روايات

الفصل العشرون من رواية أحببت طريدتى بقلم أسماء المصرى

الفصل العشرون أحببت طريدتى

الفصل العشرون
#احببت_طريدتي
#اسماء_عادل_المصرى
#ملكة_الواقعية
وصلت ياسمين لمنزل جدها و بمجرد دخولها هرعت نرمين ناحيتها و اسرعت باحتضانها هاتفه بلهفه :
_ الحمد لله انك كويسه . اجابت باكيه :
_ الحمد لله . نظرت ياسمين لجدها بمعاتبه و هى تبكى لتسأل بصوت مختنق :
_ ليه كده يا جدو ؟ انا عملت ايه استاهل عليه المعامله دى ؟ هتف مفسرا :
_ انا معملتش فيكى حاجه وحشه ، انا عايز اطمن عليكى قبل ما امـ,ـوت .

ردت بحده طفيفه :
_ تطمن عليا تقوم تجوزنى بالعافيه ؟ حاول اقناعها بهدوء :
_ يا بنتى شادى شاب زى الفل و بيحبك و عنده شقته و عربيته و …… قاطعته ياسمين برفض :
_ انا مالى بكل ده ، انا مش موافقه يا جدو لو سمحت . تدخل شادى بلزاجه :
_ خلينا نتخطب بس و انا هعرف اخليكى تحبينى . ضـ,ـربت كفها بالاخر باستسلام و هتفت بغضب :
_ لا حول و لا قوه الا بالله ، انا مش موافقه وسيبونى فى حالى بقا .

صاح شادى بحده :
_ الظاهر كده ان كلامك مظبوط يا ياسين ! التفتت تنظر بحده متسائله باستفهام :
_ كلام ايه ده ؟ اجاب سؤالها بسؤال آخر :
_ انتى فى حاجه بينك و بين اللى اسمه فارس ده ؟ قوست فمها و اعقبت بحذر :
_ امممم … يعنى انا عشان موافقتش على الخطوبه يبقا فى حاجه بينى و بينه ؟ صح كده يا استاذ شادى ! اجاب السيد نيابه عنه :
_ لا مش شرط بس انتى متغيره و انا مش مطمن و خدى بالك ان لو ده اخر راجل فى العالم مش هوافق بيه .

ابتسم شادى بسخريه و رد بنبره مبطنه بالمكر :
_ مش لما يكون بتاع جد ؟ مش لعب ببنات الناس و بس . هدرت ياسمين بحده مدعيه كذبا حتى تجد حلا لمشكلتها :
_ ايه اللى انت بتقوله ده ؟ انا مفيش بينى و بينه حاجه ، ده مديرى و اكتر من كده لأ .

تدخلت نرمين فى الحديث لتحسم الجدل القائم امامها :
_ اظن كلنا زى ما شوفنا انه بيتعامل معاها كويس ، شفنا برده طريقته لما قصرت فى شغلها … فياريت متخلطوش بين انسان بيتعامل برجوله فى مواقف تستحق ده و بين انه مديرها و الطبيعى انها تحترمه . سألها السيد بتأكيد :
_ يعنى مفيش بينك و بينه حاجه ؟ احنت رأسها و لاحت على وجهها نظره تردد لتجيبه كذبا :
_ مفيش اكتر من انه مديرى .

اومأ الجد برأسه و هتف محذرا :
_ طيب يا ياسمين لو انتى فعلا مش موافقه على شادى انا مش هجبرك على …. قاطعه شادى عابس الوجه معترضا :
_ بس يا جدى انا …. قاطعه السيد بحده :
_ خلاص انا قلت كلمتى ، بس انا عندى شرط . ابتلعت ياسمين بخوف و هتفت متردده :
_ ايه هو ؟ اجاب باستنباط :
_ تسيبى الشغل عند البنى ادم ده ، كفايه لحد كده لانى مش هفضل قلقان عليكى كده كتير .

حاولت اثناءه عن طلبه فردت بمهادنه :
_ قلقان من ايه بس ؟ اللى حصل ده حاجه خارجه عن ارادتنا كلنا و بعدين هلاقى مكان تانى فين بيدى مرتبات كويسه و انا ال position بتاعى مش هلاقيه بره . قال باصرار :
_ انا خلصت كلامى ، عايزه تفضلى فى شغلك تتخطبى لابن عمك عشان يبقى معروف انك مخطوبه و محدش يستجرى يتكلم عنك ، و لو مش موافقه على الخطوبه يبقا تسيبى الشغل و ربنا مش بينسى حد .

ولجت ياسمين غرفتها بحزن و جلست تقص على نرمين ما حدث معها اثناء الحادث فلمعت عين الاخرى تهتف بذهول :
_ يعنى بيحبك ، اومال عمل ليه كده ؟ اجابتها معلله :
_ يمكن عنده fear of commitment ( بيخاف من الارتباط ) ، علاقته بامه غريبه و غالبا هو عامل كده بسببها ! صرخت نرمين بلهفه :
_ ده انا نسيت اقولك ، فاكره الشاب اللى كنت قابلته قبل كده فى محل الميك اب ؟

اماءت مبتسمه :
_ الوسيم اللى جننك ده ؟ اوعى تقولى اتقابلتو تانى ؟ اكدت معقبه :
_و فى محل هدوم . ضحكت عاليا و اضافت :
_ ده شكله مضيع عمره فى الشوبينج ، ده انتو تليقو اوى على بعض مجانين شوبينج بس ممكن تشحتو سوا اخر الشهر ! غمزت لها نرمين بخبث و سألتها باثاره :
_ عارفه طلع مين ؟ اجابت سؤالها بتساؤل :
_ حد نعرفه ؟

هتفت بتاكيد :
_ حد انتى تعرفيه . رفعت حاجبها بفضول و هدرت بها بضيق :
_ ما تقولى بقا . ردت نرمين :
_ مازن الفهد . ادارت الأخرى رأسها للجانب رافعه حاجبها الايسر متعجبه و هى تستمع لابنه عمها تقص عليها ملابسات الامر بتفاصيله الدقيقه حتى استماعها لتلك المكالمه التى دارت بينه و بين فارس فسألت بذهول :
_ يعنى هو اللى اشترى البرفان مش فارس ؟ اومأت نرمين موضحه : قصدك انا .

هتفت من جديد بدهشه :
_ حتى الكلام اللى قاله فارس و هو بيقدمهولى ! اعقبت :
_ برده انا . ابتلعت ياسمين لعابها بحزن متسائله :
_ يعنى مش بيحبنى ؟ اكدت عليها ابنه عمها :
_ يا بنتى بيحبك اومال انا بحكى فى ايه من الصبح ؟ منا حكيت لك المكالمه كانت قدامى . بحزن اعقبت :
_ ما يمكن عارف انك قريبتى ؟ دفعتها بطرف اناملها ساخره و هى تجيب :
_ هيعرف منين ؟ ده لحد دلوقتى ميعرفش .

تنهدت بعمق و نظرت حولها تقول بهمس :
_ تصدقى وحشنى ! عايزه اكلم مازن بيه اطمن عليه ، بس اللى حصل و رد فعله معايا مخلينى محرجه اتصل بيه . فكرت نرمين بصوت عالٍ و هتفت :
_ طيب ما تكلميه على تليفونه هو . قوست فمها بتذمر و فسرت بسخريه :
_ واحد فى العنايه المركزه ، هيرد على التليفون ازاى ؟ ضحكتا بسخريه لتعود لوجومها سريعا فربتت ابنة عمها على كتفها تطمأنها هاتفه :
_ متخافيش عليه ، الخبر الوحش بيوصل قبل الحلو .

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ مر يومان سريعا و فارس يقبع على فراشه بجناحه الخاص و معه عائلته لتبدء فريده باستفزازه بالحديث هاتفه :
_ البنت اللى انت كنت هتمـ,ـوت نفسك عشانها طلعت مخطوبه . نظر لها فارس بحده و اعقب :
_ شئ ميخصكيش . صاحت فريده بعصبيه :
_ انت يا فارس تصوم تصوم و فى الاخر تقع فى واحده تضحك عليك ! هدر بصياح غاضبا :
_ متخلقش لسه اللى يعرف يضحك على فارس الفهد يا فريده هانم .

تدخل مراد محاولا اسكاتها حتى لا تثيره اكثر :
_ يا فريده ابنك تعبان مش وقته الكلام ده . تحدث فارس ساخرا :
_ لأ ازاى ؟ مش بيقولك اطرق الحديد و هو ساخن ! تنحنحت چنى و اعقبت بحزن :
_ انا مش مصدقه الموضوع ده اكيد فى حاجه غلط و بعدين احنا اصلا محدش اداها فرصه تتكلم و تدافع عن نفسها . رد مازن :
_ انا سالتها قدامك .

لم يستطع فارس ان يتمالك اعصابه اكثر فصاح بحزم :
_ بس خلاص مش عايز كلام ، اتصل لى بيها حالا يا مازن . حاول الاعتراض هاتفا :
_ بس يا فارس ….. قاطعه فارس بصوره هادره :
_ انا مبقاش كلامى بيتسمع من اول مره ليه ؟ لو فكركم ان فارس الفهد وقع تبقو غلطانين ، انا و انا كده عندى استعداد افرمكم كلكم . ابتلع مازن لعابه بخوف و اومأ مستسلما :
_ خلاص حاضر يا فارس انا كنت عايز اقولك ان تليفونها مقفول من يومها ، انا حاولت اكلمها اكتر من مره و معرفتش .

حرك رأسه بامتعاض و وضح بنبره صارمه :
_ اتصرف ، هات رقم اى حد من طرفها … عمها او جدها اكيد هتعرف تجيب ارقامهم من مصطفى و مش عايز حد غيرى و غيرك فى الاوضه . و بالفعل خرج الجميع و اخذ مازن رقم المنزل من مصطفى و قام بالاتصال عليه لتجيب نرمين بتلقائيه :
_ الو مين معايا ؟

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى