
الفصل الثاني #لأجلك_اعتزلت_النساء نوڤيلا الملحق الخامس من سلسلة #ترويض_الفهد #أسماء_المصري #زعيمة_مافيا_الروايات وقف الجميع يصفقون بفرحه وچنى تحمل صغيرها وتتحرك به وسط جموع الحاضرين وتفاجئت بوجود نرمين بين الحاضرين فهرعت صوبها بعد أن تركت الصغير برفقة جدته وعانقتها باشتياق: -حمدالله ع السلامه، كنت هزعل أوي لو مجتيش. ربتت على ظهرها تدعم ذلك العناق وردت: -ألف مبروح يا چوچو وربنا يحفظه هو وأخوه يارب. بدأت مراسم الحفل والغناء بالإغاني المصرية المعروفة بتلك المناسبات وكل الحضور يحملون الشموع والصغار يلهون ويلعبون حولهم بفرحة كبيرة.
بدأت دينا توزع الحلوى على الصغار وانحنت للصغير جاسر ذو الثلاث سنوات وناولته الحلوى وقبلته مبتسمة: -خد الملبس بتاعك وبتاع اختك يا جسوره. تناوله منها وهرع صوب اخته الصغرى: -خدي يا چيسي حاجه حلوة. فتحت الصغيرة علبة الحلوى وبدأت بتناولها فهرعت ياسمين تسحبها منها: -هتبهدلي نفسك وهدومك. زمت الصغيرة شفتيها وكادت تبكي فالتفتت ياسمين تطلب العون من زوجها الواقف بجوار رجال العائلة وتحرك ناحيتها وانحنى حاملا الصغيرة ومسح وجهها وفمها الملطخ بالحلوى بمحرمة بدلته والتفت يهمس لزوجته:
-مفيش خروجه اروح من غير بدلتي ما تتبهدل بالشكل ده؟ ده جاسر كان ملاك والله. فهمت الصغيرة بالرغم من سنها الذي لم يتخط العامان وجعدت جبينها تتمتم: -بابي، زعلاااان. قبلها قبلة حنونة: -لا يا روحي مش زعلان، فداكي الدنيا بحالها. صر جاسر على أسنانه وهتف بصوت مسموع: -هي شقية يا بابي، أنت بتحبها هي أكتر. تنهد وترك الصغيرة بحوزة والدتها وانحنى يهمس لها: -أنا تعبت، شوفي ولادك بقى عشان قربت اتجن منهم.
مر الحفل بسلام ووقفت نرمين أمام بوابة فيلا مازن تنتظر زوجها ليحضر سيارته فاقتربت منها حماتها وابتسمت وهمست لها: -ما تيجو تسهروا معانا انهارده يا نرمين. ردت تبادلها البسمة: -أنا معنديش مانع بس يزن رايح الشركه بكره ويمكن ميوافقش عشان يقدر يصحى بدري. ردت سحر وقد اقترب نجلها منهما: -مفيهاش حاجه لو سهرتوا شويه وعادي لو تباتوا معايا مش هيجرا حاجه يعني. ابتسم يزن بعد أن ترجل من سيارته وقد استمع لآخر حديثها:
-ماشي يا ماما مفيش مشاكل حتى لو هطبق للصبح عشان خاطرك يا جميل. داعب أسفل ذقنها فابتسمت ودلفت سيارته وذهبوا جميها لمنزلها وهناك وأثناء مشاهدتهما للتلفاز تسائلت سحر متصنعة العفوية بعد أن شاهدت مشهد للبطلة وهي تنجب رضيعا جعل العائلة كلها فرحة وسعيدة: -عقبالكم يارب، أنتو مش ناويين تفرحوني بقى ولا ايه؟ ثم التفتت لنرمين وسألتها بشكل مباشر: -مش ناويه تروحي تشوفي ايه سبب التأخير ده كله يا نرمين. ارتبكت الأخيرة فرد يزن فورا:
-ومين قالك يا ماما إن في تأخير؟ انا اللي مش عايز خلفه دلوقتي. اتسعت حدقتيها وهتفت بحدة: -مش عايز خلفه؟ أنت سامع نفسك يا يزن! ليه يعني وعشان ايه؟ ولا تكون لسه مش واثق انكم هتكملوا مع بعض! انتفض واقفا ورمقها بنظرة غاضبة ورد يصر على أسنانه: -بالعكس يا ماما، أنا ونرمين متفاهمين جدا بس عايزين نستمتع ببعض قبل دوشة العيال وأظن دي حاجه تخصنا وطالما نرمين مش ممانعه وموفقاني يبقى مش من حق حد يتدخل في الموضوع ده.
تنفست بحدة وأومأت له ممتعضة: -طبعا، أنا لا من حقي اعترض على اختيارتكم في الجواز ولا من حقي اعترض على سفرك وبعدك عننا ولا من حقي اعترض على حرماني من فرحتي بولادكم وكل واحد فيكم ماشي بدماغه ولا كأني أمكم اللي فنيت عمري عشانكم. بكت واضعة وجهها داخل راحتيها تتذمر: -أنت وأخوك اختارتوا عرايسكم من غير موافقتي وقولت ماشي طالما هما مبسوطين. التفتت تنظر لنرمين تحدثها بحزن: -ومش قصدي أزعلك يا بنتي انا بحبك وربنا العالم، بس أنتي عارفه اني كنت رافضاكي في الأول وقولت خلاص اختياراتهم وهم حرين فيها، ودلوقتي كل واحد منكم مأخر الخلفه .
بكت تشكو لها: -الصغير بحجة إن عروسته لسه صغيرة ووراها دراسه وقولت ماشي الأمل في الكبير هو اللي يفرح قلبي، تقوم أنت كمان تحرمني من إن اشيل عيالك ولا عايزيني أمو.ت بحسرتي بقى؟ زاد بكائها فربتت نرمين عليها تواسيها: -متزعليش يا طنط والله حقك عليا، الصراحه هو في تأخير ويزن بيقول كده عشان ميحرجنيش وأنا إن شاء الله رايحه بكره اشوف السبب ولو في علاج هاخده عشان انا كمان هتجنن واجيبلك نونو صغنن كده تلعبي بيه.
قبلتها من وجنتها مستحسنة حديثها: -حبيبتي يا بنتي، والله انتي اللي فيهم ومريحه بالي وكنتي وحشاني اوي لما سافرتو مش التانية اللي بتكلمني من طراطيف مناخيرها. قوس يزن فمه فلاحظت سحر ردة فعله وهي تضيف: -عندك اعتراض ولا ايه؟ دي الوحيدة اللي بتكلمني كل يوم وكمان مبتخبيش عني حاجه مش زيك.. حك لحيته متنهدا ومسح على وجهه: -ربنا يخليكم لبعض يا ماما، أنا طالع أنام بقى عشان الشغل بكره وياريت تعملي حسابك يا نرمو تيجي معايا عشان نطلع من الشركه ع المستشفى نشوف هنعمل ايه في التحاليل دي.



