روايات

الفصل الرابع والثلاثون رواية ترويض الفهد الجزء الثاني من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري

الفصل الرابع والثلاثون ترويض الفهد

سأله مازن بدهشه : فى ايه يا فارس ؟
رد متسائلا بصرامه : وصلت چنى ؟
رد معقبا : لسه موصلتش الطريق زحمه . زفر بحنق و قال : خلص اللي في ايدك و تعالى على المستشفى عند ابوك عشان انا عايزه يحضر اللي هقوله . اغلق معه فنظر لتلك الجالسه امامه تبكي بانهيار فرقق صوته و هدأها : خلاص يا چنى اللي حصل حصل بس من انهارده تتعلمي درسك صح .

ابتلعت بحرج و قالت بصوت ضعيف : ليه عايز تتجوزني و تربط نفسك بيا و انااا…. قاطعها مؤكدا : انا مش بعمل كده عشان فارس و بس يا چنى انا بعمل كده عشانك انتي كمان لان غلاوتك عندي من غلاوة بيري . بكت بحزن و سألته : و نرمين ذنبها ايه ؟
رد بتنهيده متعبه : انا  و نرمين قصتنا خلصت لحد كده و كويس انها انتهت قبل الموضوع ده عشان متحسيش انك السبب، لان لو ده كان حصل و احنا مخطوبين كنت هسيبها و اتجوزك .

حاولت ان تبتسم من حديثه و سألته : للدرجه دي مستعد تضحي عشان فارس ! رد مؤكدا : للدرجه دي مستعد اضحي عشانك ، و دلوقتي لازم نتفق عشان اهلنا ميحسوش بحاجه فلازم كل حاجه تبان طبيعيه و هنبدأ فترة الخطوبه و نبين للكل انها قصه حب من زمان و كنا خايفين نبينها ، فاهمه ؟
اومأت موافقه : فاهمه .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ وصلا بنفس اللحظه تقريبا فوقف ناظرا له بحيره و سأله : كل ده بتوصلها ؟

شرح له بهدوء : كنت بتكلم معاها شويه يا فارس البنت صغيره و اللي مرت بيه مش بسيط و مطلوب منها تضيع شبابها مع واحد في سني مش بس كبير عليها ، لأ و كمان مريض . اشاح بيده معترضا و تمتم بداخله : هي تطول تاخد واحد زيك . لحظات و دلفوا جميعا لمكتب مراد و تحدث فارس بعصبيه لم يسبق لها مثيل : عمال افوت و اعدى و اكبر دماغى عشان مبقاش اتسببت فى اذيه حد من العيله ، لكن البيه مفيش فى حياته غيرى .

علم مراد ان فارس قد اكتشف من وراء دــ,,ـــــادث شرم الشيخ و . كارما فقال بدهشه : مروان منساش الموضوع القديم ، بس توصل بيه للدرجه دي ؟ هدر فارس بغضب : و ينسى ازاى ؟ بقى انا سايبه و مش عايز ابلغ عنه طول الفتره اللى فاتت و اقول بكره ربنا يهديه و لا بلاش اسم العيله يتلط معاه بس هو اللى لعب فى عداد عمره . سأله مراد بتخوف : هتعمل ايه يا فارس ؟ سيبني اتفاهم معا….
قاطعه فارس بقسوه : متخافش …مش هوسخ ايدى بالقذاره بس هسيب العداله تاخد مجراها .

نظر لمازن و قال بثقه : عرفت ليه انا دايما كنت بجهز لليوم ده ؟
اومأ راسه بالايجاب فتعجب مراد و سأل بحيره : انا مش فاهم حاجه . اكد مازن حديث ابن عمه قائلا : فارس يا بابا عنده ملف كامل لكل المخالفات بتاعه عمى و التهريب و الشغل التانى ايااه . تعجب مراد هاتفا : هو لسه شغال فى الموضوع ده ؟ اكد مازن قائلا بغضب : ايوه يا بابا ، اخوك الموقر تاجر مخدــ,,ـــــرات يا دكتور و سبب ان فارس ساكت عليه هو انه من العيله .

تنفس فارس بحنق و هتف بتوعد و غل : خلاص خلصت ، مروان الفهد يا هيقضى السنين اللى باقيه فى عمره فى السجــ,,ـــــن يا هيلبس البدله الحمرا و مش هتهاون فى انى اخد حقى منه .
~~~~~~~~~~~~~~~~
مر الوقت سريعا و حدث به الكثير من الامور فقد ظل فارس يجمع المعلومات عن عمه و يرتب الدلائل حتى يقدمها بالوقت المناسب للعداله .

اما عن مازن فقد تحسنت اوضاعه الصحيه و انتظم باخذ جرعات علاجه و رافقته چنى بجميع جلساته بعد ان اعلن للجميع موافقة فارس على زيجتهما بشرط مرور وقتٍ كافٍ لوفاه عمتهما و حقيقة الامر هو انتظار انتهاء عدة طلاقها . و اما عن غياب شادي تلك الفتره فقد ارسل لاهله رساله من هاتفه او هكذا ظنوا بانه سافر لقضاء اجازه طويله برفقة اصدقاءه ،فلم يشعر احدا بشيئ غير طبيعي على الاطلاق ما عدا ياسمين التي تعلم تماما ان زوجها له يد باختفاءه بالرغم من انكاره لذلك .

تتحول العلاقه بين ساجد و شيرين الى فتور رهيب لتسمح لهند المساعده الخاصه به ان تقترب منه اكثر و اكثر حتى يشعر بانجذابه لها . شعر مروان بالهزيمه فكلما اقترب من تحقيق اهدافه بمحو اسم فارس نهائيا تسقط القلعه على راسه من جديد فيزداد كرهه و امتعاضه منه و يبدأ بالتهور و التصرف بدون اخذ حيطته مما يسمح لفارس بالحصول على معلومات اكثر و اكثر عنه و عن تجارته الغير مشروعه استعداد لضــ,,ـــــربه بضــ,,ـــــربته القاضيه .

