
الفصل الثاني هب واقفا ينظر إلى عمر بصدمة ممزوجة ببعض السعادة أخيرا سيحصل على مبتغاه وسيطفأ نار لهيبه. صاح بعدم تصديق :- بتقول إيه يا عمر؟ عيد اللى قولته تانى كدة؟ ضحك عمر عاليا مؤكدا
:- إيه يا عم مالك ؟ ودانك تقلت ولا إيه؟ بقولك الرجالة بتوعنا اللي كلفناهم بمهمة البحث عنها لقيوها. مراد بفرحة عارمة
:- بجد؟ الحمد لله يا رب أخيرا حق أبويا هيرجع. إلا انه تحدث بتوجس من تصرف صديقه العنود
– هتعمل إيه لازم يكون عندك إذن بالتفتيش؟
تكلم بنبرة ساخرة
– أنا لا هعمل أذن بتفتيش ولا يحزنون. صاح عمر بعدم فهم
– أومال هتعمل إيه يا نبيه عصرك؟ مراد بصدر معبأ بالكره والانتقام
:- هتشوف أدينى قاعد بقالى 6 شهور مش عارف أخد حق أبويا . المهم هى عايشة لوحدها ولا حد معاها ولادها مثلا؟ :- لا إطمن عايشة لوحدها هى أصلا مش معاها غير ابن واحد بس. مراد بغل إكتسبه مؤخرا
:- ابن ال**** يقع في إيدى بس.
المهم دلوقتى بعد ما خلص شغلى هنا علشان ملفتش الإنتباه.
:- ماشى يا صاحبى بس أنا هاجى معاك. – لا متجيش يا عمر أنا هروح لوحدى. وقف قبالته مؤكدا على كل حرف ينطق
:- بقولك إيه يا اما أروح معاك يا إما أروح أقول للواء ؟ صاح بغضب عارم
:- نعم يا روح أمك. عمر إتعدل معايا لأعدلك. نظر له بلوم قائلا
:- ولزمتها إيه بس الغلط يا صاحبى. ؟ تدارك نفسه فقال بنبرة يشوبها الندم
– أنا آسف يا عمر إتعصبت ومخدتش بالى.
:- أنا مش زعلان منك يا مراد. وعلشان عصبيتك وتهورك دة لازم أروح معاك. ها قولت إيه؟ تنهد بإستسلام قائلا
:- قولت لا إله إلا الله. ماشى يا عمر روح معايا. يا سلام عليك إنت وسليم لما ترخموا بتبقوا حاجة لا تطاق. عمر بضحك
:- هههههه ماشى مقبولة منك يا صاحبى. :- طيب يلا يا اخويا على مكتبك مش عاوزين حد يشك في حاجة. أنا الود ودى أروح دلوقتى بس نصبر ومالو الصبر حلو بردو.
:- ماشى يا ميرو يلا سلام. نظر له بشراسة قائلا
:- إمشى يا عمر إمشى بدل ما أجى أفش خلقى فيك. إنتفض من مكانه بضحك قائلا وهو يعدو نحو الباب
:- وعلى إيه الطيب أحسن. أشوفك بعدين يا صاحبى. خرج عمر من المكتب فتنهد مراد قائلا :-
أخيرا يا بابا همسك أول خيط في القضية وهاخد بحقك يا حبيبى. …… قال ذلك وشرد في تلك الذكرى المشؤمة Flash Back
منذ ستة أشهر كان مراد خارجا هو ووالده من الشركة وعند وصولهم إلى السيارة قام أحد القناصة بطلق النار على والده فوقع أرضا في الحال.
(ما بعد الجحيم بقلمى زكية محمد )
أما هو نظر بصدمة لوالده الجاثى أرضا وبسرعة توجه إليه وأسنده من الخلف قائلا بدموع :-
بابا بابا قوم. .قوم يا حبيبى. …متسبناش يا بابا أرجوك. ..يا ناس حد يجيب أسعاف ….حد يجيب إسعاف. ….بابا خليك معايا. ..خليك معايا والنبى. …متقفلش عينك. ……
هتف بأنفاس متقطعة وهو يزفر آخر أنفاسه
:- خلى بالك من أمك وأختك. …. صاح فيه هادرا:- لا لا إسكت إسكت متتكلمش. ..يا رب. ..يا رب. .. بعد عدة دقائق وصلت الإسعاف وتم نقله إلى المشفى ومن ثم إلى غرفة العمليات. …. جاءت والدته تركض في الطرقة برفقة تسنيم والبقية بعد أن أخبرهم فريد بذلك الخبر. .
(ما بعد الجحيم بقلمى زكية محمد )
ركضت إليه ودموعها تغرق وجهها قائلة بنبرة مبحوحة :- أبوك جراله إيه يا مراد؟ رد عليا رد عليا.
تدخل فريد يبث لهم بعض الطمأنينة وبداخله يحتاج لسند يسنده
:- إهدى يا أمينة مش كدة الله. أخويا إتصاب برصاصة وهو جوة في العمليات إدعيله. صاحت تسنيم ببكاء وهى لا تصدق كيف ستعيش دون والدها الحبيب :- لا لا بابا يا مراد بابا أنا عاوزة بابا. إحتضنها معتز مهدئا إياها قائلا بنبرة حنونة –
– إهدى يا تسنيم مش كدة. ظل الجميع يقفون في صمت ويدعون ربهم بالبكاء والدموع أن يحفظ محمد لهم.
مر الوقت عليهم كالدهر وهم يأملون أن يشفيه ربه .وبعد مرور ساعتين خرج الطبيب من غرفة العمليات
فركض الجميع إليه يسألوه بأمل. تكلم مراد أولا قائلا بنبرة مملوءة بالأمل والرجاء
:- بابا عامل إيه أرجوك طمنا يا دكتور. ؟ نظر لهم الدكتور بحزن ولكنه حسم أمره فتنهد قائلا بعملية
:- إحنا عملنا اللي علينا بس للأسف المريض مات البقاء لله. إنهارت أمينة وفقدت وعيها في الحال فجرت عليها فاطمة و زينة وبعض بعض الوقت فاقت من إغمائها ولكنها إنخرطت فى البكاء ….
وتسنيم التى إنهارت في أحضان زوجها.
مراد بضياع وهو يشعر بأن من قام بغرز سـ,ـكين في قلبه فهتف دون وعى منه
:- إنت بتقول إيه؟ بابا ما ممتش بابا عايش. أوعى أنا داخله. إنت كداب. دلف مراد إلى الداخل ووجد والده مغطى بغطاء أبيض.
ذهب إليه وكشف وجهه وإنهار باكيا على صدره :-
بابا قوم يا بابا. …..متسبناش أرجوك متسبناش قوم ماما برة بتعيط وتسنيم كمان عاوزينك يا بابا قوم. …..آاااااه يا بابا ااااه. … هتف عمه بدموع وتماسك لأجل البقية
:- وحد الله يا ابنى مش كدة. ..
أردف ببكاء :- بابا راح يا عمى بابا راح. …. ضمه إلى صدره قائلا بدموع فشل في إخفائها – إدعيله يا ابنى إدعيله هو عند اللى خلقه اللي أحن عليه مننا.
قوم يا ابنى انت سند أمك دلوقتى هى محتجالك وكمان تسنيم. ..فين مراد الظابط هتف بحزن وبكاء وقلب ينزف على فراق والده
:-انا ضهرى إتكسر يا عمى أنا بقوى بيه.



