روايات

الفصل الثالث رواية روضتني الجزء الثالث من أحببت طريدتي للكاتبة أسماء المصري

الفصل الثالث روضتني

لم تظهر رد فعل لما قاله فأضاف:
-وهفضل أحبك انتي لوحدك حتى وانتي زعلانه مني. ابتسم قلبها قبل وجهها الذي حاولت اخفاء بسمته ولكنها فشلت؛ فبادلها اﻻبتسام وقبلها من وجنتها هامسا بحب:
-اجمل وأرق سلطانه في الوجود السلطانه ياسمين. تنهدت فشاكسها وقلد تنهيداتها فلمعت عينها تنظر لها مبتسمة فغمز لها وهمس باثارة:
-نفسي فيكي اوي. ردت تحاول اخفاء لهفتها هي اﻷخرى:
-هانت، اﻻستشارة يوم الخميس.
غمز لها واحتضنها هامسا:
-طيب مفيش تصبيرة؟

ابتلعت ريقها وقضمت اسفل شفتيها، فحملها فورا وتوجه للفراش واراحها عليه، وظل يداعب جسدها حتى التهبت مشاعرهما فتحدث بفروغ صبر:
-اتصلي بالدكتورة واسأليها لو ينفع نكمل أنا مش قادر. رمقته بنظره متعجبة نظرت لساعة الحائط مجيبة:
-الساعه اربعه الفجر. اعتدل وسحب هاتفه من على الكومود وهو يصرح:
-دي دكتوره وأكيد متعوده على اﻻتصاﻻت في اي وقت و…. قاطعته تسحب منه الهاتف معترضة:
-ايوه للحالات الطارئه! غمز لها وهو يشير لنفسه ولاثارته العالية وقال مشاكسا:
-ما دي حاله طارئه يا ياسمنتي.

ضحكت وخجلت من تصريحه وقالت:
-هبعت رساله، لو ردت عليها يبقى صاحية، مردتش يبقى تدخل تاخد شاور بارد وتنام. نظر لها بضحكة مشاكسة فأمسكت هاتفها وفتحت تطبيق المراسلات وأرسلت رسالة واحدة (دكتورة، حضرتك صاحية؟) ثوان قليلة وردت عليها (ايوه يا مدام ياسمين اتفضلي) رمقته بنظرة خجلة وقالت له:
-هسألها اقول لها ايه بس الله يهديك يا حبيبي؟ ضحك وسحب منها الهاتف وبدأ بطبع الكلمات على شاشته (طبعا النزيف وقف بقاله كذا يوم واحنا على ميعادنا للكشف يوم الخميس ان شاء الله، بس هل في مشكلة لو حصلت معاشرة زوجيه انهاردة؟)

استلم ردها (احنا عدينا اكتر من خمسين يوم ولاده وكده المفروض الدنيا تمام، بس كنت حابه اتأكد من حالة الرحم قبل ما ادي قرار بالنسبة للموضوع ده). صر على اسنانه وطبع رده المقتضب (تمام). اعتذرت الطيبية ( اسفه يا فارس باشا، ياريت تلتزموا بردي). تعجبت ياسمين من ردها فكيف علمت انه من يحدثها فقالت ساخرة :
-اكيد توقعت إن انت اللي بتكتب، أنا مش جريئة اوي كده معاها. القى الهاتف على الكومود وتوجه للمرحاض وهو متذمر:
-انا ليا الجنه والله على الصبر اللي انا فيه.

قبل أن ينهي جملته استمع لصوت الرسائل، فمدت ياسمين يدها وقرأت ما بها بعينها ورفعت بصرها ناحيته وهو ينظر لها بترقب؛ فضحكت وهي تعض على شفتها السفلى وقرأت المكتوب بصوت عال:
-لو وعدتوني انكم هتتعاملوا بحذر انا ممكن اسمح انهارده بطلبكم. عاد ممسكا الهاتف منها وطبع بضيق (وضحي اكتر). كتبت اﻻخرى (يعني يا فندم علاقه هاديه بوقت قصير ومن غير إجهاد لمدام ياسمين). أومأ برأسه وهو يطبع اجابته (تمام هاخد بالي).

ردت عليه مؤكدة (الحذر هيجنبنا مضاعفات كتير ممكن تحصل لو اﻻمور فلتت مننا، ارجوك متنساش). ارسل لها مؤكدا ( قولت هاخد بالي). القى الهاتف واقترب من حبيبته فورا وسحبها داخل حــ,,ـــــضنه وهمس باذنها:
-افرااج ، انا مش مصدق نفسي. انحنى ليقبلها فصدح صوت آذان الفجر وتزامن مع صوت بكاء الصغيرة فهرعت ياسمين ناحيتها وحملتها محاولة اسكاتها؛ فجلس فارس على الفراش ينظر لكلتاهما بحنق وقال بغيظ:
-ده ساجد له الجنه والله.

نظرت له بفضول كاد أن ي.ها ولكنه لم يريحها وقال متوجها للمرحاض:
-هاخد شاور وانزل اصلي لأن الظاهر إن ربنا مش راضي عني. ضحكت عاليا رغما عنها من شكله الغاضب والذي ذكرها باﻻطفال عندما تمنع عنهم العابهم المفضلة فيتذمرون بشكل مضحك و رقيق.
❈-❈-❈ دلفت غرفته لايقاظه بعد أن لاحت خيوط الصباح اﻻولى ففتح عينه ينظر لها بجمود واستمع لها تقول له:
-مدتنيش فرصه اكلمك امبارح. اعتدل بجسده على الفراش وهتف متسائلا:
-خير؟

اجابته بحزن وبكاء:
-مامتك وماما كانوا هنا امبارح. أومأ لها موضحا:
-عارف، ماما اتصلت بيا وكلمتني. اطرقت رأسها بحزن وهي تخبره:
-مامتك زعقت جامد لما عرفت اننا اتفقنا على الطلاق. عض جانب فمه من الداخل ورد عليها بغضب:
-عادي شيئ متوقع منك انك تقوليلهم، مكنتش مستني انك تخبي او تداري، اصلا انا كده كده حياتي ع المشاع والكل عارف بكل كبيره وصغيره بتحصل بينا. حاولت الدفاع عن نفسها فقالت موضحة:
-مامتك اخدت بالها انك سايب الجناح بتاعنا وانا فكرتك حاكيلها، وبعدين كان المفروض اقول لها ايه لما تلاقيك ناقل كل هدومك لاوضة تانيه؟

لم يجيبها وظل ينظر لها بحنق فاضافت:
-يعرفوا دلوقتي ولا بعدين، مش فارقه كتير، كده كده كان لازم يعرفوا. كم جرحه حديثها فزال غطاء الفراش من على جسده ورمقها بنظرة معاتبة وهو يهتف:
-كده كده كان لازم يعوفوا! ده لانك اخدتي القرار ومش هتتراجعي عنه مش كده؟ ردت باكية:
-قرار انت وافقت عليه يا ساجد. اقترب منها ونظر لعينها الحزينه فشعر بغصة آلمته وسألها:
-وايه سبب اني وافقت؟ مش رفضك ليا ورفضك لاي محاوله مني عشان اصلح الوضع بينا؟

اجابته بحدة:
-تصلح الوضع بينا بجوازك عليا؟ صرخ بها بضيق:
-اعمل ايه طيب؟ احركك ازاي عشان تحاولي تغيري من نفسك؟ دي كانت الطريقة الوحيدة اللي لقيتها عشان تتحركي وتدوري معايا على حل بس بصراحه الحل بتاعك فاجئني. لم تفهم تماما ما يقصده فسألته:
-يعني ايه؟ رد بغضب صارا على اسنانه:
-يعني تهديدي ليكي بالجواز ما هو اﻻ وسيله عشان اخليكي تدوري معايا على حل، انا بحبك ومش عايز غيرك ويوم ما افكر اتجوز مش هستنى موافقتك يا شيري.

اقتربت منه وسألته بتوتر:
– يعني انت مش بتفكر تتجوز عليا؟

انت في الصفحة 2 من 5 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى