
هل تعلم يا من تقرأ تلك السطور أن هناك فرق ما بين الحب والعشــ,,ـــــق؟ فالحب هو أن تشعر بأن قلبك ينبض بشدة عندما تكون بحضرة من تحب ولكن العشــ,,ـــــق هو أن تكون هائما ومتخما بمشاعر جمة لا تعرف تفسيرها في حضرته وفي غيابه على حد سواء ولا تستطيع البقاء منفصلا عن قرين روحك أكثر مما تتحمله روحك المنهكة بالعشــ,,ـــــق.
قبلاته على طول جسدها جعلها تذوب بين يديه وهي تتأوه بنشوة وتهمس له:
-فارس، تعالى نطلع فوق.
رفض بتعابيره وحملها وخرج بها للمبنى الملحق بڤيلته ويوجد بها غرفة ساونا وحوض استحمام (چاكوزي) وأنزلها فور أن وصل للهاتف المعلق وكعادته هاتف رجال الأمن:
-اقفلوا كاميرات الساونا.
انتظر لحظات حتى انطفأت الأضواء الخاصة بآلات التسجيل واقترب من حجرة الساونا يضغط على أزرارها حتى يشغلها فاستمع لصوتها المتردد:
-أنا هخاف ادخل الساونا يا فارس، تعالى نطلع فوق.
رفع حاجبه وهو يسألها بحيرة:
-هتخافي وأنتي معايا؟
ابتلعت ريقها بتوتر وابتعدت للوراء وهو يخطو نحوها فتعجب وهو يشير للحجرة:
-المكان جوه واسع، وأنا معاكي والباب بيتفتح بسهوله يبقى ليه الخوف والرعب ده كله؟
اجابته مرتبكة:
-أنت مشوفتش فيلم 247F° ولا ايه؟
ضحك وهو يشير للهاتف المعلق بداخل حجرة الساونا:
-لو الباب اتقفل لا سمح الله زي الفيلم هنتصل بالأمن، يلا تعالي بلاش دلع.
ابتلعت ريقها فحاول هو إخراجها من رهبتها فقام بخلع ملابسه كاملة أمام نظراتها التي تركزت عليه وهي تشاهد عضلاته المنمقة أحد أفضل مشاهدها، تحرك كما هو عاريا لا يستر جسده شيئا نحو الخزانة الموضوع بها المناشف والزيوت العطرية وأخذ ما يحتاجه منها وعاد فاتحا الباب ودلف يفرش المناشف على المقاعد الخشبية ورص زجاجات الزيوت.
خرج مجددا وعدل من حرارة الغرفة وأشار لها:
-يلا اقلعي وتعالي.
وقفت تقضم شفتيها وهي تنزل حمالات فستانها الأبيض الرفيعة من على كتفيها؛ فسقط فورا على الأرض وحاولت هي تغطية نهديها براحتيها وتحركت بخطى بطيئة لداخل الحجرة فهم فارس بإغلاق الباب، ولكنها حالت دون ذلك وأمسكت طرف الباب ترجوه:
-لأ عشان خاطري، خليه مفتوح.
رد وهو يسحبها داخل حــ,,ـــــضنه:
-كده الحرارة هتتسرب لبره، أهدي انا معاكي.
أغلق الباب وأجلسها على المقعد الخشبي وأدارها لتوليه ظهرها وجدل شعرها الطويل وفك قفل العقد الماسي وهو يهمس لها:
-غلط دخول الساونا باكسسوارات، واقلعي الحلق كمان.
فعلت أمره فحمل المشغولات الماسية وخرج لحظات وتركهم خارج الحجرة بجوار ملابسهما وعاد مغلقا الباب فبدأت أنفاسها تعلو فما كان منه إلا أنه حمل زجاجة الزيت ورش منها على كتفيها وبدأ بتدليكها وهو يسخر:
-الدكتور جابر قالي انت محتاج جلسه مساج مع الساونا، وكنت فاكر إن انتي اللي هتعمليلي مش العكس.
ظل يدلك كتفيها وضيق مساحة عمله حتى طوق عنقها ودلكها بنعومة وهي تغلق عينيها تستمتع بملمس أنامله على بشرتها الناعمة؛ فانحنى يقبل عنقها قبلات عميقة نهمة ومثيرة فأخرجت تأوهات بأسمه زادته شبقا وإثارة.
أدارها في مواجهته وأجلسها على فخذيه وأكمل تقبيله لثغرها وباقي جسدها حتى انخرطا قلبا وعقلا وجسدا وكيانا بعشــ,,ـــــقهما المتقد. أراح جسده على المقعد الخشبي وظل ينهج بأنفاسه محاولا استرجاعها وتنفس بعمق وهو يحتضنها بقوة وهمس بصوت ملئ بالشجن:
-بحبك يا سلطانه، جميله أوي الساونا، إزاي أول مره نكون هنا مع بعض؟
لم تجبه فهمس بصوت خافت بداخل أذنها:
-عايزين نبقى نكرر الموضوع ده أحسن طلعت الساونا بتعمل شغل عالي أوي.
تنهدت وهي تتنفس بصعوبة فشعر برهبتها فلف جسده على الفور نائما على بطنه وتكلم مازحا:
-دلكيني بقى ده دورك.
ابتسمت وأمسكت زجاجات الزيوت وخلطت عدة أنواع معا ووضعها على ظهره وبدأت بتحريك أناملها وهو يستمتع بما تفعله وتمتم بإعجاب:
-أيوه بقى، هو ده الشغل البروفيشنال.
ظلا هكذا حتى تكلمت بعد أن شعرت بسخونة جسدها ترتفع بفعل حرارة الساونا:
-فارس، أنا جسمي اتحــ,,ـــــرق مش مستحمله خلاص.
وقف ولف المنشفه أسفل خصره وأخذت أخرى لفتها على جسدها وتحرك وهو يخبرها:
-معاكي حق كفايه كده، بس لازم ننزل الچاكوزي عشان تهدي الدورة الدموية دي شوية.
أومأت وتحركت معه، ولكنها فور ملامسة أصابع قدمها للمياه عادت للوراء تصرخ:
-أوووف، دي متلجه.
خلع المنشفة عنه واقترب منها يخلع عنها خاصتها وهمس بمشاكسه:
-تعالي وأنا ادفيكي.
❈-❈-❈
فتحت عينيها تحاول استعادة توازنها فوجدته مستندا برأسه على ذراعيه بجوارها وهو جالس على المقعد فنادته بصوتها الضعيف:
-ماازن
استيقظ على الفور ونظر لها مبتسما واجاب:
-ايه يا حبيبتي؟
سألته بحيرة:
-أنا ولدت؟
أومأ وهو يتصنع البسمة فسألته مجددا:
-والبيبي كويس؟
أومأ من جديد فتسائلت:
-هو الليل جه؟ انا كل ده فـ البنج؟
نفى موضحا:
-لا يا روحي صحيتي بس كنتي مش مركزه وبتعيطي جامد فادوكي منوم خفيف كده كان المفروض تنامي عليه ساعتين بس طولتي فيه شويه.
حاولت الإعتدال بجسدها فتألمت فهرع يسندها:
-عايزه ايه بس؟ قوليل وأنا أعدلك.
عدل من وضعيتها على السر,,ـــــير فسألته ببكاء:
-البيبي كويس؟ ابني فين؟
رد وهو يجاهد لإخفاء حزنه:
-في الحضّانه، متقلقيش عليه يا روحي.
بكت وهي ترجوه:
-احلف انه كويس؟
ابتلع ريقه وهتف:
-وحياتك عندي هو كويس.
مسح على رأسها وجلس على المقعد الملاصق لسر,,ـــــيرها الطبي ووضع يده يتحسس بطنها برفق وسألها باكتراث:
-الجرح بيوجعك؟




