روايات

الفصل الثامن من رواية أحببت طريدتى بقلم أسماء المصرى

الفصل الثامن أحببت طريدتى

ردد بتعب
_ خلاص يا ياسمين انتى ملكيش ذنب وصلت السياره امام ابواب المشفى فاسرع الجميع لاستقبال فارس فهو بالطبع معروف لديهم انه احد ملاك المشفى هرع مراد لاسعاف ابن اخاه فساعد عمال المشفى فى وضعه على النقاله و ادخاله للطوارئ و وصل مازن بعد دقائق قليله ليجد ياسمين منهاره من البكاء فاقترب منها و حدثها بمواساه
_ متخافيش فارس قوى و هيعدى منها عادت تبكى بنواح هاتفه
_ انا السبب، انا السبب

ربت مازن على كتفها يهدئها هاتفا بتفسير
_ انتى السبب فى ايه بس، مش لما نعرف عنده ايه الاول؟ خرج مراد من غرفه الطوارئ فاقترب منه مازن ليساله فى خوف و قلق
_ بابا….. فارس ماله؟ عنده ايه؟ اجابه مراد بعمليه
_ كدمه جامده جدا فى ضلعه و عملت حواليها تجلطات دمويه اتسببت طبعا فى ضيق تنفس هتف مازن متعجبا
_ لحق كل ده يحصل امتى؟ دى الخناقه من 10 دقايق

اجاب والده
_لا … دى شكلها من فتره عدى عليها اكتر من 12 ساعه، الغريبه بس حصله كده ازاى؟ اجاب مازن
_ هو كان جاى الصبح وشه متشلفط بس مرضيش يقولى السبب هتف مراد باستنتاج
_ اه تلاقيها خناقه فى نايت كلب و لا حاجه شعرت ياسمين بالضيق من حديثهما لتفكيرهما السيئ به و هو الشهم المغوار من وجهه نظرها الذى انقذها من براثن المعتدين فحاولت تصحيح الصوره امامها هاتفه
_ انا عارفه اللى حصل

قال مازن بلهفه
_ و ساكته؟! قولى ايه اللى حصل ؟ قصت ياسمين احداث الامس على مازن و ابيه ليرد الاخير
_ كده انا فهمت حالته كويس سأل مازن بقلق
_ طيب هو كويس دلوقتى؟ اومأ والده
_ اه متقلقش، شويه و هننقله لاوضه و ساعتها تقدرو تشوفوه
••••••••••••••••••••••••••••• بعد مرور ساعه خرج فارس لجناح خاص و تبعه كل من مازن و ياسمين فهتف الاول بمزاح
_ ايه يا وحش، حمد الله على السلامه

اتكئ فارس على الفراش و تحدث بصوت متعب
_ الله يسلمك قوس فمه و نظر لمازن بتعابير حاده ليأمره بصرامته المعهوده
_ مش عايز حد ياخد خبر مفهوم ! اجابه مازن بمزاح و استثاره
_ عيب عليك، المهم مش كنت تقول انك انض.ربت من شويه عيال سيس علمو عليك يا بوص زفر حانقا و هتف بغضب: شكلى انا اللى حقوم اعلمهم على وشك بالطول و العرض رد مازن بخوف مصطنع
_ لا و على ايه

نظر فارس لياسمين الواقفه باحد اركان الجناح و عينها و انفها حمراوتين من كثره البكاء فقال بابتسامه باهته
_ مكنتش عارف انك عيوطه اوى كده…اينعم كل ما اكلمك فى الشغل عنيكى بتدمع بس بالشكل ده كتير اوى عليا هتفت باحراج
_ اللى حصلك بسببى زفر باختناق هاتفا
_ برده بسببك، ممكن تقوليلى انتى ذنبك ايه ؟ و بعدين انتى هتعملى مناحه ليه ما انا كويس اهو و لو كنت مو.ت ما فى داهيه

شهقت بخضه لتجيبه بلهفه ظاهره و هى تقترب من فراشه
_ بعد الشر، متقولش كده لوى مازن فمه و ابتسم ابتسامه خبيثه و هو فى ذهول ليستجمع بعض المشاهد من اليوم من لهفه فارس عليها اكثر من مره، مره اثناء المصعد و اخرى فى المطعم و لهفه ياسمين عليه فى المشفى و بعد مزاحه معها بامر مو.ته فاقترب ليهمس فى اذن فارس
_ شكل الصناره غمزت يا كبير و من الناحيتين

غضب فارس منه فدفعه بعيدا عنه، و نظر لياسمين و سألها بصوت هادئ
_ واقفه بعيد ليه؟ تعالى اقتربت منه فوجدته يتحرك على فراشه للجانب فتعجبت مما يفعل و هتفت بخضه
_ محتاج ايه و انا اعملهولك بس ؟ ربت بيده الى جواره مشيرا لها بالجلوس فاقتربت لتجلس على حافه الفراش لتقول برقه
_ الف سلامه على حضرتك اجاب بابتسام
_الله يسلمك تحولت رقه ياسمين الى حده بصوره فاجئت فارس لتقول له
_ لو كنت سمعت كلامى و روحت المستشفى امبارح مكانش حصل كده و طبعا الحركه القويه و حضرتك بتض.رب محسن بيه زودت الموضوع

تدخل مازن بسخافه يسأله
_ الا صحيح هو ايه اللى حصل خلاك تتخانق مع محسن و تفسخ العقد ؟ زفر بانفاس غاضبه و اردف
_ عشان حيوان عاد يسأله ببلاهه
_ ايوه يعنى عمل ايه؟ اجابه بصياح غاضب
_ ما خلاص بقى يا مازن تالم على اثر غضبه و سعل قليلا و حاول الاعتدال بالجلوس فاسرعت ياسمين محاوله تعديل وضع وسادته خلفه فاقتربت منه ليصبح وجهه مقابلا لعنقها و امالت ليميل شعرها الطويل فضرب وجهه برقه

اغمض فارس عيناه مستمتعا بقربها منه ساحبا عطرها بداخله فلاحظ مازن شروده و ابتسامته العريضه فابتسم ابتسامه سخيفه ليرمقه الاخر بنظرات ناريه ارتعد مازن على اثرها فساله مستفهما _ اخلع؟ اجابه ببرود
_ياااريت تنحنح مازن بحرج و ولج خارج الجناح، لينظر فارس الى ياسمين و تحدث بمزاح
_ ده انا قلت انتى اول واحده هتفرحى فيا، بصراحه متوقعتش ابدا الزعل ده كله نظرت له بمقلتين حزينتين و هتفت بحرج
_ افرح فيك؟! لا طبعا….. هو عشان حضرتك بتشخط فيا اقوم انا اتمنى اذيتك ؟

اجابها بمكر
_ بيتهيالى كده حركت راسها نافيه
_ لا خالص، و بعدين انا مش بزعل من حضرتك لما بتزعق لانى بشوفك ساعه الشغل حتى مع مازن بيه بتكون عامل ازاى، فعادى بقى بكبر دماغى حدثها بتهكم
_ بقيتى جبله يعنى ! هتفت متصنعه الحزن
_ الله يسامحك لتقف من جواره و تحاول الابتعاد فامسكها فارس بسرعه من يدها و اجلسها مره اخرى الى جواره و هو يرد بلهفه
_ خلاص و الله بهزر معاكى، متبقيش قماصه

قوست فمها ببسمه مقتضبه و هتفت بمزاح
_ يعنى انا عيوطه و جبله و قماصه، ده انا هدخل موسوعه جينيس كده فى الالقاب قهقه فارس ضاحكا من مزاحها ليتالم بعدها و وضع يده مكان الالم و قال بصوت متعب
_ متضحكنيش، حرام عليكى
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
انتشت فريده فرحا بعد معرفتها ان فارس قد تكفل بمصاريف الرحله فهتف مدحت ساخرا
_ مش قلتلك، اصل فارس بيحب يبان انه كبير الليله عشان كده دفعهم

زفر ساهر مستنكرا ردد بضيق
_ اخويا دفعهم عشان يبسطنى، انتو ليه بتكرهوه كده؟ طول عمره شايل مصاريفنا هدر به والده
_ اخرس يا ولد، اصلك انت صغير و مش فاهم حاجه اعقب بتحدى
_ انا مش صغير و فاهم كل حاجه، حضرتك غيران انه ناجح و معاه فلوس و بيكبر فى السوق، و معاك حق بس بصراحه اللى مش فاهمه موقف ماما لانه ابنها و المفروض تكون فرحانه و فخوره بيه، بس اللى انا شايفه العكس

تصايقت فريده من صراحته فصرخت تسبه
_ انت بقيت ولد قليل الادب ردد باصرار و تحدى
_ قليل الادب عشان مستغرب ان فى ام بتتمنى ان ابنها الكبير يفشل و بتخطط معاهم ازاى يخسروه ؟ لم تتمالك نفسها من تعريه الحقيقه امامها بهذا الشكل فصفعته صفعه قويه على اثر حديثه لينظر الاخير لها بنظره تحدى و اتجه خارجا و هو فى قمه الغضب ردد مدحت بوجوم
_ ليه كده يا فريده بس ؟ما انتى عارفه السن ده بيفتكرو نفسكم كبرو

صرخت به
_ سيبنى دلوقتى يا مدحت انا عفاريت الدنيا بتتنطط فى وشى
~~~~~~~~~~~~~ حاول فارس ارتداء ملابسه بمساعده ياسمين استعدادا للرحيل فهمت بغلق ازرار قميصه و ربط رباط عنقه و هو ينظر لها شاردا فى ملامحها و مازن يتابع ما يحدث فى صمت استند فارس على حافه الفراش ليقف فهرع اليه مازن ليساعده على النهوض فاخذ فارس نفسا عميقا و طرده خارجا ببطئ و اخيرا وقف معتدلا شامخا كعادته

اتجه ثلاثتهم للركوب و التحرك صوب منزل فارس فامر فارس سائقه
_ اطلع يا كارم على بيت ياسمين و بعدين وصلنى الڤيلا اشارت معترضه
_ لا طبعا، وصل فارس باشا الاول احنا هنا اقرب لڤيلة حضرتك قال باهتمام
_ عشان متتاخريش و جدك يضايق ابتسمت برقه مؤكده
_ لسه بدرى الساعه لسه 4 و انا ميعاد خروجى من الشركه 5 يعنى لسه معايا وقت أومأ فارس راسه بالموافقه و اتجه سيارته صوب الڤيلا الخاصه به و تبعم مازن بسيارته
~~~~~~~~~~~~~~~

هتفت هدى مستنكره صارخه بحده
_ يعنى ايه خطوبتهم كمان شهر؟ و انا مليش رأى ؟ رد محمود باصرار
_ انا خلاص اخدت قرار و مش حرجع فيه، و بعدين ده انا ما صدقت ياسمين وافقت هدرت بتحدى و غل
_ و انا مستحيل اجوز ابنى لبنت سارا ابدا قوس حاجبيه بعصبيه صارخا بضيق
_ انتى ايه حكايتك؟ كل ما تتكلمى عن ياسمين تقولى بنت سارا بنت سارا دى بنت اخويا على فكره ولا نسيتى ؟

هتفت باستهجان
_ لا منستش و لا نسيت انك انت و اخواتك كنتو عايزين تتجوزوها و فضلتلها عليا و لما هى اختارت اخوك محمد كنت بتعيط بالدموع زفر بضيق و زم شفتيه معترضا
_ انتى باين عليكى كبرتى و خرفتى، انتى بتتكلمى عن حاجه حصلت من 30 سنه و بقت مرات اخويا و ماتت كمان و بقت بين ايادى ربنا، صحيح وليه خرفانه صاحت باصرار
_ برده على جثتى ابنك يتجوزها

اجابها بتبلد و نفاذ صبر
_ اهو ابنك قرب ييجى من الشغل اتفاهمى معاه و خرجونى بره الموضوع خالص

انت في الصفحة 5 من 5 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى