
وصلت للطابق المنشود و هى متعبه و تلهث بانفاسها فتهكمت من حالها بصوره مضحكه : دورين بس و تعبت كده امال الخمس اداور حعمل فيهم ايه كل يوم؟ السلم عالى اوي اوى اتجهت لمكتب السكرتاريه الخاص بالطابق لتجد فتاه جميله تجلس و هى منهمكه فى العمل فاقتربت منها بهدوء مردده : انسه كارما مش كده؟ اماءت الاخرى رافضه و هى تجيبها : لا انا دهب السكرتيره ، الانسه كارما جوه فى مكتبها بس مين حضرتك؟
اخرجت البطاقه التعريفيه الخاصه و ناولتها لدهب التى هتفت بفرحه: اهلا اهلا، اخيرا وجه جديد… اصل الدور هنا اللى فيه بقالهم 4 سنين محدش زاد عليهم و لا اتغيرو لمعت عينها بذهول و سألتها و الفضول يتآكلها من الداخل : هو الدور ده خاص بفارس باشا بس؟ اماءت موافقه و عقبت عليها : و مازن بيه و انا و مديره مكاتبهم و بس كده، تحسي كده ان احنا هنا فى دنيا تانيه بعيد عن الشركه
استدارت حول مكتبها و سحبتها من ذراعها بموده توجهها للداخل هاتفه بمرح: تعالى اوصلك شكلنا حنبقى صحاب اكدت ياسمين ببسمتها الرقيقه : اكيد ان شاء الله
فور دلوفهما معا لمكتب مديره مكتبه نظرت كارما لهما بتجهم وجه و هتفت متسائله: مين دى يا دهب ؟ اجابتها الاخيره بعمليه : الاسيستان الجديده لفارس باشا نظرت كارما بذهول: نعم؟ ايه الكلام ده؟ اخرجت ياسمين خطاب التعيين لتريه لكارما فتناولته الاخيره منها و نظرت به لتتأكد من صدق دهب فردد بكبرياء : خليكى هنا لحد اما اجيلك
نظرت ياسمين لدهب باندهاش و قوست فمها يامتعاض من اسلوبها الفج فرددت الاخيره : متقنعره اوى، انتى لسه شفتى حاجه بس بكره تتعودى عليها دلفت مكتبه و اقتربت منه تنظر له و هو يطالع حاسوبه لتسعل سعله خفيفه ينتبه هو على اثرها فردد بانتباه: فى حاجه يا كارما؟ وضعت خطاب التعيين امامه بحده و اجابت بغضب: فى ده؟ نظر للخطاب بجديه و اردف : اه… هى جت بره؟ اماءت بغضب: ايوه
هتف بتعجب ملحوظ : كانت بتعمل ايه كل ده؟ ده الساعه 9 اندهشت من رده فعله و هدرت بحده : نعم؟ هى ايه الحكايه؟ مين البت دى يا فارس و ايه حكايتها؟ نظر لها فارس و هو يجحظ بعيناه ليقف مسرعا نافضا مقعده خلفه و ردد بصوت غاضب : انتى اتجننتى؟ ازاى تسمحى لنفسك تتكلمى معايا كده؟ متنسيش نفسك بدل ما تلاقينى رميكى بره، فاهمه؟ توترت على الفور و تحفزت حواسها المرتعده من غضبه فهى اعلم الناس به فهتفت بتردد: ما هو انا بغير عل…….
قاطعها بحده و نفاذ صبر: تانى نفس الاسطوانه، انتى اللى جبتبه لنفسك … من انهارده تنسينى و تعاملك معايا فى حدود الشغل و بس هللت كارما بانهيار و رفض : لا لا، خلاص و الله انا اسفه و مش حعمل كده تانى عشان خاطرى نظر لها فارس بجفاء و هتف موضحا:انتى عارفه ان فارس الفهد لا بيعيد كلامه و لا بيغيره، و اتفضلى سلمى ياسمين شغلها و شوفى شغلك احسنلك
شعرت بانها خسرت الجوله معه و انها ستصبح ماضٍ فأبت ان تصدق ان قصتها قد اسدل عليها الستار بتلك البساطه بعد تحملها لذلك العذاب الذى تعايشه معه فهتفت بعناد : اه قول كده بقى، يبقى اللى حسبته لقيته ظبطت نفسك مع الهانم الجديده و انا مبقاش ليا لازمه فى حياتك خلاص و بتتلككلى صح ؟
ابتسم بسخريه اظهرت قتامة عيناه و اقترب منها خطوات قليله و همس لها بالقرب من اذنها بنبره رجوليه خطيره و بهدوء قـ,ـاتل قاصدا زعزعتها : مع انى مش مضطر ارد عليكى بس حرد عشان ابين لك غباءك، انا مفيش بينى و بينها حاجه دى موظفه عاديه و كنت جايبها بس عشان تساعدك لان الشغل حيكتر بعد افتتاح مصنع السيارات هتفت بعدم تصديق: ده بجد؟ اجابها فارس بسخريه لاذعه : ليه هو انتى متخيله انى ممكن اكدب عليكى… حخاف منك مثلا؟ و لا انا مضطر ابرر اى حاجه، انا بس بقهرك بالحقيقه عشان تعرفى انك ضيعتينى من ايدك ع الفاضى
هتف كارما بتوسل: طب خلاص و الله انا اسفه و مش حعمل كده تانى نظر لها بجمود و عاد يجلس على مقعده مريحا ظهره للخلف و هتف بدون ابداء اى ندم او حزن: خلاص يا كارما مات الكلام، انا حذرتك كتير و انتى مفيش فايده فيكى
رددت بحسر و توسل : اخر مره و الله ادينى بس…… قاطعها فارس بصياح هادر : انا قلت اللى عندى اتفضلى على شغلك خرجت و هى تبكى لتراها كل من ياسمين و دهب فترددت الاخيره ببسمه ساخره : بصى عادى خدى من ده كتير، كلنا هنا بنتهزهق عادى
هتفت ياسمين بابتسامه سخريه: واضح انك متصالحه جدا مع نفسك قاطعهما كارما بصياح حاد : دهب روحى على شغلك، و انتى اتفضلى مكتبك اهو و شويه و حفهمك الشغل اجابت ياسمين بلباقه: اوكى
٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠٠
ظل جالسا بمكتبه يريد ان يخرج ليراها او يتحدث معها و لكنه آثر ان يصبح شديد البأس حتى تهابه و تحترمه كبقيه الناس الذين يتعامل معهم و هو إن ارادها ان تصبح احدى عـ,ـشيقاته لابد و ان يجد مدخلا لها حتى يستطيع ان يرمى شباكه عليها فكما يقول دائما ان لكل واحده مدخل خاص بها قد يجعلك تستولى على روحها دون تكبد اى عناء
انقضى اليوم دون ان تراه و كارما تريها سير العمل بطريقه احترافيه فهى حتى و ان كانت عشـ,ـيقته الا انها ذات كفاءه عاليه بعملها و الا لن يعتمد عليها باداره اعماله فهو ناجح و لا يتهاون فى اى شيئ يخص عمله عادت لمنزلها بعد يوم طويل و جلست تقص على ابنه عمها احداث اليوم كعادتها فتفاجئت نرمين تهتف : يعنى حتى مدخلتيش مكتبه توريه نفسك؟ حركت كتفاها بالرفض و هتفت متعجبه : الواضح انه جايبنى فعلا للشغل مش عشان يطردنى لان الشغل كتير جدا بشكل مش طبيعى و مديره مكتبه كانت محتاسه لوحدها
♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡♡
عادت باكرا لعملها بعد ان علمت من كارما تقديس فارس للمواعيد و عدم تهاونه فيها فدلفت الشركه بالثامنه و بدءت بصعود الدرج باجهاد مرورا بعده طوابق تعج بالموظفين و الذين بدءت همهماتهم عندما راؤها
# هى دى الاسيستان الجديده؟ اجاب احدهم
# اكيد يا بنى، هو فارس الفهد حيختار ايه غير مزه تحل من على حبل المشنقه ابتسم الاول هاتفا
# اه و الله معاك حق….كارما و دهب مزز بشكل مش طبيعى و ادى انضمت ليهم المزه الجديده
تصادف وصولها للطابق المنشود مع خروج فارس من المصعد و استقباله من قبل كارما فوقف ينظر لها نظرات متفحصه يرمقها بسهام حاده فاطرقت راسها لاسفل ليهدر بحده بصوته الاجش : انتى المفروض تكونى هنا قبلى و انتى اللى تستقبلينى على الاسانسير ابتلعت بوجل و رفعت راسها تنظر له بحرج و اجابت: متأسفه يا فندم…بس لسه مش متعوده على زحمه الطريق و اوعد حضرتك مش حتتكرر تانى وقف بشموخ و غرور هاتفا بحده
# انا بكون فى الشركه 8 و نص و انتى تكونى هنا 8 بالدقيقه…فاهمه؟
اماءت بصمت و هى تحدث نفسها
# مش حينفع اقولك ان انا هنا من 8 بس السلالم عاليه اوى
♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕♕ خلال شهر يحدث الكثير من الاحداث
تتعلم ياسمين العمل بالطريقه الصعبه على يد فارس الذى تفنن فى تصعيب مهمتها و جعلها تكرر كتابه تقاريرها اكثر من مره بعد تمزيقه لمجهودها متحججا بوجود اخطاء على الرغم من عدم وجودها احيانا و لكنها تصبر حتى تكتسب ثقته
على جانب اخر كان فارس دائم التربص بياسمين و ذلك لتحديها له دائما فهى لا تتقبل اهاناته لها و ترد عليه بلسان لاذع و عيون واثقه و لكن مهارتها و صبرها على العمل جعله فى النهايه يقلل من تربصه بها من ناحيه ياسين ما زال لم يتخلى عن حبه لياسمين و تحدث مع والده اكثر من مره فى موضوع زواجهما و لا تزال هدى زوجه عمها تتعامل معها بكره و ترفض زواج ابنها بياسمين
و ساندى لم يتغير حالها كثيرا و لكنها توقفت عن الاحساس بالالم كلما تحدث معها ياسين عن حبه لياسمين اما عن مازن و اصدقاء السوء فكانوا دائمى السهر فى بيت مازن المخصص للسهرات و كان فارس من وقت لاخر يذهب ليمارس عنفوانه و ممارساته الغير سويه مع الفتيات الموجودات بسهرات مازن
من جانب فريده والده فارس فقد استطاع مدحت زوجها باقناعها ان اموال فارس حق مكتسب لها و لابنائها منه و ان لا تترك الساحه لابناء مراد بالاستيلاء على ثروته فبدءت مره اخرى بالتخطيط معه هو و مروان و اشركوا معهم اخته ميار و زوجها سامى بعد ان تدهور به الحال و اصبح فقط مدير للمصانع بعد ان كان المدير التنفيذى للمجموعه و اما عن ساجد الذى اصبح مديرا تنفيذيا بديلا عنه و هو عمره لا يتعدى ال25 عاما و لكنه اثبت جدارته كما توقع فارس بذلك
اما عن دهب فقد اصبحت صديقه مقربه جدا لياسمين و قد احبت فيها تواضعها على عكس كارما المتعاليه بصوره مستفزه و كانت تساعدها فى كثير من الامور و اهمها ادمان فارس للقهوه التى تعدها له ياسمين و التى قد هلكت قواها من الصعود و النزول يوميا للمقهى الملحق بالشركه فقامت دهب بتخصيص ركن بجانب مكتبها لعمل المشروبات لتوفر على ياسمين المشقه و العناء بعد ان علمت هى و معظم العاملين بالشركه برهابها من الاماكن المغلقه
و اخيرا كارما التى و حتى بعد مرور شهر من انقطاع فارس عن زيارتها تتأكد من خلو اى علاقه تجمعه بياسمين فتحاول استراده لها من جديد عن طريق استمالته و اغرائه بمفاتنها و لكنه لم يكن مطلقا من نوعيه الرجال التى لا تتحكم بشهواتها الا فيما يخص ياسمين و التى اصبحت هوسه بشكل مبالغ فيه دون اى اسباب منطقيه من وجهه نظره
~~~~~~~~~~~~~~~~~~ استيقظت ياسمين باكرا كعادتها المكتسبه مؤخرا بسبب عملها مع فارس الدقيق جدا بالمواعيد فتقوم بتحضير الافطار للعائله و تبدء فى الصياح على بنات عمها : يلاااا يا كسلانين، انا كده حتتخر قومى انتى و هى عشان الفطار
فركت شيرين عينها بنعاس و هتفت بضيق : انتى بقيتى عامله زى ماما ليه كده؟ اتكلى على الله انتى يا ياسو انا اجازه انهارده وجهت ياسمين حديثها لنرمين هاتفه : و انتى يا استاذه نرمو؟ اجابتها بتذمر بعد ان افاقت: خلاص فوقت، اخلعى بقى خرجت الى الصاله فوجدت عمها و قد استيقظ هو و جدها و زوجة عمها فهتفت برقه: انا حضرت الفطار يا طنط… معلش صحى ياسين و انا نازله احسن اتاخرت
نادها السيد باهتمام : يا بنتى اقعدى افطرى طيب اجابته باستعجال : حبيبى يا جدو انا حفطر فى الشغل مع زمايلى، يلا سلام و ادعيلى هتف متمنيا : ربنا يوفقك و يحميكى يا بنتى انتى و اللى زيك
***************
دلف فارس مكتبه و اتبعته ياسمين و بدءت باخباره عن جدول اعماله لليوم و هو منتبه لها، فظل واقفا بشموخ ينظر لعينها بتفحص و هى تتحدث دون توقف و لكنه فى الحقيقه لا ينصت لشيئ مما تقوله بل يركز بصره على شفتاها المصبوغه بحمره طبيعيه دون مساحيق التجميل فيشعر بانفاسه و قد تصاعدت فينعزل عن العالم و من حوله و ردد فى داخله : فى شفايف بالجمال ده فى الدنيا؟
انتبهت ياسمين لشروده فرددت هاتفه: فارس باشا حضرتك معايا انا كنت بقول……



