
……………
ابتسمت من تغزله بها و تبدل حزنها بالفرحه من مجرد كلمات بسيطه و احتضنته بقوه فشعرت بتحركات شفتيه على عنقها باثاره فقبلته قبله عميقه اججت مشاعره و اثارته فورا فخلل اصابعه بشعرها مستمرا بتقبيلها حتى قاطعهما ساهر مازحا : ايه يا جدعان ، اطلعو فوق معاكو سناجل هنا . تحرجت ياسمين منه و ابتعدت بذعر عن حــ,,ـــــضن زوجها و لكنه شدد على خصرها و هدر به بحده : ايه يا حيوان لما تلاقى منظر مش عاجبك لف و ارجع من مطرح ما جيت .
ابتسم ساهر بحرج و اعتذر قائلا : سورى يا كبير . انحنى فارس ليداعب اذن زوجته و همس لها بغزل قاصدا ملامسه اذنها بشفتيه ليثيرها كما فعلت معه : اطمنى على جاسر و سبيه مع داده و اسبقينى على فوق . داعبته بدلال قاتل و هي تقضم اسفل شفتها و تتلمس عضلات صدره : و بعدين معاك .
نظر لها بحده و تحذير هاتفا : ياااسمين بلاش الحركات دى بره اوضه النوم فاهمه ؟
ردت بطاعه و هي تتمايل امامه بدلال و عنچ : حاضر يا سى السيد . حك ذقنه و هذب لحيته فى محاوله لتمالك نفسه من دلالها عليه فتركها و صعد للاطمئنان على عاليا التى رفضت حضور عقد القران فتركوها بمفردها . طرق الباب طرقات خفيفه فلم تجيب فدلف للداخل و لم يجدها و لكنه سمع صوت الماء المنهمر بداخل مرحاض غرفتها فاقترب من الباب و طرق عليه هاتفا بحذر متسائلا : عاااليا قدامك كتير ؟
لم يتلقى اي اجابه فرفع صوته اكثر قليلا لربما لم تسمعه و ردد : عااليا لسه كتير ؟ لا اجابه مجددا حتى شعر بالقلق فبدأ بالطرق بقوه و هو يناديها بخوف و لا زال صوت المياه فقط ما يخرج من مرحاضها دون صوتها . ظل الحال هكذا فبدأ فارس بالصياح عاليا و كسر الباب فهرول كل من ساهر و ياسمين و الخدم ناحية الغرفه على اثر صوت التكسير .
استخدم فارس قوته العضليه لكسر الباب فلم يتحمل اكثر من بضع ضــ,,ـــــربات قليله بكتفه العريض لينكسر فوجدها مسجاه بداخل حوض الاستحمام عاريه و غارقه فى دمائها فصاح بزوجته طالبا للنجده : ياااسمين تعالى الحقيني . دلفت المرحاض فشعرت برهبه جمه و هاجمتها مخاوفها فانقطعت انفاسها ليهتف فارس بحزم حتى تعود لوعيها و ادراكها : ركزى معايا يا ياسمين مش وقت فوبيا ، تعالى ساعدينى نغطيها .
امتثلت لاوامره بخوف شديد و ارتعشت اطرافها و هي تقوم بوضع رداء الاستحمام على جسدها و الباسها اياه في نفس الوقت بدأ فارس بالبحث عن جرحها الذى تنزف منه فوجد معصمها و قد قامت بقطعه فحاول ايقاف النزيف بلف معصمها برابطة عنقه و هدر بساهر بصياح مخيف : خليهم يجهزولى العربيه . وضع يد اسفل ركبتيها و الاخرى خلف ظهرها و حملها مهرولا بها للدرج و دلف لسيارته مندفعا و امر سائقه بشراسه : بسرعه يا كارم على المستشفى .
قاد كارم على سرعه جنونيه حتى وصل للمشفى فعاد لحملها و دلف للداخل و هو يصرغ بفزع : حد يلحقنى ، الحقوها . اسرع طاقم العمل لنجدتها و احضار سر,,ـــــير متحرك فوضعها عليه و ابتعد بعد تولى الاطباء و الممرضين دفعها للداخل . وقف فارس ناظرا ليديه و ملابسه الملطخه بدماءها فصر على اسنانه و ظل يتنفس بعنــ,,ـــــف منتظرا اي خبر يطمأنه عليها حتى لحق به باقى العائله بعد ان اخبرهم ساهر بما حدث .
~~~~~~~~~~~~~~
جلس فارس على المقاعد الحديديه بقاعه الانتظار و هو تظهر على ملامحه الغضب و الحيره و الاضطراب .
جلس مازن الى جواره و ربت على ظهره قائلا بطمأنه : متخافش يا فارس هيلحوقها ان شاء الله . شعر فارس باضطراب انفاسه و تملكه الغضب فصاح بضيق : ليه تعمل فى نفسها كده ، ليه تعمل كده ؟ للدرجه دى مش متحمله العيشه ،عاشت 8 سنين بعد المشكله و مكانش فى مشاكل نفسيه ايه اللى وصلها لدرجه الانتــ,,ـــــحار ؟ اكيد انا . حاول مازن مخاطبته بهدوء علة يتوقف عن لوم نفسه فقال : كفايه يا فارس انت ليه بتتحامل على نفسك كده ؟
جلست ياسمين الى جواره فتشنجت اوصاله من لمساتها لتشعر هى بوغزه طــ,,ـــــعنت قلبها و كأنه يحملها ما حدث فنظرت له بخزى و زفرت بيأس بعد ان عبست ملامحها من ردة فعله و قالت بحزن معبره عما يجول بخاطرها : محدش فينا له دخل باللى وصلت له ، لا انت و لا انا و لا الظروف ، هى فضلت عايشه تحلم بخيال عمره ما هيبقى حقيقه و وهمت نفسها اننا واقفين في طريق تحقيقها للحلم ده و بدأت تكرهنا لاسبابها اللي نسجتها في مخها لحد ما…..
قاطعها فارس بحده و صياح : عاليا حاولت تنتــ,,ـــــحر بسببى انا مش بسببك و لا بسبب اي كلام من ده ، حاولت تنتــ,,ـــــحر بسبب حبها ليا اللي وجعها اكتر ما بسطها، و مع ذلك كانت عايشه و راضيه بالخيال اللي بنته لنفسها معايا لحد اما اتجوزت هنا بدأت تفقد الامل و تفقد وراه التمسك بالحياه . تألمت ياسمين من حديثه و تفسيره لما حدث ، ايكهل كتفها بتلك الآثام التى لا حول لها بها و لا قوه .
ايحملها اسباب انتــ,,ـــــحار عاليا ، او على الاقل يحمل زواجهما السبب هل فعلا هى السبب ؟
صمتت و فكرت و قررت ان تحدثه بلسان لاذع و صرامه عله ينتبه لحديثه فهاجت به بقهره : و انا معملتش زيها ليه ؟ انا كمان حبيتك و شوفت اوحش جانب فيك و مظنش ان فى حد يعرفك شاف الجانب الظلــ,,ـــــمه ده غيرى . صاحت باستياء بكلمات حازمه : كنت بتمنى المــ,,ـــــوت من وجعى و انا بفكر ان الوجع ده هيروح بس بالمــ,,ـــــوت . شعرت بغليان دماءها فصرخت بحده : تعرف احساس واحده بتعشــ,,ـــــق بنى ادم و يطلع مبيحبهاش ؟ انا حسيته و عيشته و مع ذلك فضلت واقفه على رجلي بالرغم من الوجع .
وقفت من مكانها و دارت حول نفسها و هدرت بحزن : تعرف احساس واحده بتتنفس واحد يقوم ي.بها بدل ما يحميها ؟ متخيل انا حسيت بايه ساعتها و انا لآخر لحظه مقتنعه انك مش هتعملها . حدقت به بشراسه و خللت اصابعها بشعرها مغلقه عينها بانهزام و اكملت توبيخها اللاذع له : انت متخيل ان اللى حصل لى كان سهل و يعدى و يتنسى ، بس ده اصعب حاجه ممكن تمر بيها اي واحده و خصوصا لو حصل من واحد هي بتحبه و تثق فيه ، بس انت عمرك ما هتفهم ده .
لم تصدق باحلامها مدى استهانته و استخفافه بما مرت به و اكملت باكيه : انت تعرف انا كام مره اقف قدام مرايه الحمام و امسك موس الحلاقه و افكر انى انهى حياتى ؟ نظر لها بدهشه و نهض من مكانه و سألها بتعجب : فكرتي في الانتــ,,ـــــحار ؟ للدرجه دي ، و ليه مقولتيش للدكتور النفسي بتاعك . ضحكت ساخره و اجابته : مش كل حاجه تقدر تقولها و لا حتى للدكتور النفسي .
انهمرت دموعها عندما حاول سحبها داخل حــ,,ـــــضنه بعد ان تأثر بحديثها و بكاءها فضــ,,ـــــربته بصدره و اكملت : عارف انا ليه معملتش زيها و انتــ,,ـــــحرت ؟ انتظرت اجابته و لكنه نظر لها متقبلا لنوبة غضبها و استمع لها تجيب عن تساؤلها الذي لم تكن منتظره اجابته : لانى خوفت من ربنا ، الفرق اللى بينى و بين عاليا غير انى اتعذبت اكتر منها بكتير اوى هو ايمانى بربنا ، عاليا عندها نقص ايمان مش اكتر .
انهت حديثها و وقفت لتخرج خارج المشفى فركبت سيارتها برفقة حارسها لتعود لمنزلها فاستلم امجد رساله من رب عمله فحواها : طمني عليها لما توصلو . وصلت لڤيلتها و هناك قررت ان تترك عش الزوجيه لتفسح له المجال ليختار طريقه فيبدو انه ندم على اختياره .
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
ارتمت على الاريكه بجوار حنان و اسندت رأسها على كتفها باكيه و شاكيه بقهره و اخبرتها ما حدث متعجبه مما حدث لتوضح : اول مره احس انه ندمان اننا اتجوزنا ، انا مش هقدر اقعد هنا و انا شايفه نظرات الاتهام دى فى عنيه .
حاولت حنان تهدأتها و ارجاعها عن قرارها فقالت موضحه : يا بنتى استهدى بالله ، الموضوع لسه حامى و هو من خوفه بس تلاقيه قال اى كلام . رمقتها بحزن و مسحت عبراتها بظهر يدها و التقطت انفاسها بصعوبه اثر بكاءها الهستيري قائله : لا يا داده انا و انتى عارفين كويس ان مش فارس اللى يقول كلام و ميكونش قاصد كل حرف فيه ، انا هسيبه يختار يمكن لما يقعد مع نفسه و يراجع قراراته يحس انه اختار غلط و انا مش هستنى لما اسمعها منه .
سألتها حنان بحيره : يعنى انتى هتعملى ايه ؟ ردت بتصميم و اصرار : هروح لاهلى و هو لما يفوق يبقى يقعد و يقرر هو عايز ايه، و ارجوكي يا داده بلاش تقوليله حاجه دلوقتي عشان محدش يفكر اني بحاول اسرق الاضواء او الاهتمام من عاليا ، سبيه لما يطمن عليها و يرجع و ابقي قوليله . ردت عليها بتخوف : بلاش يا بنتي انتي عارفه فارس كويس و مش هيعديها لو سبتي البيت و مشيتي و كده كده الحرس اكيد هيبلغوه .
قالت بحسم : انا هعرف اخرج من غير ما يشوفوني بس بلاش انتي تقولي حاجه و لما ييجي يبقى يحلها ربنا لكن انا مش هفضل هنا ثانيه واحده .
خرجت برفقه رضيعها من البوابه الخلفيه و المخصصه لخروج و دخول الخدم و سيارات المؤن بعد ان طلبت احدى السيارت من على تطبيق حجز سيارات الاجره و طلبت من سائقه ايصالها لمنزل جدها بعد ان اوضحت له العنوان بالتفصيل فتحركت السياره و نظرت هي خلفها للمنزل و هو يبتعد شيئا فشيئا و كانها تودعه الى الابد .
~~~~~~~~~~~~~~~~
اطمأن بعد ان ارسل له امجد رساله ليطمأنه بوصولها سالمه للبيت و بعدها خرج الطبيب يقول بعمليه :
فقدت دم كتير جدا و حالتها حرجه ، هنضطر نحطها تحت الملاحظه الست ساعات الجايين و طبعا عملنا نقل دم و ان شاء الله تقوم بالسلامه . عاد يرتمي على المقعد باجهاد و نظر حوله فوجد چنى جالسه بجوار ساهر فجعد ملامحه و انحنى يهمس باذن مازن هاتفا : خلي ساهر يروح و انت خد چنى على طريقك .




