روايات

الفصل الحادى عشر من رواية طمس الهوية بقلم اسماء المصرى

الفصل الحادى عشر من رواية طمس الهوية

ردت وهي تتألم:
-أوي، بيوجع اوي.
قبلها من راحتها وهو يواسيها:
-معلش حبيبي، يومين إن شاء الله وتبقي كويسه وترجعي لحــ,,ـــــضني بقى أحسن وحشتيني مووووت.
قبلها من وجنتها فسألته وهي تنظر حولها:
-محدش جه من أهلي؟ ولا ماما ولا فارس…
قاطعها مؤكدا:
-إزاي بس، كله جه وفضلوا قاعدين كتير بس لما لقوكي نايمه قولتلهم يروحوا وييجوا بكره.
مسحت عبراتها بظهر يدها فاقترب منها وجلس على طرف السر,,ـــــير وداعبها هامسا:
-لو بتحبيني زي ما بتقولي كفايه عياط، أنا مش هستحمل أنك تتعبي ولا تسخني عشان خاطري.

حاولت تصنع الابتسام فقبلها من اعلى رأسها وهو يتمتم:
-ربنا يخليكي ليا.
❈-❈-❈
لم يتوقف عن مشاكستها ومداعبتها بالأقوال والأفعال حتى ابتعدت أخيراً عن حصاره لها بداخل المياة وهي تقول بجدية زائفة:
-ركز معايا شويه يا فارس.
ضحك وهو يقترب منها أكثر ويديه تستبيح جسدها العاري أسفل المياه:
-أركز أكتر من كده ايه؟
زفرت وهي تبعد أنامله التي تتعمق بلمسها:
-يا فارس بتكلم جد، مفيش أخبار عن أنس الزفت ده؟
استند بظهره على حافة المغطس وأخبرها:

-عايش بس في غيبوبه وأمه كمان في العناية ومالك وأخواته البنات قالوا في التحقيق انهم مشافوش حاجه.
انتبهت لما تفوه به فاعتدلت تنظر له باهتمام:
-كل ده وساكت؟ قولي كل حاجه بالتفصيل عشان أقول لنرمو.
ضحك وهو يقف تاركا المياه ولف جسده بالمنشفة:
-أنا بلغت عمك بكل حاجه أول ما عرفت.
زمت شفتيها بشكل طفولي أضحكه وهي تقول:
-اخص عليك، وساكت كل ده.
سحبها بقوة فارتطمت بصدـ,,ـــره العاري وهمس بجوار أذنها:
-كان في حاجات ورايا أهم من الكلام.

غمز بنهاية حديثه فقضمت أسفل شفتها فقبلها بشغف وبدأت ترتدي ملابسها فالتقطت العقد الماسي أولا ووضعته حول عنقها؛ فاقترب منها وساعدها بارتداءه ولكنها عندما عادت لتأخذ زوج الحلقان لم تجد سوى واحد فنظرت هنا وهناك ولم تجد الآخر
ارتدى ملابسه ونظر لها وهي تتلفت حولها ولا تزال بالمنشفة فسألها:
-في ايه؟
ردت وهي لا تزال على حالها تبحث هنا وهناك:
-فردة الحلق مش لقياها.
بحث معها وهو يؤكد:
-أنا حطها مع العقد، أكيد وقعت وانتي بتلبسيه.
نفت بتأكيد:
-لأ أنا أول حاجه بصيت عليها العقد والحلق.

ظلا يبحثا حتى أرهقا من كثرة البحث فساعدها باستكمال ارتداء ملابسها وهو يقول:
-خلاص يا قلبي فداكي.
رفضت وامتعض وجهها بالحزن:
-لأ يا فارس، أنا بحب الحلق ده اوي.
سحبها للخارج وهو يقول:
-طيب هنفضل ندور لحد امتى؟ خلاص يلا نشوف الولاد وهخلي الخدم يدوروا عليه.
تحركت معه لخارج المبني وهي تتذمر:
-يعني تجيبلي عقد ويضيع الحلق!
رفع حاجبه عاليا وهو مبتسم:
-وانتي بتقارني إيه بايه؟
أجابته ببراءة:
-ما الحلق ألماظ برده.
علت ضحكاته بشكل هستيري وهو يرمقها بنظراته الساخرة وهتف:
-انتي عارفه العقد ده بكام اصلا؟

ردت ببراءة:
-أكيد غالي جدا.
اتسعت بسمته فتملكها الفضول وسألته:
-بكام؟
رد وهو يحاول إخفاء بسمته المشاكسة:
-55 مليون.
لمعت عينها وهي تصرخ بخضة:
-ايه؟ 55 مليون جنيه يا فارس حرام عليك.
ضحكاته العالية جعلتها تحرك رأسها للجانب ممتعضة وهي تسأله باستنباط:
-لأ متقولش دولار!
أومأ فشهقت واضعة يدها على عنقها تتلمس العقد وهي توبخه:
-بجد حرام عليك، ده احنا لسه يا دوب خارجين من أزمه مادية كانت هتتسبب بإفلاس الشركه وأنت تروح تشتري عقد بميزانيه زي دي تقدر تفتح بيهم مصنع يشغل ألف عامل!

لأ يا فارس بجد المرة دي انا مش موافقه ع التصرف ده، العقد ده لازم يرجع.
قرص وجنتها وهو يوضح لها:

-أولا العالمية اللي كان عندها مشاكل مادية مش الفهد، وثانيا حــ,,ـــــريق مصنع العالمية زود من مبيعات الفهد بنسبة 100%، وثالثا مشاكل العالمية كلها اتحلت لما الفهد غطتها فـ السوق وده زود سعر الأسهم فـ البورصة، ورابعا يا روحي الفهد والعالمية لما يدخلوا في أزمات مادية ده مش معناه إن فارس الفلوس عندة أزمة ولا أوشك على الإفلاس لأن انا كفارس ليا ذمه ماليه منفصله عن شركاتي، خامسا وده الأهم إن فلوسك اللي كنت مأمنك بيهم أنتي حطتيهم في العالمية وانا عايز اطمن إني لما أمــ,,ـــــوت انتي مش هتحتاجي لحاجه خالص فاعتبري كل حاجه بجيبهالك ده للمستقبل.
صرخت بخضة:

-ربنا يخليك ليا، أنا مش عايزه غيرك، وبعدين كنت حاطط في حسابي 50 مليون جنيه مش دولار يا فارس.
ابتسم وهو يعقب:
-كان غباء مني لأن العملة المحلية بتطلع وتنزل انما الدولار واليورو هم الاضمن.
تذمرت بحزن:
-ماشي، وبطل تتكلم في المــ,,ـــــوت لانك مش متخيل انا بحس بايه لما بتجيب السيره دي.
قبلها من وجنتها وهو يؤكد:
-الأعمار بيد الله وبالنهاية الزوجه مش بيكون لها غير التمن من ميراث جوزها وأنا شايف إن ده حقك.
نظرت له بولع ولهفة وتعلقت بعنقه وظلت تقبله فانتبه أنهما لا زالا بالحديقة أمام مبني الساونا فسحبها معه متحركا:

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى