبلا هوادة ولكن ما إن تذكرت دموع ورجاء والدتها فهتفت بخفوت:-
اللي تشوفه يا بابا. هتف مراد بإبتسامة :- يبقي علي خيرة الله نقرأ الفاتحة. رفعوا أيديهم وقرأوا الفاتحة وكلا منهم في وادي بأفكاره الخاصة. رياح هوجاء تعصف بداخلها بشدة تأبي أن تريحها أو تدلها علي طريق للنجاة.
تنهد فارس بإرتياح فكلماتها تلك تعني إنها موافقة وهذا ما يريده أن تسير الأمور كما أراد حتي ينتهي من تأنيب هذا الضمير و( بقلم زكية محمد )لكنه حينما ينظر لها ويري الحزن مرسوم علي قسمات وجهها يشعر بالضيق لقد اعتاد علي ابتسامتها التي تزيدها إشراقا ولكن أين هي الآن لقد ذهبت في مهب الريح. عزم أن يعيدها لها مرة أخري وعليه أن يتحدث معها حتي يضع النقاط في أماكنها الصحيحة. ♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ بعد وقت إستأذن فارس الجميع بالتحدث مع حبيبة علي إنفراد.
خرجوا إلي الحديقة الخلفية وجلست قبالته و هي تفرك يديها بتوتر شديد حتي صارت بلون الدماء. لم يختلف حاله كثيرا إذ شعر بالتوتر وكأنه يعرفها لأول مرة بل تلك اللاواتي يتعرف عليهن لأول مرة لم يتوتر بهذا الشكل، ربما هذا الميثاق شكل ذلك السور بينهم. تحمحم ليلفت إنتباهها قائلا :- عاملة إيه؟ أحسن النهاردة؟ هزت رأسها قائلة بخفوت :- اه الحمد لله. تنهد براحة قائلا :- الحمد لله. احم اتكلمي معايا عادي متخليش حتة الخطوبة دي تبني بينا سور.
ثم أضاف بمرح :- أنا عاوز البت حبيبة الشقية حالا. إبتسمت إبتسامة باهتة تعكس عمق جرحها الذي لم يلتأم بعد. هتف بهدوء:- حبيبة مستعدة تتكلمي دلوقتي يعني في موضوع الحادثة علشان بابا يعرف يتصرف. أدمعت عيناها في الحال قائلة بصوت مهزوز:- أرجوك مش عاوزة أتكلم في الموضوع دة. أردف بحنان :- يا حبيبتي لازم تتكلمي كدة حقك هيضيع.
إنتبهت لكلمة حبيبتي التي قالها بعفوية ولا يقصد شئ من خلفها وكم تمنت أن يناديها ذلك اللقب ولكن بكل جوارحه أن يشعر بها وتشبع بها روحها المتعطشة للمزيد من حبه فهي تتمني أن يحبها نصف حبها لا لا ربع او أقل مثلما تحبه. فاقت من أحلامها الوردية علي واقع مرير وعليها تقبله إلا أن يأذن الله لها. لوح بيده أمامها قائلا :- بيبة روحتي فين؟ هتفت بخفوت :- لا أبدا معاك أهو. إبتسم لها قائلا :- طيب مردتيش يعني.
هتفت بضيق :- قلتلك مش عاوزة أتكلم علي الأقل دلوقتي. هز رأسه موافقا وهو يقول :- ماشي براحتك. مش عاوزك تقلقي هفضل جنبك للنهاية. هزت رأسها بموافقة وفجأة وجدت نفسها تقول :- طيب وهنا هتعمل معاها إيه؟ إنت بتحبها وهي كمان أكيد هتزعل. إبتسم علي طريقة تفكيرها تلك فوسط حربها تسأل عن راحة غيرها فأردف بهدوء:- متقلقيش أنا اتكلمت معاها وهي متفهمة الوضع. ثم هتف مسرعا حينما نظرت له بصدمة من أن يكون أخبرها الحادثة التي تعرضت لها وكأنه قرأ أفكارها:- متخافيش انا مش ندل للدرجة دي علشان أفشي سر غيري.
