
الفصل الحادي عشر فى صباح اليوم التالى اجتمع فارس بوكلاء شركته بالنمسا و بعد انتهاء الاجتماع جلس فارس بصحبه مازن ليسأله الاخير
_ مجتش امبارح ليه؟ السهره كانت عيزاك اجاب بضيق
_ مليش مزاج هتف الاخر متعجبا
_ ايه حكايتك؟ زفر باختناق و تعب هاتفا بوجوم
_ قرفان… مش طالبه معايا الجو ده خالص غمز له هاتفا بمزاح
_ تبقى نويت تستقر قهقه فارس ضاحكا و رد
_ انت بتخرف بتقول ايه ؟
انهار ضاحكا و هو يوضح
_ فاكر الواد اياد، مش عمل زيك كده و فى الاخر لقناه واقع لشوشته فى بنت جابته على جدور رقبته و اتجوزها سخر فارس باستهزاء
_ و اهو ماشى بيجر و يسحب وراه العيال ابتسم الاخر معقبا
_ اه ما هي طلعت جدعه، قالت تغلبه بالعيال بدل ما يكت و يهرب امتعض وجهه و سأل غاضبا
_ و انا بتشبهنى بإياد انت عبيط يا بني ؟
قهقه مازن لتدمع عيناه و ظل يضحك و يضحك حتى اوقفه صوت فارس الحاد
_ ايه يا بني؟ دمعت عيناه من كثره الضحك و أجاب و بقايا عبراته عالقه بمقلتيه و بقايا الضحك ظاهرا بصوته
_ اصلى اتخيلتك و انت ماشي جنب مراتك و شايل عيل لابس بامبرز و هي حاطه ايدها فى ايدك و حامل……شكلك مسخره اشطاط فارس غضبا من مزاحه السخيف ليصرح بجديه
_ انت اللى هتدخل الليله دي قبلي
قوس حاجبيه مندهشا و سأله
_ مين العبيط اللى قال كده؟ اجاب بسخريه
_ العبيط اللى قال كده هو انت لم يعى كلامه فسأل
_ اناااا؟؟ امتى قلت الكلام ده؟ حاول كبت ضيقه و غضبه و اردف يوضح
_ لما كنت عندي انت و ابوك و اتكلمت عن ياسمين، هو انت صحيح لسه متكلمتش معاها و لا اتكلمت و هي رفضت؟ اغلق مازن نصف عينه بخبث هاتفا
_ لا ده و لاده
صمت ليزيد من اثارته و اكمل عندما وصل لضالته و شعر بصدره الذى يحترق غضبا
_ انا كنت بغيظك بس لاني شبه متاكد انها عجباك بس انت بتكابر هدأ قليلا و سأل بجديه
_ يعنى انت مفيش حاجه من ناحيتها؟ اومأ نافيا موجزا
_ لا طبعا شعر فارس بارتياح و تنهد هاتفا
_ طيب كويس عشان انا نويت……. صاح مازن مقاطعا بفرحه
_ تتجوزها؟ تجعدت ملامحه هاتفا بتوعد
_ لا….. نويت اخدها
تحدث بعدم فهم
_ معلش مش فاهمك هتف فارس بلامبالاه
_ ايه اللى مش فاهمه؟ عاوزها سأله مازن باستغراب
_ عاوزها؟! زى ما بتعوز اى واحده يعنى؟ اومأ بتاكيد: ايوه تضايق من تهربه الدائم مما يشعر به تجاهها فحاول أثناءه بشكل مقبول عله يفيق من أفعاله المنافيه حتى لمنطقه هو
_ بس ياسمين مش من البنات دي و انت عارف كده اجاب بصوت رخيم
_ عارف، عشان كده و لاول مره هضطر الف و ادور لحد اما اوصل
صرخ مازن بحده محذرا
_ فاارس، احنا عندنا اخوات بنات و عمرنا ما خدنا حاجه غصب و غير كده…….. قاطعه فارس
_ حيلك حيلك، انا لا هاخدها غصب و لا هضحك عليها….انا هستناها لما تستوى خالص على مهلها و هى اللى تطلبنى كمان ~~~~~~~~~~~~~~~~~~~ خلال الاسبوع المتبقى لحفل افتتاح شركه الفهد لصناعه السيارات ظل فارس يتقرب من ياسمين بصوره كبيره و لم يكف عن امطارها بالنظرات وهي كلما نظر لها شعرت بقلبها ينتفض من مكانه لتكاد تكون دقاته مسموعه من الخارج
اما عن كارما فقد ظلت تحت امره فارس و لكنها فتشت فى هاتفه لتجد العديد و العديد من صور ياسمين يحتفظ بها على هاتفه منها ما قام بتصويرها فى لحظات شرودها و منها ما قام بتحميله من على صفحتها الخاصه ليعتصر قلبها الما لتاكدها من حبه لياسمين
اما عن فارس فقد ظل على حالته بالنهار يتودد لياسمين بصوره ملحوظه و بالليل يقضى وقته إما مع كارما أو احدى العاهرات حتى انه اقام علاقه مع رزان صديقه كارما الصحفيه التى جاءت لعمل سبق صحفى و لكنه استطاع استمالتها له فانهارت حصونها امامه
~~~~~~~~~~~~~~~~~~
جاء يوم الحفل فارتدت ياسمين الفستان الذى قد اشتراه لها فارس و بدأت بوضع مساحيق التجميل التى ليست بحاجتها و صففت شعرها بشكل رائع ساعدتها نرمين فى تصفيف شعرها الطويل لتنتهى و تصبح ياسمين آيه فى الجمال، و خرجت ليراها جدها و ياسين الذى هتف معترضا
_ انتى اكيد مش هتنزلى كده
هتفت ياسمين بسخريه
_ ليه؟ ده الفستان حتى بكم صاح ياسين بصوت غاضب
_ بس ظهره عريان خالص و حضرتك رافعه شعرك و اخر مسخره، انتى نسيتى اننا ساكنين فى منطقه شعبيه ؟ أجابت بعدم اهتمام
_ و ايه الجديد ؟ طول عمرنا مختلفين عن الناس اللى حوالينا و كلنا متعلمين فى مدارس خاصه يعني ده مش مقياس هتف بضيق
_ برده مفيش نزول كده يعنى مفيش نزول تدخلت نرمين بمهادنه
_ خلاص يا ياسين متحبكهاش انا هفكلها شعرها عشان يدارى ظهرها، حلو كده؟
~~~~~~~~~~~~~~~~~
فى احدى القاعات الكبرى لاقامه الحفلات توافد المدعوون من صفوه المجتمع و الشخصيات العامه و رجال الاعمال الى داخل القاعه ليشهدوا احتفال فارس الفهد بافتتاح شركته الجديده دلف بعض رجال الاعمال ممن لهم علاقه صداقه تربطهم بفارس ليقوموا بتهنئته و حضر الحفل ايضا جميع افراد عائله فارس و مجموعه من كبار الموظفين لديه و طاقم العمل الخاص به و المكون من دهب و كارما و بالطبع ياسمين التى لم تحضر بعد
وقف فارس يتلقى التهنئات و بجواره كارما التى ارتدت فستان اسود قصير عارى الكتفين فكانت فى غايه الجمال اقترب منه احد رجال الاعمال و هو جمعه شاهين صاحب شركه شاهين للاستيراد و التصدير و صافحه مهللا
_ فارس باشا، الف مبروك يا كبير ابتسم مجيبا و هو يمد ساعده ليسلم عليه
_ الله يبارك فيك يا چو سأله الاخر و هو يقترب منه يحتضنه باشتياق
_ ايه يا عم عاش من شافك !!
اجابه ساخرا
_ انا موجود انت اللى متجوز يا حرام و بتنام من المغرب زى الكتاكيت زفر جمعه بحنق
_ اه و الله معاك حق ده الواحد كان عايش ملك زمانه بس هقول ايه فى عقلى ،و برده الImage الاجتماعى كان لازم يكمل صدحت ضحكات فارس و هو ينظر له بنظره ساخره
_ منا اهو حد يقدر يتكلم معايا؟ رد الاخر باطراء
_ عشان انت فارس باشا الفهد على سن و رمح مش اى كلام ، ده حتى الصحافه يا راجل مبتقدرش تكتب عنك حاجه غير اللى انت عايزها
ابتسم فارس مزهوا بنفسه و رد بغرور
_ عشان زى ما قلت بالضبط ، انا فارس الفهد اومأ جمعه مؤيدا و نظر لكارما الواقفه الى جواره و قال بتغزل
_ و انت كل اللى شغالين معاك قمرات كده ؟ هتف بتفاخر
_ طبعا ده انا بختارهم بنفسى ابتسمت كارما خجلا لترد
_ ده عشان حضرتك عنيك حلوه بس بتشوفنى كده يا فارس باشا صرح جمعه ضاحكا
_هو مش عنيه حلوه و بس، هو ذوقه حلو كمان
وصلت ياسمين فى تلك اللحظه لتلتقى بمسؤله العلاقات العامه و بدأت بالتنسيق معها لفقرات الحفل و التأكد من عدم وجود اى مشاكل ليلمحها جمعه فاقترب منها و هتف بتغزل
_ القمر ده حاسس اني شوفته قبل كده !! التفتت ياسمين له لترحب به بابتسامه خافته
_ جمعه بيه ازى حضرتك؟ لمعت عينه متعجبا
_ ده انتي عرفاني كمان! الظاهر اننا نعرف بعض بجد ولا ايه يا مُزه؟ اجابت ياسمين على استحياء من غزله الوقح و الصريح لها
_ انا كنت بتشغل فى شركه حضرتك من فتره
على مقربه منهما تابع فارس تقّرب جمعه الغير مبرر من ياسمين و على عكس توقعاته وجد استجابه منها لتغزله بها و حتى اقترابه ليشطاط غيظا منها و جمعه يكمل اطراءه الوقح
_ ده اكيد مبيفهمش اللى خلاكى تسيبى الشغل عندنا اجابت بجديه
_ لا ابدا انا بس جالى اوفر احسن حاولت الابتعاد عن نظراته الوقحه التى شعرت بها تخترقها فهتفت باسف مصطنع
_ معلش مضطره استاذن حضرتك عشان اشوف الضيوف
اوقفها جمعه بحركه مباغته حيث امسك يدها و قال بسخافه
_ طيب ما انا ضيوف برده ولا ايه؟ ارتفع الغضب بوجهه و قوس حاجبيه فاندفع فارس باتجاهها فور رؤيته لجمعه ممسكا بيدها ليقف بجوارهما موبخا بصوت خشن
_ يعنى جايه متاخر و ولسه هتقفى تتسامرى و سايبه الضيوف محدش بيهتم بيهم ؟ تدخل جمعه فى الحديث بصوره استفزت فارس بشده
_ يا فارس باشا معلش اصلنا معرفه قديمه و بعدين ما انا من ضمن الضيوف اللى بتهتم بيهم و لا ايه يا مُزه؟
لمعت عين فارس بالغضب و التفت برأسه يمطرها بنظرات حارقه فاستشعرت ياسمين بالشرر يتطاير من عينه فحاول تدارك الحديث
_ اسمى ياسمين يا جمعه بيه و بعد اذنكم اروح اشوف شغلى ذهبت مبتعده عن غضب و بطش فارس فهى تعرفه جيدا و تعرف انه قد يوبخها امام الجميع دون استحياء نظر فارس فى إثرها و هو غاضب فكيف لها أن تكون على صله من هذا العربيد المعروف عنه انه يلهث وراء اى صفه مؤنثة فصر على اسنانه بحنق ليقاطع شروده صوته المستفز
_ مبتقعش الا واقف، محظوظ
اربد وجهه بحده هاتفا
_ مش فاهمك انت عايز ايه بالظبط؟ هتف بسخافه



