
الفصل الرابع عشر فى المساء بمنزل مازن سمع صوت طرقات على الباب فذهب ليفتحه فوجد فارس امامه ليهتف بتعجب _ فارس، ايه اللى جايبك الساعه دى؟ نظر له مندهشا و رد باستنكار _ ايه يا بنى قله الذوق دى؟ تحرج قليلا _ لا و الله مش قصدى بس انا معنديش حد انهارده هتف فارس بفروغ صبر _ يا بنى انا جاى اقعد معاك شويه، عايز اتكلم معاك فى كذا حاجه
هتف بمزاح _ لو شغل صدقنى هنسى انك ابن عمى و هطردك بره اطرق رأسه و ردد بهدوء _ لا مش شغل، و اقعد بقى خيلتنى فهم مازن نظراته الوالهه فابتسم بداخله غامزا _ ايه يا ابو الفرس، نويت تعترف !! تجهم وجهه و تسائل بفضول _ اعترف بايه يا بنى انت؟ غمز له بطرف عينه و اجاب _ انك طبيت زفر بغضب و حذره مهددا _ ماازن….. همشى اساح بيده و جلس يهتف بتذمر
_ خلاص ده انت قفيل يا اخى… محدش يهزر معاك خالص، قول لى مالك بجد؟ سحب نفسا عميقا و زفره بضيق و قال حائرا _ مش عايز اكمل فى اللى بعمله سأله بعدم فهم _ اللى هو ايه؟ صاح بحده _ لا هتتغابى هلطشلك رد بتخوف _ و الله يا بنى ما فاهم حاجه اجابه بتنهيده حاره و هو يزفر بضيق _ موضوع ياسمين، البنت نظيفه اوى وواضح انها حبتنى و انا مبقتش عايز أئذيها
سأله مازن بحيره _ طيب فين المشكله؟ خلاص الغى اللى كنت ناوليها عليه أومأ موافقا و سأل _ و بعدين؟……. هتعامل معاها ازاى بعدها؟ ما دى مش كارما هقولها خلاص بح و الدنيا هتبقا عادى صمت فارس فنظر له الآخر بتقوس حاجبيه و استفسر هاتفا _ هو انت اصلا عايز تنهى الموضوع من اساسه و لا مش عايز تأذيها؟ ابتلع فارس لعابه و هو يحاول اخفاء مشاعره و هتف _ هو الموضوع بالنسبه لها حب و كان بالنسبه لى تحدى، بس دلوقتى انا مش هينفع اكمل و مفيش جوايا حاجه من ناحيتها
رفع مازن حاجبيه و هدر بعصبيه _ هو انت هتفضل تكدب على نفسك لحد امتى؟ انت بتحبها و خوفك عليها حتى من نفسك ده اكبر دليل على كلامى…. بس انت لازم تفضل تعاند و تكابر و الا متبقاش فارس الفهد اختنق صوته و هو يجاهد معه بالحوار و رد _ يا بنى انا لا بتاع حب و لا جواز هكمل معاها على اى اساس ؟ لان اللى زى ياسمين بتستنى النهايه الحتميه ….. الجواز
رمقه مازن بنظرات حانقه و قال بضيق _ خلاص انهى معاها الموضوع و صارحها بده عشان حرام تفضل معلقها بيك ،احنا عندنا اخوات بنات و ميرضيش ربنا اننا نعمل كده فى بنات الناس ضحك فارس بسخريه _ يا واد انت يا محترم يا بتاع السهرات المشبوهه احتد برده هاتفاً _ انت عارف يا فارس ان عمرى ما ضحكت على بنت ولا علقت بيا واحده و السهرات دى بتكون بمزاجهم هتف الاخر
_ ما انا زيك يا ابنى عارضه مازن بحده _ لا انت بدأت تعدى الخط الاحمر تنهد بحيره و صارحه بضيق _ ما انا جايلك عشان كده…. عشان تقف جنبى و تساعدنى تمعن بالتفكير و اجابه _ بص…. سيبها و عرفها انك مش بتعرف تلتزم مع حد و سيبلها بقا الاختيار ساعتها سأل بدهشه _ اختيار ايه؟ اجاب بتحفيز _ انها تكمل فى الشغل ولا لأ ؟ تحفز بجلسته و سأله بحيره
_ و ايه علاقه الشغل؟ اجابه بما لا يدعو الشك _ عشان اللى زى ياسمين معتقدتش انها تقدر تكمل فى شغلها عادى و كأن مفيش حاجه حصلت شرد ذهن فارس فيما قاله مازن، هل فعلا ستترك العمل اذا ما انهى الموضوع؟ و ماذا عن افتقاده لها؟…… هل هو شعور صادق ام مجرد رغبه كعادته؟ ~~~~~~~~~~~~ فى نفس الاثناء فى منزل السيد غزال تجلس ياسمين مع ابنه عمها نرمين لتستمع الاخيره لما حدث اليوم فردت نرمين بمشاكسه
_ شايفه قلوب و عصافير و فراشات بتطير من عنيكى، يبقى اكيد فارس رجع من السفر اجابت ياسمين بولع _ اه تهكمت عليها هاتفه _ يا لهوى على النحنحه ،قالك ايه؟ ابتسمت و هتفت بعشق _ قالى وحشتينى هتفت نرمين بنحنحه زائده و هى تطلق تنهيده حاره و تسند وجهها على راحتيها _ و ايه كمان؟ اجابتها دون ان تنتبهه لما تفوهت به _ و باسنى لمعت عين نرمين بخضه صاحت
_ ايه؟ تيقظت من شرودها على صوت نرمين لترد بخفوت و خوف _ بس اختك هتسمع و دى فتانه رفضت نرمين بغضب هامسه بصوت محذر _ انتى اتجننتى يا ياسو ازاى تسمحى بكده؟



