
الفصل الحادي و الثلاثون لا تكن عادياً و لا احتياطياً و شيئاً زائداً ،
لا تكن حلاً أخيراً أو خياراً في أسفل القائمة .
مارتن لوثر كينج .
~~~~~~~~~~~~~~~~~
لم تنعم بالنوم و لا الراحه طوال الليل تفكر بمنطقيه و عمليه بعد ان نحت العواطف جانبا و اتخذت قرارها و انتظرت اولى خيوط الصباح لتهاتف نصفها الاخر ليس توأمها و انما اختها الروحيه و ابنة عمها التي استيقظت على رنين هاتفها فردت بكسل : صباح الخير يا نرمو .
ردت عليها فورا باكيه : انا محتجاكي اوي .
اعتدلت فورا و سألتها بحيره و قلق : في ايه ؟ اخبرتها بغصه بكاء و ألم : انا قررت اسيب مازن . تعجبت و اندهشت هاتفه بوجل : ليه ؟ ده انتو مع بعض خطوه بخطوه من يوم ما تعب ، ايه اللي حصل ؟ لم تقص عليها شيئا و لكنها آثرت الصمت و الكتمان كعادتها و اخبرتها بحزن : مش هقدر اكمل معاه يا ياسمين لان حياته صعبه اوي و مش هعرف اتأقلم عليها و الفتره اللي قضتها وسط اهله عرفت انه صعب .
لم تبتاع الامر و هتفت متعجبه : عليا انا يا نرمين ! ايه اللي حصل قوليلي ؟
اجابتها فورا : مش محتاجه منك غير تيجي معايا انهارده نزوره في البيت و…. قاطعتها موافقه : اكيد هاجي بس انا لازم اروح الشركه و مش هينفع أتأخر .
اكدت عليها : مش هنتأخر كلمتين و هنمشي . ~~~~~~~~~~~~~~
انتظرتها بجوار سيارتها امام مدخل ڤيلا مراد الفهد حتى لمحتها تترجل من السياره الاجره و توجهت نحوها فوجدت عيناها منتفختنان فحزنت كثيرا على حالها .
تحرك امجد لفتح الباب باحترام و دلفتا و تحرك بهما لداخل الڤيلا فاستقبلتهما دينا بترحاب : ايه النور ده . تصنعتا البسمه و هتفت نرمين بجديه : هو مازن فين ؟
بادلتها البسمه و قبل ان تخبرها استمعت لصوته و هو ينزل الدرج مرتديا حلته الرسميه و قال : انا اهو . رمقته والدته بدهشه و سألت بحيره : انت لابس كده و على فين ؟
اجابها فورا : في مييتنج مهم و مش هينفع اسيب ياسمين لوحدها .
ردت المعنيه تؤكد : متخافش انا هعرف اتصرف .
رفض بحركه من رأسه و اشار لهما بالجلوس هاتفا : مش هينفع ،هخلص المييتنج و اروح . جلسوا جميعا فشعرت باختها الروحيه انها لا تستطيع التحدث فوقفت و غمزت لدينا و قالت : ما تيجي اعملك فنجان قهوه من ايدي يا طنط . ابتسمت لها و اعقبت باستمتاع : يا سلاااام ، قهوة ياسمين الشهيره .
تحركتا فالتفت لها مبتسما و غمز لها متغزلا : ايه القمر ده !
رمقته بنظره جاده فجعد جبينه ناظرا لها بحيره فلم تتحدث و اخرجت العلبه المخمليه التي بها خاتمها و محبسها و وضعتها امامه فنظر لها بتعجب و سألها : ايه ده ؟ ردت بتوتر : مش قادره اكمل .
قضم داخل فمه و قال بحزن : مش قولتي هتديني فرصه ؟ انا ملحقتش اوريكي مقدار حبي ليكي .
ردت باصرار : احنا مختلفين يا مازن و عمرنا ما هنرتاح مع بعض و بعدين لو كملنا هفضل طول الوقت بشك فيك و هخنقك و انت لو متمسك بيا دلوقتي هتزهق مني بعدين . ابتلع غصه بحلقه و قال بتوتر : مرضي سبب في قرارك ده ؟
ردت بتأكيد : اكيد لا ، بالعكس تماما مرضك كان سبب في تأخير الخطوه دي و ترددي دلوقتي . زم شفتيه و قال بضيق : اممم يعني كملتي الفتره اللي فاتت شفقه مش كده ؟