إبتسمت بتهكم فيبدو بل بالتأكيد أن طريقها مسدود للوصول إليه فهتفت قائلة بدموع :-إنت مش مجبر تكمل كدة معايا أنا بعفيك عن أي إرتباط يقف في وش سعادتك. انتو بتحبوا بعض وأنا هكون عقبة في طريقك. هتف بضيق :- ممكن تبطلي عياط وتسمعيني أنا مش مجبر علي حاجة ومش عاوز اسمع الهبل دة تاني. هتفت بمرار:- بس دي الحقيقة. هتف بثبات :- ما تشليش هم كل حاجة هتمشي تمام إن شاء الله بس متيأسيش كدة.
ثم أضاف بمرح وهو يعدل من ياقة قميصه :- وبعدين أنا عريس لقطة وقمور والبنات هتمو.ت عليا بس أنا اتنازلت وإتواضعت وهتجوزك. إمتعضت ملامحها قائلة :- يا سلام طيب روح للبنات دي يا اخويا مستني إيه؟ هتف بدهشة :- أخوكى! في واحدة تقول لخطيبها أخوية. هتفت بسخرية:- أومال اقولك إيه؟ هتف بمرح :- قوليلي يا بيبى. أردفت بضيق :- إن شاء الله. ضحك قائلا :- بصراحة أنا كل ما بشوف خدودك بيحمروا كدة بيغروني أوي.
تراجعت للخلف قائلة بصدمة :- إنت إنت بتقول إيه؟ أردف بصدق :- علشان كدة بحب أعصبك وأكسفك علشان أشوفهم مش عارف ليه بكون عاوز أبو.سهم. شهقت بذعر من وقاحته وتحوله المخيف بالنسبة لها فقالت بخجل :- إنت بتقول إيه يا قليل الأدب. ضحك قائلا بخبث:- يا ستي بو.سة أخوية بريئة دماغك ما تروحش لبعيد. ثم نظر لها مجددا قائلا بحرارة:- طيب أنا بقول تصبحي علي خير بدل ما تحصل حاجة كدة ولا كدة. رحل مسرعا ودلف الي غرفته وهو يبتسم بإتساع فقد راقه خجلها كثيرا الذي لم يجده من بين اللواتي عرفهن فتنهد بعمق قائلا :-
شكلنا هنشوف معاكي أيام عنب يا بيبة. أما هي كانت كالتمثال لا تتحرك ثابتة جامدة وعقلها يعيد آخر كلماته التي كادت أن تودي بها من فرط الخجل. ( بقلم زكية محمد)وسرعان ما فسرت الأمر إنه يقول تلك الكلمات لكي يوقع الفتيات في مصيدة حبه ولما لا وهو يتسم بالعبث. زفرت بضيق والغيرة تنهش أعماقها إن حدث غيرها بمثل تلك الكلمات التي أنارت جزءًا بسيطا لا يذكر من عتمتها الداخلية مشعلة بصيص من الأمل. تنهدت بحزن ثم نهضت بدورها الي الأعلي لتحظي بقسط من الراحة
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡ بعد مرور عدة أيام وصلت عربة الشرطة تحت إحدي البنايات ثم نزلت القوات بحذر. هتف طارق بمرح :- يلا يا باشا مش هحرمك من اللحظة الحلوة دي انطلق يا بطل ورينا همتك . نظر له بحنق قائلا :- والله يا طارق شكلك كدة عاوز تضر.ب وأنا مش هتأخر. بس نخلص اللي إحنا جايين علشانه دة. صعدت القوات قاصدة تلك الشقة التي تقوم بأعمال مشبوهة. في ثواني كان الباب مطروح أرضا ثم دلفت عناصر الشرطة للداخل تقوم بالقبض علي من فيها.
عم الهرج في المكان من صيحات النساء وهن يمسكن بالجرم المشهود . كان يدلف غرفة خلف الاخري ليلقي بالقبض علي هؤلاء وما إن فتح إحدي الأبواب حتي احتلت الصدمة ملامحه وعجز لسانه عن الحديث. ……………… ☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆☆ البارت خلص يتبع….. دمتم سالمين.
