روايات

الفصل الثامن من رواية أحببت طريدتى بقلم أسماء المصرى

الفصل الثامن أحببت طريدتى

اخرج محسن من جيبه الكارت الخاص به و اعطاه لياسمين و هو يقول بغزل
_ ده الكارت بتاعى، كلمينى هتفت بعفويه
_ انا معايا كارت حضرتك يا فندم غمز لها بخبث مجيبا
_ لا ده كارتى الخاص جدا فهمت تلميحه فدفعته بعيدا عنها و هى ترد بغضب
_ عن اذنك حاولت المرور من جواره و لكنه اعترض طريقها و سحبها من ذراعها و دفعها و اسندها على الحائط محاوطا اياها بذراعيه هاتفا باسلوب غير لائق
_ هدفعلك زيه و يمكن اكتر شويه

جحظت عينها من هول ما سمعت و سألت بدهشه
_ هتتدفعلى ايه؟ انا مش فاهمه حاجه مرر نظراته المفترسه على جسدها صعودا و هبوطا و رد بوقاحه
_ هدفع للجمال ده كله مقابل الخدمات اللى هتدميها لى اشتعلت غضبا من تلميحاته الجريئه و الوقحه لتهدر به بعصبيه
_ حضرتك ازاى تتكلم معايا بالاسلوب ده؟….. من فضلك عدينى بدل ما…….. قاطعها ليجذبها من ذراعها و ردد بصوره مستفزه و هو يلصق ظهرها بالحائط مره اخرى
_ قوليلى بس بيدفعلك كام و مش هنختلف و لو على الض.رب فمتخافيش انا ايدى طرشه

ارتعشت خوفا من تلميحاته و اقترابه الشديد منها و لكن تلميحاته الوقحه جعلتها تخرج عن سيطرتها لتصفعه صفعه قويه على وجهه و هى تصرخ به بعصبيه حاده
_ انت بنى ادم سافل و قليل الادب جحظت عينه و اخرجت شرر مريب و نفث غاضبا واضعا يده على وجهه متالما من اثر الصفعه فرفع يده عاليا فى محاوله منه لرد صفعتها

اغمضت عينها خوفا فى انتظار تلقى صفعته لتسمع صوت ارتطام حاد حيث اتى فارس مسرعا لتاخر ياسمين الغير مبرر فوجدها تقف مسنده الى احدى الحوائط بجانب ابواب المراحيض بعيدا عن كاميرات المراقبه و محسن يحتجزها بيده ، فظل يستمع لحوارهما منتظرا ان توافق على طلبه كما اعتاد من اصناف الفتيات اللاتى يتعرف عليهن و لكنه تفاجئ بردها اللاذع و ما فاجئه ايضا محاوله محسن رد الصفعه و هو يرفع يده استعدادا لض.ربها فهجم عليه دون تفكير

فتحت ياسمين عينها لتجد فارس ينهال على محسن باللكمات و هو يسبه بالذع الالفاظ و الاخر يصرخ متالما
_ فى ايه يا فارس؟ انا معملتش حاجه صرخ بعصبيه شديده
_ يا حيوان انت فاكرنى اهبل ،انا سمعت كل حاجه صاح محسن باستفزاز
_ و فيها ايه؟ عادى الموضوع عرض و طلب اشطاط فارس غضبا من اسلوبه و حديثه ليهجم عليه مره اخرى و يكيل له اللكمات ليتجمع حولهما بعض رواد المطعم

هرع مازن لنجده فارس فور علمه انه فى شجار ليتفاجئ به يكيل اللكمات لمحسن فحاول التدخل بينهما هاتفا بمهادنه
_ اهدى يا فارس فى ايه؟ صاح بعصبيه و غضب اعمى
_ الكلب ده تفسخ معاه العقد فورا مازن: اهدى بس و فهمنى صرخ فارس بهياج
_ انت تعمل اللى بقول عليه، و خلى الجاردات يمسحو التسجيلات اللى على الموبايلات دى سأل مازن ببلاهه
_ تسجيلات ايه؟ امتعض وجهه و رد بحده
_ انت مش شايف الكل واقف يصور ازاى

اماء مطيعا
_ حاضر حالا سحبها فارس من يدها ليطبق عليها بقبضته بقوه و جرها ورائه رغم شعوره بالالام رهيبه تجتاح اضلعه و ازداد تنفسه ضيقا و صعوبه بدء مازن باصدار اوامره لافراد الحراسات الخاصه من كلتا الشركتين الفهد و المصرى بالتعاون مع افراد الامن التابعين للمطعم بفض المتلصصين و المتجمعين حولهم بعد مراجعه هواتفهم و محو اى تسجيلات للواقعه خرج فارس ليحاول ركوب سيارته فانتبهت ياسمين لتالمه الشديد فسألته بقلق
_ فى حاجه وجعاك؟

اجاب بايجاز و صرامه
_ لا جلس فارس على المقعد الخلفى و بدء بفك ربطه عنقه محاولا التنفس و امر سائقه بالتحرك فعادت تسأله بخوف من منظره المتعب
_ حضرتك كويس؟ اومأ مجيبا
_ ايوه سألته بقلق مبالغ
_ طيب فى حاجه وجعاك؟ حساك بتتالم …. لا تكمل ياسمين حديثها فقد بدء فارس بالفعل فى الدخول بنوبه من ضيق التنفس وسط آلام رهيبه اجتاحت جسده لتشهق ياسمين فزعا و صرخت بسائقه على الفور بلهفه
_ اطلع على المستشفى بسرعه الله يكرمك

اجابها كارم و هو يضغط بقدمه على بنزين السياره لتسرع اكثر
_ حالا يا فندم اخرجت هاتفها لتحدث مازن فاجاب الاخير
_ ايوه يا ياسمين صاحت بلهفه
_ الحقنى بسرعه يا مازن بيه خرج مازن مسرعا متجها لسيارته وهو لا يزال يتحدث على الهاتف فسألها بخضه
_ فى ايه، انتى صوتك ماله؟ اجابت ببكاء
_ فارس باشا تعبان اوى و مش عارف يتنفس احنا طالعين على المستشفى هتف بلهفه
_ طيب انا هكلمهم عشان يستقبلوه و انا جاى وراكم

اغلقت الهاتف لتحدث السائق بخوف و هى تضع رأس فارس على فخذها و تسنده بيدها
_ بسرعه يا كارم و الله يكرمك اجابها باحترام
_ قربنا نوصل متقلقيش ظلت ياسمين ممسكه برأس فارس المسنده اليها و هى تبكى فوضع فارس يده على موضع الالم و حاول اخذ انفاسه ببطئ ثم رفع يده و امسك راحتها و هو يحاول طمئنتها بصوت هادئ
_ انا كويس متخافيش بكت بنواح
_ انا السبب برده، مش كفايه اللى حصلك امبارح بسببى

انت في الصفحة 4 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى