
الفصل السادس و العشرون بعد مرور اسبوع و فارس يتعامل مع ياسمين فى اطار العمل فقط حتى تقرر ياسمين التقدم باستقالتها فهتف مستنكرا :
_ ايه ده ؟ اجابته موجزه :
_ استقالتى . قوس حاجبيه و زفر بضيق هاتفا بجمود :
_ احنا مش اتفقنا ان الشغل بره الامور الشخصيه ؟ ابتعدت خطوات عن مكتبه و ردت بصوت هادئ :
_ بس انا مش بعرف اعمل كده و حضرتك عارف .
وقف من مكانه و تحرك تجاهها مبتسما بابتسامه ساخره و ربت على طول ذراعها هامسا :
_ ماشى يا حبيبتى الله يهديكى ، روحى على مكتبك . دفعت يده بغضب بعيدا عنها و قالت بحده :
_ ليه بتستخف بيا كده ؟ انا مش عايزه اشتغل اظن انا حره . اومأ بايجاب و همس لها بصوت خطير و رومانسى :
_ طبعا حره ، اوعدك اول ما نتجوز هخليكى تسيبى الشغل ، بس لحد اليوم ده ما ييجى هتفضلى تشغلى معايا لانى مقدرش يعدى عليا يوم من غير ما اشوفك حتى لو زعلانين !
ارتبكت من حديثه المتغزل و حاولت اخفاء مشاعرها فهدرت بحده مصطنعه :
_ مين اللى يتجوز ده ؟ احنا سيبنا بعض على فكره ولا مش واخد بالك ! حرك رأسه رافضا و هتف بسخريه :
_ لا مسبناش بعض ، انتى طلبتى وقت و انا ادتهولك . وضعت يديها تسندها على خصرها و رفعت حاجبها الايسر هاتفه بضيق :
_ اااه فهمت ، لازم اقولك فى وشك انى مش عايزه اكمل مش كده ؟ طيب انا مش عايزه اكمل يا فارس باشا .
شعر بنبرتها الجامده و اسلوبها المستفز لاعصابه فرد عليها بتحذير من التمادى فيما تفعله :
_ يااااسمين ، انا لحد دلوقتى بتعامل معاكى بالعقل و مش راضى اتصرف معاكى تصرفات تضايقك منى و بقول معلش خليها تدلع عليك شويه . هتفت بغضب و دهشه :
_ ادلع ؟ ابتسم فارس و اقترب منها و سحبها اكثر لتصبح قريبه منه و قال بحب :
_ اه تدلعى ، و على قلبى احلى من العسل كمان يا حبيبتى بس متزوديهاش اوى الواحد عنده طاقه برده .
نظرت له ياسمين بحزن فكيف له ان يحبها كل هذا الحب ؟ هل بعد كل تلك الافعال السيئه التى افتعلتها و ما زال يحبها ؟ فودت ان تقفز فى احضانه صارخه له بحبها و لكن هاجمتها مشاهده الساديه مع كارما و مجونه مع الفتيات الاخريات لتقرر ان تحول تلك النظره و لو بالكذب الى نظره كره لتقول بصوت هادر و تلفظ غير مناسب :
_ اضرب دماغك فى الحيط .
تفاجئ فارس من اهدارها لكرامته التى تعتبر اهم شيئ بحياته فحذرها بحده :
_ يااااسمين انتى اتجننتى ؟ انا مهما اكون بحبك عمرى ما اسمح ابدا بالتجاوز ده فاهمه ؟ تخبطت افكارها ما بين عشقها له و اصرارها على انهاء الامر معه و لكنها بالنهايه اختارت الطريق الصواب من وجهه نظرها الا و هو الانفصال و الابتعاد التام عن تلك العلاقه السامه التى قد تؤدى بها الى التهلكه . هتفت باصرار و غضب مصطنع :
_ اسمعنى كويس عشان انا اللى مش هكرر كلامى مرتين .
حقا ! تعجب كثيرا من طريقه ردها و كلامها معه فانعقد جبينه منتظرا منها اكمال حديثها عله يستنبط الامر منها بعد ان تأكد انها ليست بحالٍ جيد . اكملت حديثها غير عابئه بانفعالات وجهه هاتفه بحده :
_ انا مش عايزه اكمل اللعبه دى . سألها بفضول :
_ لعبه ؟
اجابت بثقه و قوه زائفه لايهامه انها الحقيقه :
_ اه لعبه ، انا رجعتلك بعد ما سبتنى بس عشان ادوقك من نفس الكاس اللى انا شربته ، اخليك تحبنى لدرجه انى اكون الهوا اللى بتتنفسه و اول ما احس انك طاير فى السما اشدك و اوقعك على الارض على حقيقه امر من العلقم . تجهم وجهه من حديثها و اقترب منها و امسكها من كتفيها هاتفا بهدوء مصطنع :
_ ياسمين ! ايه اللى بتقوليه ده ؟ انتى عايزه تفهمينى ان كل ده كان تمثيل !
هتفت بتأكيد :
_ اه تمثيل ، و بعدين لما طلبتنى للجواز و ده شئ مستبعد منك قولت و ماله لما اتجوز واحد غنى و اعيش عيشه مكنتش احلم بيها ، بس حتى بعد ما فضلت تغرقنى بالهدايا محستش انى مبسوطه و لقيت ان الاحسن انى انهى اللعبه دى دلوقتى بدل ما اكون مطلقه ساعتها الفلوس مش هتنفعنى . كور فارس قبضته متحاشيا اظهار غضبه امامها و صر على اسنانه تحرك ناحيتها ببطئ و هو ياخذ انفاسه بقوه و هى تعود للوراء خوفا من ملامحه الغاضبه حتى ارتطمت بالحائط فحاوطها بذراعيه ساندا على الحائط خلفها فاصبحت حبيسته .
حرك فارس راسه ليقرب انفاسه منها و من رقبتها و اذنها و هو يتنفس بغضب حتى استنشق عبيرها فبدأت تهدأ انفاسه تدريجيا و نظر لها بخبث و تحدث بصوت هادئ و خافت نسبيا :
_ روحى ، حياتى ، قوليلى بهدوء انا عملت حاجه زعلتك منى من غير ما اقصد او فى حد قالك عنى حاجه ضايقتك ؟ اجابت ياسمين بتردد و توتر من قربه الشديد منه محاوله اظهار تماسك زائف :
_ ده غرورك اللى مصورلك كده طبعا عشان مش قادر تصدق انى مش عيزاك .
اعتدل من انحنائته و لا زال يحاصرها و ردد بحذر :
_ مش عايزانى ؟ ده بجد ؟ اجابت بتوتر :
_ اه . ابتسم فارس ابتسامه ساخره تنم عن ثقته بنفسه و بكذب حديثها فرد و هو ينحنى بالقرب منها هاتفا بنبره مثيره و مؤججه للمشاعر :
_ هنشوف دلوقتى .
اقترب من شفتاها دون ان يمسهما و ظل مقتربا منها يستشعر انفاسها المضطربه لتحاول التحدث فقام فور ان فتحت فمها بسحب شفتاها داخل فمه و ادخال لسانه عميقا داخل روحها يقبلها بشغف و رقه فحاولت ابعاده عنها بدفعه بيديها الا انه امسك يداها و ثبتهما على الحائط بيديه و عمق من قبلته اكثر حتى الهب احاسيسها و مشاعرها فاستسلمت لقبلته و تجاوبت معه ليظلا هكذا بعض الوقت حتى دخل مازن بشكل مفاجئ .
سعل الاخر بخرج و أشاح بصره عنهما و قال مازحا و هو يغلق عينه فى ضيق و يرفع يده عاليا معتذرا :
_ اسف اسف اسف . ابتعد فارس عنها قليلا دون ترك يديها لتلتقط هى انفاسها و نظر لمازن بغضب و سأله بحنق :
_ عايز ايه يا هادم اللذات و مفرق الجماعات ؟ غمز له مازن بطرف عينه هاتفا بمزاح :
_ سورى يا بوص بس انا اعرف انك دايما تقول لكل ذى قام مقال عشان كده متوقعتش يعنى .
هدر فارس بفروغ صبر :
_ انجز انت لسه هترغى ، عايز ايه ؟ رد بابتسامه ماكره :
_ كنت جايب الMail اللى وصلنا من فرنسا . رد عليه بجديه :
_ سيبه على مكتب ياسمين و هى دلوقتى تطلع تترجمه ، و اخلع بقا . اومأ مازن غامزا و هو يتجه للخارج :
_ حاضر يا بوص ، enjoy . فور خروج مازن سحبت يدها بقوه من حصاره و لكنه احكم قبضته اكثر عليها و قرب وجهه منها و تحدث بغزل :
_ مش عيزانى مش كده ؟ ده انتى بتموووتى فيا .
تلعثمت و سقطت منها الاحرف و الكلمات دون معنى هاتفه :
_ لا ….. انا … اصل انت … و ماسكنى … و … قاطعها فارس مقلدا اياها بمزاح :
_ ااا … اصصص …. احتضنها عنوه و احكم يديه حول خصرها و قال بتأكيد :
_ انا بحبك يا ياسمين ، فاهمه الكلمه دى ؟ تململت بين يديه هاتفه بتنهيده :
_ فارس من فضلك سيبنى . هتف فارس بهدوء و مهادنه علها تطمأن و تخبره ما الامر :
_ احنا واحد يا ياسمين قوليلى ايه اللى مضايقك و انا اوعدك انى همحى اى حاجه تزعلك من الوجود .
بالطبع تخوفت من تهديده الصريح لاى شئ قد يقف حائلا بينه و بينها لتجيب بعصبيه هادره :
_ انت ليه مش عايز تصدق عشان بوستنى ؟ و على فكره ده مش مقياس لاى حاجه . رمقها بنظرات مدهوشه من اصراها الغير مبرر و امرها بجديه :
_ طيب روحى ترجمى ال Mail و هاتيه اشوفه . هللت بحنق :
_ انا مش هترجم حاجه و مش هشتغل و مش هفضل فى الشركه و الاستقاله عندك عايز تقبلها عايز ترفضها براحتك ، بس انا من بكره مش جايه .
لتخرج من المكتب بعصبيه و تغلق وراءها الباب بعنف فنظر بأثرها رافعا حاجبه بتعجب و اخذ عقله يفكر بمئات السيناريوهات و التى كلها تقود لطرف خيط واحد فقط هاتفا بغل :
_ كارما !
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ فى احدى المبانى الجديده وقف ياسين و معه ساندى يتفقدان محتوى الشقه التى من المفترض ستكون عش الزوجيه الهادئ فقالت بفرحه و هى تقفز بسعاده :
_ حلوه اوى الشقه يا ياسين . سألها بحيره :
_ مش غاليه شويه على مساحتها ؟
اجابته موضحه برجاء :
_ الاسعار هنا كده ، و بعدين صغيره و لا مش صغيره حلوه و عجبانى . رد و هو يتلفت حوله مشيرا للمكان :
_ ايوه بس دى اوضتين و صاله صغيره . هتفت بتذمر كالاطفال :
_ حلوه يا ياسين بقا وحياتى اتفق معاه .