~~~~~~~~~~~~~~~~
كعادته قام بحجز العيادة كامله بعد ان تكررت احلامه و اصبحت تزعجه بشكل كبير لشعوره بالضعف فآثر الابتعاد تماما عن زوجته حتى لا يباشر معها تلك الهواجس دون ان يشعر متحججا بخوفه عليها بسبب فترات الحمل الاولى، و لكن بعد ان مر ثلاثه اشهر من معرفتهما بحملها و ها هي بشهرها الرابع و لا زال يمتنع عنها فبدأت الشكوك تروادها فقرر زيارة طبيبه حتى يساعده بذلك الامر . رحب به جابر مبتسما : ليك وحشه يا باشا و الله .

رد باقتضاب : يا اخي نفسي لما اجيلك متحسسنيش اني جاي لدكتور نفسي .
ضحك جابر و ساله بحيره : عايزني احسسك انك جاي فين ؟ اشاح بيده متذمرا و توجه بنفسه للمقعد المريح و مدد قدميه ساندا رأسه على مسنده فرفع الاخر حاجبه و امسك دفتره و اقترب جالسا بجواره و قال بحذر : الحكايه كبيره اوي كده ؟ رمقه بعدم فهم فاوضح له : اول مره تمدد على الشيزلونج و تبقي عامل كده ، عشان كده بقول ان الموضوع كبير .

اومأ مؤكدا و هو زاما شفتيه و قال : انا انتكست . تعجب جابر و نظر له باهتمام و هو يسرد له تفاصيل احلامه الاخيره التي يمارس بها ساديته على زوجته فسأله باهتمام : بتوصل للاحتلام ؟ اومأ مؤكدا فسأله مبتسما : بقالك قد ايه ممتنع عن المدام ؟
رد بزفره قويه من استنتاجاته الصحيحه دائما : 3 شهور . اندهش جابر و ردد بتعجب : 3 شهور ! معقول !

رد بضيق : ايوه يا اخي ، بقولك خايف اقرب منها و افقد السيطره بنفسي و انا حاسس بده . سأله بعمليه : و هي رأيها ايه في هجرك ليها ؟
اجابه بحزن : انا بتحجج انها في فتره حملها بس في الايام الاخيره قالتها صريحه ، انها حاسه اني مش عايزها متعمد . سأله بفضول : في سبب يخليها تفكر كده ؟
رد مطنبا : ايوه كان حصل موضوع كده….
قص عليه مقتطفات من تجاوزات شادي معها و وضح : فهي فاكره ان الموضوع مأثر عليا .

سأله : و كلامها مش مظبوط ؟ رمقه بنظره غيظ فهو و كأنه يقرأه فعاد يكمل : و الولد ده لما ضــ,,ـــــربته كنت في قمة سعادتي و دلوقتي تقريبا تسليتي الوحيده اروح اتسلي عليه . قوس جابر شفتيه و قال بحده : مش معنى اني الدكتور بتاعك فتقولي انك بتخالف القانون بالشكل ده و المفروض اني اسكت ! ثبت حدقتيه امامه بتصميم رافعا حاجبه الايسر و قال بغضب : عايزني اعالجك يبقى اول خطوه في العلاج انك تسيب الشاب ده ، هو مش كيس ملاكمه و يا سيدي طلع غيظك في كيس ملاكمه بجد .

اوما موافقا فهو و ان كان قد تغير و لكن ابدا لم يعتاد على تلقي الاوامر من احد كان . اكمل جابر حديثه : و بالنسبه لخوفك و بعدك عن مراتك فده في حد ذاته اكبر دليل انك مش هتعملها لان ببساطه نفسك بتأنبك و دايما بتخوفك من رجوعك عن الطريق اللي رسمته لنفسك . سأله بحيره : و لو حصل و فلتت مني ؟
رد موضحا : لو حصل تعالى قولي حسيت بايه بعدها ؟ كنت مبسوط زي زمان و زي احلامك و لا حسيت انك متضايق و ضميرك انبك و هنلاقي حل وقتها ان شاء الله .

عاد يسأله بخوف : ايوه بس ده لو حصل انا ممكن ااذيها و…
قاطعه جابر مؤكدا : انا متأكد انك مش هتعملها و عارف ان ثقتك بنفسك و تحكمك في غرايزك اكبر بكتير من الساديه اللي بقت مندثره فيك يا باشا .

دون شيئا في دفتره و رفع رأسه ناظرا له و هتف باطناب : اطمن و باشر حياتك الطبيعيه من غير خوف ، سيادتك من الحالات القليلة جدا اللي اقدر اقول انها خفت من الساديه لان المرض ده فعلا ملوش علاج و مجرد تقنين للممارسات لكن معاك انا بقول ان العلاج نجح 100% و النجاح ده مش بنسبه لنفسي ، بالعكس ..الفضل كله بعد توفيق ربنا هو ليك و لعزيمتك على الشفاء .

كلماته كانت كفيله ببث الطمأنينة بداخله فخرج من عنده يشعر بالسعاده و الارتياح و ربما السلام الداخلي مقررا ان يزيل نــ,,ـــــار اشتياقه لزوجته اليوم قبل غدا .

انت في الصفحة 3 من 3 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى