روايات

الفصل الثامن عشر من رواية أحببت طريدتى أسماء المصرى

الفصل الثامن عشر أحببت طريدتى

الفصل الثامن عشر لم يستطع تخطى احاسيس الكره و الغِل التى كنها لاخيه الراحل ، بل و لا زال يحمل بقلبه تلك الضغينه تجاه وليده الوحيد فدلف مكتبه يتحدث مع رأس الافعى الاولى و العقل المدبر هاتفا بكره
_ يا بنى بقولك خليهم يخلصونا بقا انا عرفت من فريده انهم فى الطريق و راجعين . تعجب مروان متسائلا
_ ايه ده ؟ مش سفرهم كان كمان يومين ؟ وضح له مدحت بغضب
_ وهو ده حد يعرفله حاجه ، عامل شبه التعبان .

ابتسم مروان و رد بتهكم
_ تقصد زى الفهد ، ما كلنا فهود يا عزيزى … المهم متقلقش انا موصى الرجاله بس فريده عرفت منين انه راجع انهارده ؟ اجابه بتوضيح
_ من چوچو ، هى قالت لها انه ساب معاهم الجارد بتاعه و سافر هو و البت دى . لمعت عين مروان بالفره و هتف بسعاده
_ طيب ده كده حلو اوى ، يعنى مسافر من غير حمايه كمان ، ده الدنيا كده هتبقى اسهل بكتير .

اعقب عليه مدحت بتهكم
_ يا شيخ اتلهى ، ده بنى ادم مش سهل و لو الناس دول استخفو بيه هيدفـ,ـنهم مكانهم و مش بعيد يخلينا نحصلهم . رد عليه بثقه و غرور
_ يا بنى عيب عليك ده انا مروان الفهد على سن و رمح . رد مدحت برجاء
_ ربنا يستر .
~~~~~~~~~~~~~~~

و فى طريق العوده من شرم الشيخ ظل فارس يتحدث على الهاتف مع مسئولين فى الدوله و رجال قانون حتى يستطيع حل مشكله تلك التسريبات و ياسمين تجلس الى جواره دون ان تتحدث لتغفو قليلا و عندما وجدها قد غفت قام باغلاق هاتفه لينظر لها بحنان و تمتم فى نفسه
_ عامله شبه الاطفال فى نومها بالظبط اول ما تركب العربيه تنام و نومها تقيل جدا زى البيبيهات . ليتنهد قليلا و هو يحركها ناحيته حتى اصبحت داخل احضانه ليقوم بتقبيلها من راسها و هو يهمس بصوت هادئ
_ اه منك يا مجننانى بجمالك ده .

نظر كارم فى المرآه ليتحدث متسائلا بعد ان ظن انه يحدثه
_ قولت حاجه يا باشا ؟ تنهد فارس مجيبا بشجن
_ لا يا كارم . ابتسم كارم و تردد فى سؤاله و هتف بحرج
_ تسمحلى يا باشا ؟ حرك رأسه بتعجب و سأل
_ خير !! حدثه و هو ينظر بمرآته الاماميه
_ اصل بنات اليومين دول بقو يعنى يتخاف منهم ، بس الاستاذه ياسمين مش هتلاقى زيها كتير .

اجابه مبتسما
_ عارف يا كارم . هتف بفرحه
_ ربنا يخليهالك يا باشا . ضحك فارس و قال من بين ضحكاته
_ هو انا بقيت مكشوف اوى كده ؟ اومأ كارم مفسرا بسعاده ظاهره على محياه
_ ده انا فرحان لك و الله يا باشا جدا . اعقب فارس متصنعا الحده
_ طيب بص قدامك و انت سايق و بطل رغى . نظر كارم مره اخرى فى المرآه ليجد سيارتين دفع رباعى تأتيان بسرعه كبيره ليهتف بحنق
_ دلوقتى الرادار يجيبهم عشان يتعلمو الادب .

لم يكن منتبه تماما لحديثه فسأله بدهشه
_ بتقول ايه ؟ اجاب موضحا
_ اصل يا باشا العربيتين دول م …… لم يكمل جملته حتى حاوطتهم السيارتان من الجانبين و بدءت فى توجيههم بالقوه للخروج عن الطريق الممهد و دخول طريق الصحراء المملوء بالرمال ليصرخ فارس هادرا
_ اخرج من الحصار ده بسرعه . ذُعر الاخر و صاح مهللا
_ دول عملو علينا كماشه . استيقظت ياسمين بفزع على صراخهما و حركة السياره الغير مستقره لتسأا بخوف
_ فى ايه ؟

امسكها فارس من رأسها و اجبرها على الانحناء لاسفل هاتفا بصيغه آمره
_ ياسمين انزلى فى دواسه العربيه بسرعه ….. و انت يا كارم اخرج من الطريق ده . حاول اكثر من مره التخلص من الحصار المفروض عليه من السيارتين و لكنه فشل فتحدث بخوف
_ مش عارف يا باشا . تخوفت ياسمين و نظرت لاعلى من موضع جلوسها بأرضيه السياره ترمق ذلك الجالس امامها ينظر للطريق بتفقد و حذر شديدين و هى خائفه مذعوره مما يحدث فسألته بفضول و خوف
_ ايه اللى بيحصل ؟

لم يجد الوقت ليجيب ما لا يعلمه و وقفت السيارتان بعد ان قطعت الطريق عليهم و نزل منها ملثمين حاملين اسلحه ناريه و قاموا بتوجيهها اليهم ليصيح احدهم بصوت اجش
_ انزلولى هنا احسن لكم ! نزل كارم اولا فقاموا بسرعه بضـ,ـربه باسفل اسلحتهم على راسه فسقط على الفور مغشى عليه فكبلوه باصفاد حديديه و القوا به بحوار السياره .

نزل فارس سريعا بعد ان اغلق الباب على ياسمين ليهب لنجده سائقه فإنهالوا عليه بالضـ,ـرب و لكنه قاوم و بدء بمهاجمتهم فاستطاع ان يسقط منهم رجلين بقوته و لكنهم فى النهايه انهالوا عليه بالضـ,ـرب باسفل اسحلتهم بقوه ليتقوقع على نفسه متألما و ياسمين لا تتوقف عن الصراخ . انتبه لصراخها احد المعتدين و اتجه ناحيه بابها ففتحه و سحبها للخارج بقوه وسط صراخها ليهتف احدهم كبيرهم بحده
_ البوص قال محدش يلمسها .

انتبه فارس وسط آلامه لحديثه و الآخر يقول بغزل
_ زى لهطه القشطه ، البوص معاه حق يتهبل عليها . قبض عليها بيده و نظر لها بطمع فوقف فارس وسط تمزق جسده من الالم ليهجم عليه محاولا تخليصها من يديه ليهدر بصوت مخيف
_ سيبها يا حيوان . قام الشخص المكلف من قبل مروان بانتهاز الفرصه ليقوم باطلاق الرصاص على صدر فارس لتستقر الرصاصه بجانب كتفه الايسر قريبه قليلا الى قلبه ليفزع باقى المعتدين فيصيح به احدهم
_ يا حيوان البوص قايل من غير دم ، يتربى و بس انت كده ودتنا فى داهيه، اهربو بسرعه .

صرخت ياسمين صرخه هائله و مدويه فور اطلاق الرصاص عليه فتركوها و هربوا جميعا فهرعت تجرى مسرعه نحوه لتخر قواه من فرط الالم ليسقط على ركبتيه و يضع يده اليمنى على الجرح ليغلق عينه و هو يأن بصوت ضعيف و بالاخير يستسلم لاوجاعه و مصيره فيرتمى على الارض . اقتربت منه و هى لا تستطيع اخذ انفاسها لتبدأ نوبتها بالفزع و ضيق التنفس و تتحدث بصوت خائف مرتعد و متردد
_ انا لازم ….. ابقى اقوى ….. مينفعش ….. اسيبه يمـ,ـوت .

احتضنت راسه و اسندتها على صدرها و هى تبكى
_ اوعى تسيبنى اوعى . ظلت تصرخ و تنادى على سائقه ليفيق من اغمائته ليساعدها على حمله فهتفت باكيه
_ كااااارم ….. كاااارم …. فووووق ابوس ايدك . يفيق كارم و لكنه مقيد و لا يستطيع الحراك ليقول بذعر
_ الباشا يا نهار اسود ، اتصلى بالاسعاف يا استاذه ياسمين . تتركه ارضا لتهرع الى هاتفها فلا تجد تغطيه فيقول لها كارم
_ لازم تطلعى على اول الطريق عشان الشبكه و خدى موبايل فارس باشا هتلاقى رقم الظابط بتاع الكمين اللى قريب من هنا كلميه و هو هيتصرف

اقترب ياسمين من فارس و دست يدها فى جيب سترته لتخرج هاتفه و امسكت باصابعه حتى تستطيع فتح الهاتف ببصمه انامله و لكن يده ملطخه بالدماء فظلت تبكى بحرقه لينبهها كارم برجاء
_ يا استاذه مفيش وقت ارجوكى امسكى نفسك شويه ، محدش هيقدر ينقذ الباشا و يخرجنا من هنا غيرك .

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى