روايات

الفصل السابع أحببت طر.يدتى بقلم أسماء المصرى

الفصل السابع أحببت طر.يدتى

_ حاضر طرقت باب مكتبه برقه و دلفت للداخل تقف متوتره لينظر لها بطرف عينيه و هو يطالع الاوراق امامه دون ان يرفع راسه لتظل واقفه مكانها فاشار بيده فى اتجاه المقعد المقابل لمكتبه الضخم دون رفع راسه تقدمت بخطوات بطيئه باتجاه المقعد لتجلس فى توتر و نظرت للارض و هى تفرك يدها ببعض لياتيها صوته الاجش بعد لحظات من الصمت هاتفا بهدوء وثير _ انتى كويسه؟ اجابت بصوت مهزوز و اماءه طفيفه

_ الحمد لله عاد يسألها بنفس الهدوء _ حصلت حاجه بعد نزولى من عندك؟ اجابت _ لا كله تمام خرج صوته متعحبا _اومال انا ازاى سمعت اصوات من عندكم كأن فيه خناق؟ شعرت بالحرج من سماعه لشجارهم فاجابت بخجل _ ده ياسين، هو بس كان مضايق من التاخير سألها بفضول _ ياسين اخوكى؟ اجابت بارتباك _ هو الحقيقه ابن عمى بس متربيين مع بعض و زى الاخوات حرك راسه بالايجاب و ردد و لا يزال يطالع الملفات امامه فسألها

_ انا فعلا كنت عايز اسالك، هم اهلك فين اقصد باباكى و مامتك؟ اجابته بحزن و عيون دامعه _ الله يرحمهم رفع حاجبه بتعجب و ردد _ الاتنين؟ اماءت راسها بحزن مجيبه _ ايوه الاتنين سألها بتأثر _ و اخواتك؟ اجابت بايجاز _ معنديش نظر لها فارس بحرج فهذب لحيته بيده ليخفى توتره فيبدو انه آثار اوجاعها فتأسف بلباقه _ معلش انا مكنتش اعرف تقبلت اسفه بصدر رحب و اجابت بحرج

_ مفيش مشكله اكمل حواره معها بعيون فضوليه هاتفا _ يعنى انتى عايشه مع جدك و عمك و ولاده؟ اجابت متصنعه الابتسام _ ايوه بالظبط كده نظر فارس فى الاوراق الموضوعه امامه ليحاول تفادى اظهار غضبه عليها لتاخرها عن العمل فردد بهدوء حاول اكتسابه _ انتى اتاخرتى ليه؟ ارتبكت على الفور لتجيب بسرعه فخرجت منها الكلمات دفعه واحده و كأنها تتسلح بكلماتها دفاعا عن نفسها حتى لا تتعرض للتوبيخ كالعاده

_ اصلهم عرفو اللى حصل و كانو عايزين اسيب الشغل و نزلت و الله باعجوبه و صدقنى التاخير مش حيتكرر تانى ابتسم فارس مخرجا ضحكه ساحره على وجهه من طفولتها فبالرغم من تحديها له الدائم الا ان بداخلها طفل يرتعش من الخوف متخفى بقناع الشجاعه فردد بتهكم و هو يظهر غضب كاذب _ يعنى طلعتينى كداب قدام اهلك هتفت بصوت مبحوح من شده الخوف متلعثم _ لا…… اقصد اه…..يعنى وقف فارس من مكانه و تحرك صوبها متظاهرا بالغضب

_ لما انتى حتحكى لاهلك اللى حصل، ليه طلعتينى كداب قصادهم ينفع كده؟ انهمرت عيناها بكاءا دون ارادتها و حاولت اخباره ما حدث و لكن صوتها خرج متقطعا و الكلمات غير مرتبه و لكنه فى النهايه استطاع ان يستجمع منه بعض النقاط فهتفت بزعر _ لا هى شيرين…….و قالت لجدى…..و الكدمات افتكروها منهم….. ياسين كان خايف….و طنط ما صدقت و اضطريت اقولهم……عشان افتكرو اننا….و و اقترب منها أكثر و امسكها من ذراعها لتقف أمامه و بدء يتحدث بصوت هادئ حتى تتوقف عن البكاء و هو يمسح دموعها باصابعه و نظر لآثار يده على رقبتها التى تلونت بزرقه رهيبه فردد بتسائل

_ يعنى اهلك شافو العلامات دى و سألوكى من ايه؟ و افتكروها من الشباب بعد ما انتى حكيتى لهم عشان فكرو ان فى حاجه بينا، انا كده فهمت صح؟ اومئت راسها بالموافقه و هى تنظر للارض، فنظر هو لها و استرجع مشهد من حلمه هذا الصباح و هى فى احضانه و هو يتذوق شفتاها المصبوغه بحمره طبيعيه فاخذ نفسا عميقا محاولا منع نفسه من الشعور بتلك الاحاسيس فهو لم يكن مطلقا من نوعيه الرجال التى تلهث او تطارد الفتيات مهما كان جمالهن و لكن الجنس الاخر برمته بالنسبه له مجرد وسيله لتفريغ شحنات الغضب و الشهوه فقط

ردد و هو متمالكا نفسه قدر الامكان _ خلاص يا ياسمين، حصل خير المهم انك كويسه اجابت بامتنان _ الحمد لله عادت تساله باهتمام _ و حضرتك كويس؟ ابتسم مجيبا بحبور _ انا تمام متقلقيش تزين وجهها ببسمه رقيقه و هتفت تسأله _ اعمل لحضرتك القهوه؟ ردد مجيبا بهدوء _ يا ريت وقرص مسكن ابتعلت لعابها بخوف و هتفت بلهفه واضحه _ فى حاجه بتوجعك؟ ضحك عاليا و اجابها بمزاح

_ فى حاجات بتوجعنى، بس انتى عملتى معاهم الواجب ابتسمت ياسمين ظنا منها ان حديثه موجها لتضميدها جراحه بالامس الا انه كان لا يزال يسترجع مشاهد حلمه معها خرجت ياسمين لتصطدم بمازن الذى تنحنح بحرج هاتفا بغزل _ سورى يا جميل اجابته ياسمين بابتسام _ و لا يهمك يا مازن بيه عاد يتغزل بها مرددا _ لا مازن بيه ايه بس؟ انتى بالذات تقوليلى يا ميزو ضحكت رغما عنها من طريقته و لكنها انتفضت فزعا و انتفض معها مازن فور سماع صوته الاجش و هو يقف وراءه هاتفا بخشونه و تهكم صريح

_ متاخر ليه يا ميزو بيه؟ نظر مازن لياسمين نظره رعب و ردد يسألها بذعر و عيون جاحظه _ هو واقف ورايا صح؟ هزت راسها و هى تحاول اخفاء ضحكها فأمسك فارس ابن عمه من ياقه قميصه من الخلف و رفعه لاعلى قليلا و ردد غاضبا _ ما ترد ابتلع لعابه برهبه و ردد _ مش انت قلتلى اجى 9؟ انتفخت فتحتى انفه جازاً على اسنانه هاتفا بحده _ و هى دلوقتى 9؟

ابتسم يمازحه _ مجاتش من نص ساعه، ما تخليك فريش لمح كدمات وجهه فقوس حاجبيه بفضول و هتف يسأله _ و بعدين ايه اللى مشلفطك كده؟ ارتبك الاخير فهو لا يريد اخبار احد بما حدث فردد و هو يحاول تغيير الموضوع _ مش كفايه متاخر و لسه حتتسامر؟ ادخل ورانا شغل كتير دلف فارس فنظر مازن الى ياسمين و كارما اللتان انتابتهما موجه من الضحك فردد بحزن مصطنع ‘ كده برده بتضحكو عليا؟

ابتسمت ياسمين هاتفه _ اسفين و الله يا مازن بيه اشاح بكفه فى الهواء بحزن و ردد _ لا بيه ايه ما خلاص الهيبه راحت على ايدين اللهو الخفى اتاه صوته من الداخل بصياح غاضب _ انت يا ميزو الزفت، حتفضل واقف عندك؟ تحرك بارتباك و خوف و هو ينظر لياسمين و ردد بسخريه من نفسه _ بيحبنى اوى، ميقدرش يستغنى عنى ليدخل لمكتب فارس و تظل كل من كارما و ياسمين فى نوبه ضحكهما

~~~~~~~~~~~ نظرت نرمين لتوأمتها بغضب و تحدثت بتوبيخ _ انتى بعد كل اللى عملته معاكى و سدتلك تمن الموبايل و دايما بتدافع عنك و روحتى حكيتى كل حاجه عشان انتى فتنانه و بعد كده بتزعلى لما بنخبى عليكى حاولت شيرين توضيح موقفها فهتفت بحزن _ و الله انتى ما فاهمه حاجهه تهكمت عليها مردده بتقوس فمها و صوت مصطنع ساخر _ فهمينى يا بريئه يا مظلومه قصت شيرين ما دار بالامس

_ بعد ما نمنا قومت عطشانه و لقيت نور الصاله والع و صوت بابا و جدى و ياسين بره بيتكلمو قربت شويه عشان اسمع فلاش باك ***** احتد ياسين بنبرته هاتفا بتضخيم _ هو فلوس و شياكه، غير ان النوع ده ليه طريقه فى انه يصطاد بيها البنات و هى ساذجه و مش حتحس غير لما تلاقى نفسها فجأه بتحبه و انا بصراحه مش حقعد مكتف ايدى لما ده يحصل

اجابه والده مؤكدا _ و انا مقدرش اغصبها انها تتجوزك بالعافيه زفر ياسين و اكمل حواره بعصبيه _ هو انتو مشفتوش هى و هو كانو بيتعاملو ازاى مع بعض؟ و مشفتهوش تحت و هو بيسبل لها قدامى هتف الجد متمتما _ انا فعلا اخدت بالى انه بيبصلها باعجاب بس…… قاطعه ياسين

_ بس ايه يا جدى ؟ انت متخيل انه ممكن يحبها و يتجوزها ها؟ هاتلى واحد من الناس دى… رجال اعمال و لا اصحاب مناصب و حد فيهم عَمّر فى جوزاه، دول بيغيرو جوازاتهم زى العربيات بتاعتهم الستات بالنسبه لهم اكسسوارات بتكمل المنظر و ياسمين جميله و طول عمرى بعانى من النقطه دى ، جمالها بيخلى الكل يعجب بيها حدثه محمود بنفاذ صبر _ و انت عايز ايه بس فهمنى؟

اجاب باقرار _ انا شايف انها تسيب الشغل احسن ،و انا ححاول اتقرب منها الفتره اللى جايه و حخليها تغير فكره انى اخوها دى

انت في الصفحة 5 من 7 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى