روايات

الفصل الثالث من رواية سج.ينتى الحسناء بقلم اسماء المصرى

جلس على الارضيه الترابيه يقطف الورد و الخضره التى ذبلت و ردد
# انا حخلى عم نبوى ياخد باله من الزرع اكتر من كده عشان انا عارف انك بتحبى الزرع يا حبيبتى عاد لبكاءه و هتف
# 3 سنين عدو عليا كأنهم تلاتين سنه يا نسرين….الوقت مش بيعدى، و خصوصا بالليل وجد يد تربت على كتفه فنظر وراءه ليجدها والدة زوجته و والدها ينظرا له بموده و حب فوقف من مكانه و احتضنها و ردد باشتياق
# ازيك يا حماتى، ازيك يا عمى؟… وحشتونى

ابتسمت له و هتفت بحبور
# ازيك يا سيف و اخبارك ايه يا بنى؟ تعيش و تفتكر يا حبيبى انحنى يقبل ظهر كفها فمسحت عبراته باطراف اناملها و ابتسمت له تهتف بتأكيد
# هما فى مكان احسن يا سيف اماء موافقا و تنحنح بحرج يستأذن
# طيب اسيبكم عشان تاخدو راحتكم معاهم
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕ عاد فى الصباح لعمله و فور دلوفه لمكتبه هتف بجديه
# ايه اخر تطورات التحقيق؟ اجابت السجانه
# محدش اتكلم يا باشا…كل المساجين بتقول مشافوش حاجه

اردف بغضب جم
# ايه التهريج ده؟ ازاى مشافوش! دى اكيد لواحظ و الحوش بتوعها و طبعا الكل حيخاف يتكلم، بس انا مش حعدى اللى حصل صمت و جلس يتنفس بحده و عاد يكمل
# و المسجونه بقت احسن و لا لسه تعبانه؟ اجابته بدقه
# لا بقت احسن، و الدكتور قال انه كلها يومين و ترجع زى الفل اماء لها و حرك يده يأمرها بالانصراف و عاد لعمله و لكنه طوال اليوم يشعر برغبه تدفعه للاطمئنان عليها فانصاع اخيرا لتلك الرغبه الملحه و ذهب للرعايه الطبيه و اخبر الحارس المرافق للباب بفتحه

ولج للداخل فوجد عده اسره بها بعض المريضات من المسنات و اصحاب الامراض المزمنه و الحوامل و وجدها تحاول الوقوف بمساعده مسئوله التمريض المرافقه لهن وقفت بصعوبه و تحركت بعرج فاقترب منها و رمق الممرضه بنظره واجمه و حرك راسه يأمرها بالمغادره ففعلت بصمت فور ان تركت الممرضه يدها اختل توازنها فاستندت على طرف الفراش و لكنه اقترب اكثر و اسندها بيده و نظر لها بتفحص و هتف بجديه
# بقيتى احسن؟

رددت بصوت ضعيف حرج فاصابتها بتلك الطريقه الهادره للكرامه تجرحها اكثر ما تؤلمها
# الحمد لله تنهد بعمق و ردد
# لسه مش عايزه تقولى مين اللى عملت فيكى كده؟ ابتلعت لعابها بغصه و هتفت
# معرفش….مشوفتش مين؟ صرخ بها بصوت اجش لدرجه ان انتفضت السجينات الاخريات المرابطات بالرعايه
# انتى بتستعبطى….ازاى متعرفيش، اللى عمل العمله دى مش واحده و لا اتنين! دول شله فيهم اللى كتفت و فيهم اللى وقفت نضورجى و فيهم اللى نفذت و انتى بكل سهوله بتقولى متعرفيش!!

صوته الاجش الغاضب جعلها ترتبك فعادت خطوه للوراء و لكنه اقترب منها بنظراته المخيفه فعادت اكثر و كلما تراجعت خطوه كلما اقترب خطوه حتى حوصرت بين جسده و بين الحائط ظل يرمقها بنظراته الناريه و ردد بتحذير
# اوعى تفتكرى انى ممكن اتساهل مع اللى بيحصل، و انا عارف و متاكد انها لواحظ بس للاسف لازم انتى اللى تقولى ده ظلت صامته فهدر بها بغضب اهوج
# قسما بالله يا مسجونه انتى لو ما اتكلمتى لاكون حاطك فى التأديب، عشان لو فاكره ان سكوتك حينفعك و لا حيحميكى تبقى غلطانه

رفعت وجهها الباكى و هتفت بحزن
# حتحطنى فى الحبس الانفرادى و انا المجنى عليها؟ انت ليه ظالم كده؟ لمعت عيناه بالغضب و اجابها
# انا ظالم؟..واقف بسألك مين اللى عملت كده عشان اجيبلك حقك و تقوليلى ظالم! اجابته بحده
# عشان حضرتك مش عايز تعرف عشان تحمينى ،انت عايز تعرف عشان محدش يستجرى يغلط فى وجودك ابتسم لها بخبث و اردف
# بالضبط كده…. و احسنلك تقولى مين بدل ما احبسك انتى مكانهم

ظلت صامته فاستدعى السجانه المسئوله عن الحبس الانفرادى و امرها بوضعها هناك غير مراعى لاصابتها التى تحتاج للعلاج
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕ مر يومين على وجودها بالحبس الانفرادى حتى استدعاها المأمور للزياره المؤجله و عندما وجدها بالحبس الانفرادى استدعى سيف و ردد بغضب
# هو ايه الحكايه يا حضره المعاون؟ انا كل ما انادى على المسجونه دارين الشامى الاقيها فى التأديب؟ ده انت حاططها فى دماغك بقى تقوس حاجبيه و انعقدا بدهشه و ردد بضيق
# حضرتك اللى بتقول كده؟

اجابه بصياح
# امال ايه؟ البنت كانت لسه فى الرعايه، اجى انهارده الاقيها فى التأديب؟ حتكون عملت ايه يعنى!! اجابه بهدوء مصطنع
# رفضت تقول مين اللى عمل كده ،و انا لازم اعرف و الا السجن مش حيكون فيه رابط بعد كده و مش حنقدر عليهم يا فندم ضحك المأمور بسخريه و هتف بضيق
# بس انت كده ماشى بنظام اض.رب المربوط يخاف السايب يا حضره المعاون…من فضلك طلعها من الحبس لان عندها زياره متأجله من يوم الاصابه بتاعتها و احنا لسه مش عارفين حنعمل ايه لو المحامى بتاعها قدم شكوى بسبب اصابتها دى؟

انت في الصفحة 5 من 6 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى