
الفصل الحادي و العشرون اجتمعت العائله يوميا بڤيلا فارس للاهتمام به و انتهزت فريده الفرصه لتمكث فى بيته مع ابنائها و بنفس الوقت حاولت بيرى التقرب اكثر لفارس الذى و اخيرا شعر باهتمامها فحاول صدها دائما بصوره لا تحزنها . انحنت بيرى برقه تطعمه بنفسها هاتفه :
_ يلا بقا خلص اكلك عشان العلاج . صاح بحده معترضا :
_ خلاص يا بيرى بقا انا مش عيل صغير بتاكليه اطرقت رأسها بحزن و هتفت مبرره :
_ العلاج تقيل و بتنام بسببه كتير فلازم تاكل كويس ، و بعدين بابى هو قالى اهتم باكلك .
نفخ زفيرا قويا و رد بجديه :
_ خلاص لما اقول كفايه يبقا كفايه ، اتعلمى انى مش بحب اعيد كلامى مرتين . ابتسمت له و مسحت فمه بالمحرمه الورقيه و طبعت قبله فجائيه على لحيته و هتفت :
_ عارفه كل طباعك يا فارس و مع ان الكل شايفها طباع صعبه بس بعرف اتعامل معاها كويس . رمقها بنظره محذره من التمادى فيما تفعله و رد بحزم :
_ انا اظن قلتلك شيلى التخريف اللى فى دماغك ده من ناحيتى صح ؟ و لسه قايل لك مبحبش اكرر كلامى مرتين ، مش هحذرك تانى .
زمت شفتيها بطفوله و حاولت التحدث و لكنه اشار لها بالصمت و المغادره من امامه بعيون مريبه ففعلت برهبه . وصلت ياسمين على اعتاب بوابه الڤيلا فاتصل امن البوابه بالخادمه ليخبرها بوجود زائره تريد الدخول فاخبرت الخادمه والدته بالامر :
_ فى ضيفه بره عايزه تدخل يا فريده هانم . سألتها فريده بتعالى و كأنها ملكه هذا الكون :
_ مين ؟ اجابت سنيه :
_ الانسه ياسمين . عقدت حاجبيها بغضب و تبرمت هاتفه :
_ و دى ايه اللى جابها دلوقتى ؟ بصى خلى الامن يقولها ان فارس نايم .
استمعت چنى لوالدتها فهرعت مسرعه و اخبرت فارس بالامر ، اما سنيه فأنصاعت لاوامر فريده و توجهت للهاتف الداخلى حتى تخبر عامل الامن لتجد يد قويه و قد انتشلت الهاتف من يديها بقسوه و تحدث بصوت اجش :
_ بلغ كل اللى شغالين معاك ان الانسه ياسمين تدخل اى وقت و من غير اذن كمان مفهوم ؟ اجاب عامل الامن بارتباك و طاعه :
_ مفهوم يا باشا .
دخلت ياسمين المنزل لتجده يقف امام المدخل الرئيسى فى انتظارها لتبتسم له ابتسامه رقيقه و يبادلها هو الابتسام غامزا بعينه اليمنى لتطرق راسها الى اسفل فى خجل فقال بغزل :
_ بتتكسفى يا بيضه ؟ ضحكت بعفويه على مزاحه و أجابت باحمرار وجهها :
_ عيب كده احسن حد يسمعك . رد بقوه و غرور كعادته :
_ محدش يستجرى يفتح بوقه . انهارت ضاحكه و هتفت متذمره :
_ يا دى الغرور يا ربى .
ابتسم لها و هو يخلل اصابعه بخاصتها و يقودها للداخل متحدثا بعجرفه :
_ هو انا مقولتلكيش ان دى اكتر صفه بحبها فيا ! قهقهت ياسمين مجيبه :
_ قولتلى قولتلى . غمز لها و سألها : طيب ايه هنفضل واقفين على الباب ؟ تعالى ادخلى . دخلت لتجد العائله مجتمعه على طاوله الطعام فهتفت بادب :
_ لا سلام على طعام يا جماعه . ابتسمت لها دينا بموده و هتفت بترحيب :
_ اهلا يا حبيبتى ، تعالى يا ياسمين اتغدى معانا يمكن فارس يرضى ياكل لما تاكلى معاه !
هتفت ياسمين بلهفه تسأله :
_ هو حضرتك مش بتاكل و لا ايه ؟ ضحك ضحكه رجوليه و اعقب ساخرا :
_ حضرتى بياكل كويس و الله بس هم محسسنى انهم هيدبحونى على العيد . ردت برقه :
_ بعد الشر . زاغت عينه فور نطقها لتلك الكلمه فشرد بها مبتسما بولع فلاحظت تحديقه بها المستمر امام اعين الجميع فاطرقت رأسها خجلا . نظرت لها بيرى بكره و غل رهيب و لمحت فريده رده فعلها فلم تضيع فرصه استقطابها لاستبعاد ياسمين عن مضمار السباق و بدءت على الفور تفكر بخطتها .
انحنى فارس هامسا باذنها :
_ تيجى نقعد فى المكتب ؟



